نتنياهو «سيهزم غانتس» إذا أجريت انتخابات رابعة

المتشددون اليهود أمام حائط البراق في القدس الثلاثاء وهم يشكلون الجمهور الداعم لنتنياهو (أ.ب)
المتشددون اليهود أمام حائط البراق في القدس الثلاثاء وهم يشكلون الجمهور الداعم لنتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو «سيهزم غانتس» إذا أجريت انتخابات رابعة

المتشددون اليهود أمام حائط البراق في القدس الثلاثاء وهم يشكلون الجمهور الداعم لنتنياهو (أ.ب)
المتشددون اليهود أمام حائط البراق في القدس الثلاثاء وهم يشكلون الجمهور الداعم لنتنياهو (أ.ب)

في الوقت الذي دخلت فيه المفاوضات الائتلافية بين حزبي: «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و«كحول لفان» برئاسة بيني غانتس، إلى طريق مسدود، وراح الطرفان يتبادلان الاتهامات التي تشير إلى عودة قريبة لصناديق الاقتراع، نشرت نتائج استطلاع رأي يؤكد أنه في حال إجراء انتخابات رابعة فإن نتنياهو سيحقق انتصاراً كبيراً، يتيح له تشكيل حكومة يمين من دون غانتس وأي حزب آخر في الوسط.
ولكن، وقبل أن تقود هذه النتائج إلى انفجار سياسي جديد، أعلن مكتبا نتنياهو وغانتس، مساء أمس الأربعاء، أنهما أجريا محادثة موضوعية، وقررا استئناف المفاوضات بينهما بعد عيد الفصح، خلال نهاية الأسبوع. وقالت مصادر سياسية إن نتنياهو بات يتكلم الآن من موقع قوة أكبر، بفضل نتائج الاستطلاع، وإن غانتس يجب أن يكون أكثر حذراً في مغامرات انتخابية جديدة.
وكان الاستطلاع الذي أجراه معهد «حانوخ سميث»، قد نشر، أمس، في صحيفتي «معريب» و«جيروزاليم بوست»، واتضح منه أنه لو جرت انتخابات للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الآن، لقفز «الليكود» من 36 مقعداً إلى 42 مقعداً، وحصل وحلفاؤه من معسكر اليمين على 64 من مجموع 120 مقعداً، وذلك على النحو التالي: «الليكود» 42، وحزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس) 8، وحزب اليهود المتدينين الأشكناز «يهدوت هتوراة» 7، وتحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا» 7 مقاعد.
وبالمقابل يهبط حزب غانتس وحلفاؤه من 19 إلى 18 مقعداً، ويهبط الشق الثاني المعارض («ييش عتيد» و«تيلم») من 12 إلى 9 مقاعد، وحزب «ميرتس» اليساري يرتفع إلى 7 مقاعد، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان يتراجع بمقعد واحد من 7 إلى 6 مقاعد.
وأما «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، فسترتفع وفق هذا الاستطلاع بمقعد إضافي، من 15 إلى 16 مقعداً.
وفي هذه الحالة، فإن حزب العمل الذي يعتبر مؤسس الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل، والذي قاد الحكومة من سنة 1948 وحتى 1977، ثم كان شريكاً في قيادتها لسنوات طويلة أخرى، سيضمحل، وإذا خاض الانتخابات بقيادة رئيسه الحالي، عمير بيرتس، فإنه لن يتجاوز نسبة الحسم، وكذلك يختفي حزب شريكته السابقة، أورلي ليفي أبيكاسيس، وحزب «ديريخ إيرتس» الذي أسسه المنشقان عن حزب «تيلم»، يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر.
يذكر أن «كحول لفان» اتهم نتنياهو بأنه تراجع عن جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها، في الأسبوعين الأخيرين، من أجل تشكيل حكومة وحدة. وقال رئيس الكنيست والمكلَّف بتشكيل الحكومة المقبلة، غانتس، أمس، الأربعاء، إن تشكيل حكومة طوارئ مع معسكر «الليكود»: «ليس بأي ثمن»، في إشارة إلى عمق الشرخ مع «الليكود». وأضاف أن الجانبين توصلا إلى اتفاق كامل على كل القضايا، واتجها إلى التوقيع؛ لكن نتنياهو تراجع في اللحظة الأخيرة تماماً، تحت ضغوط اليمين. وطلب العودة إلى موضوع ضم الأراضي في الضفة الغربية، وإلى موضوع لجنة تعيين القضاة.
إلى ذلك، قال رئيس الكنيست والمكلَّف تشكيل الحكومة الإسرائيليّة المقبلة، بيني غانتس، أمس الأربعاء، إن تشكيل حكومة طوارئ مع معسكر «الليكود»: «ليس بأي ثمن»، في إشارة إلى عمق الشرخ بين قائمته «كحول لفان»، وبين «الليكود». وكتب غانتس في حسابه على «فيسبوك»، أن «الوضع السياسي في إسرائيل معقَّد، ويتطلَّب قرارات وحسماً»، وأضاف: «مؤكد أنكم تعلمون أن المفاوضات بيننا وبين (الليكود) لتشكيل حكومة طوارئ وطنية كانت على وشك أن تتم بنجاح هذا الأسبوع. ولم يحصل أي طرف على ما يريد، نحن أيضاً. لكن كل طرف حصل على الأمور الضرورية عنده». وأضاف غانتس أن نتنياهو ومفاوضيه طلبوا قبيل التوقيع بفترة قصيرة طلباً «يضر بالعمل السليم للجنة اختيار القضاة، خلافاً لما تم الاتفاق عليه».
وردَّ «الليكود» على غانتس باتهامه بأنه هو من أفشل تشكيل الحكومة، وورد في بيان أنه «منذ اللحظة الأولى تم الاتفاق على أن حكومة الوحدة المتساوية تقوم على مبدأين اثنين واضحين: اتخاذ قرارات بشكل متساوٍ في كل القضايا، والدفع بفرض السيادة على المستوطنات وغور الأردن. ولكن وللأسف، في اللحظة الأخيرة، تراجع (كحول لفان) عن هذه الاتفاقيات التي هي قاعدة إجبارية لكل حكومة متساوية. في اللحظة التي يعود فيها إلى الاتفاق الأولي سيكون بالإمكان إكمال الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة».
وعلى أثر ذلك، تدخل وسطاء بين الطرفين، وتكلم غانتس مع نتنياهو، فاتفقا على استئناف المفاوضات بعد عطلة الأعياد مباشرة.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.