حرب كلامية جديدة بين ترمب وبيلوسي وقودها نعوت بـ «ضعف القيادة» و«الغباء»

TT

حرب كلامية جديدة بين ترمب وبيلوسي وقودها نعوت بـ «ضعف القيادة» و«الغباء»

عادت علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى واجهة الساحة السياسية.
ففي تغريدة غاضبة كتبها ترمب وهو يتابع برنامج «كريس والاس» على محطة «فوكس نيوز»، وصف الرئيس ترمب رئيسةَ مجلس النواب بـ«الغبيّة»، وتوقع خسارتها في الانتخابات المقبلة. وقال الرئيس الأميركي: «نانسي المرتبكة غبية بالفطرة؛ لقد أضاعت وقتها في إجراءات العزل المزيفة، وسوف تتم هزيمتها، سواء من داخل حزبها أو من خارجه، كما حصل في المرة الأخيرة التي كانت فيها رئيسة لمجلس النواب»، وذلك في إشارة إلى الصراع الذي شهده الحزب الديمقراطي لانتخاب بيلوسي رئيسة للمجلس. فهناك عدد كبير من النواب الشباب طالبوا بانتخاب رئيس شاب للمجلس، عوضاً عن الزعيمة الديمقراطية التي احتفلت بعيدها الثمانين الشهر الماضي. لكن السياسية المخضرمة تمكّنت من لم شمل حزبها، وإقناع الأصوات المعارضة بدعمها. فبيلوسي معروفة بقدرتها الخارقة على جمع التبرعات، وهو أمر يحتاجه النواب الجدد للفوز في مقاعدهم في الانتخابات التشريعية التي يعقدها مجلس النواب كل عامين.
وعُرفت بيلوسي كذلك بقدرتها على استفزاز الرئيس الأميركي، فهي تواجه انتقاداته ببرودة أعصاب فائقة. وهذا ما فعلته لدى الرد على انتقاده الأخير لها، إذ اختارت الظهور على محطته التلفزيونية المفضلة لأول مرة منذ عام 2017، الأمر الذي أثار غضبه، كما توقعت. وقال ترمب: «برنامج والاس وفوكس نيوز يسيران على الطريق الخطأ، راقبوا ما سيجري!».
بيلوسي تحدثت بهدوء تام عن سياسات الرئيس الأميركي، واستعملت تعابير عادة ما يستعملها الأساتذة مع تلامذتهم لاستفزازه، فقد سبق أن وصفت تحركات الرئيس بالصبيانية، وأعطته علامة سيئة للغاية في تعاطيه مع فيروس كورونا المستجد، كما وصفته بالزعيم الضعيف.
وقالت بيلوسي: «الزعماء يتحمّلون المسؤولية، لهذا قلت إنه زعيم ضعيف، لأنه لا يتحمل المسؤولية؛ هو يلقي باللوم على الآخرين. وهذا كان ممكناً في السابق، لكن لا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل، فنحن نحتاج للاعتماد على العلم والحقائق والمعلومات الوافية للمضي قدماً». وانتقدت بيلوسي سياسة الإدارة، معتبرة أن الرئيس لا يستمع إلى توصيات كبير خبرائه الطبيين أنتوني فاوتشي، وقالت: «إن الرئيس الأميركي فشل في توفير الفحوصات المخبرية، على خلاف توصيات الدكتور فاوتشي. هو لم يقم بما يلزم».
وهذا التصريح عارضه ترمب الذي غرّد قائلاً: «كنت محقاً فيما يتعلق بأجهزة التنفس، فنحن ملوك هذه الأجهزة، وأنا محق أيضاً فيما يتعلق بالفحوصات».
وشن ترمب هجوماً جديداً على الديمقراطيين وبيلوسي، فوصفها بالسياسية المزيفة غير ذات الكفاءة، لكن الأخيرة قالت لدى سؤالها عن تغريدات ترمب التي تستهدفها: «بصراحة، أنا لا أعطي كثيراً من الانتباه لتغريدات الرئيس التي تستهدفني».
لكن انتقادات الرئيس لاقت استحسان بعض الجمهوريين الذين انضموا إليه في استهداف رئيسة مجلس النواب. فرغم احتلال القضايا المتعلقة بمكافحة الفيروس مساحة واسعة من الجدل الحالي، فإن الموسم الانتخابي يفرض نفسه كذلك على ساحة الجدل السياسي. ويسعى الجمهوريون إلى انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في مجلس النواب، من خلال تركيز هجومهم على بيلوسي. وأثار ظهور رئيسة المجلس على إحدى البرامج الفكاهية غضب عدد من الجمهوريين، خاصة عندما أظهرت ثلاجة مليئة بالبوظة في منزلها. فقال لها السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: «سوف أعطيك كل البوظة التي أملكها هنا إذا وافقت على تمويل الشركات الصغيرة»، وذلك في إشارة إلى مشروع المساعدات الجديد الذي كان عالقاً في الكونغرس.
وكان ترمب قد وجه كيلاً من الانتقادات لبيلوسي، واتهمها بأنها في إجازة في وقت يعاني فيه الأميركيون من ضائقة اقتصادية جراء الفيروس، ودعاها للعودة إلى واشنطن لعقد جلسات الكونغرس، وتمرير مشاريع إنعاش جديدة. ويأتي هذا في وقت تسعى فيه حملة ترمب الانتخابية إلى تغيير استراتيجيتها، فبدلاً من التركيز على جهود الرئيس لمكافحة الفيروس، سوف تعتمد الحملة على مهاجمة نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. واعتمدت الحملة في قرارها هذا على استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تدهور الدعم لترمب فيما يتعلق بسياسته لمكافحة الفيروس، وزيادة الدعم لبايدن.
ورغم تقدمه في استطلاعات الرأي، فإن بايدن يعاني في مجال جمع التبرعات لحملته، خاصة في ظل تحركاته المحدودة للغاية في منزله، مقابل ظهور ترمب اليومي في البيت الأبيض. فقد تمكنت اللجنة الجمهورية الوطنية من جمع 24 مليون دولار الشهر الماضي، وذلك في إشارة إلى أن ماكينة جمع التبرعات الجمهورية الجبارة قد تتمكن من تخطي الانهيار الاقتصادي جراء الفيروس. وتظهر هذه الأرقام قوة القاعدة الشعبية لترمب، فلا يزال مناصروه محتفظين بحماستهم المعهودة، وهم يقدمون تبرعاتهم بشكل دوري لحملته، إذ أظهرت الأرقام أن 75 في المائة من حجم التبرعات التي جمعتها اللجنة هي تبرعات بقيمة 200 دولار وأقل.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.