تركيا تواصل الاستدانة الداخلية عبر مناقصات السندات

ديونها سجلت ارتفاعاً بنسبة 25% على أساس سنوي

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

تركيا تواصل الاستدانة الداخلية عبر مناقصات السندات

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)

واصلت وزارة الخزانة والمالية التركية الاستدانة من الداخل عبر مناقصات السندات الحكومية وسط الحاجة المتزايدة إلى السيولة المالية من ناحية، وسحب النقد المحلي من ناحية أخرى، كإحدى أدوات تقوية الليرة التركية المتراجعة بشدة مقابل سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
وذكر بيان لوزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، أن الوزارة أجرت نيابةً عن الحكومة مناقصة سندات، اقترضت من خلالها 4 مليارات و807.8 مليون ليرة تركية (731 مليون دولار).
وأضاف البيان أنه تم إصدار سندات الدولة المجدولة اعتماداً على مؤشر أسعار المستهلك لمدة عامين (574 يوماً)، وسيكون سعر الفائدة البسيطة 10.65%، بينما يبلغ متوسط الفائدة الحقيقية المركبة 10.94%.
والأسبوع الماضي، أجرت وزارة الخزانة والمالية التركية مناقصة على السندات الحكومية بمبلغ 467.8 مليون دولار.
وأعادت إصدار سندات مجدولة معتمدة على مؤشر أسعار المستهلك لمدة 5 سنوات (1785 يوماً)، ما يعني أعباء إضافية على ميزانية البلاد.
وبلغ سعر الفائدة البسيطة على السندات 2.39%، بينما بلغ متوسط الفائدة الحقيقية المركبة 2.41%.
وتواجه تركيا ارتفاعاً في تكلفة وأعباء الديون الخارجية المستحقة عليها بالنقد الأجنبي بالتزامن مع هبوط الليرة، ما تسبب في زيادة بنحو 7% في أقساط الديون خلال الفترة الحالية.
وكان المعهد المالي الدولي، قال الشهر الماضي، إن الديون التركية تتراكم، وإن أنقرة يمكنها فقط سداد نصف ديونها الخارجية قصيرة الأجل، التي وصلت إلى نحو 124 مليار دولار، وإنها تحتاج إلى تمويل أجنبي لسداد هذا الدين.
وذهب محللون إلى أن الحكومة التركية ستلجأ إلى زيادة الاستدانة من الداخل لتوفير النفقات بالعملة المحلية، مع ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، على اعتبار أن الاقتراض بالعملة المحلية سيحرّك النشاط النقدي ويسرّع معدل دوران الليرة في السوق التركية، في محاولة لمنحها بعض الثقة، وتحسين أسعار الصرف، بعد عجز الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي عن ضبط السوق.
وأعلن البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي، أن رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للبلاد بلغ 123.6 مليار دولار حتى نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، مشيراً إلى أن رصيد الدين الخارجي، الذي يستحق خلال سنة واحدة أو أقل، ظل ثابتاً مقارنةً بنهاية العام الماضي.
وذكر البنك، في بيان، أن نسبة 48.8% من الديون المستحقة بالدولار، بينما 30% باليورو، و13.8% بالليرة التركية، و7.4% بعملات أخرى.
وفي سياق متصل، قال البنك المركزي التركي إن الديون الخارجية المستحقة على القطاع الخاص انخفضت في يناير، مقارنةً مع نهاية 2019، وبلغت الديون طويلة الأجل للقطاع 189.8 مليار دولار بانخفاض 1.8 مليار دولار.
وأشار البيان إلى أن نسبة 46.1% من الديون طويلة الأجل تعود إلى المؤسسات المالية.
أما الديون قصيرة الأجل للقطاع، التي يتعين سدادها في الأشهر الـ12 المقبلة، فتراجعت في يناير بواقع 1.1 مليار دولار إلى 8.4 مليار دولار، منها ديون المؤسسات المالية بنسبة 77.9%، و22.1% التزامات على المؤسسات غير المالية.
وتحتاج تركيا إلى أكثر من 100 مليار دولار لتمويل سداد ديونها الخارجية قصيرة الأجل، فبالإضافة إلى الطلب المحلي خلال فترة الاثني عشر شهراً القادمة.
وفي ظل التوقعات بأن تسجّل البلاد عجزاً في ميزان المعاملات الجارية، يجب أن تأتي هذه الأموال من الخارج.
وتواجه تركيا ارتفاعاً في تكلفة وأعباء الديون الخارجية المستحقة عليها بالنقد الأجنبي بالتزامن مع هبوط الليرة من 5.8 ليرة للدولار إلى حدود 6.5 ليرة للدولار حالياً.
كانت الليرة قد سجلت في تعاملات أول من أمس، أدنى مستوى لها في أكثر من 18 شهراً، حيث وصلت إلى 6.60 ليرة للدولار، قبل أن يتحسن الأداء قليلاً في تعاملات أمس، وترتفع إلى حدود 6.49 ليرة للدولار.
في غضون ذلك، أظهرت الأرقام الرسمية أن إجمالي ديون الحكومة المركزية التركية بلغ 1.4 تريليون ليرة تركية (نحو 225.8 مليار دولار) حتى 29 فبراير (شباط) الماضي.
وذكرت وزارة الخزانة والمالية، في بيان، أن الرقم ارتفع بنسبة 25% مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي، وأنه يشمل إجمالي الديون المستحقة لمؤسسات القطاع العام والبنك المركزي والشركات الخاصة والأسر، وأن نحو 48% من رصيد الدين بالعملة المحلية، في حين أن الباقي بالعملات الأجنبية (الدولار واليورو).
ويشير أحدث البيانات الرسمية التركية إلى أن صافي احتياطي تركيا من العملات الأجنبية يبلغ نحو 30 مليار دولار.
وتسبب التراجع المستمر لليرة منذ أغسطس (آب) 2018 إلى تراجع كبير في النمو الاقتصادي.
وأنفقت الحكومة عشرات المليارات من الليرات لإنعاش الاقتصاد. وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4% في 2017 إلى 2.6% في 2018.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى أنه في ظل البيئة العالمية شديدة التقلب، تقف تركيا بين الدول الأكثر عرضة للخطر في الأسواق الناشئة، بسبب ضعف سياستها النقدية ومتطلبات التمويل الخارجي خلال الفترة القادمة، التي تمتد إلى 12 شهراً، حيث يصل حجم الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى أكثر من 120 مليار دولار.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.