السعوديون بين مطرقة «تخبطات لوبيز».. وسندان «الفراغ الفني» قبل آسيا

رحيمي وأنور: رحيله سيزيد الأزمة.. والآمال معلقة بمجهودات اللاعبين فقط

المنتخب السعودي كاد يتعرض لخسارة من أول مباراة في بطولة الخليج (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي كاد يتعرض لخسارة من أول مباراة في بطولة الخليج (أ.ف.ب)
TT

السعوديون بين مطرقة «تخبطات لوبيز».. وسندان «الفراغ الفني» قبل آسيا

المنتخب السعودي كاد يتعرض لخسارة من أول مباراة في بطولة الخليج (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي كاد يتعرض لخسارة من أول مباراة في بطولة الخليج (أ.ف.ب)

أعاد تعادل المنتخب السعودي مع نظيره القطري بهدف لمثله في افتتاحية منافسات بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 22» المقامة في العاصمة السعودية الرياض، موجة الانتقادات اللاذعة ضد الإسباني لوبيز كارو المدير الفني للمنتخب السعودي.
وبدا الغضب واضحا في الشارع الرياضي إزاء ما يقدمه الأخضر تحت قيادة الإسباني لوبيز من ضعف في المستويات وتراجع في الأداء بصورة عامة، ولم تكن نتيجة التعادل هي المزعجة بحد ذاتها إلا أن الصورة الباهتة التي ظهر عليها لاعبو الأخضر هي من أشعلت فتيل شرارة الغضب تجاه لوبيز.
وبدا التفاعل ظاهرا بصورة أكثر عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الذي شهد انتقادات واسعة للإسباني لوبيز وصلت حد المطالبة برحيله عن تدريب المنتخب وإيقاف عبثه بالأخضر السعودي.
الإسباني لوبيز كارو حضر لقيادة الأخضر السعودي في فبراير (شباط) 2013 خلفا للهولندي فرانك ريكارد على خلفية نتائج الأخضر في منافسات بطولة الخليج بنسختها السابقة التي أقيمت في البحرين، وكان حينها مستشارا فنيا للاتحاد السعودي لكرة القدم، وحضر في بداية مهمته مدربا مؤقتا قبل أن يعلن اتحاد الكرة طرح ثقته الكاملة في المدرب واستمراره حتى الآن.
ونجح لوبيز في قيادة الأخضر السعودي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015 التي ستقام في أستراليا للمرة الأولى في تاريخها مطلع العام القادم أي بعد قرابة شهرين من الآن، حيث تصدر المنتخب السعودي مجموعته بتلك التصفيات التي ضمت كلا من العراق والصين وإندونيسيا إلا أن لوبيز بعد ذلك لم يقدم الأخضر بصورة أفضل عن السابق بل ربما تراجع أداؤه في ظل عدم قدرته على الفوز في المباريات الودية لفترة طويلة باستثناء مواجهة فلسطين الأخيرة.
«الشرق الأوسط» بدورها رصدت أبرز ردود الفعل بعد التعادل أمام قطر والمصحوبة بمستويات مخيبة للآمال لا تبعث على التفاؤل في الفترة المقبلة. وكانت البداية مع الدكتور مدني رحيمي الذي قال: نحن في صداع كبير فعلا، والقضية هي قضية اختيارات المدرب، فيجب أن يكون لدينا مدرب مقنع للاعبين قبل الجماهير، مضيفا: تفاءلنا بأن اتحاد الكرة السعودي منتخب وبعض مسؤوليه وعلى رأسهم الرئيس أحمد عيد والمشرف على المنتخبات الدكتور عبد الرزاق أبو داود لاعبون سابقون ورؤساء أندية وكما يقال أعط الخبز لخبازه ولكن عندما نشاهد الشارع الرياضي السعودي أصبح ينتقد أشياء فنية هنا تتساءل أين المسؤول من المناقشة والمحاسبة لماذا لا يتم مناقشة المدرب مرة أو مرتين وإذا لم يتغير الوضع اتخذ قرار.
ويواصل الدكتور مدني رحيمي حديثه في هذا الجانب: من شاهد معسكرات المنتخب والمباريات الودية التي خاضها سيسأل: «لماذا اختلفت الأسماء وتغيير التكتيك؟ نعم التغيير مطلوب ولكن ليس بهذا الشكل».
وتطرق رحيمي إلى تفاصيل مواجهة السعودية أمام نظيره القطري والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وقال: لنكن منصفين، الأخضر السعودي كان جيدا في بدايات المباراة ولكن بعدما سجل الهدف الأول اختلف الوضع وكأن هناك من تحدث لهم بين شوطي المباراة وقال بأنهم سيأخذون النقاط الـ3 بسهولة، وأعتقد أن الجميع يشكر الله على أن بوعلام لاعب قطر لم يسجل هدفين من أصل الفرص التي تسنت له وفعلا أعتقد أننا خرجنا بدعاء الوالدين كما يقال أو دعاء الجمهور، فالتعادل حفظ لنا ماء الوجه.
وعاد رحيمي للحديث عن الإسباني لوبيز مجدد، وقال: هو في البداية كان مستشارا فنيا ولو عدنا إلى تاريخه فهو لم يستمر فترة طويلة في أي ناد وأستغرب الصمت وعدم مناقشته، هل لأنه إسباني فقط يشفع له بعدم المناقشة، مضيفا: الطريقة التي لعبنا بها بتواجد المولد وتقدم تيسير تطبق للمرة الأولى وكانت صعبة وغير مفهومة للاعبين.
وعن حاجة الأخضر لقرار جريء من خلال إقالة لوبيز في الفترة الحالية، أجاب: هذا الأمر كان يجب أن يتم قبل الخليجية لتكون تجهيزا للبطولة الآسيوية لكن الآن لو قمت بإبعاد لوبيز من ستحضر؟ ولو أحضرت مدربا وخسر ماذا ستفعل؟
وأضاف رحيمي: تحدثت قبل المواجهة بأننا إذا خرجنا مع قطر بالتعادل فسيكون لدينا أمل بالبطولة ولو انتصرت قطر فسنودع البطولة سريعا، مضيفا: حتى البحرين الذي ظهر في مستوى باهت وسيئ أمس سنشاهده أمام السعودية بشكل أفضل.
وأشار رحيمي إلى أن قرار إبعاد لوبيز فيما لو حدث فسيكون مجرد ترميم وعلاج مؤقت للشارع الرياضي السعودي من قبل مسؤولي اتحاد الكرة، مضيفا: أعتقد أنه لا يوجد مدرب يقبل بهذه المهمة في حال إبعاد لوبيز ولكن ما أعتقده أننا سنكمل المسلسل الإسباني وسيحضر المدرب الإسباني المشرف على المنتخب الأولمبي.
وعاد رحيمي للخلف ليتحدث عن وجود خلل في طريقة تعامل مسؤولي الرياضة في السعودية في عملية اختيارات المدربين موضحا: أنا لا زلت أستغرب أن مدربا كالأرجنتيني كالديرون يتم إبعاده من تدريب الأخضر وهو الوحيد الذي تأهل بالمنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم 2006، مضيفا: في أيام كالديرون حققنا انتصارات عريضة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال ألمانيا 2006 وحتى في المباراة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية لعبنا في بالصف الثاني وفزنا، ورغم ذلك أعود وأقول في الختام هناك ضبابية في اختيارات المدربين للمنتخب.
من جهته، قال فواد أنور النجم الدولي السابق والمدرب الوطني الحالي وعضو الجمعية العمومية في اتحاد الكرة السعودي بأن النتيجة التي خرج بها الأخضر ليست بالسيئة «لأننا لعبنا مع فريق متطور ومنظم داخل الملعب ولكن المزعج هو هيبة المنتخب السعودي والنظرة العامة له، فالحقيقة أنه مع لوبيز لم يتغير منذ سنتين».
وأضاف أنور: في هذه الفترة سندعم اللاعبين والمدرب حتى آخر مباراة ليكون التقييم شاملا ولا نريد الضغط على اللاعبين لأن المنتخب في الوقت الحالي بوجهة نظري يحتاج لرفع المعنويات والدفع للأمام، مضيفا: لو فاز المنتخب بالبطولة فسيكون ذلك بفضل قدرات اللاعبين وليس بقدرات المدرب أو المجموعة بصورة كاملة وأنا أتكلم من خلال نظرة طويلة فنحن في سنتين نتراجع ولم نتطور مع لوبيز حتى المعسكرات غير منطقية والفرق التي نواجهها غير مدروسة، مضيفا: دليل ذلك أننا لعبنا مع أوروغواي وتعادلنا ثم مع لبنان وكدنا أن نخسر وقدمنا مستوى متواضعا وهذا يعود لقدرات اللاعبين فقط.
وواصل أنور حديثه في هذا الجانب: يجب أن يتم تحليل هذا المنتخب مع وجود استراتيجية كاملة فمثلا لو أخذنا كأس الخليج مع لوبيز هل نتوقع أن يخدمنا هذا الفريق في بطولة آسيا 2015؟
وتابع: يوجد 5 منتخبات تبحث عن اللقب وليست المشاركة فقط كما قال لوبيز، وهنا استشهد بما قاله الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب عندما علق على تصريح لوبيز الذي قال فيه إننا سنحاول أن تكون مشاركة الأخضر إيجابية وفعالة، والحقيقة أن الأخضر السعودي منذ فترة طويلة وهو يشارك بصورة فعالة ومشرفة بتحقيق 3 ألقاب والوصول للنهائي 3 مرات بمعنى أننا خلال 26 عاما مضت متربعين على العرش الآسيوي فالتصريح من لوبيز لم يكن في وقته وهو لا يعرف تاريخ الأخضر في هذه البطولة.
وأضاف أنور في حديثه: لسنا بحاجة للذهاب إلى البطولة الآسيوية التي ستحضر بعد الخليجية من أجل المشاركة المشرفة فقط كما قال لوبيز، وأعود هنا للتوضيح أكثر بأن الخليجية هي بطولة ذات مستويات متقاربة حتى الضعيف فيها يستأسد وقد يعمل مفاجأة مع الفرق التي لها إمكانيات وتضم أسماء كبيرة، مضيفا: قد يكون المنتخب الإماراتي بطل النسخة الأخيرة لديه لاعبون موهوبون واستقرار فني واستقرار إداري إضافة لتدرج هذا الفريق من الناشئين ثم للشباب ثم الأولمبي وبعدها الحصول على بطولة الخليج قبل سنتين وهذا دليل على أنه الأفضل في الخليجية.
وأشار إلى أنور إلى أن الأخضر السعودي لا بد أن يستغل عاملي الأرض والجمهور رغم أن الجمهور خذلنا بالحضور في افتتاحية هذه البطولة وهذه لها توابع كثيرة كضعف الترويج للبطولة، وعدم القدرة على جذب الجماهير بصورة مميزة، وأيضا توقيت المباراة لم يكن مناسبا إطلاقا إضافة للتأخر في الإعلان عن فتح الأبواب بصورة مجانية، ولكن بشكل عام كان يجب تحفيز الجماهير للحضور حتى يعود ذلك إيجابا على مباريات الأخضر.
وعن حاجة المنتخب السعودي لقرار جريء بإقالة الإسباني لوبيز أثناء البطولة الخليجية، قال: ليست لدي مشكلة في الإقالة ولكن من سيحضر مكانه وهل من سيحضر الآن قادر على تقديم هوية جديدة للأخضر وخاصة في كأس آسيا؟ أعتقد من الصعب أن يحدث ذلك في هذا الوقت القصير ولكن متى ما حضر هذا المدرب فأنا مع إبعاد لوبيز.
وختم أنور حديثه: إذا كان الإبعاد لأمور نفسية أو معنوية فأنا ضد إبعاده أو تم ذلك لأجل كأس الخليج فأعتقد أن لدينا ما هو أهم من كأس الخليج، لقد انتهى زمن إبعاد المدرب وإحضار شخص بعيد عن التدريب فترة طويلة ويرتدي الشماغ والعقال طيلة وقته فهذا وقت وانتهى ونحن نريد التطور ولا نريد العودة للوراء، ربما في الفترة الماضية كانت مثل هذه الأمور تنجح لأن خلف اللاعبين قيادات رياضية قوية، أما الآن إذا حدث ذلك فهو مجرد مسكن مؤقت ولكن في كأس آسيا سيعود الصداع من جديد.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.