السودان: إجراءات لتسريع محاكمة رموز نظام البشير و{الإخوان»

اتفاق على تسمية حكام مدنيين للولايات... وتعليمات حاسمة للأمن بالتصدي لـ «الإسلاميين»

TT

السودان: إجراءات لتسريع محاكمة رموز نظام البشير و{الإخوان»

توافقت الأجهزة التنفيذية والعدلية في السودان على تسريع محاكمات رموز نظام الرئيس المعزول عمر البشير وأنصاره من الإسلاميين والإخوان، على الجرائم التي ارتكبوها طوال الثلاثة عقود الماضية، غداة خرق العشرات منهم لحالة الطوارئ الصحية المفروضة لمواجهة «كورونا»، بتنظيم تظاهرة أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم، في وقت أعلنت فيه عزمها تسمية حكام مدنيين لولايات البلاد.
وفرغت قوات الأمن بالهراوات موكبا لعشرات من منسوبي النظام المعزول تظاهروا في وسط العاصمة الخرطوم، وحاولوا تنظيم اعتصام شبيه باعتصام القيادة العامة الذي أسقط حكمهم في 11 أبريل (نيسان) 2019 بعد ثورة شعبية امتدت أربعة أشهر، ورددوا هتافات تنادي بإسقاط حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
وقلل وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح في مقابلة تلفزيونية بثتها فضائية (S24) السودانية، من احتمالات عودة الإسلاميين للحكم مرة أخرى في البلاد، بقوله: «لو تبقى سوداني واحد، فلا مجال لعودتهم مرة أخرى»، بيد أنه حذر من إمكانيات قيامهم بعمليات تخريبية، وأضاف: «حتى في الفترة الأخيرة من حكمهم، قاموا بتخريب الدولة السودانية لتصعيب إدارتها لمن يأتي من بعدهم».
وقالت اللجنة العليا لمتابعة مصفوفة «شركاء الحكم» التي تمت تكوينها مؤخراً، في بيان صحافي حصلت عليه «الشرق الأوسط» أمس، إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، اجتمعا إلى رئيسة القضاء نعمات عبد الله والنائب العام تاج السر الحبر، وبحثا معهما العوائق التي تعترض تقديم رموز النظام المعزول للمحاكمات، واتفقوا على تذليل كافة العقبات التي تقف أمام تلك المحاكمات.
ووفقاً للبيان، اجتمعت اللجنة بقيادات الأجهزة الأمنية للاتفاق على «خطة أمنية مشتركة»، لضرب تحركات عناصر النظام المعزول الذين يهدفون لزعزعة استقرار البلاد، واتخاذ إجراءات صارمة ضدهم بما يكفل إنجاح الفترة الانتقالية.
وأعلنت اللجنة عزمها إنفاذ بند «تعيين حكام الولايات المدنيين» في الموعد المضروب بالتاسع من مايو (أيار) المقبل، وقالت إنها أبلغت «الجبهة الثورية» التي تتفاوض معها الحكومة للوصل لاتفاق سلام بتكليف ولاة حكام مدنيين بشكل مؤقت لحين توقيع اتفاق سلام نهائي.
وشرعت الحكومة في إعداد قوائم حكام الولايات المدنيين المكلفين، وفقا للجداول التي حددتها المصفوفة، في الوقت الذي ظلت تحكم فيه الولايات بحكام عسكريين مكلفين، بانتظار توقيع اتفاقية سلام شامل بين الأطراف السودانية، لكن تعثر الوصول لاتفاق في الوقت الذي حددته الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية بستة أشهر، وقد مر عام على إسقاط نظام البشير وماتزال الولايات تطالب بحكام مدنيين.
وطلبت اللجنة من المجلس الأعلى للسلام تحريك وتسريع ملفات التفاوض العالقة مع «حركات الكفاح المسلح»، والذي يجري منذ أشهر في عاصمة جنوب السودان جوبا، والوصول لاتفاق سلام شامل في أسرع وقت ممكن.
وفرغ شركاء السلطة الانتقالية من إعداد مشروع لتعديل قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (حزيران) 1989. وتسليمه لوزير العدل من أجل إدراجه في اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء اللذين يمثلان السلطة التشريعية المؤقتة، لإجازته في غضون الأسبوع المقبل، لضمان تفعيل عمل لجان التفكيك وزيادة كفاءة عملها.
من جهة أخرى، اتفق مجلسا السيادة والوزراء واللجنة القانونية لقوى إعلان الحرية والتغيير، في اجتماع مشترك ضم رئيسة القضاء والنائب العام ووزير العدل، على مشروع قانون مفوضية إصلاح الأجهزة العدلية والقانونية.
وكون شركاء الوثيقة الدستورية «قوى إعلان الحرية والتغيير، والعسكريين في مجلس السيادة» لجنة مشتركة قيمت أداء السلطة الانتقالية خلال العام الأول من عمر الفترة الانتقالية، واتفقوا على مصفوفة زمنية لمعالجة سلبيات حكمهم في سنته الأولى.
وتعهد شركاء الحكم في السودان بمعالجة الأزمات المعيشية المتفاقمة التي تحاصر المواطنين في وقت تستعد العاصمة الخرطوم للأغلاق الكامل لمدة ثلاثة أسابيع اعتبارا من غداً السبت بسبب جائحة كورونا، ووضع تدابير لتخفيف آثار الضائقة الاقتصادية على المواطنين.
من جهته، هدد نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، بحسم المضاربين في العملات الأجنبية ومهربي الذهب والسلع، وطالبهم بالتحلي بروح المسؤولية والوطنية.
وقال «دقلو» عقب تسميته رئيساً للجنة الطوارئ الاقتصادية إن تجاوز التحديات والظروف المعيشية التي تواجه المواطنين، يتطلب تضافر الجهود الشعبية ونبذ الجهوية والعنصرية، وذلك بعد أن كان قد رفض تولي أمر اللجنة على خلفية انتقادات وجهت له من قبل أحزاب في قوى إعلان الحرية والتغيير.
وتعهد حميدتي بحل الضائقة المعيشية، ووضع كيفيات لتوفير السلع الاستراتيجية، وإنجاح الموسم الزراعي والنهوض باقتصاد البلاد من كبوته، فيما أكد رئيس الوزراء عقب اجتماع لجنة الطوارئ الاقتصادية، إن اللجنة قادرة على تجاوز أزمات البلاد الاقتصادية وتحقيق شعارات ثورة ديسمبر (كانون الأول)، وتحقيق ولاية وزارة المالية على المال العام، وإصلاح النظام المصرفي وقطاع الاتصالات.
يشار إلى شركاء الحكومة الانتقالية، اتفقوا على اتخاذ قرارات حاسمة للتصدي لما أسموه «مخططات فلول النظام المعزول» التي تسببت في التفلتات الأمنية في البلاد، وأصدروا تعليمات صارمة للأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات ضد قادة ورموز النظام المعزول، بعد أن كانت هذه الأجهزة تتجاهل تحركاتهم.
وتوصل مجلسا السيادة والوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير، المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية، بعد اجتماعات استمرت لأسبوعين إلى مصفوفة اتفاق حول العديد من قضايا المرحلة الانتقالية تنفذ وفق مواقيت وجداول زمنية محددة.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.