نيوزيلنديون يحيون الذكرى الأولى للهجوم الإرهابي على المسجدين

الإندونيسي زولفرمان سياه... بطل وضحية هجوم «كرايستشيرش»

الإندونيسي زولفرمان سياه تلقى الرصاصات لإنقاذ ابنه أثناء صلاة الجمعة في مجزرة المسجدين بنيوزيلندا قبل عام (نيويورك تايمز)
الإندونيسي زولفرمان سياه تلقى الرصاصات لإنقاذ ابنه أثناء صلاة الجمعة في مجزرة المسجدين بنيوزيلندا قبل عام (نيويورك تايمز)
TT

نيوزيلنديون يحيون الذكرى الأولى للهجوم الإرهابي على المسجدين

الإندونيسي زولفرمان سياه تلقى الرصاصات لإنقاذ ابنه أثناء صلاة الجمعة في مجزرة المسجدين بنيوزيلندا قبل عام (نيويورك تايمز)
الإندونيسي زولفرمان سياه تلقى الرصاصات لإنقاذ ابنه أثناء صلاة الجمعة في مجزرة المسجدين بنيوزيلندا قبل عام (نيويورك تايمز)

في الذكرى الأولى للهجوم المسلح على مسجدي «لينوود» و«النور» في كرايستشيرش، نيوزيلندا، ما زال زولفرمان سياه يتذكر هذا اليوم الذي دخل فيه مسلح إلى المسجد أثناء صلاة الجمعة وأطلق النار على المصلين، مما أسفر عن مقتل 51شخصاً وإصابة العشرات، بمن فيهم هو وابنه. ولايزال سياه يشعر بالذنب بسبب جلب ابنه، البالغ من العمر 3 سنوات معه إلى المسجد في ذاك اليوم؛ حيث إنه كثيراً ما يراه وهو يصرخ قائلاً: «أريد العودة إلى المنزل»، كما أنه يغشي عينيه لتجنب رؤية أي شخص يشبه الرجال المسلمين الذين تم إطلاق النار عليهم بجانبه.
ويدرك سياه (41 عاماً)، وهو رسام ظهرت أعماله في أكبر المعارض الفنية في مسقط رأسه إندونيسيا، أن شعوره بالذنب هذا أمر غير منطقي، وذلك لأنه قام بتغطية جسد نجله لأخذ الرصاص في ظهره وفخذه بدلاً منه، حيث كاد يموت لإنقاذ حياة طفله الوحيد.
لكن الإرهاب يؤدي لإرهاب الأجساد والعقول، وبالنسبة لسياه وزوجته التا ساكرا، وهي معلمة وتبلغ من العمر 35 عاماً، وابنهما رويس، فإن الأشهر الـ12 الماضية كانت عبارة عن سلسلة من المعاناة التي تتلاشى ثم تعود من جديد، حيث يشعرون بالألم عندما يضطرون للتعامل مع نظام الرعاية الصحية الذي يتركهم يواجهون جروحهم بمفردهم، وعندما يواجهون نظريات المؤامرة ضدهم، وعندما تدفعهم نفسية نجلهم التي باتت مشوهة بعيداً عن الحياة الطبيعية، والآن، تمثل الذكرى الأولى للحادث زلزالاً عاطفياً آخر للأسرة، وتشير تجربة هذه الأسرة إلى القوى التي لم يتمكن العالم من السيطرة عليها بعد: البنادق والتفوُّق الأبيض.

الجروح الجسدية
بعد أيام قليلة من إطلاق النار، كان سياه يرقد في مستشفى كرايستشيرش، ولكنه كان يحاول ألا يزعج نفسه، إلا أن زوجته كانت أكثر غضباً وأكثر تطلباً من نظام الرعاية الصحية الذي لم يشهد هذا العدد الكبير من الجروح الناجمة عن طلقات نارية من قبل، فهم في صراع مع مجموعة معقدة من الإصابات، وتقول ساكرا وهي تجلس بجانب زوجها بعد مغادرة الممرضات: «أخشى أن أتعامل مع شيء لا أتمكن من التعامل معه؛ فهذه ليست وظيفتي»، ومثل كثير من الضحايا الآخرين، فهم مهاجرون في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 380 ألف نسمة، وقد جاءوا بتأشيرات عمل مؤقتة قبل شهرين فقط من وقوع الهجوم، وذلك بعد مرور 3 سنوات على زواجهم. وتقول ساكرا: «لا يوجد شيء في أوراق خروج زوجي من المستشفى يخبرني ماذا علي أن أفعل»، وقد وعدت رئيسة الوزراء غاسيندا أرديرن بإعطاء الأولوية لرعاية الضحايا، وزارت نجلهما رويس بعد حادث إطلاق النار مباشرة، وقامت بإعطاء ساكرا رقم هاتفها وطلبت رقمها، لكن نظام الصحة العامة في نيوزيلندا يرتكب بالضبط ما كانت ساكرا تخشاه: الأخطاء، مما يجعلها تنفجر في نوبة من الشتائم، ثم تقضي أيامها في محاربة البيروقراطية، حيث تحاول تنظيم العلاج النفسي لابنها وإيجاد طبيب جيد لزوجها.
المتصيدون
«يا له من غزو شامل»، هكذا قالت ساكرا حينما رأت صورة زوجها في بعض الأخبار على الإنترنت، حيث انتشرت الأخبار عن إنقاذه لابنه بسرعة عبر كل من إندونيسيا والولايات المتحدة في مقالات غير دقيقة بشكل كامل أو في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبالنسبة لساكرا، فإن الأمر يبدو وكأنه مأساة حقيقية، فالناس البعيدون يشعرون بالرضا، أما من هم في قلب المشكلة فيشعرون بالصدمة، وتمضي ساكرا ساعات كثيرة في مراسلة المصادر والمنصات والشرطة والمباحث الفيدرالية لطلب إزالة الصور والمشاركات التي تتحدث عن أسرتها.
وهناك سبب آخر لغضب ساكرا، وهو دخول عائلتها في حلقة لا نهاية لها من قبل المتصيدين عبر الإنترنت الذين يدعون أن إطلاق النار في كرايستشيرش كان مجرد خدعة وليس حقيقياً.
وتتذكر ساكرا حقيقة ما حدث في ذلك اليوم، حيث كانت تقوم بإعداد وجبة الغداء ثم تلقت مكالمة من زوجها، وتقول: «كل ما سمعته كان أصواتاً مروعة؛ حيث كانت صلاة ممزوجة بالبكاء، ولغة عربية ممزوجة بالإنجليزية»، وتتذكر ساكرا: «كنت أصرخ وأقول له قل شيئاً، قل شيئاً، كلمة واحدة فقط»، إلا أن رد زوجها كان: «هناك فوضى، فوضى، فوضى»، ثم صمت الهاتف، ويظهر سياه في أحد الفيديوهات، وهو يسحب نجله رويس، محاولاً التسلق فوقه لإبقائه بعيداً عن رجل كان ميتاً على بُعد بعض سنتيمترات فقط منه، وأصيب رويس بعدة شظايا، وغرز في الأرداف والساقين، ولولا والده، لكانت حالته أسوأ بكثير، ويقول سياه: «فعلتُ ما كان يمكن لأي شخص أن يفعله»، لكنه لا يستطيع التوقف عن سؤال نفسه عما إذا كان بإمكانه فعل المزيد.
وبعد أن بدأ في المعاناة من الكوابيس التي توقظه من نومه، عاد سياه إلى مسجد لينوود بحثاً عن حل، وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بات يذهب بشكل منتظم لمسجد النور، وهو المسجد الآخر الذي هاجمه المسلح.

المعاناة النفسية
أكثر ما يكرهه رويس هو رؤية والدته أو والده مستلقياً على السجادة، وهو الأمر الذي يذكّره بالحادث، وقد كانت عملية إعادة تأهيله بطيئة وغير مكتملة، ولذا، تواصلت والدته، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، مع كل شخص في نيوزيلندا يمارس العلاج عن طريق رواية القصص، التي يتم فيه استدعاء الصدمات بجرعات قصيرة بينما يقوم المعالج بإلهاء المريض أثناء كلامه.
لكن المشكلة لم تُحلّ حتى الآن، وذلك حتى بعد المتابعة مع معالج نفسي محلي، وحتى بعد انتقالهم إلى منزل جديد، حيث يستمر رويس في التصرف بطريقة مربكة، ويدخل في نوبات من الهلع ويغلق عينيه عندما يلتقي بشخص يبدو مسلماً، وفي نزهة مؤخراً مع عائلات مسلمة أخرى، غطى رويس نفسه بسترة والدته، وظل يصرخ لمدة ساعة للعودة إلى المنزل، وقام بضربها وهي تحاول تهدئته، وفي مثل هذه اللحظات، غالباً ما يمسك والداه بوجهه، ويصران على أن يقوم بالتواصل البصري معهما. ومع ذلك، فقد بدأ الألم يتلاشى ببطء لدى عائلة سياه، حيث لم يعد رويس ينظر بعيداً عن والده، كما تذهب ساكرا إلى مركز لتلقي العلاج لاضطراب ما بعد الصدمة، ويبدأ روتين سياه بأداء صلاة الفجر، ثم تحضير الفطور لنجله رويس، ثم يركب دراجته للذهاب لحضور دروس اللغة الإنجليزية، أو يقوم بالرسم في المرأب الخاص به.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، وجد سياه ورويس نفسيهما يغفوان معاً على سجادة في المنزل، ولكن هذه المرة، لم يكن هناك إطلاق نار ولا بطولة، ولكنها كانت لحظة سلام عائلي فقط.
* خدمة «نيويورك تايمز»



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.