كرة القدم ليست وحدها التي تعاملت مع «كورونا» بشكل خاطئ

مثلها مثل باقي قطاعات المجتمع تعاني من أجل التوصل لإجابات حول كيفية التعامل مع تداعيات تفشي الفيروس

توتنهام استجاب لضغط جماهيره وتراجع عن الاستعانة بالتمويل الحكومي لسداد الرواتب  -  راشفورد أسهم في توزيع الطعام على الأطفال في مانشستر
توتنهام استجاب لضغط جماهيره وتراجع عن الاستعانة بالتمويل الحكومي لسداد الرواتب - راشفورد أسهم في توزيع الطعام على الأطفال في مانشستر
TT

كرة القدم ليست وحدها التي تعاملت مع «كورونا» بشكل خاطئ

توتنهام استجاب لضغط جماهيره وتراجع عن الاستعانة بالتمويل الحكومي لسداد الرواتب  -  راشفورد أسهم في توزيع الطعام على الأطفال في مانشستر
توتنهام استجاب لضغط جماهيره وتراجع عن الاستعانة بالتمويل الحكومي لسداد الرواتب - راشفورد أسهم في توزيع الطعام على الأطفال في مانشستر

أصبح هناك عالمان متوازيان الآن؛ الأول يتمثل في أولئك الذين يوجدون في قلب أزمة تفشي فيروس «كورونا»، مثل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي قاتل من أجل حياته، والأطباء الذين يقاتلون على الجبهة الأمامية وقد يفقدون حياتهم ولا يعودون إلى منازلهم مرة أخرى، والممرضات اللائي يحصلن على مقابل مادي زهيد ويتركن عائلاتهن من أجل القيام بدورهن في هذه المعركة، وعمال الرعاية الصحية وسائقي الحافلات والضحايا - وتلك الأنفاس الأخيرة التي تحيط بها أجهزة التنفس الصناعي والأقنعة بدلاً من الزوجات والأزواج والأطفال - والعاملين في مجال الصحافة والإعلام الذين لا يتوقفون عن متابعة الأحداث ونشر أرقام الضحايا، وهي الأرقام التي أصبحت بلا معنى تقريبا بعدما وصلت إلى مستويات عالية.
أما العالم الثاني فهو باقي المجتمع، أو الأشخاص المحظوظون، الذين لم تمسهم هذه الأزمة بشكل مباشر - على الأقل حتى الآن - رغم أنهم يعانون أيضا من بعض الإحباطات الصغيرة بسبب عزلتهم في المنازل وعدم قدرتهم على الخروج أو زيارة الأهل. وهناك بعض الأشخاص الذين لا يتحملون المسؤولية ولا يلتزمون بالتعليمات ويخرجون للحدائق، ويشتكون في نفس الوقت من أن هناك أشخاصا غير ملتزمين بالتعليمات!
وفي وسط كل ذلك، لم تتعامل كرة القدم مع هذه الأزمة بشكل صحيح. وقد كان أحد الأشخاص محقا تماما عندما قال إن كرة القدم يتم تحويلها الآن إلى لعبة سياسية، ويتم تضخيمها أكثر من المعتاد عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. ومن المؤكد أن الجميع يخسرون الآن، بما في ذلك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والدوري الإنجليزي الممتاز، والدوريات الأدنى الأخرى، وجهات البث التليفزيوني، واللاعبون، والجماهير.
ربما تكون الخسائر التي تتكبدها جهة ما أكبر من الأخرى، لكن الشيء المؤكد هو أنه لا يوجد من يستفيد من الوضع الراهن.
في الحقيقة، يعد هذا هو الوضع الأكثر غرابة وتعقيدا في حياتنا على الإطلاق، ولا أحد منا يعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك - وينطبق ذلك على مالكي الأندية واللاعبين وجهات البث التلفزيوني وأعضاء البرلمان، وعلينا جميعا. ومن المؤكد أننا جميعا قد أخطأنا في وقت ما وفي مرحلة ما خلال هذه الأزمة. هذا لا يعني أن نعفي من يخطأ من المسؤولية، لكنه يعني أن النقاش بشأن الأزمة الحالية قد غاب عنه ثلاثة أشياء مهمة، وهي الصبر والمرونة والفهم.
وقد دفعت الحكومة الكثير من الأموال لحماية العمال والموظفين من فقدان وظائفهم، فهل من السهل أن نشير إلى أن كل جنيه تنفقه الحكومة لحماية العمال يُؤخذ من الأموال التي كان يمكن إنفاقها على شراء أو تصنيع أجهزة تهوية أو معدات الوقاية الشخصية؟ ربما يكون الأمر كذلك حقا، لكن من جانب آخر فإن الحكومة مضطرة للقيام بذلك من أجل حماية العمال والموظفين.
ويجب الإشارة إلى أن نادي ليفربول عبارة عن مؤسسة يملكها أثرياء ولا يوجد بها الكثير من الموظفين - ويمكن لهؤلاء الملاك دفع رواتب الموظفين، ربما بالشكل الذي لا يمكن لأندية أخرى مثل نوريتش سيتي وبورنموث تحمله. وقد غير نادي ليفربول موقفه كليا بتراجعه عن مخطط التقدم بطلب الحصول على إعانة حكومية لدفع رواتب العاملين به من غير لاعبي كرة القدم، وذلك بعد تعرضه لانتقادات لاذعة.
ويجب الإشادة بمسؤولي ليفربول لأنهم لم يتشبثوا برأيهم وغيروا موقفهم عندما أدركوا أنهم اتخذوا قرارا خاطئا، فلا بأس أن تخطئ وتعترف بالخطأ.
وتتمثل هذه النقطة في الأسئلة التالية: هل يحق لبعض الأندية التوقف عن دفع رواتب العاملين بها، في حين لا يحق لأندية أخرى القيام بذلك؟ وماذا عن الموقف الذي اتخذه نادي نيوكاسل يونايتد، بمنح إجازة مؤقتة لجميع العاملين به من غير لاعبي كرة القدم؟ في الحقيقة، فإن الإجابة عن هذه الأسئلة قد تكون أكثر تعقيدا مما نعتقد، لأن الأمر يختلف من ناد لآخر، لأن بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنها مواصلة دفع رواتب العاملين بها لأنها تمتلك القدرة المالية على ذلك، في حين لا تتحمل أندية دوري الدرجة الثالثة، على سبيل المثال، دفع رواتب العاملين بها في ظل توقف جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم.
وخفض توتنهام هوتسبير رواتب طواقم العاملين معه من غير اللاعبين وعددهم 550 شخصا بواقع 20 في المائة في شهري أبريل (نيسان) الجاري ومايو (أيار) المقبل حماية لوظائفهم. لكن النادي أعلن اليوم الاثنين أن أعضاء مجلس الإدارة فقط هم من ستخفض رواتبهم وأن بقية طواقم العاملين في النادي، سواء كانوا من العمالة الدائمة أو المؤقتة أو من الذين منحوا إجازات، سيحصلون على رواتبهم عن أبريل ومايو كاملة ودون أي خصومات.
وقال دانييل ليفي رئيس مجلس إدارة النادي اللندني: «الانتقادات التي وجهت للنادي خلال الأسبوع الماضي كانت محل اهتمام بالغ من جانبنا وذلك بسبب سجلنا العامر بالأعمال الطيبة وإحساسنا الهائل بالمسؤولية تجاه هؤلاء الذين يعتمدون علينا وخاصة على المستوى المحلي».
ومن المعروف للجميع أن مالك توتنهام هوتسبير، جو لويس، ملياردير، كما أن رئيس النادي، ليفي، يتقاضى ملايين الجنيهات.
وكانت رابطة جماهير توتنهام هوتسبير أصدرت بيانا منطقيا تطلب فيه تفسيرا لقرار النادي في هذا الشأن، قائلة: «لا تضروا بسمعة النادي أكثر من ذلك، واستمعوا إلى صوت الجماهير. لقد هدد بعض المشجعين بالتخلي عن ناديهم، فهل هذا ممكن؟ هل يمكنك التخلي عن النادي الذي تشجعه بسبب قرار مثل هذا؟ وماذا عن جهات البث التلفزيوني، التي يحق لها استرداد 762 مليون جنيه إسترليني إذا لم يكتمل الموسم؟ هل تحتاج هذه الجهات إلى هذه الأموال بالفعل؟ وهل ستحصل على هذا المبلغ بأكمله؟ وهل ستحصل عليه بشكل فوري؟ من المؤكد أن توقف المباريات والمنافسات الرياضية سيؤدي إلى انخفاض أعداد المشتركين في قنوات بث الأحداث الرياضية، ناهيك عن خسارة العائدات من الإعلانات وعقود الرعاية». ويعني ذلك أن الجميع يخسر بسبب هذه الأزمة.
وماذا عن اللاعبين؟ لقد جعلتنا الأيام القليلة الماضية ندرك أنهم قد يكونون في الواقع مجرد مجموعة من البشر الحقيقيين - ربما تكون مجموعة مختلفة، لكن من الصعب أن نصنفهم جميعا ضمن فئة واحدة، لأن كلا منهم يختلف عن الآخر، فبعضهم يتصرف بحسن نية ويسهم قدر المستطاع في حل هذه الأزمة ويتواصل مع الآخرين، والقليل منهم ليسوا كذلك. وفي حين أن الآلاف من الأشخاص الذين لم يُطلب منهم التخلي عن جزء من رواتبهم يطلبون من لاعبي كرة القدم التخلي عن أجورهم، فمن المؤكد أنه من حق اللاعبين أن يعرفوا بالضبط أين ستذهب الأموال التي ستستقطع منهم.
ويبدو أن اللاعبين هم من ينتصرون في معركة العلاقات العامة في الوقت الحالي. وإذا كان كايل ووكر قد انتهك قواعد العزل الصحي وقام هو وأحد أصدقائه باستدعاء فتاتي ليل إلى شقته، فإن لاعبين آخرين مثل جوردان هندرسون وماركوس راشفورد وغيرهما، قد اتخذوا مواقف مختلفة تماما. والحقيقة هي أن كرة القدم - مثل بقية المجتمع - تكافح من أجل معرفة كيف يمكنها أن تتعامل مع تداعيات الأزمة الحالية. وقد أعرب الكثيرون عن رغبتهم بالمساهمة في التغلب على هذه الأزمة، كما أن الجميع يريدون القيام بالشيء الصحيح، لكنهم يحاولون حماية أنفسهم في نفس الوقت، وهو على الأرجح ما نقوم به جميعا الآن.
وربما أكون أنا المنافق الوحيد، لأنه بينما قمت بنشر تغريدة على موقع تويتر أطالب فيها مسؤولي توتنهام هوتسبير بعدم الحصول على أموال الحكومة، فقد اشتريت للتو دراجة تمارين رياضية من شركة توصيل لا تدفع الضرائب. إنني أطالب بألا يكدس الناس الأشياء في منازلهم، لكن عندما لم يكن لدي مطهر لليدين قبل ثلاثة أسابيع، طلبت عشر زجاجات عبر الإنترنت ووصلت للتو. (سأتبرع بمعظمها). ويعني ذلك أننا جميعا نخطئ، فلا أحد دون أخطاء.
ولا تختلف كرة القدم بالطبع. وربما يكون الشيء المهم هو أن ندرك أن البعض سيحصلون على مساعدة أكثر من الآخرين، وأن ذلك لن يكون عادلاً تماماً، وأنه لا يوجد شخص يتخذ القرارات الصحيحة طوال الوقت.


مقالات ذات صلة

حارس توتنهام فيكاريو سيخضع لجراحة

رياضة عالمية جوليلمو فيكاريو حارس توتنهام (رويترز)

حارس توتنهام فيكاريو سيخضع لجراحة

أعلن توتنهام هوتسبير المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة أن الحارس جوليلمو فيكاريو سيخضع لعملية جراحية لعلاج الفتق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو يعود لصفوف بلجيكا (أ.ف.ب)

مدرب بلجيكا يستعيد لوكاكو ودي بروين

أعلن الفرنسي رودي غارسيا، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، الجمعة قائمة تضم 28 لاعباً لخوض معسكر تدريبي ومباريات ودية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عربية أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز (نادي بيراميدز)

أحمد الشناوي: بيراميدز يسعى لحصد الخماسية

أكد أحمد الشناوي، حارس مرمى نادي بيراميدز، جاهزية فريقه لخوض المواجهة المرتقبة أمام الجيش الملكي المغربي السبت في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد يحظى بدعم كامل من دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ورامون بلانيس المدير الرياضي.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية كيس سميت (يسار) انضم لمنتخب هولندا (أ.ب)

الشاب الموهوب سميت على رأس قائمة هولندا للوديّات

أعلن منتخب هولندا ضم لاعب خط الوسط كيس سميت (20 عاماً) إلى التشكيلة لأول مرة، إذ كشف المدرب رونالد كومان، الجمعة، قائمة تضم 26 لاعباً لخوض مباراتين وديَّتين.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.