«البيشمركة» تضعف حصار كوباني.. وتطالب بمزيد من الأسلحة النوعية

التحالف يجدد ضرباته لمواقع التنظيم

كرديات على الحدود التركية السورية يسرن في مسيرة حزنا على إحدى المقاتلات الكرديات التي قتلت في كوباني أمس (أ.ب)
كرديات على الحدود التركية السورية يسرن في مسيرة حزنا على إحدى المقاتلات الكرديات التي قتلت في كوباني أمس (أ.ب)
TT

«البيشمركة» تضعف حصار كوباني.. وتطالب بمزيد من الأسلحة النوعية

كرديات على الحدود التركية السورية يسرن في مسيرة حزنا على إحدى المقاتلات الكرديات التي قتلت في كوباني أمس (أ.ب)
كرديات على الحدود التركية السورية يسرن في مسيرة حزنا على إحدى المقاتلات الكرديات التي قتلت في كوباني أمس (أ.ب)

اندلعت اشتباكات بعد ظهر أمس بين الأكراد ومقاتلي تنظيم «داعش» بعد هدوء نسبي خلال ساعات النهار في كوباني الكردية في ريف حلب، فيما نفذت طائرات التحالف الدولي ضدّ الإرهاب ضربتين استهدفتا مواقع التنظيم في جنوب شرق والريف الغربي للمدينة.
وبعد أسبوع من وصولها محملة بالأسلحة الثقيلة والمقاتلين في محاولة لإنقاذ المدينة من تنظيم «داعش»، أضعفت قوات البيشمركة الكردية العراقية الحصار المفروض على مدينة كوباني الحدودية السورية لكنها لم تكسره.
لكن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أنّه «لا يوجد تغيير على الإطلاق في كوباني نتيجة لوصول البيشمركة»، مشيرا إلى أنّهم ربّما استطاعوا انتزاع السيطرة على شارع أو شارعين. وأوضح أنّ مواقع «داعش» محصنة جيدا في مدينة كوباني وأنّ الأكراد بحاجة للمزيد من الأسلحة الثقيلة لإحداث ثغرة كما أنّهم بحاجة إلى التنسيق بين الوحدات الكردية والقوات الجوية للتحالف، لافتا إلى أنّ الهجمات الانتحارية التي يشنها التنظيم المتشدد تثبت فاعليتها أيضا.
من جهته، قال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» بأنّ موازين القوى على الأرض لم تتغيّر، والأسلحة التي نقلتها البيشمركة إلى الأكراد ليست كافية لمواجهة «داعش»، وأضاف: «داعش أخذ مراكزه وبات يسيطر على أكثر من 60 في المائة من كوباني، وهو الأمر الذي لا يبدو أن وقائعه ستتغيّر إذا لم يحصل الأكراد على أسلحة نوعية». وهو ما أشارت إليه مصادر ميدانية لوكالة «رويترز» لافتة إلى أنّ الخطوط الأمامية في المدينة نفسها لم تتغير كثيرا، بحيث ما زال الجزء الشرقي منها تحت سيطرة داعش فيما لا يزال الغرب إلى حد بعيد تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية ومقاتلين متحالفين معها.
وفيما كانت معلومات قد أشارت إلى خلافات بين وحدات حماية الشعب الكردية والجيش الحر في كوباني ولا سيّما المجموعة التي ترأسها العقيد عبد الجبار العكيدي وانتقل بها إلى المدينة الأسبوع الماضي، أوضح المصدر أنّ المشكلات القديمة بين الأكراد والجيش الحر، لم تنته، مؤكّدا أن دخول الأخير على كوباني لم يكن إلا تنفيذا لمطالب تركيا كي تقبل بدورها دخول البيشمركة عبر أراضيها. وفيما لفت إلى أنّ المقاتلين الذين دخلوا مع العكيدي لم يشاركوا في القتال بشكل مؤثّر على الأرض إلى جانب الأكراد، أشار إلى أن من بين مقاتلي الحر مجموعة تحمل اسم «لواء ثوار الرقة» تقاتل منذ أشهر مع الأكراد، وهي وفق قوله كانت قد بايعت «تنظيم داعش»، وأوضح في الوقت عينه أنّ معظم مقاتلي الحر في كوباني هم من الذين هربوا إليها من منبج وجرابلس وتل أبيض بعد سيطرة داعش عليها.
ودارت أمس اشتباكات عنيفة في منطقة ساحة آزادي (الحرية) بالقرب من المركز الثقافي بين الطرفين، تحولت بعدها إلى اشتباكات متقطعة وتبادل إطلاق نار بين وحدات الحماية وعناصر التنظيم، بالتزامن مع قصف من قبل الأخير على مناطق في المدينة وقصف من قبل قوات البيشمركة الكردية ووحدات الحماية على تمركزات وتجمعات لـ«داعش» في أطراف المدينة ومحيطها، وفق ما ذكر المرصد.
وفي وقت متأخر من ليل الجمعة كانت قد وقعت اشتباكات عنيفة استمرت لساعات تحولت بعدها إلى اشتباكات متقطعة وتبادل إطلاق نار بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «داعش» في محاور كاني عَربَان وسوق الهال والبلدية في مدينة «كوباني». وقصفت أمس قوات البيشمركة الكردية ووحدات الحماية تمركزات لتنظيم داعش في منطقة الصناعة بالقسم الشرقي للمدينة، بينما ارتفع إلى أكثر من 30 عدد القذائف التي أطلقها تنظيم «داعش» أوّل من أمس على مناطق في «كوباني»، وفق المرصد.
وكان وصول قوات البيشمركة العراقية الكردية إلى كوباني وهي مزودة بالعربات المدرعة والمدفعية قد مكن المدافعين عن البلدة من قصف مواقع «داعش» واستعادة السيطرة على بعض القرى.
واستقبل أكراد تركيا واللاجئون السوريون الأكراد العراقيين المقاتلين استقبال الأبطال بعدما غضبوا لرفض أنقرة إرسال قوات تركية إلى كوباني واصطفوا في الشوارع حاملين الإعلام الكردية وشعروا بالتفاؤل بقدرة البيشمركة على تحويل دفة القتال.
وأوضحت حكومة إقليم كردستان العراق من البداية أن مقاتلي البيشمركة التابعين لها والذين يصل عددهم إلى نحو 150 مقاتلا لن يخوضوا معارك مباشرة في كوباني وإنما سيقدمون دعما مدفعيا للأكراد السوريين.
وقال المسؤول المحلي في كوباني إدريس نعسان أنّ وجود البيشمركة كان مفيدا بالطبع لأنهم يقصفون مواقع داعش ويدمرون مقاتليه وأسلحته وقضى على جزء من قدرة التنظيم على الهجوم، مشيرا كذلك إلى أنه هناك تنسيق جيد بين الوحدات الكردية والجيش السوري الحر ومقاتلي المعارضة المعتدلة.
وقال في حديث مع وكالة «رويترز» بفضل قصف البيشمركة أوقفنا تقدم التنظيم في المناطق الريفية الغربية وخط الجبهة الشرقي والجنوب شرقي بالمدينة.
وقال نعسان «داعش» يجلب بشكل دائم مقاتلين وإمدادات جديدة لذا نحتاج إلى مقاتلين وإمدادات جديدة أيضا، مشيرا إلى أنّهم سيطروا على 9 دبابات في هجوم على حقل غاز الشاعر بوسط سوريا ونقلوها إلى كوباني. وطالب بتنسيق أكبر مع قوات التحالف والمزيد من الأسلحة الثقيلة خاصة الأسلحة المضادة للدبابات وأسلحة أخرى للتصدي لمدافعهم وصواريخهم وقذائف المورتر التي لديهم.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended