القضاء الفرنسي يتّهم لاجئاً سودانياً بارتكاب جرائم إرهابية

ضابط شرطة فرنسي في موقع حادث الطعن الذي ارتكب بضواحي مدينة ليون السبت الماضي (أ.ب)
ضابط شرطة فرنسي في موقع حادث الطعن الذي ارتكب بضواحي مدينة ليون السبت الماضي (أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يتّهم لاجئاً سودانياً بارتكاب جرائم إرهابية

ضابط شرطة فرنسي في موقع حادث الطعن الذي ارتكب بضواحي مدينة ليون السبت الماضي (أ.ب)
ضابط شرطة فرنسي في موقع حادث الطعن الذي ارتكب بضواحي مدينة ليون السبت الماضي (أ.ب)

الخطوة التالية في ملف اللاجئ السوداني عبد الله أحمد عثمان الذي قتل شخصين وجرح خمسة يوم السبت الماضي في مدينة رومان سور إيزير «جنوب شرقي فرنسا» ستكون متابعة التحقيق الذي بدأته الشرطة القضائية بالتعاون مع الإدارة المركزية للأمن الداخلي، واستكمال ملف الجاني تمهيدا لإجراء المحاكمة التي ستحل بعد شهور وربما أكثر من ذلك. وتأتي هذه المرحلة بعد أن وجه القضاء الفرنسي رسميا أول من أمس، عبر قاضي التحقيق الذي مثل أمامه الجاني لأول مرة، تهمة «ارتكاب جرائم قتل ومحاولات قتل على علاقة بمشروع إرهابي»، عقب ذلك، أمر القاضي بوضعه في الحبس الاحتياطي بانتظار حلول موعد المحاكمة.
وتجيء هذه الاتهامات الرسمية في سياق ما توصلت إليه النيابة العامة بعد التحقيق الأولي الذي أمرت به والذي تضمن استجواب الجاني، والشخصين السودانيين اللذين كانا على علاقة به واللذين أوقفا يوم الجريمة. إلا أن النيابة أمرت بإطلاق سراحهما أول من أمس، وخرجا حرين من التوقيف المؤقت، الذي اتخذ بحقهما منذ القبض عليهما يوم السبت الماضي وتبين أنه ليست لهما صلة بالهجوم.
وما قام به قاضي التحقيق ضد عبد الله أحمد عثمان البالغ من العمر 33 عاما والذي حصل على حق اللجوء في فرنسا في العام 2017، جاء في سياق النتائج التي توصلت إليها النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب، التي اعتبرت سريعا أن ما قام به الأخير هو عمل ذو طبيعة إرهابية. بيد أن النيابة المذكورة اعتبرت في بيان لها صدر يوم الثلاثاء أنه «استنادا إلى التحقيقات المبدئية نعتقد أنه (الجاني) تحرك على نحو منفرد دون أن يتلقى أية أوامر من منظمة إرهابية».
خلاصة النيابة الفرنسية جاءت لتعكس واقع أن المحققين لم يعثروا على ما يربط الأخير بتنظيم إرهابي، أكان «داعش» أو غيره. فرغم مرور ستة أيام على العملية الإرهابية، ما زالت دوافع الجاني غامضة. ولم تفلح التحقيقات المتواصلة التي قامت بها الشرطة القضائية والأمن المتخصص بمكافحة الإرهاب، معه مباشرة ومع السودانيين الاثنين اللذين كان على علاقة معه، في جلاء السر الذي دفعه إلى ارتكاب جريمته. فالجاني خرج من مسكنه القائم وسط مدينة رومان سور إيزير صباح السبت فهاجم بسكين مطبخ صاحب محل لبيع التبغ وزوجته كان يشتري منه سجائره، ثم أحدث بعد ذلك مجزرة، حيث استل سكينا قتل به «زبونا» صادف وجوده، ليخرج عقب ذلك إلى الشارع العام، ويهاجم المارة زارعا الموت والرعب قبل أن تقبض عليه الشرطة.
اللافت أن الشرطة وجدته في وضع من يصلي وسط الشارع، وأنه سلم نفسه من غير مقاومة. وذكر شهود أنه، إبان فعلته، صرخ أكثر من مرة «الله أكبر». ولم تتقدم التحقيقات التي أجريت مع عبد الله أحمد عثمان كثيرا، ولم ينجح المحققون في تسليط الضوء على دوافع الجاني لأنه، وفق ما سرب، لا يتعاون كثيرا، ويدعي أنه «لا يتذكر شيئا» مما حصل. لكن نقل عن المحققين أنه أبلغهم أنه نفّذ الهجوم من منطلق «شعوره بالسوء لأن العالم كلّه كان يعامله معاملة سيّئة، ولأن ديانته تفرض عليه الدفاع عن نفسه». ووفق معلومات متوافرة، فإن المحققين حاولوا استنطاق ستة أجهزة تلفونية عثروا عليها وحاسوب (كمبيوتر). إلا أن خمسة من الأجهزة الستة كانت صعبة الاستغلال لقدمها، فيما السادس لم يوفر دليلا على تواصل عبد الله أحمد عثمان مع تنظيمات إرهابية خارجية. ورغم ذلك، فإن الطابع الإرهابي لما قام به الجاني محسوم تماما، وهو يذكر بعمليات إرهابية سابقة حصلت في فرنسا في السنوات الماضية.
بالنظر لما هو معلوم، يبدو أن التحقيق لا يمتلك الكثير من الأدلة المادية التي أحدها كتابات لعبد الله أحمد عثمان عثر عليها في غرفته التي لا تزيد مساحتها على 12 مترا مربعا. ووصفت هذه الكتابات بأنها «وثائق مكتوبة بخط اليد ذات دلالات دينية» ضمنها الجاني شكواه وعلى وجه الخصوص «إقامته في بلد من بلاد الكفار».
ما حصل السبت الماضي أعاد إلى أذهان الفرنسيين الخوف من تجدد العمليات الإرهابية التي ضربت بلادهم منذ أوائل العام 2015 وأوقعت 256 قتيلا ومئات الجرحى. وآخر ما عرفوه عملية مماثلة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة «فيل جويف» الواقعة على مدخل باريس الجنوبي. وما فتئ المسؤولون الأمنيون ينبهون من أن التهديد الإرهابي، رغم الضعف الذي أصاب «تنظيم داعش» في العراق وسوريا، ما زال سيفا مسلطا فوق رؤوس الفرنسيين. وكشف وزير الداخلية مؤخرا أن العناصر الأمنية أبطلت في الأشهر الماضية عشرات المحاولات الإرهابية.
وأول من أمس، أعلنت فلورانس بارلي، في كلمة موجهة إلى أفراد طاقم حاملة الطائرات شارل ديغول، أن «تنظيم داعش» أخذ يستعيد قوته ويدفع الغربيين إلى استئناف المعركة ضده التي توقفت بسبب الأزمة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. وقالت بارلي إن «داعش» بقي قويا في سوريا خصوصا في المناطق التي يدعي النظام السيطرة عليها... وهو يسعى في العراق إلى إعادة تنظيم صفوفه كما أنه مستمر في استهداف القوات الحكومية، مشيرة إلى أن العراق «مرتبك بسبب النزاعات الدولية».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.