«الجيش الليبي» يعلن إسقاط طائرتين تركيتين في طرابلس

قرقاش يبحث هاتفياً مع ويليامز وقف إطلاق النار

حاجز أمني في العاصمة الليبية أول من أمس (أ.ف.ب)
حاجز أمني في العاصمة الليبية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الليبي» يعلن إسقاط طائرتين تركيتين في طرابلس

حاجز أمني في العاصمة الليبية أول من أمس (أ.ف.ب)
حاجز أمني في العاصمة الليبية أول من أمس (أ.ف.ب)

بينما أعلنت قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، إسقاط مزيد من الطائرات التركية المسيرة في المعارك التي تشهدها العاصمة طرابلس، طالبت بعثة الأمم المتحدة بعدم استخدام انقطاع المياه والكهرباء «ورقة ضغط» أو «سلاح حرب» ضد أكثر من مليوني شخص من سكانها ومحيطها. لكن حكومة «الوفاق»، التي يرأسها فائز السراج تحفظت على الإدانة، وطالبت بـ«تسمية الجاني باسمه».
وقال «الجيش الوطني» في بيان، أصدره في ساعة مبكرة من صباح أمس، إنه أسقط طائرتين تركيتين «مسيرتين»، موضحا أن منصات دفاعه الجوي في محاور العاصمة طرابلس أسقطت طائرة تركية مسيرة حاولت قصف تمركزات «الجيش الوطني» في منطقة ورشفانة جنوب غربي العاصمة.
ولفت بيان لشعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني إلى تزامن ذلك مع إسقاط طائرة تركية مسيرة أخرى، تم رصدها بعدما كانت تحاول الإغارة على مدينة ترهونة (غرب)، الواقعة على بعد 90 كلم جنوب العاصمة، والتي يتخذ منها «الجيش الوطني» قاعدته الرئيسية الثانية لتقدم قواته منذ الرابع من أبريل (نيسان) الماضي في هجومه، الذي يستهدف تحرير العاصمة طرابلس من قبضة الميليشيات التابعة لحكومة السراج. في المقابل، وزعت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، صورا مساء أول من أمس، تُظهر تعرّض مقر وحدة الرقابة على الأغذية والأدوية بميناء طرابلس البحري لصواريخ جراد، أطلقتها قوات «الجيش الوطني»، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، على حد زعمها.
إلى ذلك، سجلت حكومة السراج تحفظها على تنديد يعقوب الحلو، منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، بانقطاع إمدادات المياه والكهرباء في العاصمة، وأرجعته في بيان للناطق باسم وزارة خارجيتها محمد القبلاوي إلى «إصرار البعثة منذ بدء العدوان على طرابلس على عدم تسمية الفاعل والجاني في كل الأفعال، والجرائم المرتكبة، رغم علانية فاعلها واعترافه أكثر من مرة بارتكابه لها»، وقال إن «عدم ذكر الفاعل، والاكتفاء بكلمات الاستهجان يشجع المجرمين على تكرار جرائمهم».
ودعا البيان «البعثة الأممية الموجودة في طرابلس إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة للتعاون الكامل مع حكومة السراج لرصد وتوثيق هذه الجرائم، ووقف هذه الهجمات، التي ترتقي لجرائم ضد الإنسانية، لما يعكسه من إصرار البعثة على عدم تسمية الجاني منذ بدء العدوان على العاصمة».
واستمر قطع المياه عن العاصمة طرابلس وغرب ليبيا بسبب إغلاق منظومة «النهر الصناعي» لنقل المياه من قبل مسلحين مجهولين، اقتحموا منظومة التحكم في بلدة الشويرف الخاضعة لسيطرة قوات «الجيش الوطني»، جنوب غربي ليبيا، لمطالبة حكومة السراج بإطلاق سراح عدد من المحتجزين لديها في طرابلس. كما تعرضت مناطق غرب وجنوب ليبيا بالكامل إلى ظلام تام مرتين في أقل من أسبوع، ولم تتمكن شركة الكهرباء الحكومية من توفير الكهرباء لكل المناطق، بعد تسجيل عجز هائل في إمدادات الطاقة، ما أدى إلى قطع الكهرباء لساعات طويلة، وصلت إلى 18 ساعة يوميا. وقال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، إنه ناقش أمس عبر الهاتف مع الرئيسة المؤقتة لبعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، ستيفاني ويليامز، ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا.
وأكد قرقاش في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، مجددا، دعم دولة الإمارات لمسار برلين للحل السياسي بقيادة الأمم المتحدة، وأعرب عن «أولوية وضرورة تعزيز وتوحيد الجهود في التعامل مع أزمة فيروس (كورونا) في هذا البلد العربي الشقيق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.