البطالة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى منذ صيف 2017

ملايين المواطنين يتلقون مساعدات مباشرة من الحكومة خلال أسبوعين

فقد عشرات الآلاف من الأميركيين وظائفهم خلال الأزمة الحالية بينما تستعد وزارة الخزانة لصرف مساعدات لملايين المتضررين (أ.ف.ب)
فقد عشرات الآلاف من الأميركيين وظائفهم خلال الأزمة الحالية بينما تستعد وزارة الخزانة لصرف مساعدات لملايين المتضررين (أ.ف.ب)
TT

البطالة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى منذ صيف 2017

فقد عشرات الآلاف من الأميركيين وظائفهم خلال الأزمة الحالية بينما تستعد وزارة الخزانة لصرف مساعدات لملايين المتضررين (أ.ف.ب)
فقد عشرات الآلاف من الأميركيين وظائفهم خلال الأزمة الحالية بينما تستعد وزارة الخزانة لصرف مساعدات لملايين المتضررين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة العمل الأميركية أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.4 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2017. كما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 62.7 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2018.
وانخفضت الوظائف غير الزراعية بمقدار 701 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أول انخفاض من نوعه منذ سبتمبر (أيلول) 2010، ويقترب من ذروة الأزمة المالية في مايو (أيار) 2009 الذي بلغت خلاله الخسارة 800 ألف وظيفة.
واستحوذت صناعات السياحة، والضيافة، والمطاعم، على حوالي 66 في المائة من التراجع؛ حيث اضطرت هذه القطاعات إلى الإغلاق الكلي منذ بداية انتشار وباء «كورونا» في أنحاء البلاد.
من ناحية أخرى، تستعد وزارة الخزانة الأميركية لصرف مساعدات مالية مباشرة لملايين الأسر الأميركية خلال الأيام المقبلة. وطبقاً لحزمة التحفيز الاقتصادي التي أقرها الكونغرس ووقَّع عليها الرئيس ترمب الأسبوع الماضي، والبالغة تريليوني دولار، سيحصل كل مواطن أميركي يقل دخله السنوي عن 75 ألف دولار، على 1200 دولار شهرياً، لمساعدته على تخطي أزمة فيروس «كورونا». وستحصل كل أسرة مكونة من فردين، يقل دخلها عن 150 ألف دولار، على 2400 دولار شهرياً، فضلاً عن 500 دولار إضافية لكل طفل عمره لا يزيد عن 16 عاماً.
أما بالنسبة للأفراد الذين يزيد دخلهم عن تلك المبالغ، فسيتم تقليل مبلغ المساعدة بمقدار 5 دولارات لكل 100 دولار فوق عتبات سقف 75 ألف دولار. ويعني ذلك أن الأفراد الذين يتعدى دخلهم السنوي 99 ألف دولار، غير مؤهلين للاستفادة من برنامج المساعدة.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن، مساء أول من أمس، أنه سيتم إيداع المساعدات المالية في الحسابات المصرفية للمواطنين بشكل مباشر، مشيراً إلى أن معظم الأميركيين سيحصلون على هذه المبالغ بحلول منتصف الشهر الجاري.
وأكد أنه بالنسبة لمعظم المواطنين المؤهلين، فلن يكون هناك أي إجراء مطلوب للحصول على المساعدات، وسيتم إيداع الدفعات تلقائياً في حساباتهم المصرفية. كما أعفت مصلحة الضرائب الأميركية المستفيدين من برامج الضمان الاجتماعي من شرط تقديم الإقرارات الضريبية للحصول على المساعدات المالية.
ومع استمرار الأزمة المالية التي تسببها جائحة الفيروس التاجي، ستكون هذه المدفوعات ضرورية لعديد من الأميركيين، وأيضاً حتى تبقي الاقتصاد الأميركي دون انزلاق إلى كساد أعمق؛ حيث بلغ عدد الأميركيين الذين قدموا على إعانات بطالة خلال الأسبوعين الماضيين فقط، حوالي 10 ملايين عامل، وهو الأكثر تسجيلاً في تاريخ الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من وجود ملايين المهاجرين في شتى قطاعات الاقتصاد الأميركي، فإن معظم الأسر المهاجرة لن تستفيد من هذه المساعدات. ولكي يحصل أي فرد في العائلة على مساعدات، فمن المفترض أن يكون لكل فرد في الأسرة، بما في ذلك الأطفال، رقم ضمان اجتماعي صالح.
ومن المقرر أيضاً أن تبدأ وزارة الخزانة في تخصيص مساعدات مالية لخطوط الطيران، بقيم إجمالية تصل إلى 29 مليار دولار على شكل منح، و29 مليار دولار على شكل قروض وضمانات قروض، بالإضافة إلى إعفاء خطوط الطيران من بعض أنواع الضرائب، مثل ضرائب المبيعات والوقود وضريبة البضائع. وسيتم توجيه نصف الأموال المخصصة للقطاع لضمان استمرار دفع أجور الموظفين ورواتبهم واستحقاقاتهم، بينما يذهب النصف الآخر إلى القروض وضمانات القروض لشركات الطيران، ومحطات الإصلاح، ووكلاء التذاكر.
وستحصل الشركات الصغيرة والمتوسطة على ائتمان ضريبي، للحفاظ على العمال وعدم تسريحهم، وسوف تسترد كل شركة نصف ما تنفقه على الأجور، حتى خمسة آلاف دولار لكل عامل. وتوفر الحزمة أيضاً 150 مليار دولار مساعدات للولايات والمحليات، مع تخصيص 8 مليارات دولار للحكومات المحلية التي فقدت جزءاً كبيراً من حصيلتها الضريبية بسبب إغلاق الاقتصاد، وتسريح العمال.
وسيبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحصول على منح بقيمة 100 مليار دولار، للمساعدة في محاربة الفيروس التاجي، وتعويض الدولارات التي فقدوها بتأخير العمليات الجراحية الاختيارية، وغيرها من الإجراءات التي اتخذوها للتركيز على تفشي المرض. كما سيحصلون على زيادة بنسبة 20 في المائة في مدفوعات الرعاية الطبية لعلاج المرضى المصابين بالفيروس.



السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
TT

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس أهمية البنية التحتية البديلة التي مكّنت المملكة من تخفيف تداعيات اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

هذا ما كشفه وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في فعالية «صُنع في الخليج 2026» في المنامة، مشيراً إلى أن إجراءات فنية وتقنيات جديدة ساعدت في تخفيف الضغط على الأنابيب، بما يتيح رفع القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن سرعة استعادة تشغيل الخط تعكس ما راكمته المملكة من قدرات محلية في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة.

ويتقاطع ذلك مع تقييم البنك الدولي لمرونة الاقتصاد السعودي أمام صدمة «هرمز»؛ إذ قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تمكنت من التعامل مع اضطراب حركة الصادرات عبر المضيق بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير الطاقة عززت مرونتها.


«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.