عالم التقنية يُسهّل مرحلة الحجر الوقائي

طباعة أقنعة طبية وتعليم ذاتي وبث عروض ومشاركة بالمشاهدة جماعياً عن بُعد

يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
TT

عالم التقنية يُسهّل مرحلة الحجر الوقائي

يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية

يواصل العالم التقني تمكين المستخدمين من العمل والتعلم عن بُعد خلال مرحلة الحجر الصحي الوقائي، وذلك بتسهيل التواصل مع الآخرين، وتبادل الملفات والدروس والأعمال. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من السبل الجديدة لتسهيل الحصول على المعلومات الصحيحة، ومساعدة الأطباء والمرضى، إلى جانب بروز بعض الفيروسات الإلكترونية التي توظف عامل الخوف من الفيروس والمصابين به بهدف سرقة البيانات المالية للمستخدمين.
- طابعات ومنصات
> طابعات الأقنعة. لجأت بعض المستشفيات في الولايات المتحدة إلى استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة 400 واقٍ للوجه للممرضين والأطباء بعد شحها في المستشفيات، مع توفير الأفراد للطابعات لأي مستشفى قريب، وطباعة ما يحتاجون إليه.
وتقوم هذه المجموعة (نحو 50 شخصاً) حالياً بطباعة نحو 500 إلى ألف قناع واقٍ للوجه يومياً، مع ازدياد العدد وفقاً لعدد الطابعات التي يتم التبرع بها. وتستخدم هذه المجموعة حالياً تصميماً سويدياً مجانياً تمت الموافقة عليه من أطباء في «مركز ويل كورنيل الطبي»، ويمكن تحميله من الرابط التالي: (bit.ly/33VxzKc).
> منصات المعلومات الصحيحة. ولمحاربة المعلومات الخاطئة حول وباء «كوفيد-19»، طورت «إنستغرام» منصتها لتضمين مزيد من الموارد التعليمية في قائمة «إنستغرام للبحث» (Instagram Search)، وأضافت الملصقات الخاصة لوضع المعلومات الدقيقة المهمة المعتمدة تحت دائرة الضوء، مع إزالة خاصية «التوصيات» (Recommendations) لحسابات «كوفيد-19»، ما لم يتم نشرها من قبل منظمة صحية معتمدة ذات مصداقية، وإمكانية نشر ملصقات التبرع في مزيد من البلدان، ومساعدة الأشخاص في العثور على المنظمات غير الربحية ذات الصلة لدعمها. ومن الأمور الأخرى التي طورتها المنصة إمكانية إنشاء «قصة مشتركة» (Shared Story) لمساعدة من يطبق إجراءات التباعد الاجتماعي على التواصل مع الآخرين باستخدام ملصق «خليك بالبيت» (Stay Home) في منشوراتهم، إلى جانب إطلاق ميزة جديدة لتصفح «إنستغرام» مع الأصدقاء، عبر دردشات الفيديو.
وستضيف المنصة قريباً إشعارات في أعلى المحتوى المخصص للنشر (Feed) للبلدان المتأثرة بـ«كوفيد-19»، تتضمن مصادر موثوقة معتمدة من المنظمات الصحية المتخصصة، بالإضافة إلى عرض المصادر من هذه المؤسسات، عندما يشاهد الأشخاص وسماً (هاشتاغ) مرتبطاً. وستزيل أيضاً المزاعم الكاذبة، ونظريات المؤامرة، التي تم الإبلاغ عنها من قبل منظمات الصحة الرائدة حول العالم، والسلطات الصحية المحلية، بصفتها تنطوي على إمكانية التسبب بضرر للأشخاص الذين يؤمنون بها. ولمنع الناس من استغلال حالة الطوارئ الصحية العامة هذه، وضعت المنصة كثيراً من السياسات الجديدة موضع التنفيذ، مثل حظر نشر الإعلانات المضللة لمنتجات تروج لعلاجات أكيدة للمرض الناتج عن «كوفيد-19»، إلى جانب حظر الإعلانات والمحتوى التجاري الذي يروج للمستلزمات الطبية.
- بث العزلة
> بث من داخل العزلة. وعلى صعيد ذي صلة، كشفت «فيسبوك» أنها تعتزم على مدى الأسابيع المقبلة إطلاق عدد من المزايا التي تُسهّل إجراء بث مباشر، في ظل الانعزال الذاتي الذي شجع كثيرين على استخدام أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم. وتستهدف هذه المزايا المستخدمين الذين لا يملكون ما يكفي من بيانات الهواتف الجوالة، وستتاح للمستخدمين في جميع أنحاء العالم. وستدعم الشبكة نمط البث الصوتي المباشر، ومشاهدة البث المباشر من خارج «فيسبوك»، إذ لن يكون من الواجب على الراغبين في مشاهدة البث المباشر تسجيل الدخول إلى الشبكة، أو حتى امتلاك حساب فيها.
ويرافق ذلك دعم شبكة الهاتف العامة، مما يسمح لأصحاب البث المباشر بإنشاء أرقام هاتف مجانية يمكن للمشاهدين الاتصال بها خلال البث الصوتي المباشر للحصول على المعلومات أو المساعدة. وستزود «فيسبوك» شركاءها، خاصة المؤسسات التعليمية، بملحقات للهواتف الجوالة لتسهيل إجراء البث المباشر، إلى جانب إطلاق ميزة «الإنتاج المباشر» لتحرير العروض بمزايا احترافية. كما تقدم الشركة مزايا تقديم المعلومات الصحيحة والتوعية حول المعلومات المغلوطة عبر مجموعة تطبيقاتها، التي تشمل «فيسبوك مسنجر» و«واتساب» أيضاً، بما في ذلك تقديم نظام دردشة آلي يعتمد على الذكاء الصناعي للإجابة عن الأسئلة الشائعة للمستخدمين حول «كوفيد-19» بسرعة.
> تطبيق «آبل». أطلقت «آبل» تطبيق «Covid-19» على متجرها، وموقعاً خاصاً (apple.com/covid19)، لمساعدة الناس على البقاء على اطلاع، واتخاذ الخطوات المناسبة لحماية صحتهم خلال انتشار «كوفيد-19»، بناء على أحدث إرشادات المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض. وأنشئ الموقع والتطبيق بالشراكة مع مركز السيطرة على الأمراض، بهدف تسهيل حصول الأشخاص على المعلومات والإرشادات الموثوقة. ويجيب التطبيق والموقع عن سلسلة من الأسئلة حول عوامل الخطر والتعرض والأعراض، إلى جانب تقديم توصيات من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بشأن الخطوات التالية، مثل التوجيهات بشأن التباعد الاجتماعي، والعزل الذاتي، وكيفية مراقبة الأعراض عن كثب، وهل من المستحسن إجراء اختبار في هذا الوقت أم لا، ومتى يجب الاتصال بمقدم الرعاية الطبية، وغيرها. ويجب التنويه إلى أن التطبيق والموقع لا يحلان محل تعليمات مقدمي الرعاية الصحية أو إرشادات السلطات الصحية.
> لعبة الحقائق والأوهام. من جهته حصل تطبيق «سنابشات» على لعبة جديدة تعتمد على تقنية الواقع المعزز، تساعد المستخدمين على تحري المعلومات الدقيقة، والتصدي للمفاهيم غير الصحيحة، عبر التفريق بين الحقائق والأوهام المتعلقة بالفيروس، إلى جانب تقديم مجموعة من الأدوات والمزايا التي تتيح للمستخدمين مشاركة المعلومات الموثوق بها بسهولة حول الفيروس. ويقدم التطبيق كذلك مجموعة من العدسات الجديدة لإجراء اجتماعات العمل من المنزل، تشمل تقديم سترة عمل وربطة عنق ومجموعة متنوعة من الملابس وتسريحات الشعر، مع القدرة على مزامنة كاميرا التطبيق مع أي كاميرا أخرى متصلة بالكومبيوتر لتعمل مع تطبيقات الدردشة بالصوت والصورة، مثل «غوغل هانغآوتس» و«سكايب»، وغيرهما.
- أفلام وتعليم
> مشاهدة ومناقشة الأفلام. أصبح بإمكان الأصدقاء مشاهدة الأفلام والمسلسلات بعضهم مع بعض، ولكن عن بُعد، عبر «نتفليكس»، من خلال إضافة «Netflix Party» لمتصفح «غوغل كروم»، مع تقديم غرفة للدردشة لمشاركة ردود الفعل في أثناء المشاهدة. ويجب تحميل هذه الإضافة على متصفحات الأصدقاء، ومشاركة رابط يظهر في متصفح الشخص الذي يستضيف جلسة المشاهدة، وبكل سهولة.
> التعلم عن بعد. تقدم شركة «HP» برنامج «بي أونلاين» (BeOnline) للمدارس والجامعات للدخول إلى منظومة متكاملة من المواد التعليمية للحصول على بيئة شاملة للتعلم عن بُعد، تتضمن استشارات للتعلم الإلكتروني، وحلولاً ذات كفاءة لإدارة العملية التعليمية، وخدمة استشارية في مجال تقنية المعلومات حول البنية التحتية اللازمة لتحقيق هذه العملية التعليمية. وستوفر الشركة للمدارس برنامج «إتش بي لايف» (HP Life)، المكون من مجموعة من 32 وحدة حول المهارات التجارية والتقنية للشباب، وستكون هذه الوحدات متاحة على الإنترنت، حيث يمكن للطلاب تسريع الدورات الذاتية، والحصول على الشهادات لدى الانتهاء من الدراسة.
> أمن رقمي. على صعيد الأمن الرقمي، بدأت برمجية «Ginp» بطلب المال لتعريف المستخدم بالمصابين بفيروس كورونا من حوله، من خلال إدراج رسائل نصية قصيرة مزيفة في تطبيق الرسائل القصيرة في الهواتف الذكية، ليفتح المستخدم صفحة إنترنت تدعي أنها تسمح بالتعرف على الأشخاص المصابين بالفيروس حول منطقة المستخدم. وسيطلب الموقع من الضحية دفع 0.75 يورو لمعرفة مكان هؤلاء المصابين لحماية عائلته من التواصل معهم، وسينقله إلى صفحة السداد بعد ذلك لإدخال تفاصيل البطاقة المصرفية، الأمر الذي سيؤدي إلى سرقة بياناتها، وعدم الحصول على أي معلومات حول المصابين المزعومين. ويؤكد «ألكساندر إرمين»، الخبير الأمني لدى «كاسبرسكي»، أن مجرمي الإنترنت حاولوا منذ أشهر استغلال الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد بشن هجمات تصيد وإنشاء برمجيات خبيثة مرتبطة.
وتشجع الشركة المستخدمين على أن يكـــونوا مــــتيقظين في الوقت الراهــن، وأن يتــــعــــأاملوا مع ما يصلهم من نوافذ على المتصفح وصفحات غير مألوفة ورسائل حول الفيروس بالشك بدل اليقين.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.