سليم الجبوري من الرياض: السعودية والعراق القوتان الأهم لمواجهة الإرهاب

بحث مع نظيره السعودي ملفات مواجهة الإرهاب وعودة العلاقات وتبادل المعتقلين

الجبوري وإلى جواره رئيس مجلس الشورى خلال جلسة المباحثات الثنائية بينهما (واس)
الجبوري وإلى جواره رئيس مجلس الشورى خلال جلسة المباحثات الثنائية بينهما (واس)
TT

سليم الجبوري من الرياض: السعودية والعراق القوتان الأهم لمواجهة الإرهاب

الجبوري وإلى جواره رئيس مجلس الشورى خلال جلسة المباحثات الثنائية بينهما (واس)
الجبوري وإلى جواره رئيس مجلس الشورى خلال جلسة المباحثات الثنائية بينهما (واس)

قال الدكتور سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب العراقي، إن «بلاده أصبحت أمام ظرف يستلزم التعاون والتكاتف»، مثمنا الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين وحرصه الدءوب على تحقيق السلام والأمن والاستقرار والرخاء لكافة شعوب العالم.
وأضاف الجبوري، خلال لقائه الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، في مقر المجلس بالعاصمة الرياض، أمس، أنه «لا مجال بعد اليوم لترك الأمور تجري على مساراتها التي بدأت تتعقد»، وتابع «نحتاج إلى محاصرة الأزمة وتطويقها قبل أن تتمكن من إرادتنا وتتغلب على خطتنا». مضيفا «لقد مر العراق بظروف عصيبة في العقد الماضي كادت تنهك قواه وتفت في عزيمته من أجل الخروج من أزمته، وبقيت إرادته صلبة رغم غيوم السنوات الحالكة التي لبدت أجواءه».
وأكد الجبوري الذي يزور السعودية بدعوة من نظيره رئيس مجلس الشورى السعودي، أن محاربة الإرهاب والوقوف بوجهه أولى أولويات العراق، وهذا يتطلب تعاونا غير محدود وتواصلا غير مقطوع من شأنه أن يضع الساعد على الساعد والجهد على الجهد والفكرة على الفكرة لتتكامل مقدراتنا وتتضامن عزيمتنا.
وقال، إن «العراق والسعودية يمثلان القوة الأهم في المنطقة لمواجهة الإرهاب وتحجيمه والقضاء عليه لما تمتلكانه من مقدرات مادية ومعنوية وجغرافية وتاريخية تضعنا في مقدمة الركب لتحمل هذه المسؤولية الحرجة والحساسة والخطيرة». وأكد الجبوري اهتمام العراق قيادة وشعبا بدعم وتعزيز علاقاتها مع السعودية بما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، مثمنا دعوة خادم الحرمين الشريفين رئيس العراق الدكتور فؤاد معصوم لزيارة السعودية وما جرى خلال الزيارة من بحث لتطورات الأحداث على الساحة الإقليمية ومجمل المستجدات الدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.
من جانب آخر، قال الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، إن «الزيارة التي قام بها رئيس العراق الدكتور فؤاد معصوم ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود كانت مثمرة ولها الأثر الكبير في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين».
يذكر أن هذه الزيارة الأولى لرئيس مجلس النواب العراقي للمملكة العربية السعودية منذ تغيير النظام السابق عام 2003 .
وقال أحمد محجوب المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من الرياض أمس، إن «زيارة الدكتور سليم الجبوري تأتي مكملة لزيارة رئيس جمهورية العراق الدكتور فؤاد معصوم الذي كان قد التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز»، مشيرا إلى أن زيارة رئيس مجلس النواب العراقي تصب في اتجاه إذابة الجليد الذي غلف العلاقات بين بغداد والرياض على مدى السنوات الماضية. وقال إن «الجبوري ثمن موقف خادم الحرمين الشريفين من موضوع النازحين العراقيين ومنحهم نصف مليار دولار، وسيتم بحث تقديم المزيد من الدعم السعودي للنازحين العراقيين».
وكشف المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي عن أن المباحثات التي تمت بين الجبوري ونظيره السعودي آل شيخ تضمنت بحث زيارة رئيس الحكومة العراقية الدكتور حيدر العبادي للسعودية قريبا، موضحا أن اليوم (أمس) كان برلمانيا بحتا حيث حضر الجبوري والوفد المرافق له جلسة لمجلس الشورى السعودي.
وعن أهم الملفات التي تم بحثها بين الجبوري وآل شيخ، قال محجوب «لقد تم بحث الملفات الأمنية خاصة ما يتعلق بمواجهة الإرهاب وخطر تنظيم داعش لا سيما وأن العراق والمملكة العربية السعودية يواجهان ذات المخاطر من هذا التنظيم الإرهابي وهما ضحيتان لعمليات إرهابية تستهدف الشعبين العراقي والسعودي الشقيقين وبحثا ضرورة تبادل المعلومات الأمنية والتكاتف بوجه الإرهاب، كما تم بحث الملفات السياسية التي تتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين والملف الدبلوماسي حول إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد وتفعيل الاتفاقيات التجارية بين العراق والسعودية.
وحول موضوع تبادل السجناء والمعتقلين العراقيين والسعوديين في كلا البلدين، قال محجوب «لقد تم بحث هذا الملف بشكل دقيق».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.