إلغاء مسيرة مليونية للفلسطينيين في «يوم الأرض»

غارات إسرائيلية على غزة رداً على صاروخ انطلق منها

عنصر أمن فلسطيني يتفحص أنقاض غارة إسرائيلية سابقة في رفح (أ.ف.ب)
عنصر أمن فلسطيني يتفحص أنقاض غارة إسرائيلية سابقة في رفح (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مسيرة مليونية للفلسطينيين في «يوم الأرض»

عنصر أمن فلسطيني يتفحص أنقاض غارة إسرائيلية سابقة في رفح (أ.ف.ب)
عنصر أمن فلسطيني يتفحص أنقاض غارة إسرائيلية سابقة في رفح (أ.ف.ب)

شنت طائرات حربية إسرائيلية أمس، عدة هجمات على موقع شمال غربي مدينة غزة، في أول تصعيد منذ 5 أسابيع، مما أدى إلى أضرار مادية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، كما استهدفت موقع شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف مواقع شرق مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء رداً على إطلاق قذيفة من غزة سقطت في منطقة مفتوحة في الجنوب. ورصد الجيش إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل بعد سماع صافرات الإنذار في مستوطنة «سديروت» ومستوطنات أخرى تقع بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن القذيفة سقطت في منطقة مفتوحة، دون وقوع إصابات أو أضرار بالممتلكات.
ولم تتبنَّ أي جهة إطلاق الصاروخ من غزة، ويُعتقد أن مجموعات صغيرة أطلقته على خلفية صراع داخلي أو حسابات خاطئة. ووقع آخر إطلاق قذيفة من القطاع على إسرائيل قبل أكثر من شهر في ختام جولة التصعيد بين الجيش الإسرائيلي وحركة «الجهاد الإسلامي» التي بدأت بما تُعرف بـ«جريمة الجرافة».
وأكد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن «طائرات ودبابة تابعة للجيش استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية، تُستخدم للعمليات تحت الأرضية التابعة لـ(حماس) في شمال القطاع».
وفي تطور لاحق أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص الحي صوب المزارعين ورعاة الأغنام شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة. واستهدف جنود الاحتلال المتمركزين داخل موقعي «كيسوفيم» و«الأحراش» المزارعين في أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية شرق بلدة القرارة القريبة من خان يونس وشرق بلدة عبسان الكبيرة.
ونجحت اتصالات سريعة أُجريت عبر وسطاء في وقف أي تصعيد من الجانبين والاكتفاء بما حدث باعتبار أن المهمة الأساسية في إسرائيل وفي قطاع غزة الآن هي مكافحة انتشار فيروس «كورونا». لكن حركة «الجهاد الإسلامي» حذّرت من أي تصعيد ضد الفلسطينيين بما في ذلك تشديد الحصار، مؤكدةً استعداد الحركة الدائم للتصدي لأي عدوان. وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها، مصعب البريم: «إن العدو الصهيوني يحاول اختلاق المبررات الواهية لتبرير عدوانه، مستغلاً انشغال العالم بمواجهة وباء (كورونا)، وذلك في محاولة لمضاعفة حصار غزة ومعاناة أهلها».
وفيما ينشغل الفلسطينيون في القطاع بمواجهة «كورونا»، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة ومجابهة صفقة القرن إلغاء المسيرات الجماهيرية المخطط لها غداً (الاثنين)، الذي يوافق ذكرى يوم الأرض والذكرى السنوية الثالثة لمسيرات العودة. وقالت في بيان لها بعد إلغاء المؤتمر الصحافي: «إننا في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة ومواجهة الصفقة، ونحن نستعد لإحياء ذكرى يوم الأرض وذكرى انطلاق مسيرة العودة، ولأن الفلسطيني أغلى ما نملك ورأسمالنا في المعركة، فإننا ندعو جماهيرنا إلى عدم التوجه إلى مخيمات العودة يوم 30 مارس (آذار) الجاري والبقاء في البيوت وعدم الخروج منها، حفاظاً على سلامة أهلنا وجماهيرنا الصامدة من الوباء القاتل. كما ندعوكم للالتزام بكل الإجراءات الصحية والوقائية المعلنة من وزارة الصحة ومن جميع الهيئات الرسمية في مواجهة وباء (كورونا)».
واستبدلت الهيئة بالمسيرات مجموعة من الفعاليات أبرزها عقد مؤتمر صحافي للهيئة غداً (الاثنين)، في مخيم العودة بموقع ملكة شرق غزة دون حضور جماهيري، ورفع وإطلاق الأعلام الفلسطينية في سماء الوطن، تحمل رسائل تؤكد التمسك بالثوابت الوطنية واستمرار المسيرة حتى العودة والتحرير. ودعت الهيئة إلى إحراق عَلم الاحتلال لما يمثله من ظلم واضطهاد تاريخي للفلسطينيين، قائلة: «إننا ماضون حتى كنس الاحتلال، وإلى توقف حركة السير والمواصلات العامة يوم 30 مارس لمدة 5 دقائق مع إطلاق صافرات الإنذار وصافرات سيارات الإسعاف والدفاع المدني وسيارات الشرطة، تخليداً للذكرى».
كما دعت الهيئة البلديات كافة لإطلاق حملة وطنية للتعقيم تبدأ من مدينة غزة ثم باقي المحافظات، والدعوة لقرع أجراس الكنائس والصدح بالتكبيرات من المساجد والشرفات وسطوح المنازل في كل أنحاء الوطن في آن واحد بعد أذان المغرب مباشرةً.



إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
TT

إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)

مع استمرار انتشار وحدات من قوات «درع الوطن» في المحافظات اليمنية المحررة، أكدت وزارة الداخلية التصدي لهجوم استهدف السجن المركزي في محافظة لحج (شمال عدن) بغرض تهريب سجناء، كما ضبطت سجناء فارين في محافظة أبين (شرق عدن).

رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء صالح علي عبد الحبيب أكد أنه لم تحدث أي إخلالات أمنية خطيرة في السجون المركزية بالمحافظات المحررة، مشيراً إلى أن ما جرى في سجن محافظة لحج وسجن أبين كانت أحداثاً محدودة وتم التعامل معها والسيطرة عليها في حينها.

وقال إن قيادة المصلحة تتابع على مدار الساعة الأوضاع الأمنية في جميع السجون المركزية، وذلك بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة وزارة الداخلية ممثلة بوزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

لم تحدث أي إخلالات خطرة في السجون المركزية بالمحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وحسب المسؤول اليمني، فإن عمليات رئاسة المصلحة تقوم بالتواصل الدائم مع إدارات السجون المركزية وعمليات أمن المحافظات، ورفع التقارير والبلاغات الأمنية أولاً بأول إلى غرفة القيادة والسيطرة بوزارة الداخلية ومكتب وزير الداخلية.

وأوضح أن ما حدث في سجن لحج المركزي تمثل في محاولة اقتحام نفذتها مجموعات خارجة عن النظام والقانون، مؤكداً أنه جرى إحباط المحاولة والسيطرة عليها فوراً، وتعزيز السجن بقوة أمنية من قيادة أمن المحافظة.

السيطرة على الوضع

وبشأن ما حدث بسجن أبين المركزي، فأوضح اللواء عبد الحبيب أن الحادثة نتجت من أعمال شغب وفوضى قام بها بعض السجناء عقب سماعهم إطلاق نار في منطقة مجاورة للسجن؛ ما أدى إلى تمرد محدود تمكن خلاله عدد من السجناء من الهروب، قبل أن تنجح قوات حماية السجن في السيطرة على الوضع وإلقاء القبض على السجناء الفارين.

ضبط السجناء الذين فروا من السجن المركزي في أبين (إعلام حكومي)

وكشف رئيس مصلحة السجون عن أن قيادة أمن محافظة أبين عززت السجن بقوة أمنية إضافية، ولا تزال تتابع ملاحقة من تبقى من الفارين، مشيراً إلى أن قضاياهم غير جسيمة. وجزم بأن الوضع الأمني في السجون مستقر، وأن الجهات المختصة تتعامل بحزم ومسؤولية مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن.

من جهته، وجَّه المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء فائز غلاب وكلاء الوزارة ورؤساء المصالح وقيادات قوات الأمن الخاصة ومديري العموم ومديري الشرط بالمحافظات ومديري الإدارات بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة بالتنسيق التام مع قوات «درع الوطن» وجميع الجهات ذات العلاقة لضمان استتباب الأمن.

المصالح الأمنية في المحافظات المحررة تقدم خدماتها للجمهور بشكل اعتيادي (إعلام حكومي)

وشدد المفتش العام على الالتزام بالهندام العسكري والتقيد بوضع الرتب والشارات وفقاً للرتب القانونية المستحقة خلال أداء المهام الميدانية والدوام الرسمي، وتعزيز الرقابة الميدانية وإشراف قادة الوحدات ومديري الشرط على تنفيذ التوجيهات، وتكليف مدير عام الرقابة والتفتيش متابعة مستوى التنفيذ.

وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان أكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن هروب عدد من عناصر «القاعدة» أو العناصر الإيرانية المحتجزة في سجون المكلا. وقال إن الأمن مسيطر على السجن المركزي في المكلا سيطرة تامة.


وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.