ارتفاع عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي إلى 2437

إجمالي قيمة الأصول المصرفية المدارة فيه بلغت 178 مليار دولار خلال العام الماضي

وصل إجمالي قيمة إدارة الثروات والأصول في المركز إلى 424 مليار دولار («الشرق الاوسط»)
وصل إجمالي قيمة إدارة الثروات والأصول في المركز إلى 424 مليار دولار («الشرق الاوسط»)
TT

ارتفاع عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي إلى 2437

وصل إجمالي قيمة إدارة الثروات والأصول في المركز إلى 424 مليار دولار («الشرق الاوسط»)
وصل إجمالي قيمة إدارة الثروات والأصول في المركز إلى 424 مليار دولار («الشرق الاوسط»)

أعلن مركز دبي المالي العالمي عن ارتفاع عدد الشركات المسجّلة لدى المركز المالي إلى 2437 شركة، بزيادة بنسبة 14 في المائة عن عام 2018، و32 في المائة عن عام 2017، مشيراً إلى نجاحه في استقطاب عدد قياسي من الشركات في عام 2019 بإجمالي 493 شركة جديدة مسجّلة.
وقال المركز إن إجمالي عدد الشركات المالية النشطة بلغ 737 شركة، بزيادة تصل إلى 18 في المائة منذ عام 2018، ووصل النمو بواقع 64 في المائة خلال خمسة أعوام. وتشمل أبرز عمليات التسجيل التي شهدها المركز خلال عام 2019 كلاً من «ورلد فيرست» التابعة لمجموعة «آنت فاينانشال» للخدمات المالية، ومصرف «مايبنك بيرهاد الإسلامي» الماليزي، وشركة «كانتور فيتزجيرالد» الأميركية للخدمات المالية، وبنك «موريشيوس التجاري».
وساهم هذا النمو القوي في تعزيز جاذبية المركز للمواهب والخبرات المحلية والعالمية، فضلاً عن توفير 2034 فرصة عمل جديدة، ليصل إجمالي القوى العاملة في المركز إلى أكثر من 25.6 ألف مهني من أكثر من 140 جنسية، بزيادة تبلغ 9 في المائة عن عام 2018.
وأكد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، أن المركز يواصل القيام بدور محوري في دعم نهج تنويع اقتصاد الإمارة، باستقطاب كبرى المؤسسات المالية وأقطاب عالمية مهمة في هذا المجال، مع الاستمرار في تعزيز قاعدته التشريعية والتنظيمية ما يزيد من ثقة شركاء المركز في القيمة المضافة التي يوفرها لأعمالهم وأهمها البيئة الآمنة التي تمكنهم من مواصلة النجاح».
وأضاف: «الإنجازات القوية المتحققة على مدار العام الماضي، التي تأتي امتدادا لنجاحات المركز في السنوات السابقة، تسهم في ترسيخ موقع دبي بين أهم مراكز المال والأعمال على مستوى العالم، مدعومة في ذلك بعملية التطوير المستمرة لقدرات المركز بما يخدم مصالح شركائه الحاليين والمستقبليين».
وأوضح رئيس مركز دبي المالي العالمي أن «المركز تمكن من تجاوز ظروف صعبة أدت إلى إحداث حالة من تباطؤ الاقتصاد العالمي، ليؤكد مكانته بمداد من ثقة الأوساط المالية الدولية، وهو ما يتضح مع النمو المستمر في أعداد الشركاء الجدد»، مؤكدا «ترحيب المركز بكل شراكة جديدة من شأنها تقديم إسهام يدفع في اتجاه تحقيق الطموحات العريضة لدبي وقيادتها».
وقال عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي ومحافظ المركز المالي: «كان 2019 عاماً حافلاً بالإنجازات لمركز دبي المالي العالمي، ونحن سعداء بهذه النتائج التي حققناها من حيث عدد الشركات المسجلة وعدد الموظفين وإجمالي الأصول المدارة في المركز. ويعزى نجاح المركز المالي إلى تركيزنا على تنويع القطاعات التي يحتضنها والاستثمار في الابتكار والتزامنا الراسخ باستقطاب أفضل المواهب والخبرات المحلية والعالمية. كما عملنا على إبرام عدد من الشراكات الجديدة وعززنا الاتفاقيات الإقليمية والدولية القائمة، التي ساهمت جميعها في تحقيق هذا النمو».
وأضاف كاظم: «عمق الخبرة والتجربة في مجال الخدمات المالية للمركز المالي، فضلاً عن الابتكار وريادة الأعمال التي يتم تعزيزها الآن، تؤشر إلى أن القطاع المالي في دبي سوف ينتقل من قوة إلى قوة، مما يعزز الاقتصاد أكثر».
وقال عارف أميري الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «لقد وضعنا استراتيجية تمكّن مركز دبي المالي العالمي من تعزيز حضوره في الشبكة العالمية للمراكز المالية في العالم، بما يدعم الابتكار والتجارة والاستثمار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وسنكون قادرين أيضاً على زيادة مساهمتنا في اقتصاد دبي الحيوي بشكل كبير، وذلك من خلال توفير منصة مستقرة وجيدة التنظيم للشركات في المنطقة لتزدهر أعمالها أكثر».
وأردف أميري: «لدينا التزام عميق بتطوير التقنيات اللازمة لرقمنة اقتصاد المستقبل في المنطقة. إن النمو السريع لشركات التكنولوجيا الناشئة العاملة في مركز دبي المالي العالمي هو بمثابة تأكيد على قوة استراتيجيتنا لمساعدة الشركات الناشئة على النمو من خلال توفير إمكانية الوصول إلى رأس المال والمواهب والشركاء مع شبكات الأعمال القائمة. ونعمل حالياً على تطوير منظومة للتكنولوجيا التي ستمكّن روّاد الأعمال من الازدهار بأعمالهم في المستقبل».
وقد بلغ إجمالي قيمة الأصول المصرفية المدارة في المركز المالي 178 مليار دولار خلال عام 2019، بزيادة قدرها 13 في المائة عن عام 2018، كما بلغ حجم القروض الممنوحة من الشركات المسجلة في المركز 99 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما وصل إجمالي قيمة إدارة الثروات والأصول في المركز إلى 424 مليار دولار، منها 99 مليار دولار جرى استثمارها من قبل مديري المحافظ الاستثمارية في المركز، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لقطاع التأمين حوالي ملياري دولار في عام 2019، مسجلة نمواً بواقع 17.4 في المائة عن عام 2018.



السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.


«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
TT

«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتلن (Metlen)» اليونانية، الأربعاء، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع شركة «شل»، للتعاون في مجال توريد وتجارة الغاز الطبيعي المسال.

وتسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في الولايات المتحدة، في ظل سعي أميركا لتحل محل روسيا في توريد الغاز إلى أوروبا.

وقالت «ميتلن»، وهي مجموعة طاقة ومعادن مدرجة في بورصتي لندن وأثينا، إن الاتفاقية ستتيح لها تأمين وتجارة ما بين نصف مليار ومليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً خلال الفترة من 2027 إلى 2031، على أن يجري التسليم عبر محطتي «ريفيثوسا» و«ألكسندروبوليس» اليونانيتين.

تتضمن الاتفاقية أيضاً استخدام «ممر الغاز العمودي»، وهو طريق لنقل الغاز من اليونان عبر أوروبا الوسطى وأوكرانيا؛ مما يتيح الوصول إلى أسواق أوروبية إضافية تتجاوز جنوب شرقي أوروبا، حيث تسعى اليونان إلى تعزيز دورها بوصفها دولة عبور للغاز.

ووقع تحالف بقيادة شركة النفط الأميركية «شيفرون» اتفاقيات تأجير حصرية في وقت سابق من هذا الشهر للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان؛ مما يوسع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وانضمت «إكسون موبيل» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى «إنرجين» و«هيلينيك» لاستكشاف منطقة بحرية أخرى في غرب اليونان.


السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.