واشنطن تقدم خطة «الإطار الديمقراطي» لرفع العقوبات عن فنزويلا

تعرض حكومة مؤقتة من غير مادورو أو غوايدو بشرط مغادرة القوى الأجنبية

TT

واشنطن تقدم خطة «الإطار الديمقراطي» لرفع العقوبات عن فنزويلا

قدمّت الولايات المتحدة خطة جديدة للخروج من الأزمة السياسية الفنزويلية تحت عنوان «الإطار الديمقراطي لفنزويلا»، تقوم على انكفاء الرئيس الفعلي نيكولاس مادورو والرئيس بالوكالة خوان غوايدو، وتكليف البرلمان الذي يرأسه هذا الأخير تشكيل مجلس حكومي انتقالي يشرف على تنظيم انتخابات رئاسية في فترة لا تتجاوز ثمانية أشهر. وقال وزير الخارجية الأميركي إن واشنطن تتعهد برفع كل العقوبات عن النظام إذا غادرت جميع القوى الأجنبية الأراضي الفنزويلية، وأعرب عن أمله بأن يأخذ مادورو هذا الاقتراح على محمل الجد.
ويتزامن الإعلان عن هذه الخطة مع ذروة تفاقم الوضع الناجم عن أزمة «كوفيد - 19»، التي تواجهها فنزويلا من غير موارد كافية وفي ظل نظام صحّي عاجز عن تقديم أبسط الخدمات الصحية الأساسية.
وقال الموفد الأميركي الخاص للأزمة الفنزويلية إليوت إبرامز إن انخفاض أسعار النفط وانتشار فيروس «كورونا» قد ساهما في تعميق الأزمة الفنزويلية، ودفعا بحكومة الرئيس ترمب إلى طرح هذه المبادرة التي لا تهدف إلى تأييد أي طرف سياسي معيّن في فنزويلا. وقال بومبيو: «لقد أوضحنا منذ البداية أن لا مجال إطلاقاً لعودة مادورو إلى الحكم»، فيما أوضح إبرامز أن الولايات المتحدة ستقبل بأي نتيجة تتمخّض عنها الانتخابات الحرّة، مشيراً إلى اعتقاده بأن مادورو لن يفوز فيها «لأنه من المستحيل أن يستمرّ مادورو في الحكم إذا أتيح للشعب الفنزويلي أن ينتخب قادته بحريّة».
وقال وزير الخارجية الأميركي إن الخطة قد تمّ تنسيقها مع خوان غوايدو الذي وصفه بأنه الزعيم الأكثر شعبية في فنزويلا. وتتضمّن الخطة 14 بنداً تحدد العقوبات التي سيتّم رفعها، والجدول الزمني الذي يترافق مع انفاذ هذه البنود، وفي مقدمتها عودة أعضاء البرلمان ومحكمة العدل العليا المنفيين في الخارج، وحل الجمعية التأسيسية قبل رفع العقوبات عن أعضائها.
وردّ وزير الخارجية الفنزويلي خورخي آرّيازا على الاقتراح الأميركي بقوله: «فنزويلا دولة حرّة ولن تقبل أبداً بأي وصاية من أي حكومة أجنبية»، وأضاف: «إدارة ترمب هي التي يجب أن تنكفئ وترفع العقوبات والتدابير القسرية المفروضة على فنزويلا».
ومن جهته، قال غوايدو إنه اتصل بوزير الخارجية الأميركي وأعرب له عن شكره لدعم الولايات المتحدة لتشكيل حكومة طوارئ من أجل إيجاد حل للأزمة وإنقاذ فنزويلا.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأميركية كانت قد وجهّت أواخر الأسبوع الماضي تهمة جنائية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لضلوعه في أنشطة دولية لتهريب المخدرات، وأعلن المدّعي العام الأميركي ويليام بار عن مكافأة مالية قدرها 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تساعد على اعتقال مادورو و10 ملايين دولار لاعتقال بعض أركان النظام الفنزويلي.
وتواجه فنزويلا أزمة «كوفيد – 19» في ظروف بالغة الصعوبة حيث يتعذّر على غالبية المواطنين الامتثال للحظر الذي فرضته الحكومة، إذ يعتمد معظمهم على النشاط الاقتصادي غير المنظّم لمعيشته، ما دفع بالزعيم المعارض خوان غوايدو نهاية الأسبوع الماضي إلى اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية من غير مشاركة مادورو لمواجهة هذه الأزمة.
ومن جهتها، أفادت الإدارة الأميركية بأن المعدات والمستلزمات الطبية ليست مشمولة بالعقوبات المفروضة على النظام، وأنه لا يوجد أي حظر على إرسال المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا «لكن ليس بإمكانهم التذرّع بأنهم لا يملكون الموال الكافية لإطعام شعبهم، لأنهم يواصلون شراء الأسلحة»، كما قال وزير الخارجية مايك بومبيو.



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».