«الدولي للتنمية الزراعية» يحذر من أزمة غذائية ريفية بسبب «كورونا»

المديرة الإقليمية للصندوق لـ «الشرق الأوسط»: نسعى إلى جمع 200 مليون دولار على الأقل لإعانة المزارعين

رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية
رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية
TT

«الدولي للتنمية الزراعية» يحذر من أزمة غذائية ريفية بسبب «كورونا»

رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية
رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية

في وقت تجري فيه الترتيبات لانطلاق أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الزراعة بمجموعة العشرين المقررة، اليوم (الثلاثاء)، حذّر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية من وقوع أزمة غذائية ريفية بسبب جائحة «كورونا»، كاشفاً عن تقديم 40 مليون دولار لدرء تداعيات أزمة الوباء.
وأطلق الصندوق الدولي للتنمية الزراعية دعوة طارئة إلى تقديم أموال إضافية لدعم المزارعين والمجتمعات الريفية على مواصلة زراعة الأغذية وبيعها، في حين يسعى إلى حشد مبلغ إضافي بقيمة 200 مليون دولار على الأقل من الدول الأعضاء والمؤسسات والقطاع الخاص.
وقال غيلبير أنغبو، رئيس الصندوق، أمس: «لا بد من اتخاذ إجراءات الآن لئلا تتحول هذه الأزمة الصحية إلى أزمة غذائية... ربما تدفع تداعيات جائحة (كوفيد - 19) الأسر الريفية إلى مستوى أعمق من الفقر والجوع واليأس، ما يشكّل تهديداً حقيقياً للازدهار والاستقرار العالميين»، مضيفاً أن ذلك يأتي عبر اتخاذ إجراءات فورية تمكن توفير الأدوات للسكان الريفيين وضمان انتعاش أسرع لدرء أزمة إنسانية أكبر فيما بعد.
وأضاف أنغبو: «هذه الجائحة تهدد المكاسب التي حققناها للحد من الفقر خلال السنوات الماضية، ومن الضروري ضمان استمرار الزراعة وسلاسل الأغذية والأسواق والتجارة للحؤول دون اضطراب الاقتصادات الريفية بشكل خطير».
وأفاد أنغبو بأن الاستجابة في الوقت المناسب للجائحة تشكّل فرصة لإعادة بناء النظم الغذائية العالمية على أسس مستدامة وشاملة بصورة أكبر وبناء قدرة السكان الريفيين على الصمود في وجه الأزمات، سواء أكانت متعلّقة بالصحة أم بالمناخ أو النزاعات.
من جهتها، قالت الدكتورة خالدة بوزار، المديرة الإقليمية للصندوق للشرق الأدنى وشمال أفريقيا ووسط آسيا وأوروبا، لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصندوق نشطاً وسريع الاستجابة للدول الأعضاء فيه في جميع أنحاء المنطقة لدعمها في الحد من آثار الفيروس على سبل العيش في المناطق الريفية والأمن الغذائي».
وأضافت بوزار: «الطلب على الغذاء لم ينخفض، والأسعار آخذة بالازدياد، والأمن الغذائي سيكون على المحك إذا لم نتصرف الآن، وإذا لم نستعد لتشكيل الاستجابة على المدى الطويل بعد الأزمة في عالم يتباطأ ويتسارع الفقر، فإن الجوع قد يؤدي إلى إزهاق أرواح أكثر من الفيروس، لذلك أطلق الصندوق حساباً لدرء الأزمة، ويلتزم بتقديم 40 مليون دولار».
ودعت بوزار إلى التضامن، بقيادة الدول القائدة في المنطقة، والمشاركة في إجراءات جماعية للحد من آثار «كوفيد 19» على سبل العيش في المناطق الريفية والأمن الغذائي، مؤكدة على مدى توافر الصندوق وانخراطه في تقديم الدعم الفوري للدول الأعضاء فيه وتحقيق ذلك.
ويركّز مرفق الصندوق لتحفيز فقراء الريف، على عدة أنشطة، منها توفير المدخلات لإنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك للمنتجين على نطاق صغير، ليتمكنوا من تحمّل الآثار المباشرة للأزمة الاقتصادية، وتيسير الوصول إلى الأسواق لدعم المزارعين على نطاق صغير لبيع منتجاتهم في الظروف التي تعطّل فيها القيود على الحركة عمل الأسواق، بما في ذلك توفير الدعم اللوجستي والخاص بالتخزين.
ومن أنشطة الصندوق، إتاحة أموال هادفة إلى إتاحة الخدمات المالية الريفية، من أجل ضمان توافر ما يكفي من السيولة، وتيسير متطلبات سداد القروض الفورية، حفاظاً على الخدمات والأسواق والوظائف لصالح السكان الريفيين الفقراء، بجانب استخدام الخدمات الرقمية لتشاطر معلومات أساسية عن الإنتاج والأحوال الجوية والتمويل والأسواق.
ويتمتّع الصندوق بخبرة كبيرة في مجال العمل في الأوضاع الهشة، من أجل تحسين قدرة السكان الريفيين على الصمود. وعلى سبيل المثال، زوّدت المصارف المدعومة من الصندوق المناطق المتأثرة بتفشي وباء إيبولا في سيراليون بالخدمات المصرفية والمالية. كما قامت بتقديم المساعدة في الوقت المناسب أثناء تفشي الوباء، ودعمت تجديد الاقتصاد الريفي بعد مرور الأزمة.
ويعيش نحو 80 في المائة من الأكثر فقراً ومعاناة في العالم حالة من انعدام الأمن الغذائي في العالم في المناطق الريفية، ويقدر عددهم بما يتجاوز 820 مليون شخص مصنفين تحت وطأة المعاناة من الجوع يومياً قبل تفشي الوباء.
وحذّرت دراسة حديثة لجامعة الأمم المتحدة من أن الأثر الاقتصادي للجائحة، بحسب أسوأ التصورات، ربما يدفع نصف مليار شخص إضافي إلى دوامة الفقر.
وفيما يعاني معظم السكان الأكثر فقراً في العالم أصلاً من تداعيات تغيّر المناخ والنزاعات، يفاقم التباطؤ الاقتصادي في المناطق الريفية هذه الآثار، ما يولّد مزيداً من الجوع، ويزيد من عدم الاستقرار، ولا سيما في «الدول الهشة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.