500 عام من النساء الحوامل في الفنون بمعرض لندني

بورتريه للممثلة سارة سيدون في دور ليدي ماكبث (نيويورك تايمز)  -  «ذات الرداء الأحمر المجهولة» لماركوس غيرارتس الثاني (متحف تيت)
بورتريه للممثلة سارة سيدون في دور ليدي ماكبث (نيويورك تايمز) - «ذات الرداء الأحمر المجهولة» لماركوس غيرارتس الثاني (متحف تيت)
TT

500 عام من النساء الحوامل في الفنون بمعرض لندني

بورتريه للممثلة سارة سيدون في دور ليدي ماكبث (نيويورك تايمز)  -  «ذات الرداء الأحمر المجهولة» لماركوس غيرارتس الثاني (متحف تيت)
بورتريه للممثلة سارة سيدون في دور ليدي ماكبث (نيويورك تايمز) - «ذات الرداء الأحمر المجهولة» لماركوس غيرارتس الثاني (متحف تيت)

تقف الممثلة الأميركية ديمي مور، جانباً قبالة الكاميرا، إحدى يديها ملتفة حول صدرها، والأخرى مستقرة على بطنها، إذ كانت حاملاً في شهرها السابع. وكانت الصورة التي التقطتها المصورة الفوتوغرافية آني ليبوفيتز في عام 1991 وظهرت على غلاف مجلة «فانيتي فير» من أبرز لحظات تغير الثقافات التي شهدها عالم القرن الـ20.
تقول كارين هيرن، أمينة معرض «تصوير الحمل»، الذي استمر حتى 26 أبريل (نيسان) الماضي، في متحف «فاوندلينغ» في لندن: «لقد كانت لحظة فاصلة في تصوير وتمثيل الحمل، تلك النقطة التي بدأت فيها الصور المرئية للحمل تكتسب مزيداً من الزخم. ولكن حتى قبل 20 عاماً من الآن، لا تزال النساء الحوامل يرتدين ملابس أشبه بالخيام أثناء فترات الحمل». ويبدأ العرض بصور ترجع إلى القرن الخامس عشر، ويمر عبر تسلسل زمني يمتد لأكثر من 500 عام من الفنون واللوحات والتحف البريطانية. كما يتضمن صوراً، ورسوماً كاريكاتورية، وملابس، وبعض التحف النادرة، مثالاً بنموذج تشريحي نصفي صغير للغاية لامرأة حامل يكشف عن الجنين والأعضاء الموجودة بداخله.
تقول هيرن: «أشعر وأن ذلك يقدم لنا رؤية جديدة للنظر في حياة النساء عبر التاريخ».
ولقد بدأ اهتمام هيرن بتمثيل النساء الحوامل للمرة الأولى أثناء عملها كأمينة للفنون البريطانية من القرنين السادس عشر والسابع عشر في متحف «تيت». وأثناء التفاوض حول الاستحواذ على لوحة تعود إلى عام 1595 لامرأة حامل من نبلاء القوم، وقع في ذهنها أنه ليست هناك أي أبحاث تقريباً حول تمثيل النساء الحوامل في الفنون الغربية. ومن ثم شرعت في التحقيق وإلقاء المحاضرات حول هذا الموضوع. وعندما بدأت قبل 20 عاماً، كما تقول، كان الناس يساورهم شعور بعدم الارتياح في الغالب، واستشعروا بعض الحرج في الأمر. واكتشفت هيرن أنه على الرغم من وجود لوحات للنساء الحوامل في القرنين السادس عشر والسابع عشر، فليست هناك سوى أمثلة نادرة للغاية لمثل هذه اللوحات يمكن العثور عليها بين تلك الفترة وحتى أوائل القرن العشرين. وقالت إنها ركزت أبحاثها على الفنون البريطانية في المعرض، ولكن التشاور مع المختصين في بلدان أوروبية أخرى كشف أن صور النساء الحوامل كانت نادرة بدرجة نسبية على مدى القرون الماضية وقليلة للغاية لدى الغرب. وخلال جولة في المعرض، وعبر مقابلة شخصية أجريت مؤخراً، ناقشت هيرن بعضاً من صورها المفضلة من معرض «تصوير الحمل».
في عام 1526، وصل الرسام الألماني هانز هولبين الثاني إلى إنجلترا للمرة الأولى، حاملاً معه خطاب توصية من الفيلسوف الهولندي إيراسموس، إلى صديقه الإنجليزي السير توماس مور، الذي سوف يصبح عما قريب مستشاراً في بلاط الملك هنري الثامن. وطلب مور من الرسام الألماني رسم صورة عائلية له ولأفراد أسرته، التي أنجز الرسام هولبين لأجلها عدداً من الرسومات التمهيدية، بما في ذلك الرسم بالطباشير الأسود والملون، لكريمة السير توماس مور الصغرى، وكانت تدعى سيسلي.
تقول هيرن عن اللوحة: «كانت ترتدي صدرية علوية تقليدية من ملابس نساء النخبة النبلاء في تلك الفترة، غير أن الواجهة الأمامية لفستانها كانت فضفاضة، ويبدو أن يديها كانتا تستقران على بطنها، وهي التفاصيل التي كانت أكثر وضوحاً في اللوحة الكاملة بين أفراد أسرتها». وأضافت هيرن تقول إن نساء تلك الفترة كن يحاولن التعديل البسيط في ملابسهن حتى تلاءم فترة الحمل، وذلك بدلاً من حياكة ملابس معينة للحمل.
واستطردت هيرن في قولها: «الأمر الملحوظ في هذه اللوحة، أن الرسام هولبين التقط بعناية فائقة الحيوية والذكاء العفوي لتعبيرات السيدة سيسلي. ولقد كانت تبدو مرتاحة وعلى سجيتها تماماً في وقفتها أثناء الرسم».
وصل الرسام الفلمنكي ماركوس غيرارتس الثاني، إلى إنجلترا، رفقة والده، عندما كان صبياً صغيراً، ثم أصبح رساماً غزير الإنتاج ومن أبرز فناني البلاط الملكي منذ عام 1590. وقالت هيرن: «بحلول الوقت الذي أنجز فيه لوحته، في عام 1620، كان يواصل رسم النساء الحوامل بشكل واضح طيلة 25 عاماً، ولقد تطور أسلوبه الفني عبر سنوات العمل المستمر حتى صار أكثر تلقائية وطبيعية».
وأضافت هيرن: «لم نكن نعرف من هذه السيدة في اللوحة المرسومة، غير أن التطريز الفضي على تنورتها مع الدانتيل واللآلئ التي يرصعن الفستان الطويل تشير إلى أنها تنتمي إلى عائلة من نخبة القوم. وملاحظةٌ الطريقة التي تضع بها يديها على خصرها بصورة جميلة ومعبرة للغاية، إذ يبدو حملها واضحاً تماماً». وسرعان ما تلاشى الأمر من لوحات البلاط الملكي بحلول عام 1625، إذ جعلت اتجاهات الملابس الجديدة، التي طرحتها الملكة هنريتا ماريا الفرنسية، قرينة الملك الإنجليزي تشارلز الأول، من الحمل أقل ظهوراً وضوحاً، وبالتالي صارت الصور أكثر غموضاً عما كانت عليه.
كانت ملابس الحمل في القرن السابع عشر تشبه مشد الخصر لتأخذ شكل المرأة الحامل، وكانت هذه المجموعة من الملابس المصممة خصيصاً للنساء الحوامل، التي يرجع تاريخها إلى عام 1665 - 1675 مقترنة بملبس يلف الصدر والبطن من النسيج المطابق نفسه، ويتم ارتداؤه أسفل الفستان. ويُعتقد أنه جرى حياكة هذه الملابس لأجل النبيلة ماري فيرني، وكانت مصنوعة بعناية من الكتان، والحرير، والجلد، وشرائط البالين التي تستخرج من أفواه الحيتان.
تقول هيرن: {كان مشد الصدر والبطن يستقر أسفل الفستان، وكان يمكن توسيعه مع تطور فترات الحمل لدى المرأة، وكانت الشرائط في الجزء السفلي تتسع مع اتساع بطن المرأة الحامل. ومن المدهش محافظة نساء تلك الفترات على أنماط ملابسهن وألوانهن المفضلة من دون تغيير. وتعكس جودة هذه الملابس وضعية الحياة ومركز العائلة لصاحبة الملابس، وكانت أشبه ما تكون باللوحة الشخصية الحية».
- خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.