{أضرار كبيرة} للتجارة العالمية بعد تعطل شبكة التوريد

وباء «كوفيد ـ 19» يطرح تحديات وفرصاً في المنطقة العربية

جزء كبير من قطاع التجزئة العالمي سيتجه إلى المنصات الرقمية (رويترز)
جزء كبير من قطاع التجزئة العالمي سيتجه إلى المنصات الرقمية (رويترز)
TT

{أضرار كبيرة} للتجارة العالمية بعد تعطل شبكة التوريد

جزء كبير من قطاع التجزئة العالمي سيتجه إلى المنصات الرقمية (رويترز)
جزء كبير من قطاع التجزئة العالمي سيتجه إلى المنصات الرقمية (رويترز)

قال تقرير اقتصادي، أمس، إن التجارة العالمية التي تعتمد على شبكة واسعة من سلاسل التوريد وتجارة التجزئة والخدمات المصرفية والتصنيع والنقل، أصيبت بأضرار كبيرة نتيجة تعطل دوران تلك الشبكة العالمية بعد أن فرضت الدول كثيراً من القيود والضوابط على حدودها، وانخفض التبادل التجاري؛ مما قد يتجه بالاقتصاد العالمي نحو الركود فعلاً.
وقال التقرير الذي صدر من «مؤسسة دبي للمستقبل»، إن جزءاً كبيراً من قطاع التجزئة العالمي سيتجه إلى المنصات الرقمية، موضحاً أنه رغم أن هذا قد لا يعوض الخسائر قصيرة الأمد لتجار التجزئة التقليديين على مستوى العالم، فإنه يطرح بالتالي فرصاً متنوعة للاستثمار يمكن للدول العربية الاستفادة منها. وأشار التقرير الذي عنون بـ:«الحياة بعد (كوفيد19): مستقبل التجارة»، إلى أن توقف سلسلة الإمداد البحري العالمية التي تدعم واردات التجارة والسلع في بلدان كثيرة وإغلاق بعض البلدان حدودها مؤقتاً، سيدفع بالدول العربية نحو الاعتماد على أسواقها الداخلية بشكل أكبر للحفاظ على استمرارية التجارة وأعمال الشركات لديها.
ولفت التقرير، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن قيمة التجارة العالمية للبضائع في عام 2018 بلغت نحو 19.67 تريليون دولار، بنسبة نمو وصلت إلى 3 في المائة... إلا إن تصاعُد التوترات التجارية بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى، وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مصحوباً بعوامل أخرى، أسهما في إضعاف النمو الاقتصادي العالمي نهاية ذلك العام وخلال عام 2019، فانخفضت نسبته إلى نحو 3.3 في المائة، بعد أن كان بحدود 3.9 في المائة عام 2017.
وأضاف: «في الوقت ذاته، شهدت التجارة العالمية تراجعاً بنحو 0.8 في المائة حتى فبراير (شباط) 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، وواصلت تراجعها على هذا المنوال بقية العام على المستوى العالمي، فانطلقت تحذيرات من حدوث ركود عالمي يشبه ما حدث عام 2008، ومع هذا كانت الآمال معقودة على حدوث تحسن العام الحالي لتجاوز الاضطرابات الاقتصادية العالمية، والعودة إلى معدلات النمو في مختلف القطاعات، ومنها قطاع التجارة، إلا إن المشهد تغير تماماً».
وتوقع التقرير أن يؤدي انخفاض حجم التبادل التجاري العالمي إلى تصاعد النقاشات العالمية عن دور الموردين والشركاء التجاريين في اقتصادات الدول، مما سيدفع بها إلى تنويع سلاسل التوريد التي تعتمد عليها لتضم قنوات متعددة ومجموعة أوسع من الشركاء بما يمكنها من تخفيف تأثرها بأي انقطاع واسع في سلاسل التوريد بسبب الأزمات أو الكوارث.
ولفتت «مؤسسة دبي للمستقبل» أن حصة التجارة الإلكترونية من مبيعات التجزئة العالمية كانت تشهد نمواً سنوياً متصاعداً قبل أزمة «كوفيد19». وتوقع بعض الدراسات أن تصل إلى نحو 16 في المائة مع نحو 26 تريليون دولار عام 2020. لكن الواضح أن تلك الحصة تجاوزت ذلك إلى أرقام قياسية حالياً بسبب أزمة «كوفيد19» وتوجه المستهلكين نحو «التسوق عند بعد»، على الرغم من أن القيمة الكلية لمبيعات التجزئة العالمية قد تتراجع بسبب تباطؤ الأسواق وتراجع الاستهلاك.
وتوقع التقرير أيضاً أن يؤدي تشديد حظر التجول في مختلف دول العالم إلى دفع قطاع التجارة الإلكترونية إلى النمو بسرعة أكبر، وذكر أنه في إيطاليا وحدها، ازدادت مبيعات تجارة التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 90 في المائة من شهر فبراير (شباط) إلى مارس (آذار) الماضيين. وأشار إلى أن دولة الإمارات وصلت إلى مركز متقدم على صعيد التجارة الإلكترونية قبل أزمة «كوفيد19»؛ إذ يسهم الاقتصاد الرقمي بنسبة 4.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأكد تقرير «الحياة بعد (كوفيد – 19): مستقبل التجارة» أن أزمة الفيروس الحالية أظهرت أهمية أن تكون لدى الدول العربية بنى تحتية رقمية متقدمة تتيح التسوق والعمل عن بعد وتقديم الخدمات عبر الإنترنت، «فدون ذلك سيتسبب حظر التجول والبقاء في المنزل لمدة طويلة بشلل شبه كامل في الاقتصاد والأعمال ومرافق الدول».
ووفقاً للتقرير، «سيؤدي هذا على المدى الطويل بعد جائحة (كوفيد19) إلى انتشار أوسع للأتمتة والتقنيات الحديثة في أعمال التجارة والعمليات الإنتاجية. وسيؤدي أيضاً إلى تغيير إنتاج المصانع كي تلبي المتطلبات الملحّة للدولة والمجتمع بعد انتهاء أزمة (كوفيد19)».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.