باميلا الكك: خلطة الجنسيات العربية في الدراما ساعدت على إبراز مشاكلنا الاجتماعية

تشارك حاليا في مسلسل «فرصة ثانية» على شاشة «إم بي سي 4»

باميلا الكك: خلطة الجنسيات العربية في الدراما ساعدت على إبراز مشاكلنا الاجتماعية
TT

باميلا الكك: خلطة الجنسيات العربية في الدراما ساعدت على إبراز مشاكلنا الاجتماعية

باميلا الكك: خلطة الجنسيات العربية في الدراما ساعدت على إبراز مشاكلنا الاجتماعية

قالت الممثلة باميلا الكك إن دورها في مسلسل «فرصة ثانية» أضاف إليها خبرة جديدة، لا سيما أنه تم في غربة عن بلدها لبنان. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أن تعمل وأنت بعيد عن بلدك وأهلك ومنزلك، فذلك أمر صعب، فالغربة، ولو كانت مؤقتة، تنعكس على حالتك النفسية بشكل أو بآخر، فكانت فترة تصويري المسلسل 6 أشهر متتالية في إمارة دبي تحديا جديدا لي أتعبني من ناحية، ولكنه صقلني من ناحية ثانية».
وعن شخصية «ياسمين» التي تؤديها في المسلسل قالت: «هي تشبه حالة كثيرات من النساء في الوطن العربي، اللاتي يعانين من التعنيف الأسري بأساليب مختلفة». وتابعت الممثلة اللبنانية التي عرفناها في أكثر من مسلسل كـ«جذور» و«أجيال» و«مدام كارمن»، أن هناك أزواجا يشبهون كثيرا شخصية «فريد»، أي زوجها في المسلسل، التي يؤديها الممثل مجدي مشموشي، بحيث يمنع زوجته من رؤية والدتها وصديقاتها مثلا ويجعلها بمثابة تمثال من الشمع في بيته، ليس أكثر. وقالت: «نوع التعنيف الذي يمارسه (فريد) ليس لغويا أو جسديا؛ فطعمه مختلف، يمكن وصفه بالامتلاكي، وهو أمر غير مسموح به في وقتنا الحالي». وعن الخبرة التي اكتسبتها من دورها هذا أجابت: «هناك حالة نضوج معينة اكتسبتها من هذا الدور، وضعت تحت المجهر خبرة امرأة موجودة فيّ. فالدور بحد ذاته يختلف عن شخصيتي الحقيقية الثائرة ودائمة الحركة. علّمتني (ياسمين) النضج والهدوء والصبر وحنان الأم، وكل هذه الصفات موجودة فيّ، ولكني اكتشفتها من خلال هذا الدور». وختمت بالقول: «(ياسمين) هي أنا، ولكنني لست (ياسمين) في الواقع».
والمعروف أن المسلسل تم تصويره في إمارة دبي في يناير (كانون الثاني) الماضي واستمر حتى يونيو (حزيران)، وهو يتألف من 120 حلقة مقتبسة عن مسلسل أرجنتيني بعنوان «ماتريمونيو»، كتبته كلوديا مرشيليان مستعينة بالشخصيات الأساسية له ولكنه اختلف في مضمونه. شارك في تمثيله عدد من الممثلين العرب، ويحكي قصة 6 نساء من بلاد وجنسيات مختلفة (مصر ولبنان والسعودية والأردن) وغيرها، حيث تمتزج الثقافات ويبرز الصراع بين النجاح والفشل في حياتهن. يعرض هذا المسلسل الذي أنتجته شركة «O3 للإنتاج والتوزيع الفني السينمائي» على شاشة «mbc4»، وتناوب على تنفيذه عدد من المخرجين، كمعتز التوني، وخالد الحلفاوي من مصر، وعمار رضوان من سوريا، وكذلك دينكو باليكا، وهبة أبو مساعد، وقد استُخدمت فيه أفضل التقنيات وأحدثها.
وأكدت باميلا الكك أن نجاح الممثل في أداء أي دور لا يأتي بالصدفة، بل هو عصارة جهد وخبرة يتمتع بها، وأنها أمضت جلسات مكثّفة مع كاتبة المسلسل قبيل قيامها بالدور لتتفهم طبيعته والأداء الذي يتطلبه.
وعما إذا صارت تشكل ثنائيا دائما هي وكاتبة المسلسل (كلوديا مرشيليان)، لا سيما أن تعاونا جمع بينهما أكثر من مرة، أجابت: «ثنائيتنا هذه ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة نجاح جمعنا، وأي اسم يعمل مع كلوديا مرشيليان ويليق بالشخصية التي تعطيه إياها لا بد أن يسطع نجمه. فالنص الذي تكتبه فيه سر وسحر وموهبة لا يمكن إلغاؤها».
وأشارت إلى أن كلوديا مرشيليان كانت السباقة في اللجوء إلى الخليط العربي في الدراما من خلال مسلسل «روبي»، وبعدها كرت المسبحة، وصار هذا النوع من الأعمال الدرامية رائجا. وعلقت على هذا الموضوع بالقول: «لقد صار اسم الممثل اللبناني معروفا في مصر والسعودية ودول الخليج عامة، وهو أمر كنا نفتقده في الماضي لانحسار الدراما اللبنانية بشكل عام». وأضافت: «في مقدورنا - نحن الممثلين اللبنانيين - أن (نكسّر الأرض) بمواهبنا التي في استطاعتها أن تنافس موهبة أهم النجوم العرب في هذا الإطار».
وعن مدى استمتاعها بأداء دور «ياسمين» الذي يمثل واقعا تعيشه بعض النساء العربيات، أجابت: «جميع الأدوار التي سبق وقمت بها أديت فيها جزءا من حياة المرأة العربية عامة، سواء في (جذور) أو في (مدام كارمن) أو غيرهما. ولعل هذا الاختلاط الذي تشهده الدراما العربية أسهم مباشرة في التعرف أكثر فأكثر على مشاكلنا الاجتماعية عامة، وفي (فرصة ثانية) قررت أن أخرج من (ياسمين) هذه الغربة التي تعيشها في منزلها الزوجي انطلاقا من الغربة التي كنت أعيشها أنا بعيدا عن أجوائي، فمفهوم الغربة لدى الشخصيتين اختلف ولكنه نابع من الواقع».
وعن الجهد الذي تطلبه منها هذا الدور، أوضحت قائلة: «أي عمل نقوم به يلزمه جهد لننجح فيه، وما أن أشرع في أداء دور ما حتى أكون مجتهدة فيه، فبنظري ليس هناك من دور يتطلب جهدا معينا وآخر لا».
ورأت أن أي دور تقوم به يجب أن تعرفه عن كثب، وأن تعشقه حتى تؤديه على أكمل وجه، وتابعت: «في كل مرة أمثل شخصية ما أتعاطف معها وأحبها إلى حدّ أنسى فيه شخصيتي الحقيقية، وهذا هو سر المتعة في هذه المهنة، كونها تنقلك من شخصية إلى أخرى، ومن واقع إلى آخر بحكم طبيعتها، وهو أمر برأيي يزيل الأثقال والأعباء عن الممثل.. فقبل مزاولتي هذه المهنة كانت لدي عقد نفسية عدة، ولكني ما لبثت أن تخلصت منها بفضل التمثيل، لأنني عشت مساحات كبيرة من الحرية التي وجدت خلف تلك الشخصيات التي أديتها».
وعما إذا كانت تتابع أعمالا دراما أخرى، أجابت: «حاليا لا أتابع أيا منها، فأنا اليوم في إجازة طويلة، وأرغب في أن أرتاح، وأن أستمتع بها، ولن أقطعها بسبب مسلسل ما».
وأضافت: «أحيانا أتابع مسلسل (فرصة ثانية) لأقف على أدائي وردّة فعل المشاهد، وعندما يكون مزاجي ليس جاهزا لذلك فأنا لا أعمل جهدا أو ألزم نفسي، إذ يمكنني أن أسجل الحلقة وأشاهدها لاحقا عندما يروق لي ذلك». وعن الأعمال المستقبلية التي ستقوم بها، لا سيما تلك التي يتم الإعلان عنها على تلفزيون «الجديد» ولم يفهم المشاهد بعد طبيعتها، أجابت: «قريبا ستعرفون طبيعة هذا البرنامج البعيد عن الغناء أو التمثيل، الذي سيشكّل مفاجأة لجمهوري، أما بالنسبة للأعمال المصوَّرة فهناك مشروع فيلم سينمائي مع الفنان رامي عياش، ونحن بصدد التحضير له».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».