قطاعات الإعلان والدعاية تتلقى «صدمة موجعة»

هبوط حاد في النشاط... والإيرادات تتقهقر

قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
TT

قطاعات الإعلان والدعاية تتلقى «صدمة موجعة»

قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)

كان قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة يعول في 2020 كثيرا على الانتخابات الأميركية وألعاب الصيف الأولمبية، لكن وباء فيروس «كورونا» المستجد قلب كل المخططات رأساً على عقب. فتوالي إعلان تأجيل مباريات وبطولات رياضية سيورث تراجعاً كبيراً في مشاهدة منصات ومحطات البث والتلفزيون الناقلة لهذه الأحداث، وتشهد المحطات الرياضية هبوطاً حاداً في متابعتها أميركياً وعلى مستوى عالمي.
ففي نهاية فبراير (شباط) الماضي، أعاد معهد «إي ماركتر» المتخصص في هذا القطاع النظر في كل أرقام الإعلانات التي كانت متوقعة عالميا للعام 2020، بخفض أولي من 721 مليار دولار إلى 691 ملياراً، وهو الآن بصدد إجراء خفض إضافي، وقد يتكرر ذلك أكثر وفقا لتطورات تفشي الوباء عالمياً، لأن أول خفض لم يأخذ في الاعتبار إلا الأثر الآتي من الصين، لكن شهر مارس (آذار) شهد حلول «الكارثة» الصحية والاقتصادية في أوروبا، ويتوقع لشهر أبريل (نيسان) أن يكون الفيروس أكثر حدة في الولايات المتحدة بآثار سلبية كبيرة مماثلة للتي مرت بها الصين وتعيشها أوروبا حاليا.
ويشير المعهد إلى أن الأزمة دفعت الشركات إلى تنزيلات في مصروفاتها عموما، وطال ذلك بالدرجة الأولى ميزانيات الإعلان والدعاية والرعايات الإعلامية على أنواعها التي تلقت صدمة موجعة وتقهقرت إيراداتها. وأكدت شركة «آر بي سي كابيتال ماركت» أن الصحف الأميركية تبدو حاليا متأثرة بقوة، إذ أعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيراداتها الإعلانية انخفضت 10 في المائة في الفصل الأول من 2020، والفصل الثاني يبدو أسوأ.
وتشير التقارير المتخصصة إلى زيادة هائلة في زيارات وتصفح المواقع الإلكترونية، لكنّ المعلنين «إلكترونيا» يترددون كثيرا في إظهار محتواهم إلى جانب سيل الأخبار السلبية عن فيروس «كورونا»، كما أكد سكوت ماكدونالد مدير جمعية أبحاث الدعاية والإعلان في الولايات المتحدة.
في المقابل، فإن التطبيقات والمنصات الرقمية تشهد «انفجاراً» في الإقبال عليها بعدما بات أكثر من 3 مليارات إنسان في الحجر المنزلي الكلي أو الجزئي، لكن تلك المنصات لا تستفيد كما يجب مالياً من ذلك الإقبال القياسي على تصفحها. فشركة «تويتر» أعلنت الثلاثاء الماضي ارتفاعا بنسبة 23 في المائة في عدد المغردين والمستخدمين النشطين، لكن لا إيرادات إضافية توازي ذلك. وأعلنت شركة فيسبوك أن إيراداتها الإعلانية انخفضت على نحو كبير في الدول التي أطلقت ونفذت إجراءات صارمة وقاسية لمواجهة تفشي الوباء.
إلى ذلك، وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، فإن بداية فرض تقييد التجول وزيادة الحجر المنزلي سيزيدان من معاناة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي هي معلنة بشكل كبير على منصات «فيسبوك» و«غوغل».
فمحرك البحث «غوغل» سبق وأعلن تراجعا هائلا في الإقبال على مواقع السياحة والسفر والطيران، علماً بأن هذه القطاعات تشكل 10 إلى 15 في المائة من إجمالي الإيرادات الإعلانية لمحرك البحث العالمي العملاق، وفقا لتقرير صادر عن «آر بي سي كابيتال ماركت».
وأظهرت الأزمة الحالية مدى تعلق إيرادات عمالقة الإنترنت بالإعلانات التي تشكل 98 في المائة من إيرادات فيسبوك و83 في المائة من إيرادات غوغل. بيد أن الشركتين المذكورتين المتقاسمتين ما نسبته 60 في المائة من الإجمالي العالمي لإيرادات الإعلان تستطيعان عبور الأزمة بالنظر إلى الاحتياطيات النقدية الهائلة التي بحوزتهما. فشركة فيسبوك وحدها لديها وسادة مالية تزيد قيمتها على 54 مليار دولار، لكن الأمر مختلف بالنسبة لمنصات أخرى ستعاني وتخسر مثل «تويتر» و«سناب» و«بنترست» وغيرها من التطبيقات الكثيرة التي لا تملك احتياطيات مالية.
في المقابل، وفي ظل هذه المعمعة، هناك منصات رقمية أميركية وغير أميركية متأثرة بقدر أقل، لا بل تستفيد من هذا الواقع المستجد لأنها تبث برامج تناسب المحجورين منزليا ويقضون ساعات طويلة في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج الأخرى المتدفق بثها على مدار الساعة، وتشهد هذه المنصات طلبا للإعلانات الخاصة الموجهة إلى شرائح المحجورين.
عموما، تتوقع شركات الإعلان والدعاية تراجعا في حجم أعمالها بأكثر من 20 في المائة هذه السنة. وتقول مصادر هذا القطاع إن عليها البقاء على تواصل مع زبائنها لابتكار أفكار تناسب هذه المرحلة وتستجيب لطلبات قطاعات معينة تحتاج لإعلان ودعاية رغم ظروف الأزمة أو بسببها، كما أن شركات القطاع تعول على العودة التدريجية للأعمال في الصين. وفي الوقت الذي تأجلت فيه حملات الإعلان والدعاية لشركات السيارات والسلع الفاخرة والطيران والسياحة والأحداث والفعاليات الرياضية والثقافية والفنية والجماهيرية... فإن النشاط مستمر في قطاعات التجزئة. ونشأت حاجة لدى شركات كثيرة مأزومة لتكثيف حملات إعلانية وإعلامية تحتوي الأزمة لإدارتها بشكل أفضل حتى لا تتأثر «صورتها» في أذهان الزبائن والعملاء والجمهور بشكل عام، تمهيدا لعودة الأنشطة إلى سابق عهدها في مرحلة لاحقة من هذا العام الاستثنائي بكل المقاييس.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.