هواتف وملحقات ذكية جديدة في المنطقة العربية

تتعرف على الخط العربي وتتمتع بقدرات تصويرية متقدمة

هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4»  -  هاتف «اتش تي سي ديزاير آي»  -  ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4» - هاتف «اتش تي سي ديزاير آي» - ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
TT

هواتف وملحقات ذكية جديدة في المنطقة العربية

هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4»  -  هاتف «اتش تي سي ديزاير آي»  -  ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4» - هاتف «اتش تي سي ديزاير آي» - ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»

تستمر سلسلة إطلاق الهواتف الذكية المتقدمة قبل نهاية العام الحالي، إذ أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 4» Galaxy Note 4 في المنطقة العربية الذي يتميز بمواصفات تقنية متقدمة وقلم رقمي لاستخدام الهاتف بطرق عديدة، بالإضافة إلى شاشة عالية الدقة، وساعة رقمية جديدة وسماعات رأسية للتفاعل مع الآخرين من دون استخدام الأيدي. أما «إتش تي سي»، فكشفت عن هاتف «إتش تي سي ديزاير آي» HTC Desire Eye بمزايا تصويرية متقدمة.

* الخط العربي
يستطيع قلم «غالاكسي نوت 4» الرقمي التعرف على خط اليد والكتابة باللغة العربية وتحويل كتابة المستخدم إلى نصوص رقمية يمكن تحريرها بسهولة، دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقات متخصصة إضافية. ويسمح الهاتف كذلك باختيار النصوص والصور وتحريرها ومشاركتها مع الآخرين بكل سهولة.
ويعرض الهاتف الصورة بالدقة الفائقة 1440x2560 بيكسل والتي تعمل بتقنية «سوبر آموليد» لعرض الصور بوضوح كبير وتباين ألوان أفضل وزوايا مشاهدة أكبر. وتصل سرعة استجابة الشاشة إلى واحد على مليون من الثانية، مع استخدام بطارية يمكن شحن نصف طاقتها خلال نصف ساعة، واستخدام 3 ميكروفونات مدمجة لالتقاط الأصوات المختلفة من جميع الجهات، الأمر المهم لمن يرغب بتسجيل الأصوات أو الدردشة بين مجموعة من المستخدمين في الغرفة نفسها والطرف الثاني. ويقدم الهاتف كذلك تقنية مسح البصمة لحماية البيانات الشخصية، وكاميرا خلفية تعمل بدقة 16 ميغابيكسل تدعم ميزة التثبيت البصري Smart Optical Image Stabilizer لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء حمل الهاتف (مثل التصوير أثناء ركوب السيارة)، مع قدرتها على التقاط الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتعمل بدقة 3.7 ميغابيكسل، الأمر الذي يجعلها مناسبة لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي) الواضحة والتي تصل زاوية تصويرها إلى 120 درجة لالتقاط الصور الجماعية مع أكبر عدد ممكن من الأفراد.
ومن الأجهزة المثيرة للاهتمام ساعة «غالاكسي غير إس» Galaxy Gear S التي تتميز بتقديم زجاج منحن عالي الوضوح يأخذ شكل معصم المستخدم، وتستطيع الاتصال بشبكات الاتصالات اللاسلكية بشكل منفصل عن الهاتف (من خلال شريحة مدمجة)، أو الاتصال اللاسلكي بهاتف المستخدم واستخدام قدراته المعززة للحصول على المزيد من القدرات. وتستطيع الساعة استشعار معدل نبضات قلب المستخدم وتحديد الموقع الجغرافي «جي بي إس» GPS. أما ملحق «غير سيركل» Gear Circle، فهو عبارة عن وحدة سماعات لاسلكية متصلة بحلقة توضع حول رقبة المستخدم تغنيه عن استخدام الأيدي، تقدم القدرة على تلقي المكالمات والاستماع إلى الموسيقى والتفاعل مع الهاتف باستخدام الأوامر الصوتية (من خلال الميكروفون المدمج) بعد الاتصال به من خلال تقنية «بلوتوث» اللاسلكية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع قصي مختار، مدير العلاقات العامة في شركة «سامسونغ» في السعودية، الذي قال إن حجم إنتاج هاتف «نوت إيدج» Note Edge ذي الشاشة الجانبية المنحنية قليل حاليا، الأمر الذي ينعكس على انتشاره في العديد من البلدان، وإن إمكانية إطلاقه في السعودية والمنطقة العربية ليست واضحة لغاية الآن، ولكن احتمال إطلاقه في هذه الأسواق كبير. وأضاف أن «سامسونغ» استطاعت إطالة فترة استخدام ساعة «غالاكسي غير إس» الذكية بسبب استخدام الشاشات التي تعمل بتقنية «سوبر آموليد» التي تستخدم طاقة كهربائية منخفضة. وتستطيع هذه الساعة المنافسة مع الساعات الأخرى بسبب عملها بشكل منفصل وعدم اعتمادها على الهاتف الجوال. ويبلغ سعر الهاتف 2799 ريالا سعوديا (نحو 750 دولارا أميركيا)، وهو متوفر حاليا في المنطقة العربية.

* قدرات تصويرية متقدمة
ومن جهتها كشفت «إتش تي سي» HTC عن هاتف «ديزاير آي» الذي يركز على الابتكار في عالم التصوير، والذي يقدم واحدة من أفضل الكاميرات الأمامية في الهواتف الذكية اليوم، إذ تلتقط الصور بدقة 13 ميغابيكسل، وهي الدقة نفسها المستخدمة في الكاميرا الخلفية للهاتف، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي لكل من الكاميرتين. ويستطيع المستخدم تكبير الصور وتقريبها من دون خسارة الوضوح والدقة والجودة، مع القدرة على تسجيل عروض فيديو بدقة عالية. وتستطيع الكاميرات التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة، وبجودة عالية.
ويقدم الهاتف مزايا أكثر تقدما للكاميرا، إذ تستطيع التعرف على وجه المستخدم وتتبعه طوال وجوده أمامها. وتستطيع كذلك التعرف على أوجه أكثر من شخص (حتى 4 أفراد) وتقسيم الشاشة إلى عدد الأشخاص ونقل صورهم جميعا إلى الطرف الآخر من المحادثة المرئية. ويسمح الهاتف كذلك بالتقاط صور ثنائية، أي صورة تحتوي على ما تراه الكاميرا الخلفية وإطار في تلك الصورة يسجل ما تراه الكاميرا الأمامية، وذلك لوضع المصور داخل الحدث الذي يقوم بتصويره في تلك اللحظة. ويقدم الهاتف ميزة تسمح بدمج وجهين في صورة واحدة، وذلك للحصول على صور طريفة بين الأهل والأصدقاء، مع القدرة على تعديل لون الجلد وإضافة المؤثرات البصرية المختلفة قبل التقاط وحفظ الصورة. وسيتعرف الهاتف على صوت المستخدم لدى التقاط الصور الشخصية، وسيحفظ الصورة فور سماع كلمة «سي تشيز» Say Cheese، أو كلمة «أكشن» Action لتسجيل عرض فيديو للمستخدم، وبشكل آلي.
وبالنسبة للصوتيات، فيستخدم الهاتف 3 ميكروفونات لتقديم جودة صوتية عالية للتسجيل أو للتحدث مع الآخرين بالصوت والصورة. ويستخدم الهاتف تقنية «بومساوند» Boom Sound لرفع جودة صوت السماعات، مع استخدام شاشة يبلغ قطرها 5.2 بوصة، الأمر الذي يحول الهاتف إلى جهاز متكامل لتشغيل الوسائط المتعددة. ويستطيع المستخدم مشاركة شاشة هاتفه مع الطرف الآخر، ليتحكم بها الطرف الثاني عند الحاجة لذلك.
ويقاوم الجهاز المياه وهو مصمم بلونين للدلالة على التصميم الجريء. ويسمح الهاتف للمستخدم بالتقاط الصور بسرعة كبيرة وبيد واحدة، مع توفير أدوات عديدة لتغيير خيارات الالتقاط لخبراء ومحترفي التصوير. ويقدم الجهاز كذلك ميزة تصويرية متقدمة اسمها «زوي» Zoe، وهي عبارة عن تطبيق ذكي يفحص صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم ويلخصها على شكل عرض فيديو جديد مكون من مشاهد من تلك الصور والعروض، مع القدرة على إضافة موسيقى تصويرية خاصة، ليحصل المستخدم على «فيديو كليب» جميل ومن دون الحاجة لوجود أي دراية تقنية في فنون التحرير والإخراج والدمج. ويسمح التطبيق كذلك بمشاركة العروض النهائية مع الآخرين عبر أجهزة خادمة متخصصة في الإنترنت، ويمكن تحميل التطبيق المجاني على الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد» في وقت لاحق من هذا العام.

* عروض إنترنتية
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع دانييل خياط مدير المنتجات في شركة «إتش تي سي»، الذي قال إنه يمكن للمستخدم ربط الكاميرا مع الهاتف الجوال لاسلكيا لمعاينة ما تراه الكاميرا على شاشة الهاتف، واستخدام خصائص أكثر تقدما، مع القدرة على تصفح الصور وعروض الفيديو المخزنة داخل الكاميرا. وتقدم الكاميرا القدرة على استخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» بسعات مختلفة، مع القدرة على رفع جميع الصور وعروض الفيديو إلى خدمات التخزين السحابية بشكل آلي لتوفير المزيد من السعة التخزينية داخل الكاميرا.
هذا، وستتطور وظيفة الكاميرا قريبا لتسمح ببث عروض الفيديو المباشرة عبر الإنترنت إلى قنوات «يوتيوب»، وهي تدعم الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد». ولم تكشف الشركة عن موعد إطلاق الهاتف وكاميرا «ري» في المنطقة العربية، بعد، ولكنها قالت إن الموعد قريب.
ويتنافس الهاتفان مع «آي فون 6» و«آي فون 6 بلاس» من حيث قطر الشاشة الكبير والمزايا المتقدمة، إلا أنهما يتميزان بتقديم مزايا حصرية لكل منهما، مثل القلم الرقمي وقدرات التصوير المتقدمة، الأمر الذي قد يعطيهما الأفضلية بالنسبة للمستخدمين. وتتنافس «ري» مع كاميرا «غو برو» Go Pro التي يستخدمها محبو الرياضة، ولكنها كاميرا باهظة الثمن نسبيا، ومتخصصة بالرياضات الصعبة، على خلاف «ري» التي يمكن لأي فرد من أفراد العائلة استخدامها.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».