72 % من تجار المغرب يتوقعون استقرار المبيعات في الربع الأول

TT

72 % من تجار المغرب يتوقعون استقرار المبيعات في الربع الأول

ذكرت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب أن 72 في المائة من تجار الجملة يتوقعون استقرارا في حجم إجمالي المبيعات خلال الفصل الأول من سنة 2020، وارتفاعا حسب 17 في المائة منهم.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة للبحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية لقطاعي «الخدمات التجارية غير المالية» و«تجارة الجملة»، أن هذا التطور يعزى، من جهة إلى الركود في حجم مبيعات «أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة» ومبيعات «تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالجملة»، ومن جهة أخرى، إلى الارتفاع المرتقب في حجم مبيعات «تجارة لوازم منزلية بالجملة» ومبيعات «تجارة بالجملة لتجهيزات الإعلام والاتصال».
وأضاف المصدر ذاته أن 74 في المائة من أصحاب المقاولات يتوقعون استقرارا في عدد المشتغلين، ملاحظا بخصوص مستوى دفاتر الطلب خلال الربع الأول من سنة 2020، أن 70 في المائة من تجار الجملة يتوقعون أن يكون عاديا وأقل من العادي حسب 26 في المائة منهم.
وأشارت المندوبية السامية للتخطيط أن مبيعات قطاع تجارة الجملة في السوق الداخلية قد تكون عرفت، خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 2019، ارتفاعا حسب 38 في المائة من أصحاب المقاولات وانخفاضا حسب 26 في المائة منهم. مضيفة أن هذا التطور قد يعزى بالأساس إلى الارتفاع المسجل في مبيعات «أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة» و«مبيعات تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالجملة»، ومن جهة إلى الانخفاض المسجل في مبيعات «التجارة بالجملة لتجهيزات صناعية أخرى» ومبيعات «التجارة بالجملة غير متخصصة» من جهة أخرى.
وفيما يخص الشغل، يرى 77 في المائة من أصحاب المقاولات، حسب المصدر ذاته، أن يكون عدد المشتغلين عرف استقرارا.
وعلى مستوى المخزون من السلع، فقد اعتبر عاديا بالنسبة لـ68 في المائة من تجار الجملة وأقل من العادي حسب 19 في المائة منهم. أما أسعار البيع، فقد تكون عرفت استقرارا حسب 55 في المائة من أصحاب المقاولات، وانخفاضا حسب 24 في المائة منهم.
من جهة أخرى، أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن 58 في المائة من مقاولي قطاع الخدمات التجارية غير المالية يتوقعون استقرارا للنشاط الإجمالي خلال الفصل الأول من سنة 2020، في وقت يتوقع 22 في المائة منهم ارتفاعا.
وحسب البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية المنجزة من طرف المندوبية برسم الفصل الأول من سنة 2020 لدى المقاولات العاملة بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة، فهذه التوقعات تعزى، من جهة، إلى الارتفاع المرتقب في أنشطة «التخزين والخدمات الملحقة بالنقل»، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المنتظر على مستوى «النقل الجوي» و«النقل المائي» و«الإيواء».
فيما يخص نتائج هذه البحوث، فإن 62 في المائة من أصحاب مقاولات قطاع الخدمات التجارية غير المالية يرتقبون استقراره. في وقت يتوقع فيه 70 في المائة من أرباب المقاولات بهذا القطاع استقرارا في عدد المشتغلين.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 2019، قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة لمقاولات قطاع الخدمات التجارية غير المالية بلغت نسبة 78 في المائة. وقد يكون النشاط الإجمالي لهذا القطاع عرف انخفاضا حسب 39 في المائة من أصحاب المقاولات، وارتفاعا حسب 38 في المائة منهم.
وأبرزت المندوبية أن هذا التطور يعزى، من جهة، إلى الانخفاض المسجل على مستوى «الاتصالات» و«أنشطة خدمات البريد»، ومن جهة أخرى، إلى التحسن المسجل في أنشطة «النقل الجوي» و«التخزين والخدمات الملحقة بالنقل»، مشيرة إلى أن تطور النشاط الإجمالي لهذا القطاع قد يكون رافقه ارتفاع في الخدمات الموجهة للخارج.
من جانب آخر، اعتبر مستوى دفاتر الطلب لقطاع الخدمات التجارية غير المالية عاديا حسب 89 في المائة من أصحاب المقاولات وأكبر من العادي، حسب 5 في المائة. في وقت يكون فيه عدد المشتغلين، قد عرف استقرارا حسب 63 في المائة من أصحاب المقاولات.
تجدر الإشارة، حسب المصدر ذاته، إلى أن 86 في المائة من مقاولات القطاع قد تكون حققت استثمارات خلال سنة 2019، تمثلت أساسا في استبدال جزء من المعدات وكذلك توسيع النشاط.



تحركات دولية عاجلة لاحتواء أزمة النفط من زيادة المعروض إلى إدارة الاستهلاك

جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية عاجلة لاحتواء أزمة النفط من زيادة المعروض إلى إدارة الاستهلاك

جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدولية لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تقود الولايات المتحدة وحلفاؤها جهوداً مزدوجة لزيادة الإمدادات وضبط الأسعار، بالتوازي مع مبادرات من وكالة الطاقة الدولية لإدارة الطلب. وفي خضم هذه التحركات، دخلت الصين على خط الأزمة، داعيةً إلى ضمان استقرار تدفقات النفط، في مؤشر على اتساع دائرة القلق العالمي من تداعيات الصدمة الحالية. وفي صدارة المشهد، برزت التحركات الأميركية بوصفها عاملاً رئيسياً في محاولة تهدئة الأسواق؛ فقد أعلنت واشنطن أنها تدرس رفع العقوبات عن شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر، إلى جانب إمكانية الإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعروض وكبح جماح الأسعار. كما أشارت بيانات حديثة إلى احتمال زيادة الإنتاج الأميركي، خصوصاً مع إعادة تشغيل آبار متوقفة في ولاية داكوتا الشمالية، ما يعزز الإمدادات على المدى القريب. وترافقت هذه الجهود مع تحرك دبلوماسي واسع؛ إذ أعلنت دول أوروبية كبرى إلى جانب اليابان استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

كما كشفت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مساعٍ لاحتواء التصعيد، حيث طلب من إسرائيل تجنُّب استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، في محاولة لتقليل مخاطر تفاقم الأزمة.

علاوة الحرب

هذه التحركات انعكست سريعاً على الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، مع انخفاض خام برنت إلى نحو 108.26 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 95.27 دولار، بعد أن فقدت الأسعار جزءاً من «علاوة الحرب»، مع تنامي الآمال بتهدئة التوترات. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة؛ إذ يتجه برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 5 في المائة؛ ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في السوق.

إجراءات غير مسبوقة

وفي موازاة ذلك، تقود وكالة الطاقة الدولية مساراً مكملاً يركز على جانب الطلب، في تحول لافت في إدارة أزمات الطاقة؛ فبعد قرارها ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهو الأكبر في تاريخها، طرحت الوكالة مجموعة إجراءات عملية لتخفيف الضغط على المستهلكين، تشمل العمل من المنزل، وتقليل السرعات على الطرق، وتجنب السفر الجوي عندما تتوفر بدائل. ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً بأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تعتمد على زيادة المعروض فقط، بل تتطلب أيضاً إدارة الاستهلاك بشكل مباشر.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن هذه الإجراءات تمثل أدوات «فورية وملموسة» يمكن أن تحد من أثر ارتفاع الأسعار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى معدلات التضخم العالمية.

غير أن فعالية هذه الإجراءات تبقى مرتبطة بتطورات الوضع الأمني، خصوصاً في مضيق هرمز. فحتى مع التوصل إلى ترتيبات لتأمين الملاحة، يشير محللون إلى أن استعادة سلاسل الإمداد بشكل كامل قد تستغرق وقتاً، ما يعني استمرار تقلب الأسعار في المدى القريب.

ناقلة نفطية صينية قرب ميناء في هونغ كونغ (رويترز)

وفي هذا السياق، برز الموقف الصيني بوصفه عنصراً مهماً في معادلة التوازن العالمي؛ فقد دعت بكين جميع الأطراف إلى ضمان استقرار إمدادات النفط وتدفقها دون عوائق، في رسالة تعكس قلقها من تأثيرات الأزمة على اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية إضافية، في ضوء بيانات حديثة، أظهرت أن واردات الصين من النفط الروسي سجلت مستوى قياسياً خلال أول شهرين من العام، إذ بلغت نحو 21.8 مليون طن، بما يعادل 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 41 في المائة على أساس سنوي. ويشير ذلك إلى أن بكين تسعى إلى تنويع مصادرها وتعزيز شراكاتها مع موسكو لتأمين احتياجاتها في ظل التقلبات الجيوسياسية.

وفي المقابل، تراجعت واردات الصين من بعض المصادر الأخرى، مثل ماليزيا، ما يعكس إعادة تشكيل تدريجية لخريطة تدفقات الطاقة العالمية. كما أن غياب واردات معلنة من إيران في البيانات الرسمية يسلط الضوء على تعقيدات المشهد المرتبط بالعقوبات والتجارة غير المباشرة.

ومن زاوية الأعمال، تفرض هذه التطورات تحديات كبيرة على الشركات، خاصة في قطاعات النقل والصناعة. فارتفاع الأسعار وتذبذبها يزيدان من تكاليف التشغيل، بينما تخلق المخاطر الأمنية في الممرات البحرية حالة من عدم اليقين في سلاسل الإمداد.

وفي الوقت ذاته، قد تفتح الأزمة فرصاً في مجالات كفاءة الطاقة والتكنولوجيا، مع توجه الشركات إلى تقليل استهلاكها والاعتماد على حلول أكثر مرونة. وتكشف أزمة النفط الحالية عن تحولات عميقة في طريقة تعامل العالم مع صدمات الطاقة، حيث تتداخل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية وإدارة الطلب في محاولة لاحتواء التداعيات. وبين تحركات الولايات المتحدة وحلفائها، ومبادرات وكالة الطاقة الدولية، ودعوات الصين للاستقرار، يبقى مستقبل السوق مرهوناً بسرعة تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. وحتى ذلك الحين، ستظل الأسواق العالمية في حالة ترقب، فيما تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن دقيق بين استقرار الأسعار واستمرار النمو الاقتصادي.


«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة مطولة قد تمتد حتى عام 2027.

وأوضح أن استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتضرر البنية التحتية للطاقة جراء الحرب الإيرانية، يضعان السوق أمام مخاطر صعودية حادة قد تدفع خام برنت لتجاوز مستواه القياسي التاريخي المسجل في عام 2008، إذا ما استمرت الانقطاعات في الضغط على مخزونات الطاقة العالمية.

يرى البنك أن «صدمة هرمز» الحالية وحالة عدم اليقين المحيطة بتوقيت إعادة فتح المضيق ستلقي بظلالها على الأسواق لسنوات. وبالاستناد إلى أكبر خمس صدمات عرض شهدها العالم في الـ50 عاماً الماضية، يقدر «غولدمان ساكس» أن تضرر البنية التحتية ونقص الاستثمارات قد يؤديان إلى انخفاض الإنتاج، مما يعني أن العجز في المعروض لن يكون عابراً بل سيستمر عامل ضغط أساسي على الأسعار حتى نهاية 2027.

من المتوقع أن تؤدي المخاطر الجيوسياسية المستمرة إلى تغيير استراتيجيات الطاقة العالمية؛ حيث يرجح التقرير أن تبدأ الدول في تسريع بناء مخزوناتها الاستراتيجية (SPR) بوتيرة أسرع بدءاً من عام 2027. هذا التوجه نحو التأمين الذاتي للطاقة سيزيد من مستويات الطلب في السوق، مما يضيف زخماً إضافياً لبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، تعويضاً عن الانخفاض المتوقع في الاحتياطات بنهاية عام 2026.


قفزة بـ16 % لواردات الصين من زيت الوقود وسط حصار «هرمز»

مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
TT

قفزة بـ16 % لواردات الصين من زيت الوقود وسط حصار «هرمز»

مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية من الإدارة العامة للجمارك الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في واردات البلاد من زيت الوقود خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين بنسبة 15.9 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي حجم الواردات 4.45 مليون طن متري، أي نحو 478 ألف برميل يومياً.

توقعت مصادر تجارية استمرار قوة تدفقات زيت الوقود نحو الصين خلال شهر مارس (آذار) الحالي، خصوصاً بالنسبة إلى الشحنات الروسية عالية الكبريت، وفق «رويترز». ويعود هذا التوجه إلى سعي المصافي الصينية إلى تأمين «لقيم بديل» لمواجهة النقص الناتج عن تقلص صادرات النفط من الشرق الأوسط، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

في المقابل، سجلت صادرات الصين من زيت الوقود المستخدم غالباً للسفن انخفاضاً بنسبة 8.4 في المائة لتصل إلى 2.75 مليون طن. ومع ذلك، شهدت الموانئ الصينية في شهر مارس الحالي انتعاشاً في الطلب على التزود بالوقود؛ حيث لجأ بعض شركات الشحن إلى الموانئ الصينية بحثاً عن أسعار أقل من نظيرتها في سنغافورة، وذلك بعد أن أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى قفزة هائلة في أسعار وقود السفن عالمياً.

وعلى الرغم من إصدار الصين قراراً بحظر فوري على تصدير الوقود المكرر خلال مارس؛ في إجراء استباقي لمنع أي نقص محلي محتمل، فإن مصادر في الصناعة أكدت أن هذا الحظر لا ينطبق على عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ؛ مما يضمن استمرار هذا النشاط الحيوي.