تركيا تؤكد تزويدها إسرائيل بمعدات طبية لمواجهة «كورونا»

بوادر أزمة بين أنقرة وبكين بسبب «تسمية أرمينية» لشحنة مساعدات

تركيا تؤكد تزويدها إسرائيل بمعدات طبية لمواجهة «كورونا»
TT

تركيا تؤكد تزويدها إسرائيل بمعدات طبية لمواجهة «كورونا»

تركيا تؤكد تزويدها إسرائيل بمعدات طبية لمواجهة «كورونا»

أقرت الرئاسة التركية بإرسال معدات ومستلزمات طبية إلى إسرائيل لمساعدتها في مواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19)، بعد أيام من تحاشي التعليقات على تقارير إسرائيلية تناولت الأمر.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تلقت طلبا من إسرائيل لتزويدها بمستلزمات طبية لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، و«أعتقد أن الشحنة ستكون جاهزة في غضون أيام، وسنرسل بالتزامن مع ذلك مساعدات إلى فلسطين أيضا». وأضاف كالين، في مقابلة تلفزيونية أمس (الأحد) أن تركيا أرسلت وسترسل مستلزمات طبية لدول عدة في العالم لمواجهة «كورونا».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أكدت أن تركيا سترسل مستلزمات طبية إلى إسرائيل في إطار «صفقة تجارية» وليس كـ«مساعدات إنسانية» بعد أن أقر مسؤول تركي في تصريح لوكالة «بلومبرغ» الأميركية، الجمعة، بأن تركيا ستزوّد إسرائيل بمعدات طبية خاصة بفيروس «كورونا» لـ«دوافع إنسانية».
وتضم المعدات والمستلزمات التي سترسل إلى إسرائيل، بحسب المسؤول التركى، الذى رفض ذكر اسمه، أقنعة طبية للوجه (كمامات) وملابس واقية من الفيروسات وقفازات معقمة، قائلا إنه «بسبب حساسية المسألة كان من المتوقع أن تهبط 3 طائرات إسرائيلية فى قاعدة إنجيرليك الجوية»، التي تتخذها الولايات المتحدة قاعدة عسكرية لها في أضنة جنوب تركيا، لنقل شحنة المعدات الطبية.
ومع عدم صدور أي تصريحات من المسؤولين في حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان حول الموضوع لأيام عدة بعد أن كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن الصفقة، عمدت قناة «تي. آر.تي» الحكومية التركية الناطقة بالإنجليزية إلى إدراج معلومات «بلومبرغ» عن الموضوع في سياق تقرير عن «المساعدات التركية لدول العالم لمحاربة (كوفيد - 19)»، لكن وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة «إسرائيل هيوم»، قالت إن خطوة إردوغان المهمة تشير إلى تحسن العلاقات بين تل أبيب وأنقرة.
وذكرت قناة «12» الإسرائيلية أن الصفقة معلّقة في مطار إسطنبول بعدما رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وضع أنقرة شرطاً رئيسياً بدخول مساعدات مشابهة للفلسطينيين، موضحة أن نتنياهو تدخل ورفض المقايضة، معتبراً أن إردوغان عاد إلى مناكفة إسرائيل، وبذلك جمّدت الصفقة والمساعدات. وبحسب «القناة»، اشترى إسرائيليون من خارج الحكومة شحنة المعدات التركية، وكان من المفترض توزيعها على المرافق الطبية في إسرائيل.
وأقر وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، في مؤتمر صحافي مساء الجمعة، أن إسرائيل طلبت من تركيا مستلزمات طبية لمكافحة فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن الكثير من الدول طلب من أنقرة تقديم المساعدة وأن بلاده تقدم مساعدات إلى أكثر من 40 دولة بما فيها بريطانيا. وأشار كالين إلى أن أرمينيا طلبت من تركيا أحد الأدوية لاستخدامه في علاج إصابات «كورونا»، ووافق الرئيس إردوغان على إرساله، قائلاً: «أرسلنا مساعدات طبية إلى العديد من الدول، بينها أذربيجان وقطر و5 دول في منطقة البلقان. تركيا لديها سجل جيد فيما يخص المساعدات الإنسانية». وجدّد كالين انتقادات تركيا للاتحاد الأوروبي، قائلا: «الاتحاد الأوروبي يعاني من نقص في القيادة والرؤية المستقبلية، وأعتقد أن الاتحاد سيقوم بمحاسبة ذاتية خلال الفترة القادمة».
في الوقت ذاته، ظهرت بوادر أزمة دبلوماسية مع الصين بسبب كتابة التسمية الأرمينية لجبل يقع في شرق تركيا على شحنة مساعدات طبية مرسلة إلى أرمينيا. وطلبت تركيا من الصين توضيحا بشأن كتابة «جبل أرارات» وهو التسمية الأرمينية لما تطلق عليه تركيا «جبل آغري»، الواقع بمنطقة شمال الأناضول، على حزمة مساعدات مرسلة من بكين إلى أرمينيا لدعم جهود مكافحة «كورونا». وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان أمس (الأحد)، إن الوزارة قامت بالإجراءات اللازمة حيال هذا الأمر، وطلبت من السلطات الصينية تقديم إيضاحات بهذا الخصوص. وأضاف «تواصلنا أمس مع السفارة الصينية في أنقرة، وطلبنا منها تقديم إيضاحات في هذا الشأن، وكذلك قامت سفارتنا في بكين بالمبادرات اللازمة (...) السفير الصيني دينغ لي، أبلغنا أن المساعدات المذكورة، أُرسلت من قِبل سلطة محلية في الصين عبر شركة خاصة إلى يريفان، والسلطة المحلية كتبت عبارات باللغة الصينية على طرود المساعدات، ولم تتطرق إلى جبل آغري». وأضاف أكصوي أن السفير الصيني أكد أن العبارات المكتوبة باللغة الإنجليزية والتي أشارت إلى «جبل آغري» التركي، كتبت فيما بعد، وأكد أن التحقيقات جارية بشأن كشف الجهة التي أضافت العبارات التي أشارت إلى الجبل، وسيتم تزويد الجانب التركي بنتائج التحقيق. وأشار أكصوي إلى أن السفير الصيني أكد احترام بلاده لوحدة الأراضي التركية وسيادتها.
وجبل «آغري» بحسب التسمية التركية، و«أرارات» بحسب التسمية الأرمينية، هو أعلى قمة جبلية في المنطقة الحدودية بين تركيا وإيران وأرمينيا بارتفاع 5165 مترا بتركيا، ويقع في شمال منطقة شرق الأناضول بمحافظة آغري، على بعد 16 كلم من الحدود مع إيران و32 كلم من الحدود مع أرمينيا التي لا تربطها، تاريخيا علاقات جيدة بتركيا بسبب الخلاف على قضية مذابح الأرمن في شرق الأناضول عام 1915 في زمن الحرب العالمية الأولى، على يد الدولة العثمانية، والتي اعترفت 30 دولة حول العالم بها كجريمة «إبادة جماعية» بينما تقول تركيا إنها حوادث وقعت في ذلك الوقت راح ضحيتها أتراك وأرمن على السواء.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».