«الشاباك» يوافق على حراسة غانتس بعد الاقتناع بتهديد لحياته

رئيسه الأسبق يحذر من شطب شرعية النواب العرب

رئيس حزب «كحول لفان» مع الناخبين الداعمين له صبيحة الانتخابات الإسرائيلية في 3 مارس (أ.ف.ب)
رئيس حزب «كحول لفان» مع الناخبين الداعمين له صبيحة الانتخابات الإسرائيلية في 3 مارس (أ.ف.ب)
TT

«الشاباك» يوافق على حراسة غانتس بعد الاقتناع بتهديد لحياته

رئيس حزب «كحول لفان» مع الناخبين الداعمين له صبيحة الانتخابات الإسرائيلية في 3 مارس (أ.ف.ب)
رئيس حزب «كحول لفان» مع الناخبين الداعمين له صبيحة الانتخابات الإسرائيلية في 3 مارس (أ.ف.ب)

بعد الاقتناع بأن هناك تهديداً حقيقياً لحياة رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، تم نقل مسؤولية الحراسة الشخصية عنه من حرس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إلى وحدة حراسة الشخصيات التابعة لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وأفردت وحدة خاصة لهذا الغرض، ابتداء من مساء أول من أمس، الثلاثاء،
ودخل القرار إلى حيِّز التنفيذ مساء الثلاثاء، في أعقاب مصادقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يترأس اللجنة الوزارية لشؤون «الشاباك»، بعد توصية لجنة «تشيحنوبر»، اللجنة الاستشارية المسؤولة عن المسائل الأمنية المتعلقة بالحراسات.
جاء هذا القرار في أعقاب مطلب طرحه علناً الرئيس الأسبق لـ«الشاباك»، يوفال ديسكين، على أثر التحريض الدموي الذي تعرض له غانتس في الشبكات الاجتماعية، منذ أن بدا أنه يتقدم نحو تشكيل حكومة من دون رئيس «الليكود» بنيامين نتنياهو.
وقال ديسكين في حينه، إن استمرار الأزمة السياسية وما يرافقها من تحريض دموي يهدد بانفجار أعمال عنف، وربما ارتكاب اغتيال سياسي، مثلما حصل عشية اغتيال رئيس الوزراء، إسحاق رابين، في سنة 1995.
وفي البداية، قرر ضابط الأمن العام في الكنيست تعزيز الحراسة الشخصية على غانتس، منذ يوم السبت الماضي، بعد أن عقد نتنياهو مؤتمراً صحافياً لوَّح خلاله بعدم شرعية كل حكومة تُشكَّل لن يكون على رأسها، واتهم غانتس بالسعي لتشكيل حكومة تمس بأمن إسرائيل؛ لأنها تستند إلى دعم من القائمة المشتركة للأحزاب العربية؛ لكن ديسكين ظل يحذر من أن حرس الكنيست لا يفي بالغرض، بينما اتهم غانتس نتنياهو بنشر الكراهية والتحريض بشكل خطير، وحذر من أن يؤدي تحريض نتنياهو عليه إلى تعميق الانقسام، وربما دفع إسرائيل إلى أتون حرب أهلية.
المعروف أن «الشاباك» يتولى حراسة الشخصيات التي تتولى أرفع سبعة مناصب في إسرائيل، وتشكل «رموز الحكم»، وهم: رئيس الحكومة، ورئيس الدولة، ووزيرا الأمن والخارجية، ورئيس الكنيست، ورئيس المعارضة، ورئيسة المحكمة العليا. ويشرف «الشاباك» على عمل أجهزة الحراسات الشخصية التي تعمل في الكنيست والوزارات المختلفة. وتعتبر وحدة حراسة الشخصيات التابعة لـ«الشاباك» ذات أفضلية، من حيث المستوى المهني والاطلاع على المعلومات الاستخبارية الدقيقة، حول الخطر الأمني الذي يهدد الشخصيات الكبرى والرفيعة.
وقد صادقت لجنة حكومية أمنية على قرار نقل مسؤولية حراسة غانتس إلى «الشاباك»، بموافقة رئيس الوزراء نتنياهو.
يذكر أن ديسكين خرج أمس بدعوة أخرى يحذر فيها نتنياهو من التحريض على نواب القائمة المشتركة، ونزع الشرعية عنهم بإخراجهم من حسابات الائتلاف الحكومي، فقال إن «لمواطني إسرائيل العرب الحق في التمثيل في الكنيست. هم شركاء شرعيون للائتلاف أو المعارضة. في الداخل أو في الدعم من الخارج. ونتنياهو نفسه يتعاون مع تلك القائمة بين حين وآخر. القائمة هي شريك شرعي، ولكن ليس فقط لبيبي (اسم التحبب لنتنياهو). إن شطب أكثر من نصف مليون مواطن من خلال جعل الـ15 مقعداً لـ(المشتركة) غير شرعية، إلى جانب التحريض ضد من يتحدث معهم، هو اجتياز لخط أحمر. هذا صعود لدرجة خطيرة وجسيمة في حملة الكراهية التي تحرض اليهود ضد العرب والعرب ضد اليهود. ويزداد هذا الأمر خطورة حين يكون هدفه واحداً، هو محاولة إنقاذ متهم بالفساد من القضاء».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.