تقرير: واشنطن تتجسس على حليفتها باكستان مثل عدوتيها «القاعدة» وإيران

حول التجسس الأميركي المفترض على اتصالات للرئيسة روسيف في برازيليا الاثنين الماضي (أ.ب)
حول التجسس الأميركي المفترض على اتصالات للرئيسة روسيف في برازيليا الاثنين الماضي (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تتجسس على حليفتها باكستان مثل عدوتيها «القاعدة» وإيران

حول التجسس الأميركي المفترض على اتصالات للرئيسة روسيف في برازيليا الاثنين الماضي (أ.ب)
حول التجسس الأميركي المفترض على اتصالات للرئيسة روسيف في برازيليا الاثنين الماضي (أ.ب)

أفاد تقرير إخباري أمس بأن الولايات المتحدة تنفق المليارات لمراقبة حليفتها باكستان تماما كما تنفق لمراقبة أعداء مثل «القاعدة» وإيران. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة كثفت مراقبة أسلحة باكستان النووية وهي تركز خصوصا على مواقع للأسلحة البيولوجية والكيماوية فيها وتحاول تقييم مدى ولاء عناصر مكافحة الإرهاب الباكستانيين الذين تجندهم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
ونقلت الصحيفة عن ملخص من 178 صفحة للعمليات السرية للاستخبارات الأميركية باسم «الميزانية السوداء» حصلت عليها من إدوارد سنودن، خبير الاتصالات الذي كشف البرامج الأميركية لمراقبة الاتصالات في العالم. ورأت أن الوثائق تكشف إلى أي مدى يصل انعدام الثقة في إطار الشراكة الأمنية المهزوزة أصلا بين الجانبين، وأن الجانب الأميركي يقوم بعمليات جمع معلومات استخبارية عن باكستان أكثر اتساعا مما تحدث عنه مسؤولون أميركيون سابقا. وتابعت الصحيفة أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات بقيمة 26 مليون دولار إلى باكستان في السنوات الـ12 الأخيرة بهدف تحسين استقرار البلاد وضمان تعاونها في جهود مكافحة الإرهاب.
لكن بعد قتل أسامة بن لادن وإضعاف تنظيم القاعدة بدت وكالات التجسس الأميركية وكأنها تركز على رصد مخاطر برزت خارج مناطق باكستانية تراقبها طائرات أميركية بلا طيار. وقال حسين حقاني الذي كان سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حتى 2011: «إذا كان الأميركيون يوسعون قدرات مراقبتهم فذلك يعني شيئا واحدا: العلاقة يسودها انعدام الثقة وليس عن الثقة».
في قضايا أخرى أكدت «واشنطن بوست» أن وثائق سرية أخرى حصلت عليها من سنودن تكشف معلومات جديدة عن انتهاكات لحقوق الإنسان في باكستان. ونقلت وكالات التجسس الأميركية أن مسؤولين باكستانيين كبارا في الجيش والاستخبارات كانوا على علم وربما أمروا بتنفيذ حملة واسعة من التصفيات استهدفت مقاتلين ومعارضين آخرين. واستندت هذه المعلومات إلى اتصالات جرى اعتراضها بين عامي 2010 و2012 ومعلومات استخبارية أخرى.
وكان يمكن للكشف العلني عن هذه الوثائق أن يجبر إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على قطع المساعدات للقوات المسلحة الباكستانية عملا بقانون أميركي يحظر تقديم مساعدة عسكرية لجهات تنتهك حقوق الإنسان. لكن الصحيفة أكدت أن الوثائق تشير إلى اتخاذ مسؤولي الإدارة قرارا بعدم الضغط في هذا الملف للحفاظ على العلاقة الهشة مع باكستان.
وصرحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن في بيان بأن الولايات المتحدة «ملتزمة بشراكة طويلة الأمد مع باكستان ونحن ملتزمون بالكامل بناء علاقة تستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». وتابعت هايدن: «لدينا حوار استراتيجي مستمر يعالج بواقعية الكثير من القضايا الرئيسة بيننا، من إدارة الحدود إلى مكافحة الإرهاب، من الأمن النووي إلى تعزيز التجارة والاستثمار». وأضافت أن «الولايات المتحدة وباكستان تتشاركان مصلحة استراتيجية تكمن في مواجهة التحديات الأمنية في باكستان ونواصل العمل بشكل وثيق مع قوى الأمن الباكستانية المحترفة والملتزمة من أجل ذلك».
وفي شأن آخر يتعلق بالنشاطات التجسسية المفترضة، طلبت حكومتا البرازيل والمكسيك الاثنين الماضي توضيحات رسمية من الولايات المتحدة، بعدما تحدثت قناة التلفزيون البرازيلية «تي في غلوبو» الأحد الماضي عن تجسس قامت به واشنطن على الرئيسين ديلما روسيف وإنريكي بينيا نييتو. وقال وزير الخارجية البرازيلي لويس ألبرتو فيغويريدو في مؤتمر صحافي إنه إذا صح أن الولايات المتحدة اعترضت اتصالات للرئيسة روسيف فإن هذا الأمر «يشكل انتهاكا مرفوضا للسيادة البرازيلية»، مطالبا بـ«تفسيرات رسمية مكتوبة سريعة». واستدعى الوزير البرازيلي الاثنين السفير الأميركي توماس شانون لإبلاغه بأن «الحكومة البرازيلية تريد توضيحات رسمية مكتوبة سريعة وفي أسرع وقت هذا الأسبوع» من الإدارة الأميركية.
وسئل الوزير عن إمكانية إلغاء زيارة الدولة لواشنطن التي ستقوم بها روسيف في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تلبية لدعوة الرئيس أوباما، فأوضح أنه لن يتحدث عن هذه الزيارة حاليا.
ووفق ما بثته قناة «غلوبو» مساء الأحد الماضي، فإن الولايات المتحدة تجسست في نهاية 2012 على اتصالات الرئيسة البرازيلية والرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو حين كان لا يزال مرشحا للرئاسة. وبدورها، أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية الاثنين الماضي في بيان أنها استدعت سفير الولايات المتحدة في مكسيكو ووجهت برقية دبلوماسية إلى واشنطن «تطالب فيها بتحقيق مفصل» حول هذه المزاعم.
وللحصول على معلوماتها، تعاونت القناة البرازيلية مع الصحافي في الـ«غارديان» غلين غرينوالد المقيم في البرازيل والذي كشف عن وثيقة كانت لدى المستشار السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن. وسنودن متهم بالتجسس في الولايات المتحدة ولجأ إلى روسيا. وأعلن غرينوالد أنه التقى سنودن في يونيو (حزيران) الماضي في هونغ كونغ وتسلم منه المعلومات يومها.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.