شرعية اليمن تتمسك بالمرجعيات الثلاث للسلام مع الحوثيين

TT

شرعية اليمن تتمسك بالمرجعيات الثلاث للسلام مع الحوثيين

أكد رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، أن الشرعية في بلاده «متمسكة بالمرجعيات الثلاث للوصول إلى اتفاق سلام شامل مع (الانقلابيين) الحوثيين»، مستغرباً في الوقت نفسه من «الدعوات الأممية الأخيرة للتهدئة واستئناف المشاورات قبل تنفيذ اتفاقية استوكهولم».
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اليمنية الموجود في الرياض، خلال لقائه في اليومين الأخيرين سفيري الصين وهولندا، حيث تحاول الحكومة توضيح موقفها من التصعيد الحوثي الأخير في محافظة الجوف.
وأكد عبد الملك، وفق مصادر رسمية، أن «طريق السلام في اليمن، واضح ومعروف ولا خلاف عليه محلياً وإقليمياً ودولياً، لكن ذلك يصطدم دائماً بتعنّت ورفض ميليشيات الحوثي التي انقلبت بقوة السلاح بدعم إيراني على السلطة الشرعية، والإرادة الشعبية، وتستمر في مقامرتها بدماء وحياة اليمنيين». وأوضح، أن «العقبة الأساسية أمام تحقيق السلام وتنفيذ الحل السياسي بموجب المرجعيات الثلاث، تكمن في استمرار إيران بدعمها للحوثيين بالمال والسلاح، في تحدٍ سافر للقرارات الأممية، وبهدف إطالة أمد الحرب في اليمن لابتزاز المجتمع الدولي».
ونقلت وكالة «سبأ» عن رئيس الوزراء اليمني، أنه ناقش الثلاثاء مع سفيرة مملكة هولندا لدى اليمن، إرما فان دورين، «مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية في ضوء التصعيد المستمر من قِبل ميليشيات الحوثي، وتأثير ذلك في تعميق الكارثة الإنسانية».
وتناول اللقاء «الموقف الدولي من العراقيل التي تفرضها الميليشيات الحوثية أمام العمل الإنساني، وقيامها بنهب الإغاثة والمساعدات الإنسانية ومنع وصولها للمحتاجين، إضافة إلى الإجراءات الكارثية التي اتخذتها بحظر تداول العملة الوطنية، وتأثيرات ذلك على الوضع الاقتصادي والإنساني».
وأثنى عبد الملك على الموقف الدولي القوي في اجتماع بروكسل، قائلاً إنه «ساعد على الحد من إجراءات الانقلابيين في عرقلة ونهب المساعدات الإنسانية»، مشيراً إلى أن «التهاون الدولي لسنوات شجّع الميليشيات على التمادي في نهب المساعدات وتسخيرها لتمويل ما تسميه المجهود الحربي لاستمرار حربها ضد الشعب».
ونسبت المصادر الرسمية إلى السفيرة الهولندية، أنها أكدت أن زيارتها مع سفراء أوروبيين مؤخراً إلى صنعاء كانت لإيصال «رسالة قوية للحوثيين حول عرقلة الجماعة للمساعدات الإنسانية، وعدم القبول باستمرار ذلك الوضع».
وكان رئيس الحكومة اليمنية أبدى استغرابه في لقاء آخر جمعه مع السفير الصيني لدى اليمن كانغ يونغ، من الحديث عن استئناف المشاورات في ظل التصعيد الحوثي المستمر وعدم تنفيذ اتفاقية السويد، معتبراً أن الحديث عن ذلك «لا معنى له ما لم يكن هناك تحرك دولي فاعل للضغط على الميليشيات والنظام الإيراني الداعم لها للرضوخ للحل السياسي».
وقال عبد الملك، إن «دعوات التهدئة الأممية والدولية لخفض التصعيد ينبغي أن توجه وتلزم بها الميليشيات الحوثية الانقلابية التي استغلت الهدنة القائمة في الحديدة بموجب اتفاق استوكهولم لفتح جبهات جديدة وتعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها»، وفق ما نقلت عنه «سبأ».
وذكرت «الوكالة»، أن رئيس الوزراء ناقش في اللقاء مع السفير الصيني «مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية في ضوء التصعيد العسكري الأخير لميليشيات الحوثي الانقلابية، وتأثير ذلك في تعقيد جهود الحل السياسي والدور المعول على الصين والمجتمع الدولي في هذا الجانب».
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث دعا الحكومة اليمنية الشرعية والجماعة الحوثية إلى «تهدئة فورية وغير مشروطة، والذهاب إلى المشاورات من جديد»، في حين رهنت الجماعة تحقيق ذلك بجملة شروط، أولها مشاركة الشرعية في عائدات النفط وصرف الرواتب وفتح مطار صنعاء وإلغاء الرقابة على ميناء الحديدة.
وجاءت دعوة غريفيث التي أطلقها (السبت) الماضي من مدينة مأرب (شرق صنعاء) التي زارها للمرة الأولى منذ تعيينه مبعوثاً إلى اليمن، وذلك في سياق مساعيه لخفض الأعمال القتالية، بخاصة بعد أن أسقط الحوثيون مركز محافظة الجوف (مدينة الحزم).
وفي حين يخشى المبعوث الأممي من أن يؤدي تصعيد القتال إلى نسف المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن، تتخوف الأطراف الموالية للحكومة الشرعية من أن تكون أي هدنة جديدة فرصة سانحة للجماعة الحوثية من أجل التخطيط لاقتحام مدينة مأرب التي تشكل آخر المعاقل الاستراتيجية للشرعية في المحافظات الشمالية.
وفي حين أشار غريفيث إلى وصول آلاف الأسر إلى مأرب هرباً من القتال في محافظة الجوف، قال إنه «يتعين على الأطراف ضمان أن مأرب ستظل ملاذاً، وألا تصبح البؤرة التالية للقتال والحرب». وتابع «يجب أن يتوقف القتال الآن. إن المغامرة العسكرية والسعي لتحقيق مكاسب مناطقية هي أمور لا طائل منها، إلا أنها ستجر اليمن فقط إلى سنوات كثيرة من النزاع».
واستبعد المبعوث الأممي أن يتمكن أي طرف من كسب الحرب في ساحة المعركة، بحسب ما أظهرته السنوات السابقة، وقال «لا يوجد بديل، لا بديل على الإطلاق، عن حل تفاوضي قائم على الاستئناف المبكر للعملية السياسية، ومهمتي هي إرشاد تلك العملية بمساعدة الأطراف في اليمن». وأضاف «في الأسبوع الماضي، أطلقت دعوة علنية لتجميد الأنشطة العسكرية. واليوم، أكرر هذه الدعوة إلى التجميد الفوري وغير المشروط وبدء عملية تهدئة شاملة وجامعة وخاضعة للمساءلة. لقد حان الوقت لذلك، حان الوقت بالفعل للأطراف للعمل معي ومع مكتبي لتحقيق ذلك».
وكان غريفيث التقى عبد الملك في الرياض الجمعة الماضي، وناقشا «التصعيد المستمر لميليشيات الحوثي وانتهاكاتهم المستمرة لحقوق المواطنين، وتأثيرات ذلك على الحل السياسي، بما في ذلك التصعيد العسكري الأخير في عدد من الجبهات، وجرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين، خاصة في الجوف، وعلى رأسها عمليات القتل للمواطنين العزل والتهجير القسري».
وكان مشرف الجماعة المعين نائباً لوزير داخلية الانقلاب حسين العزي اشترط مقابل التهدئة، فتح مطار صنعاء ورفع قيود المراقبة عن الواردات إلى ميناء الحديدة، وفك الحصار عن عناصر جماعته في مركز مديرية الدريهمي جنوب الحديدة وصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الانقلاب وتمكين الجماعة من المشاركة في عائدات النفط والغاز الخاضعة للشرعية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.