قصة برشلونة المأساوية تواصل فصولها الهزلية

الخلافات بين كبار مسؤولي النادي باتت هي القاعدة

تعطل الأحداث الرياضية لم يؤد إلى توقف المشكلات داخل برشلونة
تعطل الأحداث الرياضية لم يؤد إلى توقف المشكلات داخل برشلونة
TT

قصة برشلونة المأساوية تواصل فصولها الهزلية

تعطل الأحداث الرياضية لم يؤد إلى توقف المشكلات داخل برشلونة
تعطل الأحداث الرياضية لم يؤد إلى توقف المشكلات داخل برشلونة

استقال ستة من أعضاء مجلس إدارة نادي برشلونة الإسباني بسبب عدم رضاهم عن طريقة إدارة النادي، وهو الأمر الذي يعمق من الأزمات التي يعاني منها النادي. وتضمن خطاب الاستقالة، الذي سلمه الأعضاء يوم الخميس الماضي، المطالبة باستكمال التحقيق الخارجي فيما أصبح يُعرف باسم «بارسا غيت» أو «فضحية برشلونة»، ومعاقبة أي شخص مسؤول وإعادة أية أموال قد استخدمت في هذه الفضيحة إلى النادي.
وتشير هذه المزاعم، التي أوردها لأول مرة راديو كادينا سير، إلى أن النادي قد دفع مبالغ مالية تصل إلى 900 ألف يورو لشركة «آي 3 فينشرز» لإدارة مواقع إلكترونية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تهاجم شخصيات معارضة ولاعبين سابقين وكذلك ممن يلعبون حاليا بالنادي، وتدافع عن رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو.
ونفى برشلونة وبارتوميو وشركة «آي 3 فينشرز» هذه المزاعم بشدة، ووصف رئيس النادي هذه المزاعم بأنها «خاطئة تماما». لكن سواء كانت هذه المزاعم صحيحة أم لا، فقد أدت إلى أن تزداد الأمور سوءا داخل النادي الكاتالوني. وإذا كانت هذه المزاعم صحيحة، فإنها لم تؤد الهدف المطلوب منها. وفي بعض الأحيان يكون هناك الكثير من الحرائق التي لا يمكن إخمادها والتي تؤدي في النهاية إلى احتراق الرجال الموجودين بداخلها!
ومهما كانت الحماية التي يتمتع بها رئيس النادي، ووجود قطاع كبير من وسائل الإعلام على استعداد للدفاع عنه، فعندما تتوالى العديد من الأشياء السيئة بهذه السرعة الكبيرة فإنها ستؤثر بكل تأكيد على سمعة بارتوميو. وحتى توقف الأحداث الرياضية لم يؤد إلى توقف المشكلات داخل النادي الكاتالوني، وربما يكون هذا منطقيا تماما، نظرا لأن النجاحات التي كان يحققها فريق الكرة كانت تغطي منذ فترة طويلة على المشاكل الكبيرة التي يعاني منها النادي، وبالتالي فإن توقف النشاط الكروي قد كشف هذه المشاكل.
وقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في مقابلة شخصية في فبراير (شباط) الماضي: «منذ يناير (كانون الثاني) كان النادي يخرج من مشكلة ليدخل في مشكلة أخرى». ولم يكن ميسي مخطئا في هذا التصريح، ولم تتباطأ وتيرة المشكلات التي يعاني منها النادي منذ ذلك الحين. وبدلاً من ذلك، تسارعت هذه المشكلات ولم يعد لها نهاية، وأصبحت سخيفة وهزلية إلى أبعد حد ممكن. ولم تكن استقالة أعضاء مجلس الإدارة الستة، بما في ذلك نائبا الرئيس والرجل الذي كان ينظر إليه على أنه سيكون الرئيس القادم للنادي، هي أحدث مشكلة يعاني منها النادي.
ففي غضون ساعات قليلة من الاستقالة، قال نائب الرئيس المستقيل، إيميلي روسود، لراديو كاتالونيا إنه يعتقد أن شخصا ما في برشلونة لديه «يد في كل هذه الأمور السيئة». ودفع ذلك مجلس إدارة برشلونة لإصدار بيان «يحتفظ بالحق في اتخاذ إجراء قانوني» - قضية أخرى للنادي ضمن سلسلة لا نهاية لها من القضايا - ويصر على أن الاستقالات كانت، على أي حال، جزءا من خطط بارتوميو «لإعادة هيكلة» مجلس إدارة النادي. وهكذا تسير الأمور.
ومنذ يناير الماضي، أقال برشلونة مديره الفني إرنستو فالفيردي، على الرغم من أن الفريق كان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وعرض المنصب على نجم الفريق السابق تشافي هيرنانديز، الذي رفض العرض، وأشار في وقت لاحق إلى أنه لن يعود للعمل تحت قيادة المجلس الحالي، وأصر على أنه يجب إبقاء التأثيرات «السامة» بعيداً عن غرفة ملابس اللاعبين. وبعد ذلك، عرض مجلس إدارة النادي مهمة تدريب الفريق على المدير الفني الهولندي رونالد كومان، الذي رفض العرض أيضا. وكان يجب على مجلس الإدارة أن يعرف أن كومان سيرفض، نظرا لأنه مرتبط الآن بتولي تدريب منتخب هولندا. كما تم عرض المنصب على المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لكنه رفض أيضا. وفي النهاية، تولى قيادة الفريق كيكي سيتين، الذي اعترف بأنه تفاجأ بتلقيه هذا العرض. وقال مجلس إدارة النادي إن تعيين سيتين على رأس القيادة الفنية للفريق هو جزء من عملية طويلة، لكن سيتين نفسه قال إنه تلقى مكالمة من النادي أمس ورد عليها بالموافقة وانتهى الأمر. ويؤكد ذلك أن هذه كانت كذبة جديدة من أكاذيب مجلس إدارة النادي.
وبعد ذلك، أشار المدير الرياضي للنادي، إريك أبيدال، إلى أن اللاعبين قد لعبوا دورا في إقالة فالفيردي من منصبه. لكن ميسي، الذي بدأ صبره ينفد والذي قال ذات مرة إن نائب الرئيس آنذاك خافيير فاوس «لا يعرف أي شيء عن كرة القدم»، انتقد أبيدال على الملأ، متهما إياه بـ«تشويه» سمعة اللاعبين، ومطالبا أبيدال بتحمل مسؤولية تصرفاته. واعترف ميسي في وقت لاحق بأنه قد سئم من الاتهامات التي توجه إليه وتقول إنه هو من يدير النادي، قائلا: «لا أعرف لماذا يعتقد الناس ذلك». وفي الحقيقة، ربما يعتقد الناس ذلك لأنهم يتمنون حقا أن يكون هو من يتحكم في زمام الأمور داخل النادي.
ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، حيث يحتاج الفريق للتعاقد مع مهاجم، لكنه لم يتعاقد مع أي لاعب، وبدلا من ذلك باع اثنين من المهاجمين. لقد خسر الفريق خدمات لويس سواريز وعثمان ديمبيلي لغيابهما عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة، واكتفى النادي بالتعاقد على عجل مع مارتن بريثويت - بمقابل مادي يتجاوز المبلغ الذي كان النادي مستعدا لدفعه عندما كانت فترة انتقالات اللاعبين لا تزال مفتوحة بالفعل - وهو الأمر الذي أدى إلى ضعف خط هجوم الفريق بشكل ملحوظ، خاصة في ظل عدم وجود ما يكفي من لاعبي الفريق الأول لتكوين دكة بدلاء قوية لخط الهجوم. وتبع ذلك هزيمة برشلونة في مباراة الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي ريال مدريد، لأول مرة منذ أربع سنوات. ومع بزوغ كل يوم جديد، يتم الحديث عن لاعبين يسعى برشلونة للتعاقد معهم، لكن لا توجد أموال بالنادي لإبرام هذه الصفقات.
وفي خضم كل ذلك، ظهرت المزاعم المتعلقة بشركة «آي 3 فينشرز»، وتم إيقاف جاومي مسفررير، أقرب مستشار لرئيس النادي، ليكون كبش فداء، لكن الكثيرين يعتقدون أنه ما زال يعمل داخل النادي من خلف الكواليس. ثم جاءت المفاوضات بشأن خفض الأجور - في النادي الذي أعلن قبل شهر واحد عن أنه أكبر علامة تجارية رياضية في العالم - وهو الأمر الذي أدى إلى سلسلة أخرى من السخط والانقسام. وكان اللاعبون غاضبين، وأصدر ميسي بيانا أعرب فيه عن شعوره بـ«المفاجأة» من التسريبات التي خرجت من داخل النادي بهذا الشأن، والتي كانت تهدف في الأساس للضغط على اللاعبين وجعلهم يظهرون بصورة سيئة. وقال لويس سواريز هذا الأسبوع: «كنا غاضبين لأنه قد قيل أشياء غير صحيحة».
وتحمل اللاعبون أيضا اثنين في المائة من رواتبهم لدفع رواتب الموظفين الذين لن يتمكن النادي من دفع رواتبهم أو لا يرغب في دفعها. وفي الحقيقة، فإن هذه الأخبار الجيدة جعلت النادي يبدو سيئاً ورئيسه يبدو في موقف أسوأ. لقد أصر بارتوميو على أن هذه التسريبات لم تأت منه أو من الرئيس التنفيذي، أوسكار غراو، وهو ما يعني أنه يريد أن يلقي باللوم على أي شخص آخر، وهو ما أدى إلى تعميق الشعور بعدم الثقة داخل مجلس الإدارة، حيث كان بعض الأعضاء يطالبون بإجابات حول هذه التسريبات وحول شركة «آي 3 فينشرز»، وكانوا يريدون أن يعرفوا أيضاً لماذا تم دفع الكثير من الأموال، ولماذا تم دفعها على أقساط صغيرة بهدف تجنب إجراء عمليات تدقيق داخلية.
ووصلت الأمور إلى ذروتها داخل النادي، الذي بات يعاني من ديون هائلة من جهة، كما يعاني داخل الملعب من جهة أخرى. ورغم أن مستوى الفريق بات في تراجع واضح من عام لآخر، فإن رواتب اللاعبين تلتهم 67 في المائة من ميزانية النادي، وهي ظاهرة غير صحية بالمرة. وعلاوة على ذلك، هناك شعور بعدم الثقة في كل مكان داخل النادي: بين اللاعبين ومجلس الإدارة؛ وبين أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم أيضا. وتنتهي ولاية بارتوميو عام 2021، ولا يحق له الترشح لولاية أخرى، ويرى البعض أنه متساهل للغاية مع اللاعبين الذين لا يثقون به. لقد رأى بارتوميو عدم الولاء، حتى بين أعضاء مجلس الإدارة الذين كان من المفترض أن يكونوا إلى جانبه.
لقد مر شهر واحد فقط منذ أن قام بارتوميو بتعيين روسود نائباً له، في خطوة كان يرى كثيرون أنها تهدف لأن يكون روسود هو الرئيس القادم. وبدلا من ذلك، انقلب بارتوميو على روسود. وفي الأسبوع الماضي اتصل بأربعة مديرين - روسود، وإنريكي تومباس، وسيلفيو إلياس، وجوسيب بونت - ودعاهم إلى المشي معه، وكان يعلم جيدا أنه لا يمكنه إقالتهم من مناصبهم. وقال روسود عن ذلك: «لقد أخبرني بأن لديه مخاوف بشأن عدد من المديرين، بما في ذلك أنا شخصيا. إنه أمر غير منطقي. أنا لا أحب الطريقة التي تعامل بها مع الأمور».
وبعد ذلك بيومين، أعلن روسود وتومباس وإلياس وبونت استقالتهم. يمكن أن ينظر إلى تلك الخطوة على أنها انتصار، لكن بارتوميو لم يتوقع أن ينضم إليهم في هذه الخطوة كل من جوردي كالسامجليا وماريا تيكسيدور. إلى جانب ذلك، نادراً ما تكون الاستقالات الجماعية انتصاراً لأي رئيس، لأنها تعكس الانقسامات والخلافات وتظهرها إلى العلن وتؤدي إلى تراكم الأزمات. ومن بين أعضاء مجلس الإدارة الذي شكله بارتوميو عام 2015، لم يتبق سوى نصفهم. ويضم المجلس الآن 13 شخصاً، على الرغم من أن اللائحة تقول إن المجلس يجب أن يضم 14 شخصا على الأقل! وزعم روسود أن «هناك ثلاثة مديرين آخرين على الأقل يفكرون في الاستقالة».


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.