هادي يوجه الجيش للتطبيع مع الحوثيين.. ويدعو الخليج للاستثمار

وزير الدفاع اليمني الجديد يتعهد بإعادة الهيبة لقواته

يمنيان يتفحصان استديو تلفزيون سهيل المعارض التابع لحزب الإصلاح بعد أستئناف عمله في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
يمنيان يتفحصان استديو تلفزيون سهيل المعارض التابع لحزب الإصلاح بعد أستئناف عمله في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

هادي يوجه الجيش للتطبيع مع الحوثيين.. ويدعو الخليج للاستثمار

يمنيان يتفحصان استديو تلفزيون سهيل المعارض التابع لحزب الإصلاح بعد أستئناف عمله في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
يمنيان يتفحصان استديو تلفزيون سهيل المعارض التابع لحزب الإصلاح بعد أستئناف عمله في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

في موقف يظهر فيه تغيير في خطاب الرئيس الانتقالي اليمني عبد ربه منصور هادي تجاه جماعة «أنصار الله» الحوثية، دعا هادي الجيش إلى تطبيع الأوضاع مع الحوثيين باعتبارهم شركاء، متمنيا أن يوقفوا توسعاتهم لمنع إراقة الدماء، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة من هادي للخارج، بعد يومين من إعلان دولة الإمارات إدراج الحوثيين ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وعقد هادي، الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، اجتماعا مع قيادات الجيش، بحضور وزير الدفاع الجديد اللواء الركن محمود الصبيحي، قال فيه: «إن أنصار الله هم شركاء اليوم، ولا بد من العمل من أجل تطبيع الأوضاع»، مؤكد أن «الشراكة الوطنية مسألة ضرورية وملحة من أجل استقرار وأمن ووحدة اليمن»، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الحكومية.
وتمنى هادي أن تتوقف جماعة الحوثيين، من توسعاتها، «لتجنب إراقة الدماء واحتمالات اكتساب الطابع المذهبي الذي يرفضه الجميع»، ولفت إلى أن «الأوضاع الاقتصادية لا تزال صعبة، ونأمل من الدول المانحة أن تفي بتعهداتها لمساعد اليمن»، داعيا في الوقت نفسه دول الخليج إلى الاستثمار في اليمن، وقال: «مسار التنمية أصبح في أوضاع آمنة ولا تشوبها أي شائبة».
ويعد اجتماع هادي بقادة الجيش الأول من نوعه منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء و7 مدن أخرى، في حين تحشد الجماعة حاليا مسلحيها إلى محافظة مأرب شرق البلاد، حيث منابع النفط والغاز ومحطة الكهرباء، واعتبر مراقبون دعوة هادي بتطبيع الأوضاع مع الحوثيين رسالة للخارج قبل أن تكون للداخل، خاصة بعد أن أدرجت الإمارات، السبت الماضي، الحوثيين وجماعة «أنصار الشريعة» التابعة لتنظيم القاعدة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي تحوي 83 تنظيما وحركة وجماعة.
ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، سيطر الحوثيون عبر التحالف مع أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على معظم المؤسسات الحكومية في العاصمة، ونشروا مندوبين لهم في كل وزارة، خاصة الوزارات السيادية؛ وزارات الدفاع والمالية والداخلية، كما رفضوا سحب مسلحيهم من شوارع العاصمة تنفيذا لبنود اتفاق السلم والشراكة الذي ينص على سحب المظاهر المسلحة فور تشكيل الحكومة، مما يضاعف من التحديات التي تواجهه الحكومة الجديدة كما يقول المراقبون.
وتعهد وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي، في اجتماع منفصل مع قادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة بـ«اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية بإعادة هيبة القوات المسلحة وجاهزيتها القتالية والمادية والمعنوية»، موضحا أن وزارته تعكف حاليا على «وضع حزمة من الإصلاحات والإجراءات بهدف معالجة الاختلالات وأوجه القصور التي اعترت العمل في القوات المسلحة».
وفي تطور جديد لحزب المؤتمر الشعبي، اتهم مصدر مسؤول بالحزب، صراحة، الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير دفاعه السابق، بالتحالف مع المتمردين الحوثيين لإسقاط العاصمة صنعاء ومدن أخرى.
ونفى المصدر في تصريح نشره الموقع الإلكتروني للحزب، مساء أمس، عن تحالف حزب المؤتمر مع الحوثيين، وقال المصدر إن «الدلائل والتصريحات توضح أن من أسقطوا مناطق: حاشد، والخمري، ومحافظة عمران، وبعدها محافظة صنعاء، وأمانة العاصمة، وبعض المحافظات، بمساعدة وتواطؤ من الرئيس هادي ووزير دفاعه السابق، محمد ناصر الحسني»، واستدل المصدر بتصريحات الرئيس هادي في اجتماعه بقيادات وزارة الدفاع، أمس، التي قال فيها إن «أنصار الله هم اليوم شركاء، ولا بد من العمل من أجل تطبيع الأوضاع»، وتصريحات وزير الدفاع، محمد ناصر الحسني، أثناء دور التسلم والتسليم بينه ووزير الدفاع الجديد، الذي أشاد فيها بميليشيات أنصار الله الحوثيين.
وهذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها حزب المؤتمر الرئيس هادي ووزير دفاعه بالتحالف مع الحوثيين، لإبعاد الاتهامات عن وقوف أنصار الرئيس السابق في قوات الحرس الجمهوري المنحل والقبائل المناصرة له بالاشتراك مع الحوثيين في السيطرة على العاصمة، وعد مراقبون ذكر المصدر المؤتمري لقب وزير الدفاع السابق (الحسني) لأول مرة، إشارة واضحة لربط ذلك بالحوثيين الذين ينتمي أغلبهم إلى الطبقة الهاشمية، بحسب زعمهم.
إلى ذلك، اندلعت أمس اشتباكات مسلحة بين وحدات من الجيش، ومسلحين قبليين احتجزوا قاطرات تحمل المشتقات النفطية، في وادي عبيدة بمحافظة مأرب شرق البلاد.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن «المواجهات وقعت في منطقة العرقين، بعد احتجاز عصابات من قطاع الطرق قاطرات البنزين، أثناء توجهها إلى العاصمة صنعاء، وقد أسفرت المواجهات عن إصابة مدني، فيما تصاعدت السنة اللهب جراء احتراق عدد من القاطرات»، وتغذي مأرب أكثر من 10 محافظات في الشمال بالمشتقات النفطية والكهرباء، ويلجأ مسلحون قبليون إلى قطع طريق ناقلات المشتقات النفطية لإجبار السلطات على تنفيذ مطالب مالية أو إطلاق سراح معتقلين في سجونها. في سياق آخر، اختطف مسلحو الحوثي 3 أشخاص من التيار السلفي، بينهم إمام مسجد في محافظة إب وسط البلاد، وذكرت مصادر محلية أن «عشرات المسلحين الحوثيين اقتحموا مسجد السنة في منطقة (السبل) واختطفوا إمام المسجد ونجله واثنين من مرافقيه، واقتادوهم إلى سجون خاصة بهم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.