«المركزي} المصري يلغي «القوائم السوداء» للقروض المصرفية

مبادرة حكومية جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة

أعلنت مصر تنفيذ مبادرة جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من الإجراءات الاحترازية (رويترز)
أعلنت مصر تنفيذ مبادرة جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من الإجراءات الاحترازية (رويترز)
TT

«المركزي} المصري يلغي «القوائم السوداء» للقروض المصرفية

أعلنت مصر تنفيذ مبادرة جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من الإجراءات الاحترازية (رويترز)
أعلنت مصر تنفيذ مبادرة جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من الإجراءات الاحترازية (رويترز)

قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري، إلغاء القائمة السوداء للشركات، والقائمة السلبية للأفراد، ورفع حظر التعامل عن العملاء غير المنتظمين، وكذلك إطلاق حرية تعاملهم مع القطاع المصرفي، الأمر الذي سيستفيد منه ما يقرب من 8 آلاف شركة وما يزيد عن 100 ألف مواطن.
وذكر البنك المركزي، في بيان، الثلاثاء، أن القرار يأتي خطوة جديدة تستهدف تحقيق النفع لعملاء القطاع المصرفي غير المنتظمين في السداد، بهدف التخفيف عنهم، واستكمالاً للمبادرات الصادرة عن البنك المركزي، موضحاً أن القرار يتضمن تخفيض فترات الإفصاح عن هؤلاء العملاء بعد تمام السداد، لتصبح 6 أشهر وسنة، بعد أن كانت تلك الفترات تصل إلى 10 سنوات، ذلك على الرغم من عدم وجود حظر في التعامل مع هؤلاء العملاء، بما سيعود بالنفع على ما يزيد عن 4 آلاف شركة و220 ألف فرد.
وأشار إلى أنه تم منح البنوك مدة 3 أشهر من تاريخ صدور القرار لتوفيق الأوضاع، ليتم خلالها تنقية قواعد بيانات العملاء المدرجة بنظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي، والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، موضحاً أنه بمقتضى هذا القرار يمكن الاستفادة من فرص التمويل لمن يرغب في الحصول على قروض شخصية أو استهلاكية، أو استكمال نشاطه والعودة بقوة إلى دائرة النشاط الاقتصادي.
وأكد البنك المركزي أن القرار يأتي في ضوء حزمة من الإجراءات المتخذة على مستوى الدولة، بهدف إعادة تشغيل المصانع والشركات عملاً على دفع عجلة الإنتاج، وتحقيق معدلات النمو المرجوة، وتماشياً مع التوجه الحالي للبنك المركزي لاستيعاب ودعم العملاء الجادين الذين يرغبون في حل مشكلاتهم المُعلقة مع القطاع المصرفي، وامتداداً للمبادرات المتعلقة بالعملاء غير المنتظمين التي شملت إسقاط جزء كبير من مديونياتهم، يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 50 في المائة من تلك المديونيات، فضلاً عن التنازل عن العوائد المهمشة، ومن المتوقع أن تقوم البنوك بالتنازل عما يقرب من 43.6 مليار جنيه في حالة تقدم جميع العملاء للاستفادة من تلك المبادرات.
وشدد البنك المركزي على أنه في ضوء رصده للمتغيرات في الداخل والخارج، لن يتردد في اتخاذ كل ما يلزم من قرارات ومبادرات، التي من شأنها دعم الاقتصاد القومي، وتعزيز مناخ الثقة المتبادلة، واستكمال الإصلاح الاقتصادي.
ومن جهة أخرى، أعلنت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، تنفيذ الجهاز لمبادرة جديدة لدعم كافة المشروعات الصغيرة المتضررة، خصوصاً الصناعية، وكثيفة العمالة، من خلال قرض استثنائي لفترة زمنية قصيرة - حدها الأقصى عام - ليضمن استمرارية هذه المشروعات، ويساعدها في توفير السيولة اللازمة لتمويل مصروفات التشغيل والإنتاج لحين تخطي أزمة «كورونا».
وقالت الوزيرة، في بيان، إن ذلك يأتي تنفيذاً لتوجيهات الدولة في مساعدة المشروعات الصغيرة لمواجهة الآثار الاقتصادية المترتبة على ظهور فيروس كورونا، واستكمالاً لحزمة المساعدات المالية وغير المالية المقدمة من الجهاز لأصحاب هذه المشروعات في مواجهة الأزمة، وما تبعتها من آثار سلبية.
وأضافت أن المبادرة تشمل كافة المشروعات الصغيرة، سواء الممولة من الجهاز أو من أي مصادر أخرى، موضحة أن الحد الأقصى للقرض يصل إلى مليون جنيه (63.5 ألف دولار)، وسيتم توفيره لأصحاب المشروعات الصغيرة بشروط وفائدة ميسرة، وتبعاً لطبيعة النشاط الاقتصادي لكل مشروع.
وأكدت أن هذه المبادرة التمويلية الاستثنائية تأتي لمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة على مواجهة الأزمة وآثارها السلبية، التي تمثلت في انخفاض السيولة، وصعوبة توفير أجور العاملين، أو تسديد مصروفات التشغيل، بالإضافة إلى الالتزامات المالية المتعددة لتلك المشروعات، مما يستوجب توفير سيولة نقدية ملائمة في تلك الفترة الحرجة حتى لا تتوقف هذه المشروعات، وتسبب خسارة أكبر لأصحابها وللاقتصاد الوطني، ومن أجل الحفاظ على فرص العمل الدائمة أو المؤقتة التي توفرها هذه المشروعات.
وناشدت جامع، أصحاب المشروعات الصغيرة، بالاجتهاد والصبر في هذه الظروف، والاستمرار في تشغيل مشروعاتهم، ورفع إنتاجيتها قدر المستطاع لتحافظ على خدماتها أو إنتاجها الذي تقدمه للمواطنين، ولتحافظ على العمالة الماهرة التي توظفها، مؤكدة أن الدولة مهتمة بدعم هذا القطاع، ومساعدته في الأزمة الراهنة، وتقديم كافة الخدمات المالية وغير المالية التي تؤهله للاستمرار والإنتاج.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.