إسقاط صفة الفلسطينيين عن سكان القدس يقابل برفض واسع

بعد تقرير أميركي وصفهم بـ«عرب غير إسرائيليين مقيمين في المدينة»

أسواق مدينة القدس تعبر عن فلسطينية المدينة (وفا)
أسواق مدينة القدس تعبر عن فلسطينية المدينة (وفا)
TT

إسقاط صفة الفلسطينيين عن سكان القدس يقابل برفض واسع

أسواق مدينة القدس تعبر عن فلسطينية المدينة (وفا)
أسواق مدينة القدس تعبر عن فلسطينية المدينة (وفا)

رفضت الرئاسة الفلسطينية التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والذي غيّرت فيه تعريف المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة إلى صفة «المقيمين العرب»، ووصفته بأنه محاولة لتزييف التاريخ والحقيقة لن تعطي الشرعية لأحد، ولن تغير تاريخ الشعب الفلسطيني المقدسي.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «إن هذا التقرير يشكّل محاولة أخرى فاشلة من الإدارة الأميركية لتطبيق ما تسمى صفقة القرن الميتة، المرفوضة فلسطينياً وعربياً ودولياً». مؤكداً أنه لا يجوز العبث بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت جميعها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وتابع بيان الرئاسة: «هذه السياسة الأميركية المنحازة بشكل أعمى لصالح الاحتلال، تمثل تحدياً لقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصاً القرار رقم 2334، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 29-11-2012 الذي أصبحت فيه دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، ما يشكّل اعتداءً صارخاً على الشرعية الدولية والنظام العالمي».
وأردف: «إن استمرار الإدارة الأميركية بهذه المحاولات اليائسة لن تجلب السلام والأمن والاستقرار لأحد، ولن تنال من عضد الشعب الفلسطيني وقيادته، القادرين على إفشال هذه المؤامرة كما أفشلوا كل المؤامرات السابقة التي حاولت تصفية قضيتنا الوطنية».
وكانت الخارجية الأميركية قد تراجعت في تقرير لها عن اعترافها بالسكان العرب للقدس الشرقية الذين يتجاوز عددهم 340 ألف فلسطيني ووصفتهم في تقريرها السنوي الخاص بوضع حقوق الإنسان في العالم بـ«المقيمين العرب» و«غير الإسرائيليين»، بدلاً من المصطلح السابق للخارجية وهو «المقيمين الفلسطينيين».
ويعزز التقرير سياسة الولايات المتحدة المنحازة لإسرائيل. وقبل عامين أسقط هذا التقرير مصطلح «الأراضي المحتلة» عن قطاع غزة المحاصَر والضفة الغربية، وفي العام الماضي، أسقط التقرير مصطلح «الأراضي المحتلة» عن هضبة الجولان السوري، كما تضمن التقرير إدانات شديدة اللهجة لانتهاكات حقوق الإنسان من السلطة الفلسطينية و«حماس». وفي التقرير الذي صدر هذا العام، تم إسقاط مصطلح «الفلسطينيين» عن السكان العرب الذين يعيشون في الأراضي المحتلة في القدس، وقال مسؤول في البيت الأبيض حسب صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، إن «الإدارة الأميركية إنما وصفت الواقع كما هو».
ويحمل أغلبية الفلسطينيين المقيمين في القدس حق الإقامة في إسرائيل لكنهم لا يحملون جنسيتها. وندد مسؤولون فلسطينيون وفصائل بهذا التغيير، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن هذا ليس سوى «محاولة يائسة لنزع اسم الشعب الفلسطيني عن القدس»، متهماً الإدارة الأميركية بتبني مصطلحات ومفردات ورواية إسرائيل. وأضاف: «نحن فلسطينيون، عرب، مسيحيون ومسلمون. نحن أبناء وبنات القدس. القدس عاصمتنا وبيتنا. تغيير الاسم من سكان فلسطينيين إلى سكان عرب، محاولة يائسة لنزع اسم الشعب الفلسطيني عن القدس».
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي: «إن الإدارة الأميركية واهمة إن اعتقدت أنه من خلال محو كلمة فلسطينيين يمكنها أن تقضي علينا أو على هويتنا وحقوقنا وتاريخنا في القدس».
وأكدت عشراوي أن محاولات الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي إلغاء الوجود الفلسطيني، عبثية لن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني في القدس صاحب الحق والأرض والرواية والحيز والمكان. كما أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، تقرير وزارة الخارجية الأميركية، وقال إن كل هذه الإجراءات التي تقوم بها الإدارة الأميركية وصولاً إلى هذه الخطوة تأتي في إطار الدعم الكامل لدولة الاحتلال الإسرائيلي واليمين المتطرف فيها.
وأدانت «حماس» كذلك التقرير الأميركي، ووصفته بأنه «جريمة جديدة ترتكبها الإدارة الأميركية بحق شعبنا الفلسطيني». وقالت حازم قاسم، الناطق باسم الحركة، إن السلوك العدواني للخارجية الأميركية، هو جزء من الجريمة الكبرى المتمثلة بصفقة القرن التي تمثل رؤية ومصالح اليمين الإسرائيلي المتطرف. وأضاف: «إن شعبنا سيواصل نضاله حتى استرداد حقوقه وفي مقدمتها تحرير مدينة القدس رغم هذا العدوان الإسرائيلي الأميركي المشترك».
كما أدان مركز «حماية» لحقوق الإنسان، إسقاط صفة المواطنة الفلسطينية عن المقدسيين المقيمين داخل القدس المحتلة، وعدّ المركز في بيان صحافي أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة من الإدارة الأميركية، وهي تدخُّل غير مبرر وغير مقبول في عرف القانون الدولي وحقوق الإنسان، وانحياز لصالح دولة على حساب دولة أخرى، وهذا ما من شأنه أن يعزز الاضطراب والصراع في المنطقة.
وطالب المركزُ الجمعيةَ العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء كافة برفض المواقف الأميركية المنحازة، وحماية قراراتها وإسقاط أي مبادرات سياسية تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وتتجاوز القانون الدولي.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.