أتالانتا ولايبزيغ الأقرب لتخطي فالنسيا وتوتنهام في إياب ربع النهائي... اليوم

ممثلا إيطاليا وألمانيا حققا انتصارين ثمينين ذهاباً ويتطلعان لإنجاز تاريخي في دوري الأبطال

لاعبو توتنهام خلال التدريب أمس على أمل قلب النتيجة في مواجهة لايبزيغ (رويترز)
لاعبو توتنهام خلال التدريب أمس على أمل قلب النتيجة في مواجهة لايبزيغ (رويترز)
TT

أتالانتا ولايبزيغ الأقرب لتخطي فالنسيا وتوتنهام في إياب ربع النهائي... اليوم

لاعبو توتنهام خلال التدريب أمس على أمل قلب النتيجة في مواجهة لايبزيغ (رويترز)
لاعبو توتنهام خلال التدريب أمس على أمل قلب النتيجة في مواجهة لايبزيغ (رويترز)

يبدو أتالانتا الإيطالي ولايبزيغ الألماني الأقرب إلى بلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخهما، عندما يحل الأول ضيفاً على مضيفه فالنسيا الإسباني، ويستضيف الثاني توتنهام الإنجليزي، وصيف بطل النسخة الأخيرة اليوم، في إياب ثمن النهائي.
وقطع كل من أتالانتا ولايبزيغ شوطاً كبيراً إلى الدور المقبل بحسمهما مباراتي الذهاب، حيث سحق الفريق الإيطالي ضيفه الإسباني 4 - 1. فيما عاد الفريق الألماني بفوز غالٍ من لندن بهدف وحيد سجله نجمه الدولي تيمو فيرنر من ركلة جزاء.
وفجر أتالانتا مفاجأة من العيار الثقيل بحجزه بطاقته إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما خسر مبارياته الثلاث الأولى في دور المجموعات، بل إن رصيده توقف عند نقطة واحدة في مبارياته الأربع الأولى، قبل أن يحقق فوزين متتاليين ويضمن المركز الثاني في مجموعته خلف مانشستر سيتي الإنجليزي.
من جهته، بلغ لايبزيغ ثمن النهائي للمرة الأولى أيضاً في ثاني مشاركة له في المسابقة القارية الأهم بعد الموسم قبل الماضي. وتأتي مرحلة الإياب من هذا الدور على وقع المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث تقام مباراة فالنسيا وأتالانتا من دون جمهور بقرار من وزير الصحة الإسباني سالفادور إليا. وأكد الوزير في تصريح لوسائل الإعلام أمس: «قرار (السلطات) هو أن هذه المسابقات يجب أن تقام من دون جمهور»، كون إيطاليا هي البلد الأكثر تضرراً من الفيروس في أوروبا، مشيراً إلى أن مباراة خيتافي الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي المقررة في 19 مارس (آذار) الحالي في إياب ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ستقام من دون جمهور أيضاً.
في المقابل، شدد لايبزيغ الأحد، على أن مباراته مع توتنهام ستقام في موعدها، وكما كان محدداً سابقاً بحضور الجماهير، رغم دعوات وزير الصحة الألماني ينز سباهن إلى إلغاء «جميع الأحداث التي تشمل أكثر من 1000 شخص، حتى إشعار آخر».
وأشار لايبزيغ في بيان: «نحن على اتصال وثيق بالسلطات الصحية ومع استمرار الأمور في الوقت الحالي، فإن المسار الطبيعي للمباراة، بما في ذلك المتفرجون، ليس مهدداً».
وأدى انتشار فيروس «كوفيد - 19» الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص في أوروبا، إلى إلغاء أحداث رياضية أو إقامتها من دون جماهير، ومنها مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه دورتموند الألماني المقررة غداً في باريس في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال.
وبالعودة إلى أجواء المنافسة، يدخل أتالانتا مباراته مع فالنسيا، وصيف دوري الأبطال عامي 2000 و2001، بمعنويات عالية عقب فوزه الكبيرة على مضيفه ليتشي 7 - 2 الأحد الماضي في الدوري المحلي، وهي المباراة الوحيدة التي خاضها النادي الإيطالي منذ مباراة ذهاب ثمن نهائي المسابقة القارية، بعدما تسبب فيروس كورونا في بعض الاضطرابات. وعلق داني باريخو قائد فريق فالنسيا أنه لا يستطيع أن يتفهم هذا القرار الخاص بإقامة المباراة من دون جماهير، مشيراً إلى أن المدينة تستعد لأكبر مهرجان يقام في شوارعها، وهو مهرجان «لاس فيلاس» الذي يتجمع فيه الناس بالشوارع للاحتفال بحلول فصل الربيع، ويطلقون الألعاب النارية ابتهاجاً بهذه المناسبة، فيما لا يستطيع الفريق خوض أهم مباراة له هذا الموسم في حضور الجماهير.
وقال باريخو: «يمكننا أن نسير في الشوارع المحتشدة بالناس في مهرجان لاس فيلاس، ولكننا لا نستطيع خوض أهم مباراة لنا هذا الموسم أمام جماهيرنا». ويأمل أتالانتا في استغلال المعنويات المتراجعة للضيوف الذين حققوا فوزاً واحداً فقط في المباريات السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، آخرها التعادل المخيب أمام ديبورتيفو ألافيس 1 - 1 الجمعة في الدوري المحلي.
وحذر مدرب أتالانتا جان بييرو غاسبيريني لاعبيه من مباراة الإياب منذ نهاية الذهاب، بقوله: «نحن سعداء جداً بالتأكيد. نتيجة مثل هذه مريحة، ولكن هناك بعض المرارة بسبب الهدف الذي استقبلته شباكنا والفرص التي سمحنا للفريق الخصم بخلقها بعدما تقدمنا برباعية نظيفة».
من جهته، قال مدرب فالنسيا ألبرت سيلاديس: «ستكون الأمور معقدة بالنسبة لنا، الخسارة قاسية، ولكنها لا تعكس ما جرى على أرضية الملعب، النتيجة كبيرة جداً، ولكن قلب الطاولة ليس مستحيلاً، لنرى ما سيحصل على ملعبنا، يجب فقط أن نلعب بشكل جيد على أرضنا».
وعند بداية الموسم الحالي كانت طموحات فالنسيا وجماهيره كبيرة للغاية، ولكن إقالة مدرب الفريق مارسيلينو في سبتمبر (أيلول) الماضي وتعيين سيلاديس مكانه رغم عدم تمتعه بخبرة لم يلق ترحيباً من لاعبي الفريق الذين تحدثوا في وسائل التواصل الاجتماعي عن تأييدهم لمدربهم المقال.
وبعد ذلك تعرض أكثر من لاعب بالفريق لإصابات تستغرق فترات طويلة للعلاج، ما زاد من تأزيم موقف الفريق في الموسم الحالي. وقال لاعب فالنسيا خوسيه غايا بعد الهزيمة 1 - 4 أمام أتالانتا: «عدنا لغرفة تغيير الملابس بعد المباراة، ونظر بعضنا إلى بعض وقلنا: يمكننا قلب الأمور»، في إشارة إلى قدرة الفريق على التعويض خلال مباراة الإياب.
وفي المباراة الثانية، يأمل لايبزيغ في استغلال عاملي الأرض والجمهور ومعاناة مضيفه لمواصلة مشواره الرائع في المسابقة هذا الموسم، والعبور إلى ربع النهائي على حساب الفريق اللندني الذي حل في الموسم الماضي وصيفاً لليفربول في مسابقة دوري الأبطال.
ولم يحقق توتنهام الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة في مختلف المسابقات، وودع مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي على يد نوريتش سيتي بركلات الترجيح، كما يحتل المركز الثامن في الدوري بفارق 7 نقاط خلف جاره تشيلسي صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل للمسابقة القارية العريقة التي لم يغب عنها في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وتراجعت نتائج توتنهام بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في الآونة الأخيرة، في ظل غياب نجمي خط هجومه الدولي هاري كين والدولي الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بسبب الإصابة، إلى جانب لاعب الوسط الدولي الفرنسي موسى سيسوكو.
وعاد كين للتدريب مع الفريق أمس، إلا أن مشاركته مع توتنهام في مباراة اليوم تبدو مستبعدة، حيث ما زال لم يتعافَ تماماً وربما يخشى مورينيو تجدد الإصابة.
ويرفض توتنهام الاستسلام، لا سيما أنه اجتاز عقبة أياكس الهولندي في المربع الذهبي للبطولة الموسم الماضي في ظروف مشابهة. وقال ديلي آلي لاعب خط وسط توتنهام: «أظهرنا الشخصية التي نتسم بها في هذا الفريق على مدار سنوات. وهذه فترة صعبة لنا فيما يتعلق بالنتائج، ولكنني أرى أننا نستطيع قلب النتائج لصالحنا».


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.