غانتس يتهم نتنياهو بتأجيج حرب أهلية

الكنيست يفرض حراسة مشددة عليه خوفاً من الاغتيال

رئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس يتحدث لموالين في مدينة رامات غان قرب تل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس يتحدث لموالين في مدينة رامات غان قرب تل أبيب السبت (أ.ف.ب)
TT

غانتس يتهم نتنياهو بتأجيج حرب أهلية

رئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس يتحدث لموالين في مدينة رامات غان قرب تل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس يتحدث لموالين في مدينة رامات غان قرب تل أبيب السبت (أ.ف.ب)

في أعقاب الصدامات الدامية بين مؤيدي الطرفين، خلال مظاهرة أمام ديوان رئاسة الدولة في القدس الغربية، والتحذيرات من حرب أهلية، قرر ضابط الأمن في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) تعزيز الحراسة الشخصية على رئيس حزب الجنرالات (كحول لفان)، بيني غانتس، خوفاً من محاولة اغتياله.
وعقب غانتس على ذلك بقوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو السبب في هذا التدهور، وأضاف: «نتنياهو ينشر الكراهية والتحريض الدموي، كما كان يفعل عشية اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين في سنة 1995».
وحذر غانتس نتنياهو بشكل مباشر، قائلاً: «أنت تحض الناس على الانقسام العدائي، وتدفع بإسرائيل إلى أتون حرب أهلية. وقد بات التحريض متفشياً في كل مكان، وأنت صامت إزاءه. أعضاء الكنيست يشعرون بالتهديد، والمحامون والقضاة يسيرون في خوف، والمستشار القضائي للحكومة مهدد بالفصل من منصبه لأنه وجه لائحة اتهام ضدك، وأنت صامت».
وكان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قد عقد مؤتمراً صحافياً مساء أول من أمس (السبت)، رفض فيه القبول بنتائج الانتخابات التي أسفرت عن حصول معسكره على 58 من مجموع 120 نائباً، وعد أن القائمة المشتركة خارج الحسابات الائتلافية، كونها عربية، وقال إنه ومعسكره انتصرا على غانتس ومعسكره بالنتيجة (58:47)، واتهم غانتس بإجهاض إرادة الناخب عبر «تشريع مناهض للديمقراطية»، وقال إنه (أي نتنياهو) «باق على رأس المشهد السياسي الإسرائيلي، ولن يذهب إلى أي مكان».
ووصف نتنياهو مؤتمره الصحافي بأنه «مؤتمر طارئ لمنع سرقة الانتخابات عبر السطو على خيار الجمهور»، وأضاف: «إن القضية السياسية التي تجمعنا هنا الليلة هي سرقة اختيار الجمهور من خلال الأكاذيب والتشريعات المناهضة للديمقراطية»، وتابع: «لقد منحنا الجمهور انتصاراً هائلاً، حصلنا على 50 ألف صوت أكثر من قائمة (كحول لفان). وارتفع (الليكود) تحت قيادتي من 32 مقعداً إلى 36 مقعداً، في حين بقي (كحول لفان) على حاله (32 مقعداً)، دون حتى مقعد إضافي واحد».
وفي محاولة لاستمالة قوى الوسط والعرب، ادعى نتنياهو أنه رفض عرض رئيس حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، برئاسة الكاهاني إيتمار بن جفير، عشية الانتخابات، بأن ينسحب الأخير من الانتخابات مقابل السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، وادعى نتنياهو أن «بن جفير تعهد بالانسحاب من الانتخابات، والإعلان عن دعمه لليكود، في حال وافقت على طلبه، لكنني رفضت، وقلت له إن قراراً كهذا سيشعل الشرق الأوسط، وسيثير غضب مليار مسلم حول العالم علينا. قلت له إن هناك حدوداً لا يجوز تجاوزها، وهناك أموراً لن أفعلها من أجل الفوز بالانتخابات؛ سأحافظ على دولة إسرائيل».
وبدا واضحاً أن نتنياهو يعلن بذلك الحرب على جهود غانتس لتشكيل حكومة ضيقة، تضم قائمته مع كتلة تحالف اليسار الصهيوني «العمل - جيشير - ميرتس» وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، تكون مدعومة من الخارج من القائمة العربية المشتركة، وتضم معاً 62 مقعداً.
ورد غانتس قائلاً إنه سيقيم حكومة بأي ثمن «حتى لا تكون هناك انتخابات أخرى»، لافتاً إلى أنه لن يسمح للمحرضين على القتل بمواصلة نشر التحريض دون قيود، موضحاً: «قد اتخذت قراراً بتشكيل حكومة تسمح لنا جميعاً بالمضي قدماً». وتابع غانتس القول: «سأشكل حكومة قوية مستقرة، من شأنها أن تعالج إسرائيل وتشفيها من الكراهية والانشقاق، وتتيح لنا جميعاً المضي قدماً»، وأضاف: «سأبذل قصارى جهدي لعدم إجراء انتخابات رابعة».
ورفض غانتس رواية نتنياهو حول فوزه، بقوله: «في انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يرغب 65 من أعضاء الكنيست في رؤية نتنياهو رئيساً للحكومة، لذلك لم يتمكن من تشكيلها.
وفي الانتخابات الأخيرة، أفرزت النتائج صورة واضحة، قالت فيها أكثرية 62 عضو كنيست إنهم لا يريدون ترأس نتنياهو للحكومة، وكانت هذه ثالث انتخابات في غضون سنة. وخلال 3 جولات انتخابية، أوصل الناس نتنياهو بإرادتهم إلى باب الخروج (من المشهد السياسي). معظم الجمهور لا يريدون أن يستمر نتنياهو في الحكم، وأنا سأجعل الجمهور يحصل على مراده».
وحذر غانتس نتنياهو، قائلاً: «دولة إسرائيل قامت قبلك، وستستمر بعدك، لن أسمح لك بدفعها إلى الحرب الأهلية الأولى في تاريخها الحديث للحصول على تذكرة الخروج من محاكمتك بملفات فساد. ونحن لن ننتظر طويلاً. فالأزمة السياسية توجب علينا اتخاذ قرارات سريعة، وانتشار فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية والتحديات الأمنية توجب علينا التحلي بالمسؤولية الوطنية، وتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن».
ورفض غانتس، في تصريحاته، استثناء النواب العرب وإبعادهم عن القرار، وقال: «في دولة إسرائيل، كل الأصوات متساوية. ونتنياهو نفسه جند النواب العرب إلى جانبه، وشكل معهم تحالفاً على القرار بحل الكنيست في السنة الماضية، ونتنياهو هو من جند عضوي الكنيست (أحمد) طيبي و(أيمن) عودة لصالحه في تحالف لتعيين مراقب الدولة، وهو من أرسل (الرئيس السابق لطاقم مكتب نتنياهو أحد المقربين منه) نتان إيشل للتفاوض مع نواب القائمة المشتركة بعد الجولة الأولى من الانتخابات، فلماذا يكون التفاوض مع العرب مسموحاً به لنتنياهو ممنوعاً على الآخرين؟».
يذكر أن مقربين من نتنياهو توجهوا لجهات في القائمة المشتركة خلال اليومين الأخيرين، وعرضوا عليهم الدخول في مفاوضات حول إمكانية «التصدي لمبادرة بسن قانون يقضي بمنع متهم بقضايا جنائية من تكليفه بتشكيل حكومة، وعدم التوصية بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة». وفي المقابل، عرضوا، باسم نتنياهو، التجاوب مع مطالب نواب القائمة المشتركة بإلغاء «قانون كامينتس» العنصري الذي يستهدف هدم نحو 50 ألف بيت عربي، ومطالب أخرى لهم في موضوع المساواة. هذا وقد اجتمعت قيادة القائمة المشتركة، أمس، للبحث في خطواتها المقبلة، ولم تتخذ قرارات حاسمة، بانتظار سماع عروض غانتس أيضاً.
ومن جهة ثانية، خرج نشطاء من اليمين واليسار في مظاهرتين أمس أمام ديوان رئيس الدولة: واحدة تطالبه بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، والثانية تطالبه بالامتناع عن تكليف نتنياهو المتهم بالفساد. واشتبك بعض المتظاهرين، ونفذوا اعتداءات بالضرب المبرح.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.