ضعف المنافسة محلياً يؤثر على الأندية الكبرى في دوري أبطال أوروبا

فرق ريال مدريد وبرشلونة وسان جيرمان ويوفنتوس وغيرها تركز على أهداف قصيرة الأمد بفضل الأسماء اللامعة التي تملكها

كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

ضعف المنافسة محلياً يؤثر على الأندية الكبرى في دوري أبطال أوروبا

كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)
كاربخال لاعب ريال مدريد يتصدى لميسي نجم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني الذي لم تنعكس قوته على دوري الأبطال (إ.ب.أ)

دائماً ما ننتظر الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا؛ لأن هذه هي المرحلة التي يبدأ عندها الموسم بشكل حقيقي، وهذه هي المرحلة التي نرى فيها كرة القدم التنافسية الحقيقية، وهذا هو الوقت الذي نشعر فيه بشراسة المنافسة، بعد حالة الملل التي تصيب الجماهير خلال دور المجموعات.
وعلاوة على ذلك، فإن الأدوار الإقصائية هي التي تقدم خلالها الأندية الكبرى أفضل مستويات على الإطلاق، وهي الأدوار التي تحصل خلالها الفرق أيضاً على مقابل مادي هائل، بعد التقدم من دور إلى آخر.
وتقام الأدوار الإقصائية من مباراتي ذهاب وعودة؛ لكن مباريات الإياب ربما تكون هي الأقوى؛ لأنها تكون صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد هوية الأندية التي تصل إلى الدور التالي. ويمكننا أن نقول إن كل شيء قد يبدأ تقريباً مع انطلاق الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
لكن بعدما رأينا مباريات الذهاب لدور الستة عشر، يمكننا أن نشير إلى أن الأندية الكبرى كلها لا تقدم مستويات جيدة هذا الموسم، رغم وجود بعض الاستثناءات القليلة. فحتى نهاية العام، كان نادي ليفربول يقدم مستويات رائعة. كما أن مانشستر سيتي – الذي يبدو مدفوعاً بإحساسه بالظلم بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمانه من المشاركة في البطولات الأوروبية موسمين بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف – قدم أداء جيداً للغاية، وفاز على ريال مدريد في «سانتياغو برنابيو» بهدفين مقابل هدف وحيد، ووضع قدماً في دور الثمانية. وقدم بايرن ميونيخ مستويات تتسم بالسرعة والحركة والديناميكية، وسحق تشيلسي في عقر داره في «ستامفورد بريدج» بثلاثية نظيفة.
لكن كثيراً من الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا يبدو أنها تمر بما يمكن أن نطلق عليها «مواسم انتقالية»، إن جاز التعبير. فعلى سبيل المثال ظهر ريال مدريد في المباراة التي خسرها على ملعبه أمام مانشستر سيتي ضعيفاً ومفككاً وغير متجانس؛ حيث يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يتطور أداؤهم بمرور الوقت؛ لكنه يضم عدداً آخر من النجوم الذين بدأت مستوياتهم في التراجع بسبب التقدم في السن، كما أن الحقيقة الواضحة تماماً هي أنه لا يوجد لاعب واحد في النادي الملكي في قمة مستواه في الوقت الحالي. أما برشلونة فيعتمد اعتماداً كلياً على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي. صحيح أن النادي الكاتالوني قد حقق نتيجة إيجابية بتعادله خارج ملعبه مع نابولي بهدف لكل فريق؛ لكنه لم يقدم أداء جيداً، وواصل هذا الأداء الضعيف في مباراة الكلاسيكو الإسباني التي خسرها أمام ريال مدريد بهدفين دون رد.
ربما يجادل ريال مدريد وبرشلونة بأن الفريقين في مرحلة إعادة بناء؛ حيث كان أداء الفريق الملكي الإسباني يتمحور سابقاً حول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وبالتالي فإن الفريق يعاني من أجل إيجاد الحلول البديلة، والتغلب على تداعيات رحيل صاروخ ماديرا. أما برشلونة فيبدو غير قادر على العودة إلى المسار الصحيح، منذ رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، كما أن شعور النادي بالتفوق قد تلاشى مع رحيل النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وخسر يوفنتوس الذي يقدم موسماً متذبذباً في الدوري الإيطالي، أمام ليون الذي يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. وتكمن مشكلة يوفنتوس الحقيقية في أن الفريق يشعر بأن نجاحه على المستوى المحلي هو أمر مضمون ومن المسلمات. صحيح أن الفريق قد فاز بلقب الدوري الإيطالي خمس مرات، ولقب كأس إيطاليا أربع مرات، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، وهي إنجازات كبيرة لا يمكن لأحد أن يقلل منها؛ لكن كل هذه الإنجازات لم تكن كافية، وجعلت النادي يقيل مدربه ماسيميليانو أليغري من منصبه. وقام النادي بتعيين ماوريسيو ساري لكي يساعد الفريق على تغيير طريقة اللعب وتقديم كرة قدم هجومية تعتمد على الاستحواذ؛ لكن يبدو أنه لم يتم التفكير في كيفية القيام بذلك في ظل وجود رونالدو الذي تعاقد معه النادي في الصيف قبل الماضي، باعتباره هدافاً خطيراً وصاحب خبرات كبيرة، سوف تساعد النادي في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، يتحدث ساري باستمرار عن الصعوبة التي يواجهها فريقه في تقديم كرة سريعة، كما أن خط هجوم الفريق يتسم بالبطء وعدم الديناميكية.
وهناك أيضاً باريس سان جيرمان الذي يهيمن على المسابقات المحلية في فرنسا، من دون أي منافسة تذكر من الأندية الأخرى؛ لكنه لا يحقق نتائج جيدة على المستوى الأوروبي. وكانت هناك بعض اللحظات في دور المجموعات، عندما بدا أن المدير الفني لباريس سان جيرمان، توماس توخيل، قد وجد أخيراً الخلطة السحرية في خط وسط الفريق. ويعود السبب في ذلك إلى التعاقد مع اللاعب الرائع إدريسا غاي؛ لكن يبدو أن عودة نيمار إلى التشكيلة الأساسية للفريق قد أعاقت ذلك على ما يبدو! صحيح أن اللاعب البرازيلي يمتلك مهارات وفنيات هائلة؛ لكن عدم قيامه بواجباته الدفاعية يؤثر بالسلب على مستوى الفريق أمام الأندية الكبرى.
ويمتلك بوروسيا دورتموند فريقاً شاباً ينبض بالنشاط والحيوية، وتغلب على باريس سان جيرمان على ملعب «سيجنال إيدونا بارك» بهدفين مقابل هدف وحيد، وربما يندم النادي الألماني على عدم الفوز بعدد أكبر من الأهداف.
وهناك قاسم مشترك بين هذه الأندية الأربعة العملاقة، وهي الشعور بالرضا عن الذات، إذ إن هذه الأندية تسيطر تماماً على المنافسات والبطولات المحلية، ولا تخطط سوى لأهداف على المدى القصير، ربما بسبب الانتخابات الرئاسية، وربما بسبب اقتناعها بأن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم هو ما يحقق النجاح!
في الواقع، وصلت تداعيات هذه المشكلة إلى إنجلترا، في ظل الشعور بأن التفوق الكاسح لمانشستر سيتي وليفربول قد قتل المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب الفارق الهائل في مستوى هذين الناديين من جهة، ومستوى بقية أندية المسابقة من جهة أخرى. وبمجرد أن تبدأ الأندية الأكثر ثراء في شراء لاعبين بمبالغ مالية طائلة، ووفق خطة تناسب الفريق، وفي ظل الاعتماد على مدير فني بارع – كما حدث مع مانشستر سيتي – فإن النتيجة ستكون الحصول على لقب الدوري المحلي بعد الحصول على 100 نقطة والتفوق على بقية الأندية على الساحة المحلية. لكن حتى مانشستر سيتي يعاني من نقاط ضعف واضحة خلال الموسم الجاري، بسبب فشله في التعاقد مع بديل لمدافعه السابق فينسنت كومباني، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وهو الأمر الذي جعل الفريق يعاني بشدة في النواحي الدفاعية؛ خصوصاً في ظل غياب أبرز مدافعيه، إيمريك لابورت عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة.
وحتى ليفربول الذي كان يبدو وكأنه فريق لا يمكن إيقافه، قد تراجع مستواه بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، بسبب عدد من العوامل، من بينها الإرهاق والإصابات والضغوط الكبيرة، وربما الشعور بالراحة بعد ضمانه الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي الوقت نفسه، فقد بايرن ميونيخ خدمات مهاجمه الأبرز، روبرت ليفاندوفسكي، لمدة شهر بسبب الإصابة.
وفي بعض الأحيان، يتراجع مستوى أندية النخبة معاً في وقت واحد خلال أحد المواسم، أو على الأقل خلال مدة قد تصل إلى شهرين، وهو الأمر الذي قد يكون بمثابة فرصة جيدة للغاية للأندية الأقل في المستوى لتحقيق نتائج جيدة. وبالتالي، ربما يحقق أتلتيكو مدريد الذي فاز بهدف دون رد على ليفربول في المباراة الأولى، ما حققه تشيلسي في عام 2012، وينجح أخيراً في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد سنوات الإخفاق، بعدما كان قريباً من الحصول على اللقب. أو ربما ينجح جوليان ناغيلسمان الذي وصفه تيم ويس بأنه «مورينيو الصغير»، في تحقيق الإنجاز نفسه الذي حققه مورينيو مع بورتو عام 2004، ويقود لايبزيغ الألماني للحصول على اللقب في مفاجأة من العيار الثقيل.
لكن حتى لو نجح أحد الأندية الأقل في المستوى في تحقيق المفاجأة – حتى لو كان نادي أتالانتا الذي تغلب على فالنسيا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب – فإن هذا لا يلغي الحقيقة الثابتة والواضحة التي تتمثل في أن الأندية الكبرى دائماً ما يكون لديها الحافز لتحقيق مزيد من النجاحات، وحصد مزيد من البطولات. وبغض النظر عما يقدمه نادي أتالانتا هذا الموسم، فإن الحقيقة الثابتة هي أن هذا هو أول موسم تكون فيه جميع الأندية التي وصلت إلى دور الستة عشر من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.


مقالات ذات صلة

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.