ضعف المنافسة محلياً يؤثر على الأندية الكبرى في دوري أبطال أوروبا

فرق ريال مدريد وبرشلونة وسان جيرمان ويوفنتوس وغيرها تركز على أهداف قصيرة الأمد بفضل الأسماء اللامعة التي تملكها

كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

ضعف المنافسة محلياً يؤثر على الأندية الكبرى في دوري أبطال أوروبا

كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)

دائماً ما ننتظر الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا؛ لأن هذه هي المرحلة التي يبدأ عندها الموسم بشكل حقيقي، وهذه هي المرحلة التي نرى فيها كرة القدم التنافسية الحقيقية، وهذا هو الوقت الذي نشعر فيه بشراسة المنافسة، بعد حالة الملل التي تصيب الجماهير خلال دور المجموعات.
وعلاوة على ذلك، فإن الأدوار الإقصائية هي التي تقدم خلالها الأندية الكبرى أفضل مستويات على الإطلاق، وهي الأدوار التي تحصل خلالها الفرق أيضاً على مقابل مادي هائل، بعد التقدم من دور إلى آخر.
وتقام الأدوار الإقصائية من مباراتي ذهاب وعودة؛ لكن مباريات الإياب ربما تكون هي الأقوى؛ لأنها تكون صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد هوية الأندية التي تصل إلى الدور التالي. ويمكننا أن نقول إن كل شيء قد يبدأ تقريباً مع انطلاق الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
لكن بعدما رأينا مباريات الذهاب لدور الستة عشر، يمكننا أن نشير إلى أن الأندية الكبرى كلها لا تقدم مستويات جيدة هذا الموسم، رغم وجود بعض الاستثناءات القليلة. فحتى نهاية العام، كان نادي ليفربول يقدم مستويات رائعة. كما أن مانشستر سيتي – الذي يبدو مدفوعاً بإحساسه بالظلم بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمانه من المشاركة في البطولات الأوروبية موسمين بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف – قدم أداء جيداً للغاية، وفاز على ريال مدريد في «سانتياغو برنابيو» بهدفين مقابل هدف وحيد، ووضع قدماً في دور الثمانية. وقدم بايرن ميونيخ مستويات تتسم بالسرعة والحركة والديناميكية، وسحق تشيلسي في عقر داره في «ستامفورد بريدج» بثلاثية نظيفة.
لكن كثيراً من الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا يبدو أنها تمر بما يمكن أن نطلق عليها «مواسم انتقالية»، إن جاز التعبير. فعلى سبيل المثال ظهر ريال مدريد في المباراة التي خسرها على ملعبه أمام مانشستر سيتي ضعيفاً ومفككاً وغير متجانس؛ حيث يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يتطور أداؤهم بمرور الوقت؛ لكنه يضم عدداً آخر من النجوم الذين بدأت مستوياتهم في التراجع بسبب التقدم في السن، كما أن الحقيقة الواضحة تماماً هي أنه لا يوجد لاعب واحد في النادي الملكي في قمة مستواه في الوقت الحالي. أما برشلونة فيعتمد اعتماداً كلياً على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي. صحيح أن النادي الكاتالوني قد حقق نتيجة إيجابية بتعادله خارج ملعبه مع نابولي بهدف لكل فريق؛ لكنه لم يقدم أداء جيداً، وواصل هذا الأداء الضعيف في مباراة الكلاسيكو الإسباني التي خسرها أمام ريال مدريد بهدفين دون رد.
ربما يجادل ريال مدريد وبرشلونة بأن الفريقين في مرحلة إعادة بناء؛ حيث كان أداء الفريق الملكي الإسباني يتمحور سابقاً حول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وبالتالي فإن الفريق يعاني من أجل إيجاد الحلول البديلة، والتغلب على تداعيات رحيل صاروخ ماديرا. أما برشلونة فيبدو غير قادر على العودة إلى المسار الصحيح، منذ رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، كما أن شعور النادي بالتفوق قد تلاشى مع رحيل النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وخسر يوفنتوس الذي يقدم موسماً متذبذباً في الدوري الإيطالي، أمام ليون الذي يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. وتكمن مشكلة يوفنتوس الحقيقية في أن الفريق يشعر بأن نجاحه على المستوى المحلي هو أمر مضمون ومن المسلمات. صحيح أن الفريق قد فاز بلقب الدوري الإيطالي خمس مرات، ولقب كأس إيطاليا أربع مرات، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، وهي إنجازات كبيرة لا يمكن لأحد أن يقلل منها؛ لكن كل هذه الإنجازات لم تكن كافية، وجعلت النادي يقيل مدربه ماسيميليانو أليغري من منصبه. وقام النادي بتعيين ماوريسيو ساري لكي يساعد الفريق على تغيير طريقة اللعب وتقديم كرة قدم هجومية تعتمد على الاستحواذ؛ لكن يبدو أنه لم يتم التفكير في كيفية القيام بذلك في ظل وجود رونالدو الذي تعاقد معه النادي في الصيف قبل الماضي، باعتباره هدافاً خطيراً وصاحب خبرات كبيرة، سوف تساعد النادي في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، يتحدث ساري باستمرار عن الصعوبة التي يواجهها فريقه في تقديم كرة سريعة، كما أن خط هجوم الفريق يتسم بالبطء وعدم الديناميكية.
وهناك أيضاً باريس سان جيرمان الذي يهيمن على المسابقات المحلية في فرنسا، من دون أي منافسة تذكر من الأندية الأخرى؛ لكنه لا يحقق نتائج جيدة على المستوى الأوروبي. وكانت هناك بعض اللحظات في دور المجموعات، عندما بدا أن المدير الفني لباريس سان جيرمان، توماس توخيل، قد وجد أخيراً الخلطة السحرية في خط وسط الفريق. ويعود السبب في ذلك إلى التعاقد مع اللاعب الرائع إدريسا غاي؛ لكن يبدو أن عودة نيمار إلى التشكيلة الأساسية للفريق قد أعاقت ذلك على ما يبدو! صحيح أن اللاعب البرازيلي يمتلك مهارات وفنيات هائلة؛ لكن عدم قيامه بواجباته الدفاعية يؤثر بالسلب على مستوى الفريق أمام الأندية الكبرى.
ويمتلك بوروسيا دورتموند فريقاً شاباً ينبض بالنشاط والحيوية، وتغلب على باريس سان جيرمان على ملعب «سيجنال إيدونا بارك» بهدفين مقابل هدف وحيد، وربما يندم النادي الألماني على عدم الفوز بعدد أكبر من الأهداف.
وهناك قاسم مشترك بين هذه الأندية الأربعة العملاقة، وهي الشعور بالرضا عن الذات، إذ إن هذه الأندية تسيطر تماماً على المنافسات والبطولات المحلية، ولا تخطط سوى لأهداف على المدى القصير، ربما بسبب الانتخابات الرئاسية، وربما بسبب اقتناعها بأن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم هو ما يحقق النجاح!
في الواقع، وصلت تداعيات هذه المشكلة إلى إنجلترا، في ظل الشعور بأن التفوق الكاسح لمانشستر سيتي وليفربول قد قتل المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب الفارق الهائل في مستوى هذين الناديين من جهة، ومستوى بقية أندية المسابقة من جهة أخرى. وبمجرد أن تبدأ الأندية الأكثر ثراء في شراء لاعبين بمبالغ مالية طائلة، ووفق خطة تناسب الفريق، وفي ظل الاعتماد على مدير فني بارع – كما حدث مع مانشستر سيتي – فإن النتيجة ستكون الحصول على لقب الدوري المحلي بعد الحصول على 100 نقطة والتفوق على بقية الأندية على الساحة المحلية. لكن حتى مانشستر سيتي يعاني من نقاط ضعف واضحة خلال الموسم الجاري، بسبب فشله في التعاقد مع بديل لمدافعه السابق فينسنت كومباني، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وهو الأمر الذي جعل الفريق يعاني بشدة في النواحي الدفاعية؛ خصوصاً في ظل غياب أبرز مدافعيه، إيمريك لابورت عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة.
وحتى ليفربول الذي كان يبدو وكأنه فريق لا يمكن إيقافه، قد تراجع مستواه بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، بسبب عدد من العوامل، من بينها الإرهاق والإصابات والضغوط الكبيرة، وربما الشعور بالراحة بعد ضمانه الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي الوقت نفسه، فقد بايرن ميونيخ خدمات مهاجمه الأبرز، روبرت ليفاندوفسكي، لمدة شهر بسبب الإصابة.
وفي بعض الأحيان، يتراجع مستوى أندية النخبة معاً في وقت واحد خلال أحد المواسم، أو على الأقل خلال مدة قد تصل إلى شهرين، وهو الأمر الذي قد يكون بمثابة فرصة جيدة للغاية للأندية الأقل في المستوى لتحقيق نتائج جيدة. وبالتالي، ربما يحقق أتلتيكو مدريد الذي فاز بهدف دون رد على ليفربول في المباراة الأولى، ما حققه تشيلسي في عام 2012، وينجح أخيراً في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد سنوات الإخفاق، بعدما كان قريباً من الحصول على اللقب. أو ربما ينجح جوليان ناغيلسمان الذي وصفه تيم ويس بأنه «مورينيو الصغير»، في تحقيق الإنجاز نفسه الذي حققه مورينيو مع بورتو عام 2004، ويقود لايبزيغ الألماني للحصول على اللقب في مفاجأة من العيار الثقيل.
لكن حتى لو نجح أحد الأندية الأقل في المستوى في تحقيق المفاجأة – حتى لو كان نادي أتالانتا الذي تغلب على فالنسيا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب – فإن هذا لا يلغي الحقيقة الثابتة والواضحة التي تتمثل في أن الأندية الكبرى دائماً ما يكون لديها الحافز لتحقيق مزيد من النجاحات، وحصد مزيد من البطولات. وبغض النظر عما يقدمه نادي أتالانتا هذا الموسم، فإن الحقيقة الثابتة هي أن هذا هو أول موسم تكون فيه جميع الأندية التي وصلت إلى دور الستة عشر من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.