ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

توماس باخ لم يبحث آثار التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي... وارتباك وتكدس في مواعيد بطولات 2021

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)

أعلنت اليابان واللجنة الأولمبية الدولية أمس رسميا تأجيل دورة الألعاب الأولمبية التي كانت مقررة الصيف المقبل في طوكيو على خلفية فيروس «كورونا» المستجد، في خطوة غير مسبوقة تطال الحدث الرياضي الأكبر. وأفاد الطرفان في بيان مشترك: «في الظروف الراهنة، وبناء على المعلومات المقدمة من منظمة الصحة العالمية، خلص رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (الألماني توماس باخ) ورئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) إلى أن الأولمبياد الثاني والثلاثين في طوكيو يجب أن يتم تأجيله إلى ما بعد العام 2020، لكن ليس أبعد من صيف 2021، لحماية صحة الرياضيين وجميع المعنيين بالألعاب الأولمبية والمجتمع الدولي». وأشار توشيرو موتو الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو إلى أنه من غير الواضح من سيتحمل التكاليف الإضافية الناتجة عن تأجيل الدورة، لكن توماس باخ أكد أن التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي على الإطلاق «لم يتم التطرق إليها وليست الأولوية، الأمر يتعلق بحفظ الحياة».
ويعتقد الخبراء اليابانيون أن التأجيل سيكلف بلادهم مبالغ تتراوح بين 640 و670 مليار ين ياباني (5.8 مليار و6.1 مليار دولار أميركي) ولكن هذه الخسائر تمثل قدرا متواضعا مقارنة بحجم الخسائر في حالة الإلغاء، حيث ستصل الخسائر حينها إلى 4.5 تريليون ين ياباني وهو السيناريو الذي تستبعده اليابان واللجنة الأولمبية الدولية في الوقت الحالي.
وينتظر أن تعاني اليابان من خسائر إضافية بسبب تراجع دخل السياحة، بخلاف خسائر أخرى تتعلق بالاستعدادات اللوجيستية مثل طريقة التعامل مع قرية اللاعبين التي من المقرر تحويلها إلى شقق سكنية بعد الأولمبياد.
وكان من المقرر أن تستضيف العاصمة اليابانية للمرة الثانية في تاريخها بعد 1960، دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، وحددت لها موعدا بين 24 يوليو (تموز) والتاسع من أغسطس (آب).
لكن الضغوط المتزايدة على اللجنة الأولمبية من رياضيين واتحادات في ظل تفشي وباء (كوفيد - 19) الذي أدى إلى نحو 17 ألف وفاة معلنة حول العالم، وفرض قيود واسعة على حركة التنقل والسفر، دفع إلى اتخاذ قرار تأجيل دورة للمرة الأولى في التاريخ الحديث للأولمبياد (منذ 1896). ولم يسبق أن تم تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية). وتعد الدورات الأولمبية الصيفية أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام، نحو 11 ألف رياضي، إضافة الى ملايين المشجعين. وأجرى باخ وآبي في وقت سابق أمس مباحثات هاتفية، كشف على أثرها المسؤول الياباني أن بلاده اقترحت تأجيل الأولمبياد لفترة عام. وأوضح آبي «اقترحت تأجيلا لنحو عام (للألعاب الأولمبية)، والرئيس باخ رد موافقا بنسبة 100 بالمائة». واعتبر رئيس الوزراء أن تأجيل الألعاب سيسمح بإقامتها العام المقبل «في شكلها الكامل، كدليل على تغلب البشرية على الفيروس الجديد». من جهتها، أكدت عمدة مدينة طوكيو يوريكو كويكي أنه بحال تأجيل الألعاب إلى العام المقبل، فالدورة ستحافظ على اسمها «طوكيو 2020». من جهته رحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقرار اللجنة الأولمبية الدولية بتأجيل أولمبياد طوكيو وقال في بيان أمس: «يؤمن فيفا بشدة أن صحة جميع المشاركين في النشاطات الرياضية يجب أن تكون دائما على رأس الأولويات، ولذلك نرحب بقرار اللجنة الأولمبية الدولية». وأضاف الاتحاد الدولي الذي يرأسه السويسري جاني إنفانتينو «الفيفا سيعمل مع الهيئات المعنية لمعالجة جميع القضايا الرئيسية المتعلقة بإعادة برمجة الدورة». وكان العديد من نجوم كرة القدم، قد أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في الدورة الأولمبية في صيف 2020، من بينهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والإسباني سيرخيو راموس.
وسبق لمواعيد رياضية كبيرة مقررة هذا الصيف أن أرجئت إلى صيف العام 2021، أبرزها كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم، ما دفع الفيفا إلى الإعلان أنه سيبحث عن موعد جديد للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، والتي كانت مقررة في صيف 2021.
ويأتي التأجيل بعد ضغوط متزايدة على منظمي دورة الألعاب لإرجاء الموعد المقرر، على خلفية تفشي وباء (كوفيد - 19). وأدت الظروف الصحية الراهنة الى تأجيل العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة التي كانت مقررة هذا الصيف، وأبرزها نهائيات كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا الأميركية الجنوبية لكرة القدم، حتى الصيف المقبل.
كما عقّدت القيود المفروضة على حركة النقل والسفر وإجراءات العزل المنزلي التي تطال حاليا نحو مليار شخص عالميا، قدرة الرياضيين على الاستعداد بشكل ملائم للألعاب التي تعد المحطة الأهم في مسيرة أغلبهم.
وكانت اللجنة الدولية والمسؤولون اليابانيون قد أكدوا في تصريحاتهم خلال الفترة الماضية، على مواصلة التحضيرات من أجل إقامة الأولمبياد الصيفي في موعده، رغم تفشي وباء (كوفيد - 19). لكن اللجنة وجدت نفسها تحت ضغوط متزايدة من قبل الرياضيين والاتحادات الرياضية من أجل اتخاذ قرار بتأجيل الأولمبياد. وهي أعلنت 22 مارس (آذار) للمرة الأولى، أن تأجيل الأولمبياد بات احتمالا مطروحا، لكنها أمهلت نفسها أربعة أسابيع من أجل اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، قبل أن تعلن اليوم التأجيل بشكل رسمي. واكتسبت الضغوط زخما إضافيا أمس بعدما أعربت اللجنة الأولمبية الأميركية عن تأييدها لقرار التأجيل بعد استطلاعها آراء نحو أربعة آلاف رياضي أميركي، وذلك بعد 24 ساعة على إعلان كندا وأستراليا عدم مشاركتهما في الدورة بحال أقيمت في موعدها المقرر.
وقالت اللجنة الأولمبية الأميركية في بيان: «بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن خيار التأجيل هو أكثر الخيارات المناسبة»، مضيفة «نشجع اللجنة الأولمبية الدولية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان إمكانية إقامة الألعاب في ظروف آمنة وعادلة لجميع المتنافسين».
وأوضحت اللجنة أنه من بين أربعة آلاف رياضي أمريكي شملهم الاستطلاع، استجاب أكثر من 1780 رياضيا، مشيرة إلى أن 68 بالمائة من منهم لا يعتقدون أنه يمكن ضمان العدالة الرياضية إذا نُظِّمت الألعاب في المواعيد المقررة لها هذا الصيف. وكان عضو اللجنة الأولمبية الدولية الكندي ديك باوند أعلن الاثنين أنه لا مفر من التأجيل، وقال: «تفسيري لإعلان اللجنة الأولمبية الدولية هو أنهم لا يريدون إلغاء الألعاب الأولمبية، ولا يعتقدون أنه يمكنهم الاستمرار في الإبقاء على انطلاقها في 24 يوليو». وأقر: «وبالتالي، فالنتيجة ستكون التأجيل». وطالب الاتحاد الأميركي للجمباز بدوره بتأجيل الألعاب الأولمبية، وقال: «نضيف صوتنا إلى أصوات جميع المطالبين بالتأجيل»، في رد فعل لثالث اتحاد رياضي في الولايات المتحدة يطالب بعد تنظيم الألعاب هذا الصيف بعد اتحادي ألعاب القوى والسباحة.
من ناحية أخرى، قال رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية هيو روبرتسون لقناة «سكاي سبورتس نيوز»: «إذا استمر الفيروس كما تتنبأ به الحكومة، فلا أعتقد أن هناك أي طريقة يمكننا من خلالها إرسال فريق إلى الأولمبياد».
من جهتهم، كان تركيز منظمي طوكيو 2020 على التعقيدات التي لا مثيل لها، فضلا عن التكلفة الباهظة، في حال تأجيل الألعاب، حيث لا تبدو الأمور واضحة بخصوص المواقع الرياضية، فضلا عن إلغاء عشرات الآلاف من حجوزات الفنادق وإعادة حجزها.
وتستعد طوكيو منذ اختيارها مدينة منظمة في العام 2013، لإقامة الألعاب، وهي رصدت لها ميزانية تقدّر بنحو 12 مليار دولار أميركي.
وصرح رئيس التسويق السابق للجنة الأولمبية الدولية مايكل باين أنه من المثير للذهول إجراء تغيير مفاجئ بعد سبع سنوات من التحضير لأكبر حدث رياضي في العالم.
وسيسبب تأجيل الألعاب للعام المقبل صداعا للجنة الأولمبية الدولية، خصوصا وأنها ستأتي في عام مزدحم بالبطولات، خصوصا مونديالي السباحة وألعاب القوى المقررين صيف 2021. ومع ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أنه مستعد لتغيير موعد البطولة العالمية المقررة في مدينة أوريغون الأميركية في الفترة بين 6 و15 أغسطس.
ومع عدم إقامة الأولمبياد في موحده ستحرم اليابان من 240 مليار ين (2.28 مليار دولار) المقدر أن ينفقها المشجعون الأجانب الذين كان يُتوقع حضورهم الألعاب، رغم أن منظمي طوكيو 2020 رفضوا في مرات سابقة الإفصاح رسميا عن عدد الزائرين المتوقعين لهذه الفترة.
وتم حتى الآن بيع 4.5 مليون تذكرة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 7.8 مليون، 20 إلى 30 بالمائة منها على الصعيد الدولي.
وسبق أن توقع وزير السياحة الياباني عام 2018 أن يأتي 600 ألف شخص أجنبي إلى البلاد لمتابعة الألعاب الأولمبية.
ويرى خبراء اقتصاديون في شركة «إس إم بي سي نيكو سيكورتي» الذين توقعوا دخول 300 ألف زائر، أن إرجاء الأولمبياد بسبب استمرار تفشي الفيروس سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو ستة مليارات دولار أميركي. وبل يُتوقع أن تعيد اليابان واللجنة الأولمبية الدولية الأموال لحاملي تذاكر أولمبياد طوكيو 2020، حيث تم بيع كل المتاح لليابان محليا، بينما بقيت سبعة ملايين تذكرة كانت متاحة للزائرين. وكانت اللجنة المنظمة قد أشارت إلى أنها جمعت 800 مليون دولار من مبيعات التذاكر. ووفقا للشروط المنظمة لشراء التذاكر لا يمكن استرداد ثمنها، لكن لم يكن هنا أي إشارة ما إذا كان ذلك مرتبطا أيضا بحال التأجيل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.