منتدى دولي في هونغ كونغ يبحث قضايا التنمية والأمن والطاقة وتغير المناخ

شارك فيه الشيخ محمد الصباح وبن عيسى وموراتينوس

أعضاء مجلس أمناء مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة خلال اجتماعهم في نيويورك في سبتمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
أعضاء مجلس أمناء مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة خلال اجتماعهم في نيويورك في سبتمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى دولي في هونغ كونغ يبحث قضايا التنمية والأمن والطاقة وتغير المناخ

أعضاء مجلس أمناء مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة خلال اجتماعهم في نيويورك في سبتمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
أعضاء مجلس أمناء مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة خلال اجتماعهم في نيويورك في سبتمبر الماضي («الشرق الأوسط»)

نظم مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة، الذي يوجد مقره في بلغراد، ويشرف عليه وزير خارجية صربيا، ورئيس الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فوك جيرميك، منتدى مغلقا في هونغ كونغ نهاية الأسبوع الماضي، شارك فيه نخبة من السياسيين ووزراء الخارجية السابقين، الذين يشكلون مجلس أمناء المركز. ويتعلق الأمر بالشيخ محمد صباح السالم الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الكويت السابق، وشوكت عزيز، رئيس حكومة باكستان السابق، ومحمد بن عيسى، وزير خارجية المغرب الأسبق، وميشلين كالمي ري، رئيسة سويسرا السابقة، ووزيرة الخارجية السابقة، والشيخ تيجان غاديو، وزير خارجية السنغال الأسبق، وخوسي ميغيل أنسولسا، وزير خارجية التشيلي السابق، ورئيس منظمة دول أميركا اللاتينية، وماركوس كبريانو، وزير خارجية قبرص الأسبق، ومغيل أنخل موراتينوس، وزير خارجية إسبانيا الأسبق، ونور حسن وراجودا، مستشار الرئيس الإندونيسي، ووزير الخارجية السابق.
واستحوذ الخلاف الصيني - الياباني على أغلب العروض الصينية، في منتدى هونغ كونغ، وبدا واضحا في المنتدى أن وضعا أمنيا خطيرا على وشك الانفجار في جنوب شرق آسيا بسبب الخلاف الصيني - الياباني على جزر غير مسكونة في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن لي وان، الوزير الصيني، عضو اللجنة المركزية، المكلف التنمية الحضرية والتنمية المستدامة، انضم إلى مجلس أمناء المركز. وهذه أول مرة في تاريخ الصين الشعبية يلتحق مسؤول حكومي بمنظمة غير حكومية وهي مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة. وخلال الدورة الخامسة للصندوق الصيني - الأميركي حول الأمن والطاقة التي نظمت يوم الأحد الماضي ضمن برنامج المنتدى، قدم أعضاء مجلس أمناء المركز عروضا كل في قطاع تخصصه. وتحدث الشيخ الدكتور محمد صباح سالم الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي السابق، عرضا مهما عن التطورات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والتوقعات التي قد تتعرض لها المنطقة إذا لم تتخذ الدول القرارات اللازمة.
ومن جهته، تحدث محمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي الأسبق، عن الحمولات الأمنية التي تتعرض لها منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا جراء التداعيات الأمنية التي تعرفها المنطقة بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء، وما يترتب على ذلك من انعكاسات أمنية خطيرة على دول الاتحاد الأوروبي.
وبشأن أهداف المركز، روى مصدر على صلة به لـ«الشرق الأوسط» خلفية فكرة إنشائه، وقال إنها تعود إلى عهد كوفي أنان، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، حينما بدأت في الأمم المتحدة عشرية اسمها «عشرية تحديات التنمية» التي تنتهي عام 2015، رأى المراقبون أنها عشرية فاشلة، وأن دور الأمم المتحدة في التنمية لم يعد له التأثير الذي كان متوقعا، ذلك أن العالم تغير، كما أن الوكالات الدولية المتخصصة مثل منظمة التغذية والزراعة (فاو) ومنظمة التربية والتعليم (يونيسكو) ومنظمة الصحة العالمية، لم يعد لها دور. وأضاف المصدر ذاته أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتوفر على مؤسسات مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الأمن ومجلس نزع السلاح، مشيرا إلى أن المجلس الاجتماعي والاقتصادي هي المؤسسة الأممية، التي ترعى كل الأنشطة والرؤى التنموية في العالم من ضمنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (بنود)، كما أن جميع المنظمات الدولية تقدم تقاريرها عن طريق هذا المجلس، الذي انعدم تقريبا، ولم يعد يتحدث عنه أحد.
وفي سياق ذلك، طرح رئيس الجمعية العامة السابق فوك جيرميك فكرة جمع مجموعة من الخبراء لهم علاقة بنظام الأمم المتحدة، وأنشأ مجلسا استشاريا من مستوى عال للتحضير لتصور بدأ بعبارة «الأمم المتحدة غدا»، وجرى حتى الآن عقد ثلاثة اجتماعات له. الأول جرى في باريس، والثاني في الكويت، والثالث في نيويورك. وتوصل أعضاء المجلس الاستشاري إلى صياغة ورقة تعنى في الأساس بقطاعين أساسيين يشكلان مستقبل العالم هما التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتغير المناخي، لأن أكبر تراجيديا قادمة سيعرفها العالم، حسب المصدر ذاته، هي ما سيعرفه تغيير المناخ.
وأشار المصدر إلى أنه جرى تقديم هذه الورقة من طرف أعضاء المجلس الاستشاري من مستوى عال في سبتمبر (أيلول) الماضي للجمعية العامة لمجلس الأمن، الذي يتوفر على لجنة من مستوى عال مهمتها العمل على تطبيق هذه الورقة، على أن يقرر مصيرها في غضون العام الحالي (2014).
وأوضح المصدر أنه عندما انتهى الخبراء من إعداد الورقة طرح بعضهم فكرة أن تتحول هذه المجموعة إلى «تنك تانك» يوجد مقره في بلغراد، وقامت الكويت بدعم هذه المجموعة، التي عقدت أول اجتماع لها نهاية الأسبوع الماضي في هونغ كونغ بدعوة من الصين.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.