هيدينك يسعى لإنقاذ مستقبله مع هولندا عبر لاتفيا.. ومواجهة ساخنة بين كرواتيا وإيطاليا

إقالة رانييري من تدريب اليونان بعد الهزيمة الصادمة أمام جزر فارو.. وألمانيا تكتفي برباعية في شباك جبل طارق بتصفيات أمم أوروبا

مولر نجم ألمانيا يسدد في شباك حارس جبل طارق ليحرز هدفه الثاني من الرباعية التي فاز بها منتخبه (أ.ب)
مولر نجم ألمانيا يسدد في شباك حارس جبل طارق ليحرز هدفه الثاني من الرباعية التي فاز بها منتخبه (أ.ب)
TT

هيدينك يسعى لإنقاذ مستقبله مع هولندا عبر لاتفيا.. ومواجهة ساخنة بين كرواتيا وإيطاليا

مولر نجم ألمانيا يسدد في شباك حارس جبل طارق ليحرز هدفه الثاني من الرباعية التي فاز بها منتخبه (أ.ب)
مولر نجم ألمانيا يسدد في شباك حارس جبل طارق ليحرز هدفه الثاني من الرباعية التي فاز بها منتخبه (أ.ب)

يسعى غوس هيدينك، مدرب منتخب هولندا، إلى إنقاذ مستقبله بعد نتائجه المتعثرة، عندما يستضيف لاتفيا اليوم ضمن الجولة الرابعة من تصفيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، التي تشهد أيضا مواجهة من العيار الثقيل بين كرواتيا ومضيفتها إيطاليا.
وقبل مواجهة لاتفيا في المجموعة الأولى أعلن هيدينك أنه سيستقيل من منصبه في حال خسارة فريقه، وقال «أجل، في حال الخسارة سأستقيل من منصبي»، مضيفا «هل سيكون التعادل كافيا؟ لا أعتقد ذلك».
وعاد هيدينك (68 عاما) إلى قيادة الجهاز الفني لمنتخب بلاده خلفا للويس فان غال عقب كأس العالم الأخيرة في البرازيل، حيث وصل منتخب هولندا إلى نصف النهائي، قبل أن يحل ثالثا بفوزه على أصحاب الأرض 3/صفر. ومنذ توليه المهمة، خسر منتخب هولندا أمام تشيكيا 2/1، وآيسلندا صفر/2، وفاز على كازاخستان 1/3 في تصفيات كأس أوروبا، ليحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط بفارق 6 نقاط عن آيسلندا وجمهورية تشيكيا، علما بأن فوزها الوحيد على كازاخستان المتواضعة الشهر الماضي تحقق بصعوبة. وما زاد الطين بلة سقوط هولندا أمام المكسيك 3/2 وديا الأربعاء، وهي الخسارة الرابعة له في آخر خمس مباريات.
ورأى هيدينك أن مدافعي الفريق كانوا هامدين أمام المكسيك، ولم يذهبوا إلى المواجهات الثنائية، وهذا لا يغتفر، وقال «المهاجمون أيضا عندما تسنح لهم 8 فرص عليهم تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل».
وكان فرانك دي بوير، مدرب أياكس أمستردام، من أبرز مهاجمي هيدينك، معتبرا أنه «انتهى، حان الوقت لكي يترك مكانه لمدرب أصغر سنا». ولم يتفهم دي بوير السبب الذي دفع الاتحاد الهولندي إلى التعاقد مع هيدينك الذي سبق أن اشرف على المنتخب بين 1994 و1998 وقاده في عامه الأخير إلى نصف نهائي مونديال فرنسا، مشككا في الوقت ذاته في نوعية بعض اللاعبين خصوصا ثنائي الدفاع ستيفان دو فراي وبرونو مارتنز اندي، ومنتقدا التركيز على آريين روبن وروبن فان بيرسي في جميع الكرات وعلى وجود الأخير معزولا في منطقة الخصم.
ما هو مؤكد أن الذكريات الجميلة لمونديال البرازيل 2014 أصبحت طي النسيان، وحتى أن طريقة اللعب التي أبدع في تطبيقها الهولنديون الصيف الماضي مع فان غال (2/3/5) أصبحت من الماضي مع هيدينك الذي يعتمد أسلوب 3/3/4. وجاء تأكيدا لذلك ما علق به روبن جناح بايرن ميونيخ الألماني بقوله «انسوا المونديال. توقفوا عن الحديث عن كأس العالم وعن أسلوب اللعب بطريقة 2/3/5، المشكلة ليست تكتيكية. المشكلة ذهنية. يجب ألا نفكر حاليا في أننا منتخب جيد، في الواقع نحن لسنا جيدين على الإطلاق».
وقد يخفف رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة لـ24 للمرة الأولى من وطأة الهزيمتين اللتين منيت بهما هولندا حتى الآن، لكن هزيمة إضافية ستطيح برأس هيدينك المرتبط بعقد مع الاتحاد المحلي حتى 2016، وستعجل من وصول مساعده الحالي داني بليند.
وفي المجموعة نفسها، تبحث آيسلندا المتواضعة عن مواصلة نتائجها الرائعة عندما تستقبل تشيكيا، وفي حال فوزها ستقطع مشوارا كبيرا نحو النهائيات لأول مرة في تاريخها، فيما تبحث تركيا الأخيرة عن فوزها الأول عندما تستقبل كازاخستان الجريحة أيضا.
وتشهد المجموعة الثامنة قمة من العيار الثقيل بين كرواتيا ومضيفتها إيطاليا اللتين حققتا 3 انتصارات متتالية. وتعيش إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات مرحلة إعادة بناء بعد خروجها من الدور الثاني لمونديال 2014، وفيها استبعد المهاجم المتقلب ماريو بالوتيلي خلال فوز لاعبي المدرب أنطوينو كونتي على النرويج وأذربيجان ومالطا. لكن المفاجأة أن مهاجم ليفربول الإنجليزي استدعي مجددا لمباراتي كرواتيا على ملعب سان سيرو اليوم وألبانيا الودية في جنوا الثلاثاء المقبل، لكن على ما يبدو فإن الإصابة لن تجعل بالوتيلي يسعد بهذه الفرصة التي كان ينتظرها ليثبت جدارته لكونتي مدرب يوفنتوس السابق. وعلى الرغم من أن بالوتيلي يعاني من إصابة عضلية ولا يتوقع أن يبدأ أساسيا أمام فريق المدرب نيكو كوفاتش، فإن مهاجم ليفربول كان مراقبا الأسبوع الماضي من جانب كونتي الذي قال عنه «هو هنا أريد أن أحكم على ما سيقوم به في الأيام السبعة أو التسعة المقبلة».
ودعا ماتيا دي تشيليو، لاعب وسط ميلان، الإعلام «إلى ترك بالوتيلي وحده. هو دوما في دائرة الضوء بسبب طباعه الفريدة، لكنه شاب طيب ومن السهل التعامل معه. على أرض الملعب لديه ما يكفي للعودة إلى مستواه وإثبات العكس للناس». ويتوقع أن يقود سيموني تزاتزا (ساسوولو) وتشيرو إيموبيلي (بروسيا دورتموند الألماني) هجوم إيطاليا في محاولة لتحقيق الفوز الأول على كرواتيا في 72 عاما، على الرغم من أن الأخيرة كانت جزءا من يوغوسلافيا من الحرب العالمية الثانية حتى عام 1992. آنذاك فاز فريق المدرب فيتوريو بوتزو 4/صفر على كرواتيا على ملعب لويغي فيراري في جنوى عام 1942. وفي ست مباريات بعد تلك الواقعة فازت كرواتيا 3 مرات وتعادلتا 3 مرات.
وسيقود دانييلي دي روسي خط الوسط في مباراته المئوية مع الفريق الإيطالي، في ظل غياب المخضرم أندريا بيرلو والشاب ماركو فيراتي. وترك فيراتي معسكر المنتخب عائدا إلى فرنسا للخضوع لعلاج بعد إصابته بالعضلة المقربة بحسب ما ذكر الاتحاد الإيطالي الأربعاء الماضي. وجاء في بيان للاتحاد «سيعود لاعب وسط باريس سان جيرمان إلى فرنسا هذا الصباح لمتابعة العلاج الفيزيائي بالعضلة المقربة اليسرى والتي حرمته من خوض التمارين الاثنين».
وبالنسبة للكرواتي زفونينيمر بوبان أحد ابرز لاعبي وسط ميلان السابقين والمحلل المرموق راهنا في إيطاليا فإن تلك الغيابات قد تكون مؤثرة «من دون بيرلو وفيراتي تكون إيطاليا أقل رشاقة». وتابع بوبان الذي شدد على أهمية لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش (ريال مدريد الإسباني) «ستكون مواجهة تكتيكية صعبة وبدنية. قد تنتهي بالتعادل ربما».
أما مودريتش، الذي كان بين 12 لاعبا أراحهم المدرب خلال مباراة الأرجنتين الودية (2/1) في لندن منتصف الأسبوع، فقال «بيرلو يلعب عادة دورا رئيسا في الوسط لذا سيفتقدونه كثيرا». وفي المجموعة نفسها، تحل النرويج الثالثة على أذربيجان، وتستقبل بلغاريا الرابعة منتخب مالطا الخالي رصيده من أي نقطة.
وفي المجموعة الثانية، تصطدم ويلز المتصدرة ببلجيكا الثالثة، لكن الأخيرة خاضت مباراة اقل، كما تلعب إسرائيل الثانية مع البوسنة والهرسك وقبرص مع أندورا.
يذكر أنه يتأهل للنهائيات المنتخبات التي تحتل المركزين الأولين في كل من المجموعات التسع (18 منتخبا) إضافة إلى المنتخب المضيف (فرنسا) وصاحب أفضل مركز ثالث، على أن تلعب المنتخبات الأخرى التي تحل ثالثة مواجهات فاصلة في ما بينها (ذهابا وإيابا) لتتأهل منها أربعة.
وكانت نتائج اليوم الأول ضمن الجولة الرابعة من التصفيات قد شهدت استعادة المنتخب الألماني لنغمة الانتصارات رغم اكتفائه برباعية نظيفة تغلب بها على ضيفه منتخب جبل طارق المغمور في المجموعة الرابعة التي شهدت أيضا فوزا ساحقا للمنتخب البولندي على مضيفه الجورجي 4/صفر، وآخر ثمينا للمنتخب الاسكوتلندي على ضيفه الآيرلندي بهدف وحيد. ورفع المنتخب البولندي رصيده إلى عشر نقاط لينفرد بصدارة المجموعة، وتقدم المنتخب الآيرلندي ثانيا بسبع نقاط بفارق الأهداف عن ألمانيا واسكوتلندا، فيما ظلت جورجيا عند ثلاث نقاط في المركز الخامس قبل جبل طارق الأخير دون نقاط.
وفي المجموعة السادسة، فجر منتخب جزر فارو مفاجأة كبيرة وتغلب على نظيره اليوناني بهدف نظيف في عقر داره. كما شهدت المجموعة أيضا فوز المجر على فنلندا 1/صفر، ورومانيا على آيرلندا الشمالية 2/صفر. وعقب الهزيمة أمام جزر الفارو، أكدت مصادر مقربة من المنتخب اليوناني أن اتحاد الكرة توصل لاتفاق لإنهاء التعاقد مع المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري. وذكرت محطة «سكاي» الإذاعية أن رانييري اتفق على الاستقالة بعدما رفض في البداية الفكرة.
وتولى رانييري في الماضي تدريب كل من منتخب إيطاليا وفرق موناكو الفرنسي ويوفنتوس الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي وأتليتكو مدريد الإسباني. وأسندت لرانييري مهمة تدريب المنتخب اليوناني، الفائز بلقب يورو 2004، في صيف هذا العام خلفا للمدرب البرتغالي فيرناندو سانتوس الذي قاد الفريق لبلوغ الدور الثاني (دور الستة عشر) في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وتجمد رصيد المنتخب اليوناني عند نقطة واحدة من أربع مباريات خاضها في التصفيات ليقبع في قاع المجموعة السادسة بالتصفيات بفارق تسع نقاط خلف المنتخب الروماني متصدر المجموعة وثماني نقاط خلف منتخب آيرلندا الشمالية صاحب المركز الثاني.
وفي المجموعة التاسعة، قاد المهاجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو منتخب بلاده إلى الفوز الثاني على التوالي في التصفيات بتغلبه على ضيفه الأرميني 1/صفر، وهي المجموعة التي شهدت أيضا فوز المنتخب الدنماركي على مضيفه الصربي 1/3.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.