رئيس الاتحاد العراقي: لا معنى لبطولات الخليج دون تحديات «الشيوخ».. والعراق سيعيد ملحمة 88

قال لـ «الشرق الأوسط»: إن مباراتهم أمام الإمارات لن تكون ثأرية.. ورشح السعودية للمنافسة بقوة على اللقب

لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق  وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
TT

رئيس الاتحاد العراقي: لا معنى لبطولات الخليج دون تحديات «الشيوخ».. والعراق سيعيد ملحمة 88

لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق  وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
لقطة من لقاء سابق لمنتخبي الإمارات والعراق وفي الاطار عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم

أكد عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن منتخب بلاده قادر على إعادة ذكرى عام 88م عندما أحرز لقب بطولة كأس الخليج في الرياض، وذلك عندما يشارك في النسخة الحالية المقرر أن تحتضنها العاصمة السعودية بدءا من الخميس المقبل، وقال إن «أسود الرافدين باتوا أكثر تمرسا وخبرة وستكون لهم الكلمة العليا في خليجي22»، مشيرا إلى أنهم لن ينظروا لمواجهتهم أمام منتخب الإمارات الذي خسروا أمامه لقب النسخة الماضية في البحرين على أنها ثأرية، مشيرا إلى أنهم سيظهرون أمامه بذات القوة والشراسة التي كانوا عليها في النهائي الذي احتضنته المنامة. ورفض مسعود في حوار لـ«الشرق الأوسط» التقليل من حظوظ المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة لكنه أبدى ثقة لا حدود لها في اقتناص العراق للقب هذه المرة، كما منح المنتخبين السعودي والإماراتي ترشيحات خاصة للفوز باللقب، كون الأول يلعب على أرضه وبين جمهوره، فيما الآخر يعد من أكثر الأندية الخليجية تطورا وقوة. وأشار مسعود إلى أن القول بإلغاء بطولة الخليج «مرفوض تماما» كونها محفلا مهما يلم شمل الخليجيين ويوحد قضاياهم الرياضية، مشيرا إلى أن تسميتها بـ«بطولة الشيوخ» لا يعيبها، مبينا أن إطلاق التحديات داخل الملعب وخارجه بين الأمراء والشيوخ يجعل منها بطولة مميزة وتحمل طابعا خاصا بين أبناء الخليج.

* في البدء، كيف ترى جاهزية المنتخب العراقي لبطولة كأس الخليج 22 المقررة في الرياض، في ظل وجود ذكرى جميلة تتمثل في إحرازكم لقب النسخة الـ9 من هذه البطولة وتحديدا عام 1988م على أرض العاصمة السعودية؟
- بالتأكيد لنا ذكريات جميلة مع أرض الرياض، ومعظم لاعبي الجيل الحالي لم يتابعوا تلك البطولة كونهم كانوا صغارا في السن أو لم يقبلوا على الدنيا بعد، على اعتبار أن تلك البطولة كانت منذ 26 عاما، لكن بكل تأكيد هم يعرفون أن تلك البطولة أضيفت إلى قائمة البطولات العراقية وكانت البطولة الأخيرة التي نحققها في أرض الرياض، ولذا جميعهم عازمون على إعادة التاريخ إلى الوراء وتحقيق النسخة 22، وأعتقد أن ذلك لن يكون مستحيلا على المنتخب العراقي الذي يضم حاليا جيلا رائعا من اللاعبين ومدربا كفؤا ويعيش أوضاعا مستقرة تجعله قادرا على تحقيق لقب أي بطولة يشارك بها.
* ما مدى ثقتكم في تحقيق لقب البطولة في ظل أن المنتخب العراقي يقع في مجموعة قوية تضم حامل اللقب ممثلا في المنتخب الإماراتي وكذلك المنتخب الكويتي الأكثر تحقيقا للبطولة إضافة إلى المنتخب العماني المتطور؟
- بالتأكيد نملك الثقة الكافية لتحقيق لقب النسخة القادمة ولا أعتقد أن هناك أي عائق يمنعنا من إعادة الكرة العراقية إلى مجدها «خليجيا» وتأكيد أن الرياضة العراقية تعيش نهضة متجددة في كرة القدم تحديدا، وأما بشأن قوة مجموعتنا فبكل تأكيد هي لن تكون بتلك الصعوبة. وسنأخذ كل مباراة على حدة على اعتبار أنها تمثل تحديا خاصا لنا وسيدخل لاعبونا للبطولة وعينهم على عبور دور المجموعات بشكل قوي والمواصلة حتى إحراز اللقب.
* أفهم من حديثك أن المنتخب العراقي يتفوق على المنتخبات الخليجية من حيث الإمكانيات الفنية، وأن ثقتكم في أنفسكم لا حدود لها هذه المرة؟
- الثقة موجودة وهي الأساس لتحقيق الإنجاز ويجب أن نعززها في نفوس اللاعبين والجهازين الفني، وواثقون من أن العراق سيكون له الكلمة العليا في هذه البطولة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار عدم التقليل من المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة أيا كان تاريخها.
* وصل المنتخب العراقي إلى نهائي البطولة الأخيرة في مملكة البحرين، وحل ثانيا خلف المنتخب الإماراتي، والآن وضعت القرعة المنتخبين سويا في مجموعة واحدة. هل تعتقد أن مهمتكم صعبة في مواجهة الإمارات تحديدا أم أن ذلك يمثل فرصة لرد الاعتبار من حامل اللقب والمرشح القوي للمحافظة عليه؟
- الأمر لا يتعلق برد اعتبار أو خلاف ذلك، هي مباراة ستجمعنا بالمنتخب الإماراتي القوي، وسنكون شرسين أمامه كما حصل في نهائي النسخة السابقة التي أقيمت في المنامة، حيث كانت المباراة حافلة بالندية بين المنتخبين مع أن منتخبنا الحالي أفضل نسبيا من ذلك المنتخب الذي شارك في «خليجي 21» بالبحرين على الأقل من حيث الخبرة التي اكتسبها اللاعبون والتمرس على خوض المباريات القوية والصعبة، وأرى أن مباراتنا مع الإمارات تمثل تحديا كبيرا وكذلك مباراتنا ضد المنتخب الكويتي الذي يعد من أكثر المنتخبات التي حققت اللقب. ولن تقل مباراتنا مع المنتخب العماني أهمية وإثارة عن مواجهتي الإمارات والكويت. ولذا أعتقد أن تحدي العراق سيكون كبيرا بداية من المجموعة التي يوجد بها ومرورا بالأدوار النهائية من البطولة ولذا أعتقد أن هذه البطولة ستمثل تحديا كبيرا للمنتخب العراقي.
* هل يمكن أن تصف لنا توقعاتك للمجموعة الأولى التي تضم صاحب الأرض والجمهور المنتخب السعودي إضافة إلى المنتخب البحريني والمنتخب القطري وكذلك المنتخب اليمني؟
- المجموعة الأولى ستكون قوية بكل تأكيد ولكن أقل إثارة عند المقارنة بمجموعتنا والسبب يعود إلى وجود المنتخب اليمني الذي يعد مع كل الاحترام للأشقاء اليمنيين الحلقة الأضعف. وهو المنتخب الذي يحتاج إلى وقت كي يكون قادرا على مقارعة المنتخبات الخليجية في هذه البطولة أو في أي مناسبة أخرى، وهذا ليس عيبا، فكل منتخب يبدأ ضعيفا ثم يتطور ولذا أتمنى أن يكون المنتخب اليمني في مستوى المنتخبات الخليجية خلال النسخ القادمة وسنكون سعداء إذا كان مستواه الفني في تطور بداية من البطولة المقبلة.
* من المنتخب الخليجي الذي تعتقد أنه مرشح لتحقيق البطولة القادمة عدا المنتخب العراقي واليمني؟
- أعتقد أن جميع المنتخبات الخليجية قوية وقوتها متساوية إلى حد كبير عدا المنتخب اليمني الأقل فنيا وأكرر احترامي لهذا المنتخب والقائمين عليه ولذا ستكون جميعها منافسة بقوة على تحقيق اللقب، وقد يلعب الأرض والجمهور كعاملين مساندين للمنتخب السعودي. كما أن المنتخب الإماراتي يمتاز بالانسجام بين اللاعبين والمدرب والجهاز الإداري كونهم موجودين سويا منذ سنوات، ولكن اسمح لي مجددا أن أرشح منتخب بلادي أولا ليكون هو صاحب اللقب في البطولة القادمة ويرفع كأس «خليجي 22».
* البعض يرى أن كأس الخليج لم تعد لها أهمية بعد تطور المنتخبات الخليجية وازدحام رزنامتها بالمنافسات القارية والدولية التي تقع تحت المظلة الرسمية، هل تعتقد أن البطولة حققت أهدافها المرجوة وباتت إرثا لا أكثر للأشقاء الخليجيين، وسبب لهم ربكة وضغوطا أكثر من أي وقت مضى؟
- لا أعتقد أن هناك أحدا من الخليجيين يؤيد إلغاء كأس الخليج فهذه البطولة لها نكهة خاصة لا يشعر بها إلا من يوجد فيها، وهي إرث يجب الاحتفاظ به ويمثل أهمية لا يمكن التنازل عليها من قبل الخليجيين، وبالنسبة لنا كعراقيين البطولة ذات أهمية بالغة فهي فرصة لاجتماعنا مع الأشقاء الخليجيين والنقاش حول الكثير من الأمور التي تهم تطوير كرتنا في الدول الخليجية ولا أرى أي مبرر للمطالبات التي تصدر من قبل البعض بإلغائها.
* لكن هناك من يرى أنها بطولة (شيوخ) أكثر من أي شيء آخر حيث اللعب خارج الملعب أكثر من داخله، وإطلاق التحديات من قبل الشيوخ وخصوصا الشيخ عيسى بن راشد والشيخ أحمد الفهد، حيث تسرق تصاريح المسؤولين الأضواء عن اللاعبين وحتى النجوم منهم مع أنهم الأساس كما هو الحال في جميع بطولات العالم، هل يمكن بالفعل إطلاق مسمى (بطولة الشيوخ) على بطولات الخليج؟
- هذه التحديات بين الشيوخ والأمراء والمسؤولين هي النكهة الخاصة التي تزين صفحات الإعلام حتى إن الإعلاميين يجدون الأحاديث الساخنة التي تشد الجماهير الرياضية، وهذا من أبرز إيجابيات كأس الخليج، ولذا أعتقد أن للبطولة الكثير من المميزات والتي تجعلها مثيرة داخل الملعب وخارجه ولذا كما قلت أعتقد أن بطولة الخليج لها فوائد كثيرة على جميع المنتخبات المشاركة ولا يقلل من أهميتها وجود تحديات بين الشيوخ والأمراء وأصحاب المعالي. فهي مفيدة فنيا لجميع المنتخبات المشاركة، وأيضا مفيدة للإعلام الرياضي، حيث تتجسد الإثارة الإعلامية في أبهى صورها والجمهور كذلك يستمتع بالمنافسة داخل وخارج الملعب ومن هنا تكمن أهمية كأس الخليج.
* يضم المنتخب العراقي الحالي عددا من اللاعبين المخضرمين يتقدمهم يونس محمود، كيف تجد هذا الأمر؟
- لا أعتقد أن المنتخب العراقي يضم ذلك العدد من اللاعبين المخضرمين أو كبار السن من النجوم سوى يونس محمود وسلام شاكر ومهدي كريم، وهؤلاء اللاعبون سيشكلون إضافة إيجابية كبيرة للمنتخب الذي يغلب عليه اللاعبون الشباب الذين شاركوا في البطولة الماضية في البحرين حيث كانت تلك البطولة الخليجية الأولى بالنسبة لهم، وهم الآن يملكون خبرة أكبر ولذا يمكنني اعتبار أن المنتخب العراقي يضم مزيجا رائعا من نجوم الخبرة والشباب وهذا المزيج سيجعل المنتخب في وضع مميز الرياض وسيبذل كل الجهود اللازمة للفوز باللقب. وكما يعلم الجميع أن المنتخب العراقي زاخر باللاعبين الصاعدين الذي شاركوا في مناسبات عدة وحققوا نتائج مميزة بما فيها مونديال الشباب عام 2013 وحققوا نتائج رائعة على الصعيد القاري وهذا سر التفاؤل والثقة الكبيرة لدينا.
* ستعقب بطولة الخليج المقبلة في الرياض البطولة الآسيوية المقررة في أستراليا حيث إن الفاصل الزمني بين المنافستين 5 أسابيع فقط، هل تعتقد أن بطولة الخليج ستكون أقل من التوقعات على اعتبار أن غالبية المنتخبات الخليجية ستشارك في بطولة آسيا وبتالي ستكون بطولة الخليج خير استعداد ولن تظهر كل قوتها لأن لديها الأهم بحسب قول البعض؟
- لا أعتقد ذلك، فالبطولتان أعتبرهما في ميزان واحد، وكلتاهما يمثل أهمية للخليجيين، وأعتقد أن الخليجيين سيدخلون بطولة الخليج بكل قوتهم للظفر باللقب ومن ثم التفكير في بطولة آسيا. صحيح هناك اختلاف من حيث الناحية الفنية كون بطولة آسيا توجد بها منتخبات متطورة بشكل أكبر وطريقة لعبها متفاوتة، ولذا أعتقد ألا أحد من القيادات الرياضية الخليجية سيبرر أي إخفاق لمنتخبه في بطولة الخليج بكون هذه البطولة استعدادا لبطولة آسيا، فلكل مناسبة اعتبار وأهمية خاصة ولا يمكن الخلط بين البطولتين.
* تشهد بطولة كأس الخليج اجتماعا لرؤساء الاتحادات الخليجية، وخلال هذا الاجتماع سيتم إقرار موعد ومكان بطولة «خليجي 23» وهناك ثقة كويتية في الفوز بالاستضافة، هل ما زلتم مصرون على تنظيم النسخة بعد القادمة بعد أن تأجل منحكم شرف الاستضافة في البطولة الماضية في المنامة والقادمة في الرياض؟
- بكل تأكيد نحن متفائلون جدا بأن هذا الاجتماع سيشهد تصويت رؤساء الاتحادات على إقامة النسخة 23 في العراق وتحديدا البصرة كما كان مقررا سابقا وأعتقد أن كل الأمور تسير وفق هذا الاتفاق ولدينا ثقة في تحقق ذلك الحلم العراقي.
* لكن الكويتيين واثقون من نيل الاستضافة حسب تصريح أمين السر بالاتحاد الكويتي سهو السهو لـ«الشرق الأوسط»؟
- أعتقد أن الخليجيين لن يتخلوا عن العراق من حيث التصويت على استضافة النسخة المقبلة بعد أن كانت العراق مرشحة لتنظيم نسخة 21 قبل أن تقرر في مملكة البحرين ثم النسخة 22 قبل أن يتم إقرارها في المملكة العربية السعودية، وحقيقة كنا جاهزين إلى حد كبير لتنظيم النسخة القادمة، ولكن قبلنا أن تقام البطولة في الرياض ولكن بكل تأكيد سندافع بكل قوة عن حقنا في استضافة النسخة القادمة وإكرام الأشقاء الخليجيين في دولة الحضارات العراق.
* الهاجس الأمني والبنية التحتية قد يكونان من أبرز عوائق الموافقة على تنظيم البطولة ما بعد المقبلة، هل لديكم تطمينات بما يكفي أمام هذه المخاوف؟
- أعتقد أن جنوب العراق آمن بما فيه الكفاية والبنية التحتية مميزة كذلك وقمنا بالمشاريع اللازمة من خلال المشاريع الحكومية. ولا أعتقد أن اليمن كانت أفضل حالا من العراق حينما تم منحها شرف تنظيم النسخة 20 بل أجزم أن الوضع والإمكانيات في العراق أفضل بكثير من الشقيقة اليمن، ولقيت في تلك الفترة الدعم الخليجي لنيل شرف الاستضافة وما تلقاه اليمن من دعم نطمح أن يكون لنا في البطولة القادمة كما حصل على الأقل للأشقاء في اليمن ونظمت على إثر ذلك نسخة النسخة 20.
* إذا لم يتحقق مطلبكم في التنظيم للنسخة 23، ما الخطوة المتوقعة منكم كاتحاد عراقي، هل إعلان الانسحاب من هذه البطولة كما يتوقع بعض المتابعين، خصوصا أن هناك تهديدا بالانسحاب من البطولة المقبلة وهذا التهديد صدر من مجلس الوزراء العراقي بعد قرار الاتحادات الخليجية إقامة النسخة 22 بالرياض من خلال الاجتماع لرؤساء الاتحادات في المنامة؟
- لا أود استباق الأحداث وتوقع ما سيحدث في حال عدم دعم (حقنا) في الاستضافة، ولكن أشدد على أننا نود من رؤساء الاتحادات الخليجية الشقيقة أن يدعموا حقنا في هذا الجانب وفي يوم 18 نوفمبر من الشهر الحالي سيكون هناك خبر سعيد بإذن الله للرياضة العراقية بإقرار تنظيم النسخة بعد القادمة من البطولة؟
* هل الانسحاب سيكون هو خياركم الوحيد حينها إذا ما أخفقتكم في نيل الثقة بالاستضافة للمرة الثالثة على التوالي؟
- كما قلت لا أريد أن أستبق الأحداث ولكن أحب أن أؤكد نقطة مهمة وهي أن العراق يرى أن من واجبه أن يستضيف أشقاءه الخليجيين على أرضه ويكرمهم كما أكرموه وهذا هو هدفنا الذي نسعى إليه، والعراق ليس أقل من أي دولة خليجية حتى يحرم من الاستضافة، وكما قلت لدينا كل التطمينات للأشقاء الخليجيين لتكون البطولة ناجحة على أرض العراق كحال أي بطولة أخرى أقيمت في أي دولة شقيقة.
* هل يثق الشارع العراقي في أن المنتخب الحالي سيعود إلى بغداد حاملا معه بطولة الخليج من الرياض، وهل تأثر المنتخب العراقي بالأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد حاليا؟
- الشارع العراقي بكل تأكيد يثق في قدرات اللاعبين وهو ينتظر العودة من العاصمة السعودية بالكأس الغالية، أما بالنسبة للأوضاع الأمنية فهي مستقرة بشكل كبير في غالبية مناطق العراق ولذا الدوري مستمر وتشارك به فرق من جميع المناطق سواء كانت من كردستان أو بغداد أو الفرات الأوسط والجنوب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.