«كورونا» فرصة لتحويل الهدر الغذائي إلى ثروة اقتصادية في السعودية

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط» : ضرورة إعادة تدوير 10 مليارات دولار فواقد مالية سنوية

دعوة للاستفادة من تقليص الهدر الغذائي وتحويله إلى فرص اقتصادية في السعودية (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من تقليص الهدر الغذائي وتحويله إلى فرص اقتصادية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«كورونا» فرصة لتحويل الهدر الغذائي إلى ثروة اقتصادية في السعودية

دعوة للاستفادة من تقليص الهدر الغذائي وتحويله إلى فرص اقتصادية في السعودية (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من تقليص الهدر الغذائي وتحويله إلى فرص اقتصادية في السعودية (الشرق الأوسط)

دعا خبراء اقتصاديون أمس إلى ضرورة تحويل الهدر الغذائي بالسعودية إلى ثروة اقتصادية، عبر تعزيز قدرات إعادة تدوير نفايات الطعام على حد سواء، في ظل أزمة الاقتصاد العالمية نتيجة تفشي فيروس «كورونا»، مؤكدين على أهمية الاستفادة من تداعيات الوباء في استغلال الموارد المتاحة من الأغذية في عمليات التدوير الاقتصادية.
ولفت الاقتصاديون إلى أن التحديات التي أفرزها الوباء تعد فرصة لتحويلها إلى فرص اقتصادية حيوية، في وقت يقدر فيه الهدر الغذائي بالمملكة بحوالي 40 مليار ريال (10.5 مليار دولار) سنوياً، إذ يقدر نصيب الفرد 184 كجم سنوياً.
من جهته، قال فضل بن سعد البوعينين خبير اقتصادي لـ«الشرق الأوسط»: «كشفت جائحة (كورونا) عن أهمية تحقيق الأمن الاستراتيجي في القطاعات الأساسية؛ منها توطين الصناعات الطبية بما فيها اللقاحات والأدوية والأدوات والأجهزة الطبية؛ والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وغيرها من الصناعات المهمة، إضافة إلى الخزن الاستراتيجي للماء والغذاء والدواء».
لفت البوعينين، إلى أن «كورونا» في ثناياها فرص متنوعة ودروس تستوجب الاستفادة منها للمستقبل، مؤكداً على ضرورة التركيز على تعزيز المحتوى المحلي الذي يعتبر أحد أهم أهداف رؤية 2030؛ وذلك من خلال خفض حجم الواردات ورفع الصادرات، وتنويع مصادر الاقتصاد.
ووفق البوعينين، يمكن القول إن رؤية 2030 استشرفت المستقبل والحاجة الماسة للتوطين وفق برامج وخطط استراتيجية محكمة إلا أن أزمة الفيروس المتفشي عجلت بأهمية تحقيق تلك الأهداف وإعطائها الأولوية، من أهمها الصناعات الطبية وبما يضمن توفير الأدوية واللقاحات والمواد القادرة على مواجهة الأوبئة، أو الحروب البيولوجية، إضافة إلى الأجهزة والمواد الطبية، لسد الطلب المحلي خاصة في الأزمات والتصدير في الأيام الطبيعية.
وشدد البوعينين، على ضرورة إعطاء الصناعات الغذائية أولوية بما فيها الزراعة؛ وأهمها زراعة الحبوب والخضراوات وفق رؤية استراتيجية تغلب المصلحة على التكاليف، مؤكدا على أهمية تأمين الخزن الاستراتيجي للغذاء والدواء بأن يغطي فترة 9 أشهر إضافة إلى مخزون 3 أشهر لدى التجار على أن يتم ربط مخزون التجار بقاعدة بيانات لدى وزارة التجارة للتحكم به في الأزمات.
وأفاد البوعينين بأن تعزيز قدرات المملكة في الصناعات الطبية يحتاج إلى جهد أكبر من هيئة المحتوى المحلي، لوضع استراتيجية وبرامج محددة، وخلق شراكات عالمية من أجل توطين الصناعة محلياً، ونقل التقنية والخبرات والتسريع في عمليات الإنتاج، مشدداً على ضرورة أن تركز وزارة الاستثمار على جذب الاستثمارات الصناعية النوعية في قطاعات مهمة؛ وهي القطاعات الطبية، والغذائية، والزراعية التي تشكل منظومة الأمن الاستراتيجي الوطني؛ على حدّ تعبيره.
من ناحية أخرى، أوضح الاقتصادي الدكتور خالد رمضان لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الراهن سواء على مستوى تكاليف المعيشة للأفراد والأسر وحتى على مستوى الاقتصاد الكلي للدولة لا يتحمل استمرار سلوكيات الهدر الغذائي الذي يكلف المملكة سنوياً 40 مليار ريال ،حيث يقدر نصيب الفرد منه بحوالي 184 كجم سنوياً، مشيراً إلى أن ذلك يتوازى معه هدر مفرط للموارد المائية الشحيحة.
وأضاف رمضان أن دور الاستهلاك الواعي والمسؤول يضفي مردودا اقتصاديا أكبر للفرد والمجتمع، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية الصعبة، وانتشار الأوبئة الفتاكة التي تعرقل سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الغذائية.
واعتبر رمضان أن تمسك البعض بسلوكيات الاستهلاك الفوضوي، وتخزين كميات هائلة من الطعام بشكل خاطئ لفترات طويلة يؤدي لفسادها وانتهاء صلاحيتها، الأمر الذي يسهم في رفع مستويات الهدر الغذائي، ويحرم الآخرين من فرصة الاستفادة منها، ويكبد الأسر والمنتجين الزراعيين عبئاً اقتصادياً كبيراً.
وحول سبل تقليل الهدر الغذائي والمائي، شدد رمضان، على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المضمار، حتى يمكن استغلال الموارد الطبيعية بشكل فعال، ورفع الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى تكثيف الحملات التوعوية التي تكشف خطورة الهدر من جميع النواحي الدينية والثقافية والاقتصادية والبيئية، وهذا هو الرهان الأساسي لتحقيق اختراق في هذا الملف الذي يبقى مرهوناً بمدى تفاعل المجتمع مع هذه القضية الخطيرة والحيوية، مع ضرورة إعداد تشريع قانوني يجرم الهدر.
واعتبر رمضان الهدر الغذائي والمائي، جريمة تستأهل العقاب عبر غرامات مالية محددة سلفاً، وإدراج برامج حفظ الطعام في المناهج التعليمية، والرصد المتواصل لمؤشرات الفقد الغذائي، لقياس مدى التقدم في هذا الملف، بالإضافة إلى نشر ثقافة الأكل الصحي في المجتمع لتجنب السمنة، وتدريب العاملين في القطاع الخاص على ممارسة أفضل الطرق المتبعة عالمياً للحد من الهدر الغذائي.
من ناحيته، شدد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة تحويل التحديات التي أفرزها فيروس «كورونا» إلى فرص اقتصادية، من خلال تحويل الهدر الغذائي والمائي إلى ثروة اقتصادية حقيقية تضيف إلى الناتج الإجمالي المحلي، فضلاً عن تعزيز ثقافة الترشيد ورفع مستوى اقتصاديات الفرد المستهلك.
وأوضح باعشن، أن تحول الهدر الغذائي إلى فرص أمر يمكن تحقيقه عبر حزمة برامج مبتكرة تساهم في تعزيز قدرات إعادة تدوير نفايات الطعام والماء على المستوى الفردي وعلى مستوى القطاعين العام والخاص، والإسهام في رفع مستوى المنفعة الاقتصادية من صناديق القمامة، بعد مروره بمراحل من الفرز الكيميائي والتنقية الصحية بوسائل مستحدثة.
ويعتقد باعشن، أن بقايا الأطعمة والأغذية التي يستخدمها الإنسان بمختلف أشكالها، تعتبر فرصة اقتصادية للمبتكرين والشركات المبتكرة، لاستغلالها في إعادة تدويرها وصناعتها وفق المعايير الصحية المطلوبة، كما يمكن التي الاستفادة من مخلفات الأغذية التي يستخدمها النبات أو الحيوان، حيث يمكن للدواجن والماشية استهلاكها.
واتفق باعشن مع رمضان في أنه يمكن للشركات الزراعية الاستفادة من إعادة التدوير في إنتاج السماد العضوي الذي يستخدم في تغذية النباتات، كما يمكن إعادة تدوير المياه بعد معالجتها لأغراض مفيدة، من بينها على سبيل المثال: الري الزراعي، والعمليات الصناعية، وأعمال التشييد والبناء، وتنظيف الشوارع، ومكافحة الحرائق.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.