«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

تمديد لقاءات كيري وظريف وأشتون.. والأوروبيون ينضمون غدا

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
TT

«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)

بعد جولتين من المباحثات الثلاثية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم أمس، تقرر تمديد المفاوضات حول الملف النووي لجولة جديدة اليوم، في وقت أبدت أطراف عدة تفاؤلا في سير المفاوضات.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن المباحثات ستستأنف اليوم، وهو الموعد الذي يتجاوز الموعد الذي كان من المقرر أن يغادر بعض المشاركين بحلوله. وأوضحت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن «المحادثات بين كيري وظريف وأشتون... ستستأنف الاثنين لتضييق هوة الخلافات والتوصل إلى اتفاق شامل بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)» الحالي.
وأعطى الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية العمانية يوسف بن علوي للصحافيين تقييما متفائلا عن المحادثات، قائلا إنه بناء على مستوى الالتزام الذي أبدته جميع الأطراف فإن ثمة شعورا بالارتياح، مشيرا إلى أنه لا رجعة إلى الوراء، مؤكدا شعوره بأن جميع الأطراف تسعى بإيجابية للتوصل إلى اتفاق.
وقال بن علوي، الذي رعى المفاوضات الثلاثية أمس، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» في لقاء مع مجموعة من الصحافيين مساء أمس: «لم نتلق أي تأكيد من الأطراف المشاركة (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران) بإنجاح جولة المفاوضات في عمان»، ولكنه أضاف: «لقد قطعت الأطراف شوطا طويلا ولا يمكن الرجوع عما تحقق». وقال إن «الأطراف المشاركة قطعت شوطا كبيرا من المفاوضات ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن كان سلطنة عمان المستضيفة لهذه المفاوضات قد تلقت أي تأكيدات من الأطراف بإنجاح هذه الجولة من المباحثات، أجاب بن علوي: «المسألة ليست ضمانات، ولكنه نقاش مهم وفي قضايا ذات حساسية بالغة، ولكننا مطمئنون إلى أنهم في النهاية سيصلون إلى نتائج مرضية». وفي رده على سؤال قال بن علوي إن سلطنة عمان «قامت بجهود كثيرة لتقريب وجهات النظر منذ 5 سنوات، وهذا اللقاء لم يكن الأول وإن كان أول لقاء معلن، وقد استطاعت الأطراف التوصل إلى نتائج، ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن»، ومضى يقول: «لم يبتعدوا كثيرا عما اتفقوا عليه، وما بقي هو قريب (للاتفاق)».
وأوضح دبلوماسيون غربيون يشاركون في المفاوضات أن نقاط الخلاف الرئيسية هي حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد ووتيرة رفع العقوبات الدولية. وتريد واشنطن إجراءات تحقق ومراقبة مكثفة للاطمئنان إلى أن إيران ملتزمة بإنهاء الصفقة.
وانتهت الجولة الصباحية التي امتدت 5 ساعات من المباحثات خلف الأبواب الموصدة، بأجواء من التفاؤل، كما ساد التفاؤل أجواء الجلسة المسائية.
ولاذت الأطراف المجتمعة بالصمت، في حين نشط السياسيون الإيرانيون في طهران في إطلاق رسائل متباينة لدعم الفريق المفاوض ورسم خطوط حمراء أمام إمكانات التنازل.
وسرت موجة من التفاؤل، خصوصا بعد الإعلان في طهران في وقت متزامن مع انعقاد جلسة المباحثات الثلاثية في مسقط أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
وتأتي زيارة المسؤول الإيراني بعد أنباء ذكرت أن طهران وافقت على مقترح روسي غير مسبوق يقضي بشحن مخزونها من اليورانيوم إلى روسيا، وهو مخزون يتجاوز ثمانية أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب. وتأتي هذه المحادثات بعد الكشف عن رسالة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي يملك السلطة العليا في هذا الملف، تدعوه فيها إلى التوصل إلى اتفاق نووي، مشددة على أن لإيران والغربيين مصالح مشتركة في المنطقة.
ومع وصول كيري إلى عمان قال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات الثلاثية ستكون «اجتماعا مهما يركز على إحراز تقدم من أجل الالتزام بالموعد النهائي». كما أدلى ظريف بتصريحات لدى وصوله إلى مسقط أكد فيها مجددا أن العقوبات المفروضة على طهران لم تحقق «أي نتائج» للغرب. وأضاف: «يجب التوصل إلى حل يستند إلى الاحترام والتعاون المتبادلين. إذا كان الغرب مهتما بالتوصل إلى حل من هذا النوع فهناك احتمال للوصول إلى حل وتفاهم قبل 24 نوفمبر».
وقال مسؤول إيراني كبير قريب من المحادثات لوكالة «رويترز» إن المشاركين سيبحثون «الفجوات التي لا تزال ضخمة وطاقة تخصيب (اليورانيوم) الإيرانية والجدول الزمني لرفع العقوبات».
وانفضت أمس جولتان من المباحثات الثلاثية، دون إعلان عن أي نتائج، على أن تعاود الأطراف الثلاثة لقاءها في المساء، على أن تستكمل المباحثات اليوم، ومن المقرر أن ينضم إلى هذه المفاوضات غدا الثلاثاء وفود تمثل مجموعة دول 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا، الصين وألمانيا)، بغياب الوزير الأميركي جون كيري، وعلمت «الشرق الأوسط» أن عددا من دول مجموعة 5+1 سيتمثل بوفد أقل من وزير الخارجية، وطاقم من الخبراء الفنيين.
ويأتي هذا اللقاء قبل أيام قليلة من انقضاء المدة التي حددتها الأطرف للتوصل إلى الاتفاق النهائي وينتهي بحلول 24 نوفمبر الحالي، على أن يبدأ ماراثون المفاوضات يوم 18 الحالي في العاصمة النمساوية فيينا. ويوم أمس، طالب 200 من النواب الإيرانيين أن يتزامن أي اتفاق مرتقب «الرفع الكلي لإجراءات الحظر المفروضة على الأنشطة النووية وما سواها مباشرة»، وطالبوا فريقهم المفاوض «بالدفاع عن العزة والاقتدار اللذين حققتهما إيران على مدى 35 عاما من مقاومة الشعب».
وقال مسؤول عماني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن سلطنة عمان لم تشارك في المباحثات الثلاثية التي بدأت أمس، لكن بن علوي عقد لقاءات منفصلة مع رؤساء الوفود المشاركة.
وينظر إلى اجتماع أمس على أنه تعزيز للدور الذي لعبه عمان في رعاية المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران، وللدور الذي تلعبه السلطنة في الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطرف.
ووصف وكيل وزارة الإعلام علي بن خلفان الجابري أجواء المباحثات بأنها إيجابية، وأضاف: «حتى الآن فإن المؤشرات تدل على أن الأجواء إيجابية وتم الإعداد لهذه المباحثات نتيجة وجود شيء من التقارب (في وجهات النظر) سواء من الجانب الأوروبي أو الجانب الأميركي، ومحاولة تضييق هوة الخلاف مع الجانب الإيراني».
وتخشى واشنطن أن يجد أوباما صعوبة في تمرير أي اتفاق نووي مع الإيرانيين بعد فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس. وغالبا ما عبر زعماء الحزب الجمهوري عن خشيتهم أن يقبل أوباما باتفاق ضعيف مع إيران. وستعتين على الكونغرس الأميركي أن يقر أي رفع دائم للعقوبات الأميركية على إيران رغم أن أوباما لديه السلطات في بعض الحالات لتعليق العقوبات،
وذكر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين أول من أمس أن إيران لا ترى بديلا عن إيجاد تسوية دبلوماسية مع القوى العالمية الست بشأن برنامجها النووي، وتعتقد أن الجانبين مصممان على إبرام اتفاق بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن عراقجي قوله: «لا توجد حلول وسط، وكل أفكارنا تتركز على كيفية التوصل إلى تسوية». وأضاف: «لا يريد أحد العودة إلى أوضاع ما قبل اتفاق جنيف.
هذا الأمر سيكون سيناريو خطيرا»، مشيرا إلى الاتفاق التمهيدي الذي تم التوصل إليه قبل عام والذي قلصت إيران بموجبه بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات الدولية. وقال عراقجي: «الجانبان يدركان ذلك، وهذا ما يدعوني للاعتقاد بأن من الممكن التوصل إلى اتفاق قريبا. نحن جادون وألحظ نفس العزم على الجانب الآخر».
ويقول دبلوماسيون غربيون في المفاوضات إن القضايا الشائكة التي لم تحلّ تتمثل في القدرة الإجمالية لإيران على تخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد والوتيرة التي سيتم بموجبها رفع العقوبات الدولية تدريجيا.
وفي وقت متزامن مع انعقاد المباحثات في مسقط، قالت مصادر في طهران أمس إن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية السفير الإيراني في روسيا مهدي سنائي قوله إن صالحي سيزور موسكو «للتوقيع على وثائق في مجال تطوير التعاون بين إيران وروسيا في مجال الطاقة النووية السلمية»، مضيفا أن التعاون بين إيران وروسيا يتم في مجال الطاقة النووية السلمية وفي إطار القوانين الدولية.
وتوقع مراقبون أن تكون زيارة المسؤول الإيراني على صلة باقتراح موسكو نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إليها. وهو المقترح الذي أعلنت طهران قبولها به. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هذه الخطوة مثلت انفراجة كبيرة في التفاوض بين الوفد الإيراني من جهة والدول الخمس الأعضاء وألمانيا من جهة، وقالت الصحيفة: «إيران وافقت مبدئيا على شحن مخزونها الهائل من اليورانيوم إلى روسيا، وفقا لمسؤولين ودبلوماسيين مشاركين في هذه المفاوضات، وصفوا هذا المقترح من روسيا والموافقة المفاجئة الإيرانية بـ(الاختراق الكبير) في المحادثات المتعثرة حتى الآن». ويمكن أن يمثل المقترح الروسي حجر الزاوية في الاتفاق بين الغرب وإيران.
وأظهر تقرير أخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب ارتفع 8 في المائة ليبلغ نحو 8.4 طن في نحو شهرين، ومن المرجح أن تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل أي اتفاق نووي يبرم مع طهران.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended