تقدم طفيف لحكومة طوارئ موحدة في إسرائيل

مظاهرة بالسيارات ضد إجراءات تعطل الكنيست

إسرائيليان يرتديان قناعين طبيين في القدس القديمة أمس (أ.ف.ب)
إسرائيليان يرتديان قناعين طبيين في القدس القديمة أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدم طفيف لحكومة طوارئ موحدة في إسرائيل

إسرائيليان يرتديان قناعين طبيين في القدس القديمة أمس (أ.ف.ب)
إسرائيليان يرتديان قناعين طبيين في القدس القديمة أمس (أ.ف.ب)

على الرغم من بث أنباء عن «تقدم طفيف» في المفاوضات بين حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وحزب الجنرالات «كحول لفان» بقيادة بيني غانتس، حول تشكيل حكومة طوارئ موحدة بينهما تتركز على مكافحة فيروس كورونا، تتواصل أعمال الاحتجاج والشكاوى القضائية لإرغام نتنياهو على وقف سياسة «تعطيل البرلمان (الكنيست)». وبدافع القلق على النظام الديمقراطي، نظمت حركات حقوقية مظاهرة لمئات السيارات على الطريق الرئيسي بين تل أبيب والقدس.
وقد رفع المتظاهرون أعلاما سوداء «حدادا على الديمقراطية التي يقتلها نتنياهو ورئيس الكنيست الذي هو من حزبه، يولي إدلشتاين»، كما قال أحد المنظمين، عوفر جلوزمان. وحاولت الشرطة وقف هذه المظاهرة وحررت لعشرات السائقين مخالفات سير بغرامات باهظة بدعوى تعطيل حركة السير. ووصل المتظاهرون إلى باحة مقابل مقر الكنيست ووقفوا على بعد مترين من بعضهما البعض، حتى لا يخرقوا تعليمات وزارة الصحة. وراحوا يهتفون: «أوقفوا الديكتاتور نتنياهو» «نريد إنقاذ الديمقراطية من الفاسدين»، و«لن نسمح بحكم فوق القانون». ولكن الشرطة طالبتهم بالتفرق بدعوى أنهم يخالفون تعليمات وزارة الصحة، التي تمنع تجمع أكثر من عشرة أشخاص في مكان واحد بسبب الخوف من «كورونا». واعتقلت عددا منهم.
المعروف أن نتنياهو وإدلشتاين يستغلان فيروس كورونا ويمتنعان عن دعوة الكنيست الجديد المنتخب إلى الانعقاد، خوفا من الإطاحة برئيس الكنيست واستبداله بواسطة رئيس من «كحول لفان»، وخوفا من اتخاذ مزيد من القرارات التي تدفع نحو تشكيل حكومة من دون نتنياهو، علما بأن «كحول لفان» تتمتع بأكثرية 61 من مجموع 120 نائبا. وقد اتهم غانتس نتنياهو بأنه «يعمل بشكل حثيث على شل الديمقراطية». وتوجهت كتلته البرلمانية، أمس، بدعوى إلى المحكمة العليا ضد تعطيل الكنيست. وجاء في تفسير الدعوى أن رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، فض جلسة الهيئة العامة، بعد دقائق قليلة من بدئها (أول من أمس الأربعاء)، بشكل غير قانوني مستخدما الكنيست أداة لتحقيق مكاسب حزبية.
وقالت الكتلة في بيان لها، أمس الخميس، إن «يولي إدلشتاين يدوس على الديمقراطية الإسرائيلية باسم ولخدمة بنيامين نتنياهو. ولكن إسرائيل تعيش في أزمة خطيرة تستوجب نشاطا برلمانيا فاعلا ومثابرا ويوميا من أجل خدمة المواطنين. وما يفعله إدلشتاين ونتنياهو هو جنون ينبغي وقفه». كما توجه رئيس «كحول لفان»، غانتس، إلى الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، طالبا أن يناقش معه تعطيل الكنيست. فاتصل رفلين بإدلشتاين، وحذره من أن «كنيست معطلة تمس بقدرة دولة إسرائيل على العمل في حالة الطوارئ بشكل جيد ومسؤول». وحثه على عمل «أي شيء من أجل معالجة الأزمة، ولكن من خلال الحذر من المساس بشكل بالغ بقاعدتنا الديمقراطية». ورد إدلشتاين بأنه يسعى إلى تسوية الخلافات بين الليكود و«كحول لفان» حول تشكيل لجان الكنيست فورا. وحسب إدلشتاين، فإن «الفجوات بين الجانبين ليست كبيرة». والتقى إدلشتاين مع غانتس، لكن في ختام الاجتماع بدا أن لا حل في الأفق، لأنه يتجاهل حقيقة أن «كحول لفان» يتكلم باسم أكثرية 61 نائبا والليكود يطالب بأن يحظى بتمثيل النصف.
وعلى الرغم من هذه الأجواء وما يخيم عليها من خصومة وصراع، أعلن مسؤول في حزب الليكود أن هناك مساعي سرية إيجابية لتشكيل حكومة طوارئ، وأن «تقدما طفيفا» طرأ في المفاوضات. وقال: «كحول لفان وافق على أن يبقى نتنياهو رئيس حكومة لمدة سنة ونحن نصر على أن يكون لسنتين، ونحن وافقنا على مطالب كحول لفان بمنحه الوزارات الأساسية، مثل تعيين غابي أشكنازي وزيرا للأمن وتسلم وزارات الخارجية والأمن الداخلي والعدل والثقافة، والسيطرة التامة على أجهزة تطبيق القانون وتمتعه بحق النقض الفيتو في أمور تتعلق بهذا الشأن». لكن ناطقا بلسان غانتس نفى هذه الأنباء واعتبرها دق أسافين. ومن جهته، عاد نتنياهو لتكرار دعوته كحول لفان للانضمام إلى حكومة طوارئ برئاسته لبضعة شهور، والموافقة على تشكيل لجان الكنيست للتعامل مع أزمة الكورونا على اختلاف أوجهها. واشترط نتنياهو أن «يتعهد كحول لفان بالأ يترأس هذه اللجان داعمو الإرهاب»، وذلك في إشارة إلى النواب العرب من «القائمة المشتركة».
ورأى مراقبون أن احتمالات حكومة طوارئ كهذه أكبر من أي احتمال آخر، لأن نتنياهو معني بها جدا لكيلا يتحمل لوحده مسؤولية معالجة أزمة كورونا. وحسب المعلق السياسي في «يديعوت أحرونوت»، يخشى نتنياهو من كارثة في موضوع «كورونا» نتيجة انهيار الخدمات الطبية في عهده، وهو يفضل ألا يفشل لوحده ويفتش عن شريك يحمل معه الفشل. وأما غانتس فيأمل أن تؤدي إقالة عدد من وزراء الليكود وبقية أحزاب اليمين، إلى انقسامات تضعف نتنياهو وتقوي مركزه هو في الدورة القادمة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».