ليفربول «الحزين» يفقد اللقب ومدربه كلوب ينتقد أسلوب أتلتيكو الدفاعي

سان جيرمان يفك نحسه ويبلغ ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى على حساب دورتموند

ليورنتي مهاجم أتلتيكو (رقم 14) يسجل في شباك ليفربول رغم حصار مدافعيه (رويترز)  -  نيمار نجم سان جيرمان يحتفل بهدفه في دورتموند (إ.ب.أ)
ليورنتي مهاجم أتلتيكو (رقم 14) يسجل في شباك ليفربول رغم حصار مدافعيه (رويترز) - نيمار نجم سان جيرمان يحتفل بهدفه في دورتموند (إ.ب.أ)
TT

ليفربول «الحزين» يفقد اللقب ومدربه كلوب ينتقد أسلوب أتلتيكو الدفاعي

ليورنتي مهاجم أتلتيكو (رقم 14) يسجل في شباك ليفربول رغم حصار مدافعيه (رويترز)  -  نيمار نجم سان جيرمان يحتفل بهدفه في دورتموند (إ.ب.أ)
ليورنتي مهاجم أتلتيكو (رقم 14) يسجل في شباك ليفربول رغم حصار مدافعيه (رويترز) - نيمار نجم سان جيرمان يحتفل بهدفه في دورتموند (إ.ب.أ)

سيطر ليفربول الإنجليزي حامل اللقب على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني لكنه سقط أمامه 2 - 3 وودع من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، فيما فك باريس سان جيرمان الفرنسي نحسه وبلغ ربع النهائي للمرة الأولى في أربعة مواسم بإزاحته بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين نظيفين.
وانضم أتلتيكو، وصيف البطولة في 1974 و2014 و2016، وسان جيرمان الباحث أيضا عن اللقب الأول في تاريخه، إلى مفاجأتي المسابقة أتالانتا الإيطالي ولايبزيغ الألماني المتأهلين الثلاثاء للمرة الأولى في تاريخهما إلى ربع النهائي.
على ملعبه في انفيلد خرج لاعبو ليفربول ومدربهم الألماني يورغن كلوب في صدمة، وعبر الأخير عن غضبه منتقدا الطريقة الدفاعية البحتة لأتلتيكو مدريد التي أفقدت فريقه اللقب.
وكان ليفربول في طريقه إلى ربع النهائي بتقدمه 2 - صفر في الشوط الإضافي الأول، معوضا خسارته ذهابا صفر – 1، لكن أتلتيكو الذي يعاني حاليا في الدوري الإسباني قلب الطاولة بتسجيل ثلاثية فتحت له الطريق إلى دور الثمانية.
وسيطر ليفربول على مجريات اللعب ومنحه الهولندي جورجينيو فينالدوم هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول برأسية جميلة، وكاد الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون يحسم المواجهة في الوقت الأصلي لكن رأسيته ارتدت من العارضة. وبعد فك البرازيلي روبرتو فيرمينيو صيامه هذا الموسم في ملعب أنفيلد بإضافة الهدف الثاني لليفربول مطلع الشوط الإضافي الأول، ارتكب الحارس أدريان خطأ فادحا بعد 167 ثانية منح البديل ماركوس ليورنتي هدف تقليص الفارق.
وفيما كان ليفربول بحاجة لهدف لاستعادة المبادرة، عاجله ليورنتي بهدف ثان قصم ظهره، قبل أن يضيف البديل الآخر ألفارو موراتا هدفا ثالثا في الثواني الأخيرة.
ولم ينجح كلوب، 52 عاما، بإخفاء خيبته من الطريقة الدفاعية البحتة التي اعتمدها الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو، قائلا: «بصراحة لا أفهم مع ما يمتلكونه من نجوم أصحاب خبرة ومهارة أن يقدموا هذا الأسلوب الدفاعي من كرة القدم. لا أفهم ذلك. لكن الفائز دائما على حق. وعندما أرى لاعبين مثل كوكي، ساؤول، ليورنتي بمقدورهم لعب كرة قدم حقيقية، لكنهم يدافعون في العمق ويلجأون إلى المرتدات».
وتابع المدرب الذي اقترب من منح ليفربول لقبه الأول في الدوري الإنجليزي منذ 1990 بعد ابتعاده بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي حامل اللقب في آخر موسمين: «لكنهم فازوا علينا ويجب أن نتقبل ذلك. لست على ما يرام. أشعر بأني خاسر سيئ. خصوصا عندما يقدم الشبان مجهودا كبيرا في مباراة».
وأردف المدرب السابق لبوروسيا دورتموند الألماني: «انظروا إلى باقي اللاعبين في الطرف المقابل، يدافعون بخطّين من أربعة لاعبين ومهاجمَين أمامهم. حتى أنهم لم يشنوا مرتدات في الدقائق التسعين. هذا رائع».
وتلاشت آمال ليفربول في بلوغ النهائي الثالث تواليا، بعد خسارته في 2018 أمام ريال مدريد الإسباني وتتويجه للمرة السادسة في تاريخه العام الماضي ضد مواطنه توتنهام.
تابع كلوب الذي رفض إلقاء اللوم على حارسه أدريان: «في آخر موسمين وقف الحظ إلى جانبنا أحيانا وأنت بحاجة لذلك كي تبلغ النهائي مرتين تواليا في دوري الأبطال. اليوم كان كل شيء ضدنا في الدقائق التسعين».
وأضاف المدرب الذي تعرض لأول خسارة قارية على أرضه منذ انضمامه إلى ليفربول قبل خمس سنوات: «بعد الهدف الثاني عانينا من الإرهاق في أقدامنا. كل ما بدا طبيعيا في الدقائق التسعين أصبح قاسيا بعدها. لم تكن العرضيات بالنوعية نفسها. لم يكن علينا تلقي هذا النوع من الأهداف».
وتابع: «غلطتنا الرئيسة عدم تسجيل الهدف الثاني في الوقت الأصلي. كنا رائعين في الدقائق التسعين الأولى. سجلنا في الوقت الإضافي وليس في الدقائق التسعين».
في المقابل، دافع سيميوني مدرب أتلتيكو عن طريقته قائلا: «نلعب لنفوز، مع الأسلحة التي نمتلكها. نحترم هويتنا، خصائص لاعبينا واستغلال نقاط ضعف خصومنا».
قدم أتلتيكو، وصيف المسابقة في 1974 و2014 و2016، أداء دفاعيا في المباراتين ضد ليفربول، وفي مواجهة الإياب أظهر حارسه السلوفيني يان أوبلاك أداء جميلا بحرمان السنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح من الوصول إلى شباكه.
وتابع سيميوني الذي تعرض لانتقادات كبيرة هذا الموسم بسبب تراجع فريقه في السباق المحلي مع الغريمين برشلونة وريال مدريد: «لا شك لدي بأن أوبلاك هو أفضل حارس مرمى في العالم». وشرّح سيميوني هوية منافسه بالقول: «ليفربول هو أقوى خصم واجهناه من ناحية الضغط الهجومي، نوعية عرضياته، ضغطه الكبير في أرض الملعب، وطريقة إيصاله الكرة إلى مهاجميه». وتابع: «عرفنا أنه من الصعب كسر هذا الخط من الضغط، أردنا اللعب بطريقة مدمجة. عانيا بالحصول على الكرة وصناعة الخطورة. حتى عندما كانت النتيجة صفر - 1 تابعنا بنفس الطريقة».
بدوره، قال بطل المباراة ليورنتي: «لا نعلم ما هي أقصى إمكاناتنا عندما يتعلق الأمر بالصمود والمعاناة كما فعلنا. دافعنا جميعا حتى الموت وعندما يقوم فريق بذلك فمثل هذه الأمور تصبح ممكنة». وعن إدخال ليورنتي لاعب ريال مدريد السابق الذي تألق بهدفين، قال سيميوني، 49 عاما: «دخل ليورنتي لمنح الهجوم مزيدا من الحيوية والضغط على دفاعهم. في الوقت الإضافي، بدأنا باقتناص الكرات في مواقع أكثر تقدما في الملعب وبناء الهجمات. لم نغير أبدا طريقة لعبنا، فقد طبق اللاعبون الخطة بشكل مثالي. ستصبح هذه المباراة أسطورية لدى الجماهير».
وأكد البرتغالي جواو فيليكس مهاجم أتلتيكو على عدم وجود عبارة تصف ما حدث وقال: «لا تكف عن الاعتقاد والثقة هو شعار أتلتيكو. سنظل هكذا في كل مباريات دوري الأبطال والدوري الإسباني. سيظل الفريق دائما هكذا... عانينا كثيرا ولكننا عملنا ونجحنا».
وفي المباراة الثانية، فك باريس سان جيرمان عقدته المستعصية التي لازمته في ثمن النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة، عندما قلب تخلفه أمام بوروسيا دورتموند 1 - 2 ذهابا إلى فوز 2 - صفر إيابا في العاصمة الفرنسية وملعب خال من الجماهير.
وسجل البرازيلي نيمار في الدقيقة 28، والإسباني خوان برنات (45) الهدفين.
وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها سان جيرمان هذا الدور منذ عام 2016 ليكسر عقدة لازمته في المواسم الثلاثة الماضية أمام برشلونة وريال مدريد الإسبانيين ومانشستر يونايتد الإنجليزي تواليا.
وأقيمت المباراة على ملعب بارك دي برانس في غياب الجمهور على خلفية المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد بقرار من دائرة الشرطة في باريس، لكن الآلاف احتشدوا خارج أسوار الاستاد لمؤازره الفريق بالطبول. وتسلق لاعبو سان جيرمان مدرجات الملعب للنظر إلى آلاف الجماهير التي انتظرتهم خارج الاستاد والاحتفال معهم بالتأهل إلى دور الثمانية.
وانهمرت دموع نيمار، الذي أحرز الهدف الأول، مع تحية اللاعبين للجماهير التي أشعلت الألعاب النارية خارج الملعب. وقال البرازيلي ماركينيوس الذي ارتدى شارة القيادة في غياب المصاب تياغو سيلفا: «نملك القيم والشخصية. سمعنا الجماهير وشاهدناها قبل المباراة، لم أر مثل هذا الأمر من قبل... هذا ما تتعلق به كرة القدم إنها بشأن الحماس ولهذا السبب نحن هنا».
وأضاف: «لقد لعبنا بذهنية رائعة على أرضية الملعب. لقد أظهرنا تضامنا كبيرا وسجلنا الهدفين الضروريين للتأهل. يتعين علينا الاحتفاظ بهذه الذهنية في المباريات المقبلة».
وقال مدافع سان جيرمان الألماني ثيلو كيهرر: «ما تحقق ليس سوى البداية. ما قام به أنصار النادي مدهش، لقد أعطانا دفعة معنوية هائلة، أنها لحظات رائعة. لست ادري ما إذا كنا خضنا أفضل مباراة لنا لكننا سعداء بالتأهل».
ودللت الاحتفالات الكبيرة على شعور سان جيرمان بالراحة بعد الخروج المحرج من البطولة القارية خلال المواسم السابقة.


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.