ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

توماس باخ لم يبحث آثار التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي... وارتباك وتكدس في مواعيد بطولات 2021

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)

أعلنت اليابان واللجنة الأولمبية الدولية أمس رسميا تأجيل دورة الألعاب الأولمبية التي كانت مقررة الصيف المقبل في طوكيو على خلفية فيروس «كورونا» المستجد، في خطوة غير مسبوقة تطال الحدث الرياضي الأكبر. وأفاد الطرفان في بيان مشترك: «في الظروف الراهنة، وبناء على المعلومات المقدمة من منظمة الصحة العالمية، خلص رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (الألماني توماس باخ) ورئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) إلى أن الأولمبياد الثاني والثلاثين في طوكيو يجب أن يتم تأجيله إلى ما بعد العام 2020، لكن ليس أبعد من صيف 2021، لحماية صحة الرياضيين وجميع المعنيين بالألعاب الأولمبية والمجتمع الدولي». وأشار توشيرو موتو الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو إلى أنه من غير الواضح من سيتحمل التكاليف الإضافية الناتجة عن تأجيل الدورة، لكن توماس باخ أكد أن التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي على الإطلاق «لم يتم التطرق إليها وليست الأولوية، الأمر يتعلق بحفظ الحياة».
ويعتقد الخبراء اليابانيون أن التأجيل سيكلف بلادهم مبالغ تتراوح بين 640 و670 مليار ين ياباني (5.8 مليار و6.1 مليار دولار أميركي) ولكن هذه الخسائر تمثل قدرا متواضعا مقارنة بحجم الخسائر في حالة الإلغاء، حيث ستصل الخسائر حينها إلى 4.5 تريليون ين ياباني وهو السيناريو الذي تستبعده اليابان واللجنة الأولمبية الدولية في الوقت الحالي.
وينتظر أن تعاني اليابان من خسائر إضافية بسبب تراجع دخل السياحة، بخلاف خسائر أخرى تتعلق بالاستعدادات اللوجيستية مثل طريقة التعامل مع قرية اللاعبين التي من المقرر تحويلها إلى شقق سكنية بعد الأولمبياد.
وكان من المقرر أن تستضيف العاصمة اليابانية للمرة الثانية في تاريخها بعد 1960، دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، وحددت لها موعدا بين 24 يوليو (تموز) والتاسع من أغسطس (آب).
لكن الضغوط المتزايدة على اللجنة الأولمبية من رياضيين واتحادات في ظل تفشي وباء (كوفيد - 19) الذي أدى إلى نحو 17 ألف وفاة معلنة حول العالم، وفرض قيود واسعة على حركة التنقل والسفر، دفع إلى اتخاذ قرار تأجيل دورة للمرة الأولى في التاريخ الحديث للأولمبياد (منذ 1896). ولم يسبق أن تم تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية). وتعد الدورات الأولمبية الصيفية أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام، نحو 11 ألف رياضي، إضافة الى ملايين المشجعين. وأجرى باخ وآبي في وقت سابق أمس مباحثات هاتفية، كشف على أثرها المسؤول الياباني أن بلاده اقترحت تأجيل الأولمبياد لفترة عام. وأوضح آبي «اقترحت تأجيلا لنحو عام (للألعاب الأولمبية)، والرئيس باخ رد موافقا بنسبة 100 بالمائة». واعتبر رئيس الوزراء أن تأجيل الألعاب سيسمح بإقامتها العام المقبل «في شكلها الكامل، كدليل على تغلب البشرية على الفيروس الجديد». من جهتها، أكدت عمدة مدينة طوكيو يوريكو كويكي أنه بحال تأجيل الألعاب إلى العام المقبل، فالدورة ستحافظ على اسمها «طوكيو 2020». من جهته رحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقرار اللجنة الأولمبية الدولية بتأجيل أولمبياد طوكيو وقال في بيان أمس: «يؤمن فيفا بشدة أن صحة جميع المشاركين في النشاطات الرياضية يجب أن تكون دائما على رأس الأولويات، ولذلك نرحب بقرار اللجنة الأولمبية الدولية». وأضاف الاتحاد الدولي الذي يرأسه السويسري جاني إنفانتينو «الفيفا سيعمل مع الهيئات المعنية لمعالجة جميع القضايا الرئيسية المتعلقة بإعادة برمجة الدورة». وكان العديد من نجوم كرة القدم، قد أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في الدورة الأولمبية في صيف 2020، من بينهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والإسباني سيرخيو راموس.
وسبق لمواعيد رياضية كبيرة مقررة هذا الصيف أن أرجئت إلى صيف العام 2021، أبرزها كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم، ما دفع الفيفا إلى الإعلان أنه سيبحث عن موعد جديد للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، والتي كانت مقررة في صيف 2021.
ويأتي التأجيل بعد ضغوط متزايدة على منظمي دورة الألعاب لإرجاء الموعد المقرر، على خلفية تفشي وباء (كوفيد - 19). وأدت الظروف الصحية الراهنة الى تأجيل العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة التي كانت مقررة هذا الصيف، وأبرزها نهائيات كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا الأميركية الجنوبية لكرة القدم، حتى الصيف المقبل.
كما عقّدت القيود المفروضة على حركة النقل والسفر وإجراءات العزل المنزلي التي تطال حاليا نحو مليار شخص عالميا، قدرة الرياضيين على الاستعداد بشكل ملائم للألعاب التي تعد المحطة الأهم في مسيرة أغلبهم.
وكانت اللجنة الدولية والمسؤولون اليابانيون قد أكدوا في تصريحاتهم خلال الفترة الماضية، على مواصلة التحضيرات من أجل إقامة الأولمبياد الصيفي في موعده، رغم تفشي وباء (كوفيد - 19). لكن اللجنة وجدت نفسها تحت ضغوط متزايدة من قبل الرياضيين والاتحادات الرياضية من أجل اتخاذ قرار بتأجيل الأولمبياد. وهي أعلنت 22 مارس (آذار) للمرة الأولى، أن تأجيل الأولمبياد بات احتمالا مطروحا، لكنها أمهلت نفسها أربعة أسابيع من أجل اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، قبل أن تعلن اليوم التأجيل بشكل رسمي. واكتسبت الضغوط زخما إضافيا أمس بعدما أعربت اللجنة الأولمبية الأميركية عن تأييدها لقرار التأجيل بعد استطلاعها آراء نحو أربعة آلاف رياضي أميركي، وذلك بعد 24 ساعة على إعلان كندا وأستراليا عدم مشاركتهما في الدورة بحال أقيمت في موعدها المقرر.
وقالت اللجنة الأولمبية الأميركية في بيان: «بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن خيار التأجيل هو أكثر الخيارات المناسبة»، مضيفة «نشجع اللجنة الأولمبية الدولية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان إمكانية إقامة الألعاب في ظروف آمنة وعادلة لجميع المتنافسين».
وأوضحت اللجنة أنه من بين أربعة آلاف رياضي أمريكي شملهم الاستطلاع، استجاب أكثر من 1780 رياضيا، مشيرة إلى أن 68 بالمائة من منهم لا يعتقدون أنه يمكن ضمان العدالة الرياضية إذا نُظِّمت الألعاب في المواعيد المقررة لها هذا الصيف. وكان عضو اللجنة الأولمبية الدولية الكندي ديك باوند أعلن الاثنين أنه لا مفر من التأجيل، وقال: «تفسيري لإعلان اللجنة الأولمبية الدولية هو أنهم لا يريدون إلغاء الألعاب الأولمبية، ولا يعتقدون أنه يمكنهم الاستمرار في الإبقاء على انطلاقها في 24 يوليو». وأقر: «وبالتالي، فالنتيجة ستكون التأجيل». وطالب الاتحاد الأميركي للجمباز بدوره بتأجيل الألعاب الأولمبية، وقال: «نضيف صوتنا إلى أصوات جميع المطالبين بالتأجيل»، في رد فعل لثالث اتحاد رياضي في الولايات المتحدة يطالب بعد تنظيم الألعاب هذا الصيف بعد اتحادي ألعاب القوى والسباحة.
من ناحية أخرى، قال رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية هيو روبرتسون لقناة «سكاي سبورتس نيوز»: «إذا استمر الفيروس كما تتنبأ به الحكومة، فلا أعتقد أن هناك أي طريقة يمكننا من خلالها إرسال فريق إلى الأولمبياد».
من جهتهم، كان تركيز منظمي طوكيو 2020 على التعقيدات التي لا مثيل لها، فضلا عن التكلفة الباهظة، في حال تأجيل الألعاب، حيث لا تبدو الأمور واضحة بخصوص المواقع الرياضية، فضلا عن إلغاء عشرات الآلاف من حجوزات الفنادق وإعادة حجزها.
وتستعد طوكيو منذ اختيارها مدينة منظمة في العام 2013، لإقامة الألعاب، وهي رصدت لها ميزانية تقدّر بنحو 12 مليار دولار أميركي.
وصرح رئيس التسويق السابق للجنة الأولمبية الدولية مايكل باين أنه من المثير للذهول إجراء تغيير مفاجئ بعد سبع سنوات من التحضير لأكبر حدث رياضي في العالم.
وسيسبب تأجيل الألعاب للعام المقبل صداعا للجنة الأولمبية الدولية، خصوصا وأنها ستأتي في عام مزدحم بالبطولات، خصوصا مونديالي السباحة وألعاب القوى المقررين صيف 2021. ومع ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أنه مستعد لتغيير موعد البطولة العالمية المقررة في مدينة أوريغون الأميركية في الفترة بين 6 و15 أغسطس.
ومع عدم إقامة الأولمبياد في موحده ستحرم اليابان من 240 مليار ين (2.28 مليار دولار) المقدر أن ينفقها المشجعون الأجانب الذين كان يُتوقع حضورهم الألعاب، رغم أن منظمي طوكيو 2020 رفضوا في مرات سابقة الإفصاح رسميا عن عدد الزائرين المتوقعين لهذه الفترة.
وتم حتى الآن بيع 4.5 مليون تذكرة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 7.8 مليون، 20 إلى 30 بالمائة منها على الصعيد الدولي.
وسبق أن توقع وزير السياحة الياباني عام 2018 أن يأتي 600 ألف شخص أجنبي إلى البلاد لمتابعة الألعاب الأولمبية.
ويرى خبراء اقتصاديون في شركة «إس إم بي سي نيكو سيكورتي» الذين توقعوا دخول 300 ألف زائر، أن إرجاء الأولمبياد بسبب استمرار تفشي الفيروس سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو ستة مليارات دولار أميركي. وبل يُتوقع أن تعيد اليابان واللجنة الأولمبية الدولية الأموال لحاملي تذاكر أولمبياد طوكيو 2020، حيث تم بيع كل المتاح لليابان محليا، بينما بقيت سبعة ملايين تذكرة كانت متاحة للزائرين. وكانت اللجنة المنظمة قد أشارت إلى أنها جمعت 800 مليون دولار من مبيعات التذاكر. ووفقا للشروط المنظمة لشراء التذاكر لا يمكن استرداد ثمنها، لكن لم يكن هنا أي إشارة ما إذا كان ذلك مرتبطا أيضا بحال التأجيل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.