البيئة في مجلات الشهر: حماية الموائل الطبيعية حماية لمستقبل الأرض

البيئة في مجلات الشهر: حماية الموائل الطبيعية حماية لمستقبل الأرض
TT

البيئة في مجلات الشهر: حماية الموائل الطبيعية حماية لمستقبل الأرض

البيئة في مجلات الشهر: حماية الموائل الطبيعية حماية لمستقبل الأرض

تواجه الموائل الطبيعية للأنواع الحية حول العالم تهديدات متزايدة سنة بعد سنة، ويؤدي تراجعها إلى إلحاق ضرر واسع بالتنوع الحيوي، مما سيترك بالتأكيد أثره على الإنسان ومستقبل الأرض. الإصدارات الجديدة من المجلات العلمية لشهر مارس (آذار) 2020 ناقشت بعض هذه التهديدات، والمصاعب التي تعترض العلماء في دراستها والحد من مخاطرها، إلى جانب تحديات التغيُّر المناخي والطاقة وإدارة النفايات.

- «ناشيونال جيوغرافيك»
غلاف العدد الجديد من ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) حمل عنوان «نهاية القمامة». ويتناول مقال الغلاف تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال تدوير وإعادة استخدام المخلّفات، فمن أصل 100 مليار طن من المواد الخام التي يجري استخراجها سنوياً، يجري تدوير واسترجاع نحو 10 في المائة فقط، بينما يذهب ثلثا المواد إلى مكبات النفايات أو تتسرب إلى الطبيعة على شكل مخلفات عشوائية أو انبعاثات في الجو. ويمكن التخفيف من استنزاف الموارد بوسائل عدة، أهمها إعادة استخدام المخلفات في منتج آخر وتدوير النفايات للإفادة منها كمواد خام وتحويل القمامة إلى طاقة بالترميد والتغويز. ولكن أي حل جدي يجب أن يبدأ من تقليل كمية النفايات من المصدر.

- «نيو ساينتِست»
تجربة الاندماج النووي في بريطانيا كانت ضمن عناوين الإصدارات الأسبوعية الأخيرة لمجلة نيو ساينتِست (New Scientist). وتعتزم سلطة الطاقة الذرية البريطانية إجراء تجربة اندماج نووي خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) هذه السنة، باستخدام نوعين من نظائر الهيدروجين لتوليد طاقة تزيد عشرة أضعاف طاقة التشغيل، مما سيمثّل علامة فارقة على الطريق نحو إنتاج طاقة نظيفة باستخدام مفاعلات اندماج نووي تجارية.
وفي مقال آخر ناقشت المجلة ظاهرة «الهوس بزراعة الأشجار»، وفيما لا يختلف اثنان حول أهمية زراعة الأشجار للبيئة، إلا أن السباق بين الشركات والسياسيين للإعلان عن خطط كبرى من أجل زراعة الأشجار للحد من تغيُّر المناخ يثير الكثير من الجدل. ويرى العلماء أن زراعة الأشجار لا تكفي وحدها لتحقيق الأهداف المناخية المعلن عنها في اتفاقية باريس، ويعتقد البعض أن السباق الحاصل ليس أكثر من تشتيت للأنظار عن الغاية الأهم بتخفيض الانبعاثات من مصدرها، علما بأن التشجير غير المخطط ينطوي على آثار سلبية بما فيها الإضرار بالتنوع الحيوي.

- «ساينتفك أميركان»
عرض العدد الجديد من ساينتفك أميركان (Scientific American) مشكلة تناقص أعداد الفراشات الملكية التي تهاجر الملايين منها سنوياً بين موطنها الشتوي في الجبال المكسيكية إلى شرق الولايات المتحدة وكندا. ويلقي الكثيرون باللوم في تناقص الفراشات على استخدام مبيدات الأعشاب التي تقضي على نبات الصقلاب حيث تضع الفراشات بيوضها، فيما يشير البعض إلى عامل آخر يتمثل بقطع الأشجار في محيط الغابات المكسيكية المصنّفة ضمن مواقع التراث العالمي. وكانت هجرة الفراشات الملكية بدأت بشكل غامض منذ القرن التاسع عشر، وبعد أكثر من قرن لم يعد البحث عن أسباب هذه الهجرة هو اللغز الأهم الذي يسعى الباحثون لحلّه، وإنما يتركز جهدهم في معرفة أسباب تناقصها وكيفية إنقاذها.

- «ساينس إيلوستريتد»
تناولت ساينس إيلوستريتد (Science Illustrated) ما وصفته بالأسلحة التي يطورها العلماء في الحرب على الكربون لمواجهة تغيُّر المناخ. وترتفع تركيزات غازات الدفيئة في الجو بشكل مطرد منذ بدء عصر النهضة الصناعية، حيث ازداد تركيز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 45 في المائة فيما ارتفع تركيز الميثان بمقدار 150 في المائة. ويقترح بعض العلماء رش فلز الأوليفين (الزبرجد الزيتوني) على الشواطئ، الذي يمتص ثاني أوكسيد الكربون من الجو بوجود الرطوبة. ويدرس آخرون تسخين الفحم الحيوي (بيوتشار) لاستخلاص الكربون الجوي.

- «هاو إت ووركس»
سلوك القطط المنزلية كان أحد مواضيع مجلة هاو إت ووركس (How It Works). وتبدي القطط عدداً من سلوكيات النمور والأنواع الأخرى من القطط البرية الكبيرة، بما فيها التعامل مع الغذاء بمنطق المفترس والفريسة، والوثب بلطف نحو مالكها مع إظهار تعابير الهجوم والتحفز، وكذلك خدش الستائر والأرائك كمظهر لتحديد نطاق الإقليم الخاص بها. ويقترح علماء أن القط المنزلي يتميز بدماغ قادرة على تخزين المعطيات بمقدار يفوق سعة 1500 حاسب لوحي، كما يمتلك ذاكرة قصيرة تمتد لنحو 16 ساعة، وهذه تفوق ما يملكه الكلب بمائتي ضعف.

- «بي بي سي ساينس فوكَس»
حاولت مجلة بي بي سي ساينس فوكَس (BBC Science Focus) في عددها الأخير أن تجيب على فرضية «ماذا لو منعنا صيد الأسماك». ويستهلك الإنسان في المتوسط 20 كيلوغراماً من السمك سنوياً، وقد ارتفع معدل تناول الأسماك بمقدار ضعف زيادة النمو السكاني العالمي خلال السنوات بين 1961 و2016. ويؤدي الطلب المتزايد على الأسماك إلى استنفاد الموارد السمكية في البحار والمحيطات، إلى حد أن بعض الأنواع السمكية تتعرض لما يوصف بالصيد الجائر. ولا تقتصر الآثار السلبية للصيد على الأنواع السمكية، بل تمتد إلى النظم البيئية من خلال تلويث المياه بمخلفات الصيد وتخريب الموائل الطبيعية كالشعاب المرجانية.

- «سميثسونيان»
تضمن العدد الجديد من سميثسونيان (Smithsonian) مقالاً مصوراً عن حيوان «الولفيرين» أو ما يعرف بالدب الظربان، أحد أنواع ابن عرس الذي يعيش في المناطق شبه القطبية ومناطق التندرا الباردة. ويشتهر «الولفيرين» بالوحشية والقوة غير المتناسبة مع حجمه، كما يتميز بقدرة موثقة على قتل فريسة يبلغ حجمها أضعاف حجمه. وكان «الولفيرين» شائعاً في ألاسكا، إلا أن تعداده شهد انخفاضا منذ القرن التاسع عشر نتيجة الصيد وتقلُّص نطاق الانتشار وتجزئة الموطن. ويبلغ تعداد الولفيرين في ألاسكا حالياً نحو 300 حيوان ينتشر ضمن مساحة كبيرة تجعل دراسته تحدياً للعلماء.

- «بوبيولار ساينس»
هل حان الوقت لإعادة المياه إلى مجاريها من خلال إزالة السدود المشادة على الأنهار؟ سؤال عرضته بوبيولار ساينس (Popular Science) على عدد من الباحثين للإجابة عنه. وفيما كانت السدود أحد محركات التنمية في العالم حتى وقت قريب، ظهرت بدائل أكثر جدوى تحد من هدر المال العام وتعيد توظيفه في مصادر الطاقة المتجددة، كما تقلل من الأثر البيئي الناتج عن السيطرة على مجاري الأنهار وتقييد تدفقها. ويخلص مارتن دويل، أستاذ النظم النهرية في جامعة «ديوك» الأميركية، إلى أن مستقبل 80 في المائة من السدود هو موضع شك، أو يجب أن يكون كذلك.


مقالات ذات صلة

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لإبداع عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي تعرضت للقطع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)

قالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جونفار، الجمعة، إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو ​200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية، وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.

وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً على ألف ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب ‌المسموح بإعدامها من ‌19 في المائة إلى ​21 ‌في المائة، أي ​ما يزيد قليلاً على 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 في المائة.

وقالت وزيرة الزراعة لمحطة إذاعية فرنسية: «تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر والأذى الشديد».

وفي العام ‌الماضي، انتهى نقاش ‌حاد بين المزارعين وجماعات ​حماية الحيوانات بشأن ‌الذئاب التي يتزايد عددها وهجماتها على ‌الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيد رأي المزارعين.

واتفق المشرعون الأوروبيون، في مايو (أيار) الماضي، على تخفيض تصنيف الذئب من «محمي بشكل صارم» إلى «محمي»، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، شرط اتخاذ إجراءات تمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.

وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير، إنه يستند إلى دراسة وتحليل معمقين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعداد الذئاب تتزايد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ عددها نحو 20300 ذئب في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».