الأسهم السعودية لاختبار أول ردة فعل بعد التراجع الحاد لأسعار النفط

السيولة النقدية المتداولة تسجل قفزة الأسبوع الماضي بواقع 10 %

الأسهم السعودية لاختبار أول ردة فعل بعد التراجع الحاد لأسعار النفط
TT

الأسهم السعودية لاختبار أول ردة فعل بعد التراجع الحاد لأسعار النفط

الأسهم السعودية لاختبار أول ردة فعل بعد التراجع الحاد لأسعار النفط

تبدأ سوق الأسهم السعودية، اليوم (الأحد)، تداولاتها الأسبوعية وسط ترقب للنتائج المالية لمعظم الشركات المدرجة، ووسط حذر أيضاً من إمكانية تأثر تعاملات السوق بالانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط، الجمعة الماضي، والتي بلغت نحو 9%.
وفي الوقت الذي تعدّ فيه سوق الأسهم السعودية أكثر سوق مال عالمية شهدت في عام 2019 نقلة كبرى على صعيد قيمتها السوقية بعد إدراج عملاق صناعة النفط «أرامكو السعودية»، يترقب المتداولون النتائج المالية لهذه الشركة الوطنية العملاقة، وتحديداً نتيجة الربع الأخير من العام الماضي.
وفي ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال العالمية والنفط، بعد مخاوف من تفشي فيروس «كورونا» وتأثر الاقتصاد العالمي بذلك، باتت تداولات الأسواق العالمية في الشهرين الأولين من 2020 تسير في مسار غير مستقر، وتعيش مرحلة حادة من التذبذب.
ومن المتوقع أن يسعى مؤشر سوق الأسهم السعودية إلى التماسك فوق مستويات 7200 نقطة على المدى القصير، في حين تدفع النتائج المالية الإيجابية للشركات إلى تداول أسهم هذه الشركات في نطاق اللون الأخضر خلال تعاملاتها اليومية، مما يعزز من الأداء العام لمؤشر السوق، سواء كان ذلك بالحد من التراجعات اليومية، أو بتعزيز المكاسب. وأعلنت حتى الآن 75 شركة وصندوقاً عقارياً مدرجاً في تعاملات سوق الأسهم السعودية نتائجها المالية للربع الأخير من عام 2019، وهي النتائج المكمّلة لنتائج العام المنصرم، فيما تُظهر النتائج السنوية تحسُّن الأداء المالي لـ50 شركة مدرجة (تمثل ما نسبته 66.6% من عدد الشركات المعلنة).
ويأخذ تحسن الأداء المالي، حسب النتائج المالية، نوعين اثنين: الأول شركات نجحت في تحقيق نمو ملحوظ في أرباحها المالية لعام 2019، وهي النسبة الكبرى، هذا بالإضافة إلى شركات نجحت في تعزيز أدوارها التشغيلية مما انعكس على نتائجها المالية من خلال تقليل معدلات الخسائر المالية المتحققة خلال العام الماضي مقارنةً بالعام الذي يسبقه.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 2.1%، أي ما يعادل نحو 161 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7468 نقطة، وذلك مقارنةً بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7628 نقطة، وهي انخفاضات تبدو أقل من مستويات الانخفاضات التي شهدها معظم أسواق المال العالمية، وأسعار النفط خلال ذات الفترة. وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 21.8 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، محققةً بذلك زيادة بلغت نسبتها 9.7%.
وخلال تداولات الأسبوع الماضي، سجلت 6 قطاعات ارتفاعاً، تصدرها قطاع «الصناديق العقارية المتداولة» بنسبة 2.3%، فيما سجل 15 قطاعاً انخفاضاً، تصدرها قطاعا «النقل» و«الخدمات التجارية والمهنية» بـ5.3% و4.9% على التوالي، فيما هبط قطاع «البنوك» بـ3.6%.
وشهدت تداولات الأسبوع الماضي انخفاض أسعار أسهم 129 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 62 شركة أخرى، مقابل استقرار أسعار أسهم 3 شركات عند نفس مستواها مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه. وفي إطار ذي صلة، شهدت أسعار النفط يوم الجمعة الماضي تراجعات حادة بلغ مداها 9%، لينخفض بذلك خام برنت إلى مستويات 45.54 دولار، فيما تراجع مؤشر «داو جونز» الأميركي بوتيرة أقل بكثير وبنسبة 0.98%، عقب نجاحه في تقليص معظم خسائره التي مُني بها خلال الجلسة.
وأمام هذه المعلومات، تنتهي في 31 مارس (آذار) الجاري فترة إعلان الشركات المدرجة في تعاملات السوق المالية المحلية لنتائج الربع الأخير من عام 2019، فيما من المنتظر أن ترتفع وتيرة الإعلان عن هذه النتائج خلال تعاملات الأسبوعين القادمين، وسط ترقب لنتائج أكثر من 120 شركة. ومن المتوقع أن تلعب النتائج المالية للشركات المدرجة دوراً مهماً في تداولات السوق المالية، وذلك في حال عادت أسعار النفط للاستقرار من جديد، وبدأت الأسواق العالمية تستقر هي الأخرى، في ظل مخاوف من إمكانية تفشي فيروس «كورونا» وتأثر الاقتصاد العالمي بذلك.
وأمام هذه التطورات، يترقب المستثمرون النتائج المالية لبقية الشركات المدرجة في تعاملات السوق المحلية، بهدف بناء قرارات استثمارية تتعلق بتعزيز مراكزهم في أسهم معينة، أو تبديل هذه المراكز بالتحول من سهم إلى آخر، في وقت بلغ فيها صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.


«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.