«الطاقة الذرية» تطالب إيران بفتح المواقع النووية المشتبه بها «فوراً»

مدير الوكالة شدد على ضرورة «التعاون الفوري والكامل»

رافائيل غروسي  قبل بدء الاجتماع في فيينا أمس (أ.ب)
رافائيل غروسي قبل بدء الاجتماع في فيينا أمس (أ.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تطالب إيران بفتح المواقع النووية المشتبه بها «فوراً»

رافائيل غروسي  قبل بدء الاجتماع في فيينا أمس (أ.ب)
رافائيل غروسي قبل بدء الاجتماع في فيينا أمس (أ.ب)

حضّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس، إيران على ضرورة وقف عرقلة تفتيش ثلاثة مواقع نووية محتملة، مطالباً بـ«التعاون الفوري والكامل»، في إطار الاتفاق النووي، الذي يكاد ينهار بعدما جرى تصميمه من أجل الحيلولة دون إنتاجها سلاحاً نووياً.
وأبلغ غروسي الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 عضواً في فيينا بأن طهران لم تجر «نقاشات موضوعية» للرد على تساؤلات «ترتبط بمواد يشتبه في أنها نووية وأنشطة ذات طابع نووي في ثلاثة مواقع لم تعلن عنها إيران»، مشيراً إلى أن عدم السماح بدخول اثنين من المواقع الثلاثة، وعدم إجراء إيران محادثات «يؤثران سلباً على قدرة وعلى توفير ضمانات ذات صدقية لجهة عدم وجود أنشطة أو مواد نووية غير معلنة في إيران».
ودعا غروسي «إيران للتعاون الفوري والكامل، بما في ذلك توفير إمكانية دخول سريعة إلى المواقع التي حددتها». وقال: «حددت الوكالة عدداً من التساؤلات على صلة بمواد ونشاطات نووية محتملة لم يعلن عنها في ثلاثة مواقع داخل إيران لم تعلن عنها الأخيرة. وسعت للدخول إلى اثنين من هذه المواقع. ولم توفر إيران إمكانية الدخول إلى هذه المواقع، ولم تشارك في مناقشات بناءة لتقديم إجابات واضحة على أسئلة».
وكشف تقرير للوكالة الأسبوع الفائت أن طهران لم تسمح في يناير (كانون الثاني) لمفتشيها بدخول الموقعين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أن الموقعين يرتبطان ببرامج عسكرية نووية سابقة لإيران، وليس بأنشطة حالية. لكن تسليط الضوء مجدداً على البرنامج الإيراني السابق لتوقيع اتفاق في يوليو (تموز) 2015 من شأنه أن يفاقم التوترات الحالية.
وقال غروسي إنه بدون تعاون إيران، سوف تجد الوكالة الدولية صعوبة في تأكيد ما إذا كانت إيران قد أعلنت عن جميع المواد النووية لديها. وقبل الاجتماع نشرت وكالات الأنباء صوراً تظهر غياب سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي عن اجتماع مجلس حكام الوكالة.
وأعلنت طهران الأسبوع الماضي على لسان غريب آبادي أنها «غير ملزمة» بالسماح لمفتشي الوكالة بدخول مواقعها حين تستند هذه الطلبات إلى «معلومات مفبركة»، متّهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لممارسة ضغوط على الوكالة. ومع ذلك، قالت طهران إنها «مستعدة للدخول في حوار سياسي» مع الوكالة الدولية بشأن هذا الأمر.
ورد غروسي بأن الوكالة الدولية تطالب فقط بالوصول إلى المواقع، بناء على معلومات تم التحقق منها بعملية علمية دقيقة. وقال: «لا نأخذ أي معلومات بالقيمة الاسمية على الإطلاق» مضيفاً: «ما نحتاجه هو الوصول» إلى المواقع وليس محادثات سياسية.
ومن شأن الخلاف بين طهران و«الدولية» أن يسرع آلية فض النزاع التي فعلتها الدول الأوروبية جزئياً؛ ما يؤدي إلى إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن. وتقول إسرائيل إن أجهزتها الاستخبارية تملك معلومات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني السابق. والأسبوع الفائت سلّط تقرير ثانٍ للوكالة الضوء على انتهاكات إيران المستمرة لبنود الاتفاق النووي، لكنه لم يشر إلى فرض أي قيود على دخول منشآت نووية.
في شأن متصل، أفادت «أسوشيتد برس» عن غروسي قوله أمس، إن إيران مستمرة في إتاحة دخول مفتشين دوليين إلى مواقعها النووية النشطة، حتى بعد إعلانها أنها لم تعد ملتزمة بـ«أي قيود» من الاتفاق. وقال إنه أخبر أعضاء الوكالة بأنه منذ صدور هذا الإعلان من جانب طهران في 5 يناير، لم يبد من جانبها أي تصعيد لانتهاكاتها بحق الاتفاق النووي. وتابع: «لم تلحظ الوكالة أي تغييرات في تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية تبعاً للاتفاق سالف الذكر على صلة بالإعلان الصادر عنها، أو على مستوى التعاون الذي تبديه إيران على صعيد نشاطات التحقق والمراقبة في ظل الاتفاق».
ويترنّح الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015، الذي نص على فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها تدريجيا، ويكاد ينهار بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده أحادياً منه في عام 2018 بهدف إجبارها على قبول اتفاق أشمل يتضمن قيوداً طويلة الأمد على برنامجها النووي، فضلاً عن تهديداتها الإقليمية وبرنامج تطوير الصواريخ الباليستية.
وانتهكت إيران خلال الشهور الأخيرة جميع البنود الأساسية من الاتفاق، وزادت مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل فيما وراء الحدود المقررة، وأضافت معدات طرد مركزي محظورة، وخصبت اليورانيوم على نحو يتجاوز الحد الذي يقره الاتفاق.
الأسبوع الماضي، ذكرت الوكالة الدولية أن مفتشيها أكدوا أن إيران زادت مخزوناتها من اليورانيوم المخصب بمقدار ثلاثة أضعاف منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار ثلاثة أضعاف، فيما يشكل خرقاً للاتفاق النووي.
ودفع الموقف الأميركي طهران إلى التحرر تدريجياً اعتباراً من العام الفائت من القيود التي ينص عليها الاتفاق. وتحاول أطراف الاتفاق، كالصين وبريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، إنقاذه من الموت.



كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».