عبد الأمير جرص... رحيل مفجع وشعرية جارحة

صدرت أعماله الشعرية الكاملة بعد 17 عاماً من موته المبكر

عبد الأمير جرص... رحيل مفجع وشعرية جارحة
TT

عبد الأمير جرص... رحيل مفجع وشعرية جارحة

عبد الأمير جرص... رحيل مفجع وشعرية جارحة

هل يتنبأ الشعراء بموتهم؟ وهل تتساوى أعمار المبدعين فيرحلون بعمر واحد؟ ربما مصادفة؟ ربما قدر؟ ذلك ما كان عليه عبد الأمير جرص الشاعر العراقي ذو المزاج الحاد والمختلف، والذي حَسبَ عمرَه بعمرِ «السيَّاب» ووازنه ليرحل بعده بسنوات، ولكن بنفس عمر السياب، حيث الثامنة والثلاثون عاماً، وقد تنبأ «جرص» بموته قائلاً:
هكذا
يقسم وقته إلى قرون
ليموت في العقد الثالث
حيث العواطف عُرضة للتفتيش
والأحلام فراشاتٌ مغلَّفة
أعني مغفلة
يسهل اصطيادُها
وفعلا مات جرص وهو في نهايات العقد الثالث من عمره، في كندا، وتحديداً في «الثامنة والثلاثين»، ذلك أنّه من مواليد 1965 وتوفي في عام 2003 وبهذا يكون عمره بعمر السياب الذي توفي في الثامنة والثلاثين من عمره أيضاً.
ربما لا معنى لتقارب هذه السنوات، ولكنها تفتح شهية البحث عن أولئك الشعراء الذين عاشوا سنواتٍ قصيرة من حياتهم، ولكنهم استطاعوا أنْ يبقوا راسخين في الذاكرة، ولهم علامات دالّة في طريق الشعرية الطويل والمتعب، فمن طرفة بن العبد، إلى أبي تمام، إلى رامبو، إلى أبو القاسم الشابي، إلى السيَّاب، وما بينهم عشرات الشعراء الذين رحلوا مبكراً، إلا أنني ذكرتُ هذه الأسماء لرسوخها في التحولات الشعرية عربياً وعالمياً، وهنا نستطيع أنْ نقول إنَّ عبد الأمير جرص حاول اللحاق بهذا الركب الأبيض.
ما الذي ذكّرني بجرص وقد هاجر من العراق قبل أكثر من عشرين عاماً ليكون لاجئاً فيما بعد في كندا، ومن ثم يذهب ضحية حادثٍ تافهٍ، حيث تخونه دراجته الهوائية فيسقط منها على أرصفة كندا غريباً وحزيناً. إن ما ذكّرني بعبد الأمير جرص هو صدور الأعمال الشعرية الكاملة له، التي جمعها نجوان درويش وطبعتها دار «سطور».
لم أكن أتوقع أنَّ شعر عبد الأمير جرص سيترك في نفسي كل هذا الانفعال المحبب، ذلك أنَّ أعماله من أهم التجارب الشعرية العراقية، التي ذهبتْ مبكرة، نحو الموت، ولكنَّها ستبقى إحدى أهم التجارب المؤثرة والحية، ولا أريد أنْ أغالي وأقول: إنَّ تجربة عبد الأمير جرص في قصيدة النثر في العراق، تكاد تكون إحدى أهم التجارب العراقية ـ على جلالة قدرها وأهمية تجريبهاــ ولكن شعريته الممتلئة حرارة، والمشحونة عاطفة، والصاخبة في شوارع بغداد، والحادة كأحلام الفقراء، أكسبت شعريته هذا المزيج الهائل من الجموح والعفوية، ومن الخبرة في نفس الوقت، في أنْ يكون صانعاً ماهراً، حيث اللغة الرشيقة، والموضوعات المدهشة، والجرأة في الطرح الشعري، والأهم من ذلك هو تحوَّل الموضوعات السياسية إلى مادة شعرية طازجة، ذلك أن لغة جرص أسهمت بذوبان تلك الموضوعات، فهو أحد أكثر الشعراء المنتفضين على الوضع السياسي أيام نظام صدام حسين ولكن مهارته الشعرية لم تسمح له بأنْ يتحول إلى «هجَّاء» سياسيٍ، يشتم الأنظمة بوضوح فج، كما يفعل «أحمد مطر، أو مظفر النواب -في بعض نصوصه- السياسية الواضحة»، ولكن جرص اختلف أداؤه الشعري وسأحاول أنْ أبيّن وجه هذا الاختلاف.
أذكر قبل أكثر من 25 عاماً حيث كنَّا، ولم نبلغ بعدُ العشرين، وكان جرص يكبرنا بأكثر من 10 سنوات حيث اجتمعنا في مهرجان صغير أقامته رابطة «شعراء الكرخ» للشعراء الشباب أوائل عام 1995 وقرأنا مجموعة قصائد كان معظمها تقليدياً، بحيث يتطاير الغبار من حروفها، وحين وصل دور عبد الأمير جرص وكان آخر المشتركين، لم يقرأ أي نصٍ شعريٍّ، بل شتم الجميع، وشتم الشعر الذي قُرئ، فضحكنا في ذلك الوقت، للعصبية التي حملها، ولغيرته على الشعر، وواقعاً كان محقاً في معظم ما قاله، لأنَّ الشعر الذي قيل في ذلك الوقت، لا ينتمي إلى العصر، ولا إلى الشعر إلَّا ما ندر، بهذه الحساسية البالغة استطاع جرص أنْ يبني عالمه الشعري، ذلك العالم الذي تمكن من كتابة كل أشكاله الشعرية، فهو حين يغوص بمشروع قصيدة النثر، لم يكن غريباً على القصيدة «الكلاسيكية» بل جرَّب كتابة النصوص العمودية، ومن ثم تجاوز ذلك المشروع لينهمك في كتابة قصيدة النثر، بل إنّ عدداً من نصوصه العمودية، ما زال متداولاً بين زملائه وأصدقائه، ففي أعماله الشعرية نصٌّ سمّاه «عمودي» كأنه يخجل من تدوينه، فلم يضع له عنواناً كباقي عناوين قصائده، إذ يقول في جزءٍ منه:
أطعتُ نفسي على نفسي وأعترفُ
إنَّي معي دائماً في الرأي أختلفُ
إذ غالباً ما أرى ما لا ترى مُقَلي
ولا يرى البؤس والحرمان يكتشفُ
وقفتُ ضدَّي وكان الكل يحفر لي
فهل رأيتَ وحيداً ضدَّه يقفُ؟
فهو حتى في النصوص الموزونة والعمودية منها، على وجه التحديد، لم يكن تقليدياً إنَّما اشتغل على أسلوب المفارقة بشكل واضح، وعمل على فكرة التلاعب اللغوي بمهارة عالية، علماً بأنَّها لعبة لغوية وإنْ غلّفها بشيءٍ من الفكرة، حيث الموقف الذي تتضح فيه حيرة الشاعر في ذلك الوقت، وتردده وضياعه ووحدته التي تقف ضده في الكثير من الأحيان.
إنَّ واحدة من أهم ميزات شعر عبد الأمير جرص أنَّ له عدداً من الجمل الشعرية سارت في الأوساط الثقافية مسار الأمثال، كأنها من دون قائل، ولكننا نرددها دائماً بوصفها أمثالاً قيلت، ولم نعرف قائلها، ولكن حسنة هذه الأعمال الشعرية التي جمعت شعره، وضعت بين أيدينا تلك الجمل الشعرية التي كأنها رجعت له، ومنها على سبيل المثال:
كثيراً ما سبقني الذباب
إليك
أيتها الأيام الحلوة
ومنها على سبيل المثال في قصائد ضد الريح يقول:
وأنت منكسرٌ تجرح أكثر
أيُّها الزجاج
أذكر أنّي كنتُ أحفظ هذه المقاطع، ولكن لم أعرف قائلها، ولم يصادفني أحدٌ من أصدقاء جرص ليدلَّني عليها، ولكنّ هذه الأعمال فتحت الكثير من الأسرار -على الأقل بالنسبة لي- لهذه التجربة الغنية التي رحلت مبكرة، والتي كان متنبئاً بها قبل سنوات.
أعود إلى شعر جرص السياسي، وجزافاً أسميه «سياسياً»، لكنَّه شعر فيه منسوب عالٍ جداً من الاحتجاج، غير أنه لم يتنازل عن رهان شعرية الاحتجاج، حيث يقول في نص تشهير:
نريد من العراق الذي هو ابننا البكر
أنْ يُعيننا على الشعر
الذي يتفتح كل مساء بنا
بينما العراق نائمٌ بين أحضان
حبيبته الحرب.
ويقول في قصيدة أخرى:
نحن لم نشبع جوعاً
لم يتمكن الجوع من مفاصلنا بعد
ما زال لدينا ما نسد به ثغور الكلمات
ما زال لدينا ما نستر به أحزاننا
وهكذا نرى، أن لجرص صوتاً شعرياً محتجَّاً على الشأن السياسي، شأن الكثيرين من الشعراء في ذلك الوقت، ولكنَّه موارب بالشعرية التي يغلف بها نصوصه، ومع هذا فإنَّ هناك خيطاً متقارباً مع محمد الماغوط في بعض النصوص، وهو لا يخلو من خيط الغنائية، ومن فكرة الوطن الرومانسية، وهاتان الفكرتان تتقاطعان مع فكرة قصيدة النثر، لأن الروح فيها روح عمودية وليست روحاً حداثية، فهو يقول في «أحزان وطنية»:
مرة استيقظنا
فلم نجد الوطن
قيل لنا: لمَّ الوطن جميع حاجاته
جمعها شجرة شجرة
ونهراً نهراً
ورحل بعيداً
أوطان كثيرة لن تجد لها مكاناً
أوطان كثيرة تفكر بالهروب
من الخريطة
ولكنه يبقى صوتاً حاداً وشعرية مختلفة طازجة وجارحة في نفس الوقت، شكراً للشاعر الفلسطيني نجوان درويش الذي جمع هذه الأعمال التي ستكون مائدة متوفرة للدارسين.



فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.


تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».


«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.