تركيا تتجه لخفض أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع «المركزي» غداً

الحكومة تتحمل رواتب 3 ملايين موظف وسط «طوفان إفلاسات»

بلغ إفلاس الشركات معدلات غير مسبوقة في تركيا (أ.ف.ب)
بلغ إفلاس الشركات معدلات غير مسبوقة في تركيا (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتجه لخفض أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع «المركزي» غداً

بلغ إفلاس الشركات معدلات غير مسبوقة في تركيا (أ.ف.ب)
بلغ إفلاس الشركات معدلات غير مسبوقة في تركيا (أ.ف.ب)

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التركي اجتماعاً غداً (الأربعاء)، يتوقع أن تتخذ خلاله قراراً جديداً بخفض أسعار الفائدة.
وتوقع خبراء واقتصاديون أن تتخذ اللجنة قراراً جديداً بخفض سعر الفائدة الرئيسي، سعر الإقراض لأسبوع واحد (الريبو)، خفضاً يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.
وفي مارس (آذار) الماضي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، من 10.75 في المائة إلى 9.75 في المائة، في إطار سلسلة تخفيضات بدأت منذ يوليو (تموز) 2019، حيث كان سعر الفائدة 24 في المائة، وهو المستوى الذي طبقه البنك عقب أزمة انهيار الليرة التركية في أغسطس (آب) 2018.
ومنذ بداية العام الحالي، أجرى البنك المركزي خفضاً على سعر الفائدة بما مجموعه 225 نقطة أساس، بينما أجرى خلال عام 2019 خفضاً بلغ 1200 نقطة أساس، أو 12 في المائة. وبعد عقد 8 اجتماعات للجنته للسياسة النقدية العام الماضي، قرر البنك المركزي التركي عقد 12 اجتماعاً خلال العام الحالي بواقع اجتماع شهرياً.
ويضغط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يصف نفسه بـ«عدو الفائدة»، على البنك المركزي من أجل الاستمرار في تخفيض الفائدة، لاعتقاده بأن ذلك سيؤدي إلى خفض معدل التضخم، خلافاً لكل النظريات الاقتصادية التقليدية. وتعهد إردوغان في مطلع العام الحالي بأن يواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة ليصل إلى مستوى أقل من 5 في المائة.
وتواجه تركيا مشكلات في الاقتصاد، أهمها التراجع المستمر في الليرة التركية أمام الدولار، وارتفاع معدل التضخم الذي يقف حالياً عند حدود 12 في المائة، ومعدل البطالة الذي وصل إلى 13.8 في المائة، والذي من المتوقع أن يواصل الارتفاع في ظل الظروف الراهنة، وتفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) في البلاد.
ومن ناحية أخرى، ووسط طوفان من الإفلاسات والإغلاقات في أوساط الشركات، قالت وزيرة العمل والضمان الاجتماعي التركية زهرة زمرد سلجوق، في تصريحات أمس، إن الحكومة دفعت رواتب 3 ملايين موظف لإنقاذ الشركات وسط الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه فيروس كورونا. وتقدمت أكثر من 268 ألف شركة بطلبات للحصول على بدل عمل قصير الأجل، في إطار حزمة مساعدات أطلقتها الحكومة في مارس (آذار) الماضي للتخفيف من تداعيات الوباء.
وقالت سلجوق: «نحن ندعم موظفينا وأصحاب العمل من خلال تعبئة جميع مواردنا»، مشيرة إلى أن 40 في المائة من طلبات المساعدة جاءت من قطاع التصنيع، و15 في المائة من قطاع تجارة الجملة والتجزئة، و12 في المائة من الفنادق وشركات الأغذية، و6 في المائة من قطاع التعليم، و27 في المائة من شركات متنوعة.
وأضافت أنه يمكن لأي شركة أجبرت على التوقف بسبب قوة قاهرة، مثل وباء كورونا، أن تتقدم إلى الحكومة التي ستدفع 60 في المائة من رواتب الموظفين لمدة 3 أشهر، بما يتراوح بين 1.752 ليرة تركية (255 دولاراً) إلى 4.381 ليرة (640 دولاراً). كما ستدفع الحكومة أيضاً بدلاً يومياً قدره 39.24 ليرة (5.7 دولار) لمدة 3 أشهر للعمال الذين أجبروا على أخذ إجازات غير مدفوعة الأجر. وفي الأسبوع الماضي، منعت الحكومة أصحاب الأعمال من تسريح العمال لمدة 3 أشهر، في إطار تدابير مكافحة كورونا.
وفي سياق متصل، تضاعفت مبيعات الإلكترونيات والأجهزة المنزلية في شهر مارس (آذار) الماضي، حيث يبحث الملايين من الأشخاص العالقين في منازلهم عن طرق لإبقاء أنفسهم مشغولين في أثناء مكوثهم في المنازل بسبب تفشي فيروس كورونا.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مركز بطاقات الائتمان في تركيا، أمس، كانت الأجهزة المنزلية واحدة من أهم 3 قطاعات تشهد طفرة، مع قفزة بنسبة 44 في المائة في عمليات الشراء عبر الإنترنت سنوياً. وشهدت أجهزة تلفزيون «إل إي دي» أكبر نموٍّ في المبيعات، بينما ارتفعت مبيعات أجهزة الكومبيوتر والأجهزة اللوحية وسماعات الرأس وأنظمة السينما المنزلية.
وزادت المدفوعات ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت بنسبة 19 في المائة على أساسٍ سنوي إلى 16.5 مليار ليرة تركية (2.3 مليون دولار)، وشكّلت نحو 20 في المائة من إجمالي مدفوعات البطاقات في مارس (آذار). وفي الوقت نفسه، تمّ استخدام 3 ملايين بطاقة عبر الإنترنت للمرة الأولى خلال الشهر ذاته.
وأظهرت البيانات أن شريحة كبيرة من المستهلكين في تركيا باتوا يوجهّون انتباههم إلى أجهزة الألعاب وأنظمة السينما المنزلية لإبقائهم بعيدين عن أخبار الوباء، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 90 في المائة. كما ارتفعت مبيعات أجهزة الكومبيوتر والتلفزيون بنسبة 70 في المائة و260 في المائة على التوالي. وقفزت مبيعات سماعات الرأس بنسبة 250 في المائة.
ومن جهته، قال غريغوري نيزوفسكي، نائب رئيس شركة «إيسر» في روسيا وشرق أوروبا وتركيا، إن الشركة شهدت طلباً مضاعفاً على أجهزة الكومبيوتر اللوحية في الأسبوع الثالث من مارس (آذار)، حيث بات مزيد من الأشخاص بحاجة إلى أجهزة كومبيوتر للعمل من المنزل، ومساعدة أطفالهم في الوصول إلى خدمات التعليم عن بعد.
وقالت مديرة التسويق في شركة «أرزوم» التركية للأجهزة المنزلية، مهتاب يلماظ، إنه مع زيادة عدد الأشخاص الذين يطبخون ويصنعون الخبز في المنازل، بدلاً عن تناول الطعام في الخارج، زادت مبيعاتُ أجهزة المطبخ بنسبة 30 في المائة في مارس (آذار).
وفي الوقت نفسه، دفع الوباء كثيراً من العلامات التجارية الرائدة للإلكترونيات لتحويل مبيعاتها إلى منصات الإنترنت، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة «تي سوفت»، وهي شركة برمجيات تساعد العلامات التجارية في بدء التجارة الإلكترونية، عمر أربكان، إن إجراءات الحظر دفعت كثيراً من العلامات التجارية في البلاد إلى تحويل اهتمامها واللجوء لمواقع التسوق عبر الإنترنت، مع قيام مزيد من الأشخاص بإجراء عمليات الشراء عبر الإنترنت.



الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً متتالياً من الضربات ضد إيران، التي ردت باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة. كما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.

وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».

وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.

وأعاد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.

وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.

وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).

وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».

ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.

وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.

ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.

وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.


الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع تحسن ثقة المستثمرين، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام بدأت بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، والذي أدَّى إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 100.69 نقطة، بعدما سجل ثلاثة أيام متتالية من المكاسب أمام معظم العملات الرئيسية.

وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1444 دولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار، مع استعداد أندي بيرنهام لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية.

واستقر الدولار الأميركي أمام الين الياباني عند 162.335 ين، في ظل ضعف أحجام التداول بسبب عطلة «يوم البحار» في اليابان، بينما ارتفع الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.6996 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5858 دولار أميركي.

وقالت فابيان ييب، محللة الأسواق لدى «آي جي»: «يتجه المشترون إلى دعم بعض العملات الأعلى مخاطرة. نشهد تعافياً في عملات مثل الدولار الأسترالي، كما اكتسب الجنيه الإسترليني بعض القوة. الأمر لا يتعلق بضعف الدولار بقدر ما يعكس تحسن الدعم للعملات الأخرى».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 90.37 دولار للبرميل، بعدما أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأحد، بدء ليلة تاسعة متتالية من الضربات ضد إيران، عقب إعلانها في وقت سابق مقتل اثنين على الأقل من أفراد الجيش الأميركي في الأردن.

وأمام اليوان الصيني، تراجع الدولار الأميركي 0.1 في المائة إلى 6.772 يوان في التعاملات الخارجية، بعدما أبقت الصين أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي، بما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق.

ولا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 29 يوليو (تموز)، إذ تشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى احتمال يبلغ 85.6 في المائة لتثبيت الفائدة، مقارنة مع 61.5 في المائة قبل شهر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، قد انضمت يوم الجمعة إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لكبح التضخم المستمر، مما يمهد لنقاش محتدم خلال الاجتماع المقبل، مع احتمال ظهور آراء معارضة في ثاني اجتماع يرأسه رئيس المجلس كيفين وارش.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة «بتكوين» 0.2 في المائة إلى 64637.89 دولار، بينما صعدت عملة «إيثر» 0.4 في المائة إلى 1872.71 دولار.


نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

أظهرت النتائج المالية الأولية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) تسجيل إيرادات بلغت 876.44 مليون ريال (نحو 233.71 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، بنمو نسبته 5.54 في المائة مقارنة بـ830.47 مليون ريال (221.45 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق، مدعومة بالارتفاع القوي في مبيعات قطاعي البروتين والزراعة.

وعلى الرغم من نمو الإيرادات، انخفض صافي أرباح الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 43.99 في المائة ليصل إلى 64.56 مليون ريال (17.21 مليون دولار)، مقارنة بـ115.26 مليون ريال (30.73 مليون دولار) للفترة نفسها من عام 2025.

وتراجع إجمالي الربح للربع الثاني بنسبة 20.32 في المائة إلى 249.52 مليون ريال (66.53 مليون دولار)، كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 28.18 في المائة ليصل إلى 78.64 مليون ريال (20.97 مليون دولار)، بينما بلغ الربح قبل الزكاة 74.18 مليون ريال (19.78 مليون دولار) بانخفاض نسبته 39.59 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع استثنائي في تكاليف المبيعات والتوزيع جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية.

الضغوط الجيوسياسية وسلاسل الإمداد

وأوضحت «نادك» في بيانها الصادر على السوق المالية السعودية (تداول) أن الربع الثاني شهد ارتفاعاً استثنائياً في تكاليف الأعلاف ومواد التغذية وشحنات النقل، بالإضافة إلى الرسوم الإضافية لمخاطر الحرب جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية، حيث بلغ الأثر المالي المباشر لهذه الزيادات 45 مليون ريال (12 مليون دولار) خلال الربع.

كما تأثرت الأرباح بارتفاع مصاريف البيع والتسويق بنسبة 5.42 في المائة نتيجة تكاليف التوزيع، وتسجيل خسائر بقيمة 9.12 مليون ريال (2.43 مليون دولار) تمثل حصة الشركة في خسائر المشروع المشترك (شركة الراعي الوطنية للمواشي)، والتي اعتبرتها الإدارة مصاريف ما قبل التشغيل قبيل الاستحواذ الكامل عليها. في المقابل، حدّ من هذا التراجع تسجيل الشركة لربح غير متكرر بقيمة 32.84 مليون ريال (8.75 مليون دولار) نتيجة عكس خسائر انخفاض مرتبطة بأرصدة مدينة قديمة تم تحصيلها.

أداء النصف الأول والمركز المالي

وعلى صعيد النتائج النصف سنوية، بلغت إيرادات «نادك» 1.794 مليار ريال (478.48 مليون دولار) بانخفاض طفيف قدره 2.59 في المائة مقارنة بـ1.841 مليار ريال (491.17 مليون دولار) للنصف الأول من 2025. وسجل إجمالي الربح للفترة 531.89 مليون ريال (141.83 مليون دولار) بانخفاض نسبته 16.75 في المائة، في حين تراجع الربح التشغيلي النصف سنوي بنسبة 15.57 في المائة ليعادل 176.26 مليون ريال (47.00 مليون دولار).

وحققت الشركة صافي ربح للنصف الأول قدره 158.27 مليون ريال (42.20 مليون دولار)، مقارنة بـ218.68 مليون ريال (58.31 مليون دولار) بانخفاض نسبته 27.62 في المائة. وساهم عكس خسائر انخفاض بقيمة 73.03 مليون ريال (19.47 مليون دولار) لمدينين تجاريين في دعم أرباح النصف الأول، بينما سجلت ربحية السهم 0.53 ريال (0.14 دولار).

ورغم ضغوط التكلفة، عزَّزت الشركة مركزها المالي مع ارتفاع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 8.07 في المائة ليبلغ 4.816 مليار ريال (1.284 مليار دولار)، تزامناً مع ارتفاع رأس المال العامل إلى 1.741 مليار ريال (464.40 مليون دولار).

التحول الاستراتيجي والنمو في «البروتين والزراعة»

وعلى المستوى التشغيلي، برز قطاع البروتين كمحرك رئيسي للنمو بعد أن تضاعفت إيراداته تقريباً خلال الربع الثاني بنسبة 99.19 في المائة، مترافقاً مع بدء تشغيل مسلخ اللحوم الحمراء في مشروع حرض، مما يمهد لإطلاق منتجات اللحوم المعبأة لقطاع التجزئة بنهاية عام 2026. كما ارتفعت إيرادات القطاع الزراعي بنسبة 40.99 في المائة للربع الثاني بفضل مشروعات التقنيات الحديثة في حائل.

وفي تعليقه على النتائج، قال الدكتور سليمان بن عبد العزيز التويجري، الرئيس التنفيذي لـ«نادك»: «رغم ثقل ضغوط التكاليف الخارجية المؤقتة الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية، فإن الأسس الجوهرية لأعمالنا لا تزال قوية. نمر بمرحلة استثمارية مهمة لبناء البنية التحتية والقدرات لدعم المرحلة المقبلة من النمو، وواثقون بأن هذه الضغوط مؤقتة بطبيعتها وستتراجع مع عودة بيئة التشغيل إلى طبيعتها».