«كوفيد ـ19» يعزل أكثر من ملياري شخص... و«الصحة العالمية» تُحذّر من تسارعه

بريطانيا والهند انضمتا إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية في فرض «الحجر الإجباري»

«كوفيد ـ19» يعزل أكثر من ملياري شخص... و«الصحة العالمية» تُحذّر من تسارعه
TT

«كوفيد ـ19» يعزل أكثر من ملياري شخص... و«الصحة العالمية» تُحذّر من تسارعه

«كوفيد ـ19» يعزل أكثر من ملياري شخص... و«الصحة العالمية» تُحذّر من تسارعه

انضمّت كل من بريطانيا والهند إلى عدد من الدول عبر العالم في فرض تدابير عزل متفاوتة الصرامة، مما يرفع إلى أكثر من 2,6 مليار عدد الأشخاص المدعوين من السلطات إلى ملازمة منازلهم للتصدي لفيروس كورونا المستجد، بحسب تعداد وكالة الصحافة الفرنسية.
وأمرت حكومات من أنحاء أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط، وصولاً إلى أجزاء من إفريقيا، مواطنيها بالمكوث في منازلهم، في ظل المساعي للتعامل مع الوباء الذي حصد أرواح الآلاف، في حين لا يبدو حتى الآن أن وتيرته قد بدأت في التراجع.
وأعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أمس، أن الحكومة ستفرض إغلاقاً تاماً، بدءاً من منتصف ليل الثلاثاء، ولمدة 21 يوماً، لمنع انتشار فيروس كورونا.
وأضاف مودي، في كلمة بثها التلفزيون: «سيكون هناك حظر تام على الخروج من منازلكم». وسجلت الهند حتى الآن 482 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، و9 وفيات.
وترافقت إجراءات العزل العالمية مع روايات مأساوية، على غرار تلك الواردة من إسبانيا، حيث عثر جنود أوكلوا مهمّة مكافحة الفيروس على أشخاص مسنّين تركوا في دور للعجزة، بعضهم لقي حتفه. وفي شوارع نيويورك التي باتت مهجورة، أعربت اختصاصية نفسية قامت بجولة في المدينة عن قلقها حيال التداعيات طويلة الأمد على الصحة النفسية للأشخاص المتأثّرين بانعكاسات الوباء.

أما التداعيات المالية فتهدد بتجميد اقتصادات كبرى، وأثارت مخاوف صانعي القرارات في العالم الذين سارعوا لإغراق الأسواق بمزيد من السيولة، على أمل إبقاء عجلة الاقتصاد تدور.
وفي الولايات المتحدة، كشف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) عن برنامج استثنائي لشراء الأسهم، في خطوة غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية، قبل نحو عقد.
وجاء ذلك على الرغم من فشل السياسيين في الولايات المتحدة في إقرار حزمة بتريليوني دولار، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها تهدف لدعم الشركات المتضررة، وتقديم سيولة للعائلات الأميركية. لكن معارضيه أشاروا إلى أن الخطة تركّز بشكل أكبر على إنقاذ الأعمال التجارية الكبيرة.
أما الحكومة البريطانية التي واجهت اتّهامات بأنّها تراخت في التعامل مع الأزمة الصحية، وسمحت بإبقاء المدارس مفتوحة لفترة أطول بكثير من نظيراتها الأوروبية، ففرضت تدابير عزل صارمة على سكانها أمس، تستمر 3 أسابيع على الأقل.
وأمر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بإغلاق المتاجر والخدمات «غير الأساسية»، وحظر تجمّع أكثر من شخصين. وقال جونسون في خطاب متلفز: «الزموا منازلكم»، بينما كشف عن إجراءات غير مسبوقة في فترات السلم، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات في البلاد 420 حالة.
وجاء الإعلان بعدما شوهدت حشود تتنزّه في عطلة نهاية الأسبوع في الحدائق والمناطق الريفية، مما استدعى دعوات للتحرّك بشكل أكثر تشدداً.
ومن جهته، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الوباء العالمي «يتسارع» بشكل واضح. وتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد 16500 حالة، بينما تأكّدت أكثر من 378 ألف إصابة في 174 بلداً ومنطقة.
وأفاد تيدروس بأن الفيروس استغرق 67 يوماً منذ تفشيه في الصين في ديسمبر (كانون الأول) لإصابة 100 ألف شخص حول العالم. وفي المقابل، استغرقت إصابة 100 ألف شخص آخرين 11 يوماً، في حين أصيبت الدفعة الثالثة من 100 ألف شخص خلال 4 أيام فقط، بحسب تيدروس.
وأقر مدير المنظمة الدولية بأن بعض البلدان تواجه صعوبة في تطبيق تدابير «هجومية» لمواجهة الفيروس بسبب نقص الموارد، لكنه قال: «لسنا مجرّد متفرّجين لا حول لنا ولا قوة»، وأضاف: «يمكننا تغيير مسار هذا الوباء العالمي».
وكان هناك بصيص أمل، أمس، من الأرقام الواردة من إيطاليا، نقطة انتشار «كوفيد-19» في أوروبا، إذ تراجعت حصيلة الوفيات اليومية في البلد الأكثر تأثّراً بالفيروس في القارّة إلى 400، مقارنة بأكثر من 600 في اليوم السابق. وتبقى أعداد الوفيات مرتفعة للغاية في إيطاليا (أكثر من 6000 حالة)، بالمقارنة مع الأعداد التي تم تسجيلها في الصين.
وفي الولايات المتحدة، فرض عزل تام في مدينة نيويورك، فخلت شوارعها المكتظة عادة، إذ لم يشاهد فيها سوى عدد من الصيادلة وموظفي متاجر الأغذية والموظفين الصحيين. لكن ترمب يسعى لتجنّب أي أضرار اقتصادية طويلة الأمد على بلاده. وقد قال للصحافيين إنه قريباً «سنفتح بلدنا أمام الأعمال التجارية لأن بلدنا يجب أن يبقى مفتوحاً»، رغم نصائح مستشاريه الطبيين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.