تركيا توقف ناشطاً حقوقياً بارزاً باتهامات التجسس

السجن لرئيس بلدية معارض بدعوى الانتماء لمنظمة إرهابية

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يلتقي الرئيس المنتخب  لبلدية مدينة ديار بكر عدنان سلجوق مزركلي (يسار) (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يلتقي الرئيس المنتخب لبلدية مدينة ديار بكر عدنان سلجوق مزركلي (يسار) (رويترز)
TT

تركيا توقف ناشطاً حقوقياً بارزاً باتهامات التجسس

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يلتقي الرئيس المنتخب  لبلدية مدينة ديار بكر عدنان سلجوق مزركلي (يسار) (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يلتقي الرئيس المنتخب لبلدية مدينة ديار بكر عدنان سلجوق مزركلي (يسار) (رويترز)

أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف جديدة بحق الناشط الحقوقي رجل الأعمال التركي البارز عثمان كافالا، بعد 3 أسابيع من تبرئته من تهمة محاولة الإطاحة بالحكومة وإسقاط النظام الدستوري للبلاد، عبر تمويل احتجاجات «جيزي بارك» المناهضة للحكومة عام 2013.
وأطلقت محكمة تركية سراح عثمان كافالا، المؤسس المسؤول عن مؤسسة «الأناضول» الثقافية في إسطنبول، وبرأته من جميع التهم المنسوبة إليه في قضية احتجاجات «جيزي بارك»، لكن السلطات التركية ألقت القبض عليه في اليوم ذاته، بعد أن أصدر المدعي العام لمدينة إسطنبول مذكرة جديدة لاعتقاله في تحقيق منفصل، بدعوى تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في 15 يوليو (تموز) عام 2016، والتي نسبتها السلطات إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الحليف الوثيق السابق للرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه الحاكم (العدالة والتنمية). كما أحيل القضاة الذين أصدروا الحكم ببراءته إلى التحقيق بمعرفة مجلس القضاة ومدعي العموم.
وفي أحدث تطور لقضيته، أصدرت السلطات التركية، مساء أول من أمس، مذكرة توقيف ثانية بحق كافالا، تتعلق بمحاولة انقلاب 2016، بتهمة «التجسس السياسي والعسكري». وبدأ استجواب كافالا، المحتجز في سجن سيليفري شديد الحراسة غرب إسطنبول، منذ نحو 3 سنوات، عبر دائرة «فيديو كونفرانس».
وكانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قد طالبت تركيا بالإفراج غير المشروط عن كافالا، قبل أن يصدر حكم ببراءته الشهر الماضي، لكن أنقرة رفضت. وتنتقد منظمات حقوق الإنسان الدولية، وبعض الحكومات الغربية، القضايا المرفوعة ضد كافالا، قائلين إن التهم الموجهة إليه «ذات دوافع سياسية».
وبالتوازي، أصدرت محكمة تركية حكماً بالسجن 9 سنوات و4 أشهر بحق الرئيس المنتخب لبلدية مدينة ديار بكر، كبرى مدن تركيا ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد، عدنان سلجوق مزركلي، الذي أقيل منذ أشهر من منصبه الذي حصل عليه في الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) 2019، مرشحاً عن حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد)، حيث عزلته وزارة الداخلية، مع عشرات آخرين من رؤساء البلديات في شرق وجنوب شرقي البلاد، وعينت بدلاً عنهم أوصياء على البلديات.
واعتقلت السلطات التركية مزركلي عقب عزله، إلى أن قررت محكمة في ديار بكر معاقبته، غيابياً، بالسجن 9 سنوات و4 أشهر، بدعوى انتمائه إلى «منظمة إرهابية مسلحة»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني. وعزل مزركلي مع رئيسي بلديتي ماردين ووان، وهما مدينتان كبريان تقعان جنوب شرقي تركيا، وحل محلهما أيضاً مسؤولان إداريان عيّنتهم الحكومة وصيين على البلديتين.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، قامت السلطات بعزل العشرات من رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب الديمقراطي، وعينت مكانهم أشخاصاً آخرين، بزعم وجود صلات بين الحزب ومنظمة حزب العمال الكردستاني المحظورة.
وفي سياق قريب، عبرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي عن قلقها الشديد من اعتقال كثير من الصحافيين في تركيا. ونقل بيان، أمس، عن هارلم ديزير، ممثل المنظمة المعني بحرية الإعلام، قوله إن الأمن التركي اعتقل الصحافي باريش تورك أغلو، مدير تحرير موقع «أودا تي في»، ومراسلة الموقع هوليا كيلينج، بسبب تقرير إخباري كشفا فيه عن هوية ضابط مخابرات قتل في ليبيا، بالإضافة إلى صحافيين آخرين في وقائع مشابهة.
وقال البيان إن المنظمة قلقة من حقيقة أن الصحافيين تم اعتقالهم لنشرهم تقارير حول قضية ذات اهتمام عام. وطالب السلطات التركية بإطلاق سراحهم على الفور، مشدداً على أنه يجب أن يكون الصحافيون قادرين على العمل بحرية، ومتابعة عملهم في إعلام الجمهور دون رقابة أو ضغط أو تخويف.
وأضاف البيان أن اعتقال الصحافيين بسبب عملهم يهدد بشكل خطير حرية وسائل الإعلام، ويحد من قدرتهم على الإبلاغ عن القضايا ذات الاهتمام العام.
ومن جانبها، اتهمت المعارضة التركية الرئيس رجب طيب إردوغان بتعمد التعتيم على قتلى الجيش التركي في سوريا وليبيا، عبر اعتقال عشرات الصحافيين. وقال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض، فايق أوزتورك إن إردوغان لا يرغب في أن يعرف الشعب التركي أعداد الضحايا في سوريا وليبيا، لذلك يقوم بترهيب من يخرج عن هذا الهدف، من خلال التلويح بعصا القضاء والسجن.
وانتقد المعارض التركي كذلك تدخل الشرطة العنيف ضد مسيرات نسائية شهدها كثير من المدن، الأحد الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معرباً عن استنكاره لمثل هذه الممارسات. وقال إنه «من الصعب أن تكون مواطناً تركياً في هذا البلد، ومن الصعب أن تعيش المرأة فيه وتحصل على جميع حقوقها».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).