«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب على النفط بسبب «كورونا»

«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب على النفط بسبب «كورونا»
TT

«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب على النفط بسبب «كورونا»

«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب على النفط بسبب «كورونا»

قلصت «أوبك» أمس (الأربعاء)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا، وقالت إن تخفيضات أخرى قد تعقب ذلك، وهو ما يبرز تأثيراً قوياً على السوق بعد أيام من انهيار اتفاق «أوبك+».
وتتوقع منظمة البلدان المصدرة للبترول، أن يرتفع الطلب العالمي بمقدار 60 ألف برميل يومياً فقط خلال 2020، انخفاضاً من 920 ألف برميل يومياً في توقعاتها السابقة، حسبما ذكرت في تقريرها الشهري.
وقالت «أوبك»، «في ضوء أحدث التطورات، فإن كفة المخاطر أرجح من المؤشرات الإيجابية وتنبئ بمزيد من التعديلات بالخفض لنمو الطلب على النفط إذا استمر الوضع الحالي».
وتوقعت «أوبك»، أن ينخفض الطلب على نفوطها بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في 2020 مقارنة بحجم الطلب في 2019.
وانخفاض الطلب على نفوط «أوبك»، يوضح أهمية التعاون في إطار آلية «أوبك+»، واتفاق تخفيض الإنتاج، الذي كان معمولاً به منذ 2017، وانتهى يوم الجمعة الماضي، من جانب روسيا، التي رفضت تعميق تخفيض الإنتاج، الذي اقترحته «أوبك» بقيادة السعودية، وهذا يشرح سبب قيام السعودية بزيادة إنتاجها وتخفيض الأسعار، لتعويض الفقد في الطلب المتوقع لنفوط «أوبك».
وأشار التقرير الشهري لـ«أوبك»، إلى أن المنظمة تتوقع أن ينخفض نمو الطلب على النفط في الصين بمقدار 130 ألفاً في عام 2020، كما توقعت نمو إنتاج دول خارج «أوبك» بمقدار 1.76 مليون برميل يومياً في عام 2020، وهذا يعني ارتفاع المخزون العالمي.
ترى «أوبك» أن إنتاج الولايات المتحدة سيزيد بمقدار 900 ألف برميل يومياً في العام الحالي، بينما سيزيد إنتاج البرازيل بمقدار 310 آلاف برميل يومياً، وكندا 300 ألف برميل يومياً، وروسيا 80 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن إنتاج النفط الروسي من المقرر أن يرتفع بمقدار 80 ألف برميل يومياً، في المتوسط خلال 2020.
يأتي إصدار التقرير في أعقاب انهيار اتفاق بين «أوبك» ومنتجين غير أعضاء بالمنظمة، في مقدمتهم روسيا، في السادس من مارس (آذار) الحالي. ودفع احتمال استمرار وفرة في المعروض أسعار خام القياسي العالمي مزيج برنت للهبوط بنسبة 30 في المائة إلى 36 دولاراً للبرميل منذ الخامس من مارس؛ وهو ما يتسبب في خسارة لأعضاء «أوبك» تصل إلى 500 مليون دولار يومياً.

المخزونات الأميركية
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قفزت الأسبوع الماضي مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج، بينما تراجعت مخزونات كل من البنزين ونواتج التقطير.
وصعدت مخزونات الخام 7.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السادس من مارس، بينما كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 2.3 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة، إن مخزونات النفط في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 704 آلاف برميل.
وأضافت، أن استهلاك مصافي التكرير للخام ارتفع ستة آلاف برميل. وتراجعت معدلات تشغيل المصافي 0.5 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين خمسة ملايين برميل الأسبوع الماضي بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.5 مليون برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 6.4 مليون برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.9 مليون برميل.
وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 918 ألف برميل يومياً إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 660 ألف برميل يومياً إلى 0.37 مليون برميل يومياً. وقالت الإدارة في تقريرها الشهري، إنها زادت تقديرها لنمو الطلب على النفط لعام 2021 بمقدار 210 آلاف برميل يومياً إلى 1.73 مليون برميل يومياً.
وتراجعت أسعار النفط أمس، متخلية عن مكاسبها المبكرة، وبحلول الساعة 0740 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت منخفضاً 0.41 دولار بما يعادل 1.1 في المائة إلى 36.81 دولار للبرميل، في حين نزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 0.42 دولار أو 1.2 في المائة ليسجل 33.94 دولار.



أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».


المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
TT

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول قاعدة المستثمرين في مدنها الصناعية إلى نحو 11 ألف مستثمر، من بينهم 294 مستثمراً أجنبياً، في مؤشر على تنامي الثقة ببيئة الأعمال رغم التحديات الجيوسياسية.

وأكد مدير المدن الصناعية، مؤيد البنا، في تصريح لـ«وكالة الأنباء القطرية (قنا)»، أن الحكومة تستهدف مضاعفة هذه الأرقام عبر توسيع الخريطة الصناعية والمصادقة على إنشاء 5 مدن جديدة في: إدلب، وحماة، ودرعا، وريف إدلب، وريف حلب الشمالي، ليصل الإجمالي إلى 9 مدن صناعية بنهاية عام 2026.

ضمانات قانونية لجذب المزيد

لتعزيز هذا الإقبال؛ أقرت الحكومة «ثورة تشريعية» تضمنت نظام استثمار جديداً يمنح المستثمرين الـ11 ألفاً، وكذلك القادمون الجدد، حق التحكيم الدولي لحل النزاعات، واختيار المحكمين بحرية كاملة.

وفي هذا الإطار، كشف البنا، عن صدور نظام استثمار جديد (القرار رقم 432) يضم 26 مادة تهدف إلى تذليل العقبات أمام المستثمرين. وأبرز ما جاء في هذا النظام هو اعتماد التحكيم آلية أساسية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر الحق الكامل في اختيار المحكم، سواء أكان محلياً أم دولياً؛ مما يوفر مظلة قانونية عالمية تختصر زمن التقاضي وتمنح رؤوس الأموال الطمأنينة.

وأوضح البنا أن النظام الجديد يتيح تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة 5 سنوات بأسعار وصفها بأنها «الأكبر تنافسية في المنطقة»؛ حيث يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق. كما اعتمدت الوزارة صيغ استثمار حديثة تشمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونظام «البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)»، إلى جانب تفعيل مبدأ «النافذة الواحدة» والتحول الرقمي في اختيار المقاسم ومتابعة الإجراءات.

إعادة هيكلة الجمارك

وعلى صعيد الحوافز الجمركية، أشار البنا إلى إعادة هيكلة السياسات لدعم الإنتاج الوطني عبر إعفاء كامل لخطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية، وتخفيض الرسوم على المواد الأولية لتصل في بعض الحالات إلى الصفر، وفرض قيود على استيراد السلع النهائية ونصف المصنعة لتشجيع الصناعة المحلية وحمايتها.

اتحاد غرف الصناعة

من جانبه، أكد رئيس «اتحاد غرف الصناعة» السورية، الدكتور مازن ديروان، لـ «قنا» أن هذه الإصلاحات تمثل تحولاً جذرياً باتجاه «اقتصاد السوق الحر». وأشار إلى أن انخفاض تكاليف العمالة السورية الماهرة يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين في قطاعات استراتيجية مثل المنسوجات والغذائيات.

وشدد ديروان على أن السياسات الجديدة تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك 100 في المائة من أصول مشروعه مع حرية تحويل الأرباح، داعياً المستثمرين لزيارة سوريا والاطلاع على الفرص المتاحة في ظل التحسن التدريجي للاستقرار الأمني والسياسي، والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي.


حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
TT

حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)

أكد حاكم مصرف اليونان المركزي، يانيس ستورناراس، أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها بلاده حالياً لا تعتمد على خدمة قطاع النفط الروسي، موضحاً أن اليونان نجحت في تنويع اقتصادها لدرجة جعلتها غير قابلة للابتزاز بقطاع الشحن أو السياحة، مشدداً على أن «يونان اليوم» تختلف جذرياً عما كانت عليه في الماضي.

وتأتي تصريحات ستورناراس في مقابلة مع «بوليتيكو»، في توقيت حساس؛ حيث يتبادل المفاوضون في بروكسل الاتهامات تجاه اليونان ومالطا بوصفهما «المعطلين الرئيسيين» لمسودة قرار يحظر تقديم الخدمات للسفن التي تنقل النفط الخام الروسي. وردّاً على ذلك، أكد ستورناراس أن النمو الاقتصادي المتسارع لليونان لا يعتمد على تقديم الخدمات لصناعة النفط الروسية.

وأوضح أن قطاع الشحن البحري، رغم أنه يُمثل نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن عوائده أصبحت تتسم بالتقلب الشديد، ولا يمكن اعتبارها الركيزة الأساسية للنمو.

ودعم قوله ببيانات رسمية تظهر أن إيرادات الشحن تراجعت بنسبة 13 في المائة في عام 2023 بعد طفرة ما بعد الجائحة، وظلت راكدة في 2024، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة 15 في المائة في 2025. وشدد على أن مسار النمو اليوناني العام «ينفصل بوضوح» عن أداء قطاع الملاحة المتذبذب.

«صيدلية أوروبا» الجديدة

واستعرض ستورناراس أدلة التحول الهيكلي في الاقتصاد اليوناني، مشيراً إلى التوسع الهائل في قطاع الصناعات الدوائية؛ حيث أصبحت اليونان اليوم توفر نحو 10 في المائة من احتياجات القارة الأوروبية من الأدوية.

وأكد أن هذا التنويع هو الذي يفسر قدرة الاقتصاد اليوناني على تحقيق معدلات نمو متفوقة تصل إلى 2.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً معظم دول منطقة اليورو، في واحدة من أبرز «قصص النجاح» بعد عقد من أزمات الديون الخانقة.

الموقف من العقوبات

بينما تضغط بروكسل لإقرار الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من عامها الرابع، تتبنى أثينا موقفاً حذراً يرى أن فرض حظر كامل على الخدمات البحرية قد يصب في مصلحة قطاعات الشحن في الصين والهند على حساب أوروبا.

ومع ذلك، طمأن ستورناراس الأسواق بأن العقوبات الحالية أو المستقبلية لا تُشكل خطراً جسيماً على الآفاق الاقتصادية الوطنية؛ حيث سيظل الطلب المحلي والاستثمارات الخاصة المحركين الرئيسيين للنمو في السنوات المقبلة.

واختتم حديثه بتأكيد أن اليونان، تحت قيادة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، تقف بالكامل خلف دعم بروكسل لأوكرانيا. وتوقع أن يستمر الاقتصاد في التوسع بمعدل صلب يبلغ نحو 2 في المائة حتى عامي 2027 و2028، ما يعزز مكانة أثينا بوصفها واحدة من أكثر الاقتصادات استقراراً وجذباً للاستثمار في منطقة اليورو، مختصراً المشهد بقوله: «لقد تغيرت اليونان كثيراً، ولم نعد نعتمد على ما كان يحركنا في الماضي».